مناورة «حزب الله» الرئاسية... من الدعوة للتوافق إلى «سنأتي بمن نريد»

نائب في «القوات اللبنانية» مستبعداً إيصال مرشحه: سيرعى الشغور لأن الفراغ والفوضى يخدمانه

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يدلي بصوته في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 10 نوفمبر (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يدلي بصوته في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 10 نوفمبر (إ.ب.أ)
TT

مناورة «حزب الله» الرئاسية... من الدعوة للتوافق إلى «سنأتي بمن نريد»

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يدلي بصوته في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 10 نوفمبر (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يدلي بصوته في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 10 نوفمبر (إ.ب.أ)

من الدعوة إلى التوافق على رئيس للجمهورية اللبنانية والإقرار بأنه «لا إمكانية لأحد أن يفرض تحدياته واستفزازاته على عموم الشعب»، إلى رفع شعار «سنأتي بمن نريد»، هكذا انتقل «حزب الله» في تعاطيه مع انتخابات رئاسة الجمهورية، وفق تصريحات واضحة من قبل مسؤوليه منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) حتى الآن، وهو ما يطرح تساؤلاً حول تبدّل هذا الخطاب ومقاربته للاستحقاق لا سيما في ظل استمرار الانقسام داخل فريقه السياسي وعدم إعلانه عن مرشحه رسمياً.
وفي حين لا يزال الحزب وحلفاؤه يعتمدون «الورقة البيضاء» في انتخابات الرئيس التي تعقد جلستها السادسة اليوم، فإن محركاته لا تهدأ باتجاه حلفائه لإقناعهم بمرشحه رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية؛ تمهيداً للإعلان عن تبنيه رسمياً، وتحديداً باتجاه رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي أعلن صراحة رفضه انتخاب فرنجية الذي سبق له أيضاً أن امتنع عن انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية عام 2018.
وهذا التبدل في خطاب «حزب الله» يضعه النائب في حزب «القوات اللبنانية» غياث يزيك في خانة المناورة، محذراً من مخطط للحزب للوصول إلى «بلبلة أمنية»، فيما يربطه الباحث والأستاذ الجامعي مكرم رباح باتفاق ترسيم الحدود الذي أنجز أخيراً بين لبنان وإسرائيل، والذي كان لـ«حزب الله» دور فيه، بينما يعتبره المحلل السياسي المقرب من الحزب، قاسم قصير أنه نتيجة عدم تجاوب الأفرقاء الآخرين مع مطلبه للحوار والتوافق.
ويقول رباح لـ«الشرق الأوسط»: «أحد الأسباب التي تقف خلف تبدل لهجة الحزب هي القوة التي حصل عليها بعد اتفاق ترسيم الحدود البحرية وجعلته قادراً أكثر على فرض نفسه، إضافة إلى أنه يعتبر أنه تعاون مع الأميركيين لإنجاز هذا الاتفاق، وبالتالي عليهم أن يتعاملوا معه بالمثل». ويعتبر أن الحزب يجد نفسه مضطراً لأنْ يعتمد هذا الأسلوب مع تعثر المحادثات النووية (الإيرانية مع القوى الغربية) خاصة فيما يتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية، حيث يرفض تقديم أي تنازل وهو يعمل لإيصال شخصية شبيهة بالرئيس ميشال عون كي يبقى يتمتع بالتغطية السياسية المطلوبة له.
في المقابل، يرى قصير أن هذا التبدل سببه خصوم «حزب الله»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «من الطبيعي أن يعمل الحزب لإيصال رئيس يؤيد المقاومة، وتبدّل هذا الخطاب سببه عدم تفاعل أو تجاوب الطرف الآخر للحوار ما دفعه إلى تصعيد موقفه للتأكيد بأنه قوي ولا يتحدث من موقع ضعف، وهو يراهن على الوقت لتأمين توافق وطني يكون باسيل جزءاً منه»، معتبراً أن الحل قد يكون بالذهاب إلى حوار غير مباشر برعاية فرنسية وصولاً إلى انتخاب رئيس للجمهورية».
أما من وجهة نظر النائب غياث يزبك، فإن «الحزب يتعاطى في السياسة كما العسكر، حيث حركته قائمة على المناورة؛ إذ إنه يعتمد أسلوب الليونة والانفتاح والتعلق بالدستور عندما يتطلب الأمر ذلك لكنه يعود إلى رفع الإصبع والتهديد والوعيد عند احتدام المعركة»، معتبراً أن «لهجة النائب محمد رعد بإعلانه أنهم يعملون لإيصال من يريدون إلى الرئاسة، هي التي تنطق بحقيقة ما يضمره الحزب في مقاربته للواقع اللبناني، فكم بالحري إذا كان استحقاق رئاسة الجمهورية».
ويقول يزبك لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المناورة ظهرت في المسار الذي سلكه الحزب وحلفاؤه، موضحاً: «بعد بدء مرحلة الشغور استخدموا موقع رئيس البرلمان لاستدراج المعارضة إلى طاولة حوار لم يكن الهدف منها سوى منح الممانعة نَفَساً لعلّ الحزب يتمكن من إقناع باسيل بالتخلي عن طموحه الرئاسي لصالح فرنجية»، ويضيف: «نحن رفضنا الحوار لأننا نعتبره تضليلياً، ولأن المجلس النيابي تحوّل إلى هيئة ناخبة، ومهمتنا باتت حصراً انتخاب رئيس للجمهورية، كما أن حليفهم النائب باسيل لم يستمع لهم فعادوا إلى لغتهم المعتادة بالتهديد والوعيد».
من هنا يرى النائب القواتي أن دعوة الحزب إلى التوافق «لم تكن إلا مناورة للقول تعالوا لانتخاب رئيس توافقي على غرار الرئيسين السابقين ميشال عون وإميل لحود، وهو ما أعلنها صراحة أمينه العام، وهذا ما لن نقبل به علما بأنه يعتبر أي مرشح يرفع شعارات لا تتوافق مع سياسته الداخلية والخارجية هو رئيس تحد».
وعما سيقوم به «حزب الله» إذا وصل إلى حائط مسدود يقول يزبك: «بالتأكيد سيصل إلى ذلك بل سيرعى هو الشغور الرئاسي لأن الفراغ والفوضى يخدمانه، وهذا ما يخطط له، موضحاً: «إذ كلما تفككت الدولة كان ذلك من مصلحته لتحميل مسؤولية ذلك إلى المكونات اللبنانية المعارضة له، وهو ما قد يؤدي حينها إلى سقوط اتفاق الطائف وبلبلة أمنية مترافقة مع تأزم الوضع الاجتماعي وسقوط المؤسسات وصولاً للانتقال إلى طاولة حوار يعتقد حزب الله أنه ستكون له اليد الطولى عندها في التركيبة اللبنانية».
ورغم تعويل «حزب الله» على الجهود التي يبذلها مع حليفه باسيل، ومن ثم أفرقاء لبنانيين آخرين لإيصال مرشحه فرنجية، يرى يزبك أن هذا الأمر سيكون صعباً لعدم قدرته وحلفائه على الحصول على 86 نائباً، النصاب المطلوب للجلسة، ويقول: «هذا السيناريو صعب لأن مواقف «الحزب التقدمي الاشتراكي» واضحة في هذا الإطار، ونأمل ألا تتبدّل لعدم إفساح المجال أمام الحزب لإحداث هذا الخرق ومساعدتهم في تأمين النصاب»، معتبراً أن مسؤولية عدم التوافق بين المعارضة تقع أيضاً على النواب التغييريين الذين يمارسون «استبداد الأقلية»، وفق تعبيره.
وبانتظار ما ستؤول إليه المستجدات السياسية وتوقع تكرر السيناريو نفسه في جلسة اليوم وفي جلسات لاحقة، يرى يزبك أن المعطيات الداخلية والخارجية تشير إلى أن الشغور الرئاسي سيكون طويلاً ما لم يحصل أمر مفاجئ من الخارج باتجاه لبنان.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
TT

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن بطريرك القدس للاتين سيُعطى حق دخول فوري إلى كنيسة القيامة، إثر موجة الغضب العالمية الواسعة التي أثارها منع الشرطة الإسرائيلية دخوله لإقامة قداس أحد الشعانين.

وكتب نتنياهو، في منشور عبر منصة «إكس»، صباح الاثنين: «أصدرتُ تعليمات للسلطات المختصة بالسماح للكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بالوصول الكامل والفوري إلى كنيسة القيامة في القدس»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد أن إسرائيل طلبت من المصلين المسيحيين واليهود والمسلمين «الامتناع مؤقتاً» عن زيارة الأماكن المقدسة في البلدة القديمة لأسباب أمنية، مشيراً إلى أن «الأماكن المقدسة للديانات التوحيدية الثلاثة في القدس» استُهدفت مؤخراً بـ«صواريخ باليستية» من إيران.

وأعربت البطريركية اللاتينية في القدس وحراسة الأراضي المقدسة، في بيان مشترك، الأحد، عن أسفهما؛ لأنه «للمرة الأولى منذ قرون، مُنع قادة الكنيسة من إقامة القداس لمناسبة أحد الشعانين».

ومُنع الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا وحارس الرهبنة الفرنسيسكانية للأراضي المقدسة فرنشيسكو إيلبو من دخول الكنيسة في القدس أثناء توجههما إليها للاحتفال بقداس أحد الشعانين، وفق البيان الذي وصف هذا الفعل بأنه «سابقة خطيرة تتجاهل مشاعر مليارات الأشخاص حول العالم الذين يتجهون بأنظارهم إلى القدس خلال هذا الأسبوع».

في بداية الحرب التي أطلقتها إسرائيل بهجوم مشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط)، حظرت السلطات الإسرائيلية التجمعات الكبيرة، بما في ذلك في المعابد اليهودية والكنائس والمساجد، لا سيما المسجد الأقصى، ثالث أقدس المواقع الإسلامية، خلال شهر رمضان، وحدّدت التجمعات العامة بنحو 50 شخصاً.

وبرّرت الشرطة قرارها بالإشارة إلى تصميم البلدة القديمة والمواقع المقدسة، بكونها «تقع في منطقة معقدة لا تسمح بدخول مركبات الطوارئ والإنقاذ الكبيرة؛ ما يحدّ من قدرات الاستجابة ويشكّل خطراً حقيقياً على الحياة البشرية في حال وقوع حدث جماعي».

في منتصف مارس (آذار)، سقطت شظايا ناجمة عن اعتراض صواريخ في البلدة القديمة، لا سيما بالقرب من المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، عقب ضربات إيرانية.

وفي منشور لمكتب نتنياهو على منصة «إكس»، جاء: «لم تكن هناك أي نية خبيثة على الإطلاق، وإنما مجرد حرص على سلامة الكاردينال».

وأضاف بيان المكتب: «مع ذلك؛ ونظراً لبدء أسبوع الآلام لدى المسيحيين في جميع أنحاء العالم، فإن قوات الأمن الإسرائيلية تعمل على وضع خطة للسماح للقادة الدينيين بالصلاة (في كنيسة القيامة) خلال الأيام المقبلة».

«إساءة للمؤمنين»

وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرار الشرطة الإسرائيلية الذي «يضاف إلى انتهاكات متكررة ومقلقة لوضع الأماكن المقدسة في القدس».

وندّدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في بيان، الأحد، بـ«إساءة للمؤمنين» بعد الخطوة التي أقدمت عليها الشرطة الإٍسرائيلية. وأعلنت روما أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لدى إيطاليا، الاثنين.

كما استدعت إسبانيا القائمة بالأعمال الإسرائيلية في مدريد، الاثنين، للاعتراض على منع الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس للاتين من دخول كنيسة القيامة، وللمطالبة بعدم تكرار ذلك، وفق ما أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وحسب تقديرات البطريركية اللاتينية في القدس لعام 2023، كان المسيحيون يُمثّلون أكثر من 18 في المائة من سكان الأراضي المقدسة (وهي منطقة تضم الأردن بالإضافة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية) لدى قيام دولة إسرائيل عام 1948، لكنهم يُمثّلون حالياً أقل من 2 في المائة، غالبيتهم من الأرثوذكس.

وندّدت عمّان بما قالت إنه «خرق فاضح» للقانوني الدولي «وللوضع القانوني والتاريخي القائم»، مطالبة بـ«ضرورة وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم».

وكانت البطريركية اللاتينية ألغت موكب أحد الشعانين التقليدي الذي ينطلق عادة من جبل الزيتون ويتجه إلى القدس بمشاركة آلاف المصلين كل عام.

وتوجّه البابا ليو الرابع عشر، الأحد، في روما بتحية إلى «مسيحيي الشرق الأوسط الذين يعانون تبعات صراع مريع».


«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
TT

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

أحبطت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة البري، محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين، في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية.

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

وأكدت قيادة الكتيبة أن عملية الضبط تمت في أثناء إجراءات التفتيش الروتينية في نقطة السلاح، لإحدى المركبات القادمة إلى المنفذ، وبعد إخضاعها لتفتيش دقيق، عُثر على الكمية مخبأة بطريقة مموهة وتجاوز النقاط الأمنية.

وأشارت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة في بيان، إلى أن معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، لافتةً إلى أن جماعة الحوثي تعتمد على الاتجار بالمخدرات كأحد مصادر التمويل لأنشطتها، بما يشكّل تهديداً للأمن القومي لدول الجوار واستقرار المنطقة.

وأكدت قيادة الكتيبة استمرار يقظتها وجهودها في مكافحة تهريب المخدرات، وتعزيز الإجراءات الأمنية بما يسهم في حماية المجتمع وصون أمن المنافذ البرية.

كانت الكتيبة قد أحبطت، في 22 فبراير (شباط) الماضي محاولة، تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاغون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين.

تهريب الممنوعات والبشر وعمليات التزوير من أبرز القضايا التي تتعامل معها الكتيبة (كتيبة منفذ الوديعة)

وتتركز مهمة «كتيبة حماية منفذ الوديعة» الحدودي مع المملكة العربية السعودية على تأمين وحماية المنفذ، ومكافحة مختلف أشكال التهريب، سواء أكانت الممنوعات أم تهريب البشر أم المزورين ومجهولي الهوية، مشيراً إلى أن الكتيبة تضبط يومياً نحو 10 أشخاص بحوزتهم تأشيرات عمرة مزورة.

ويشمل نطاق تأمين الكتيبة «المنفذ ومحيطه لمسافة 30 كيلومتراً غرباً حتى حدود الريان التابعة لمحافظة الجوف، و50 كيلومتراً باتجاه (اللواء 11 حرس الحدود)، و40 كيلومتراً باتجاه منطقة العبر».

كما يضاف إلى مهام الكتيبة أيضاً ضبط المطلوبين أمنياً من عناصر تنظيم «القاعدة»، إضافةً إلى الأشخاص الفارين من تنفيذ أحكام قضائية صادرة بحقهم.

Your Premium trial has ended


الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)
TT

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)

أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيَّرات وأسقطتها.

وأضافت: «ندرس خياراتنا وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية».

وأمس (الأحد)، أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، أن قوات الجيش السوري صدَّت هجوماً بطائرات مسيَّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيَّرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيَّرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمِّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وقال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه صدَّ هجوماً بطائرة مسيَّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمُّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.