مأزق نتنياهو... لا يريد التصادم مع بايدن وشركاؤه يرفضون «التنازل»

ألغى اجتماعات مجدولة حول تشكيل الحكومة

بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفيرفي أول جلسة للكنيست بعد الانتخابات (أ.ب)
بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفيرفي أول جلسة للكنيست بعد الانتخابات (أ.ب)
TT

مأزق نتنياهو... لا يريد التصادم مع بايدن وشركاؤه يرفضون «التنازل»

بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفيرفي أول جلسة للكنيست بعد الانتخابات (أ.ب)
بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفيرفي أول جلسة للكنيست بعد الانتخابات (أ.ب)

أبلغ حزب «ليكود» الأربعاء ممثلي الأحزاب الشريكة، «الصهيونية الدينية»، و«يهودت هتوراة»، بإلغاء اجتماعات تفاوض كانت مجدولة معهم، لبقية اليوم، «وحتى إشعار آخر».
وجاء القرار في ظل تفاقم الصعوبات التي تعتري اتفاق تشكيل الحكومة الجديدة بعد خلافات واسعة حول المناصب الوزارية.
وكان رئيس الحزب، رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو، التقى في وقت متأخر الثلاثاء مع رئيس «الصهيونية الدينية» بتسلئيل سموتريتش، وأبلغه بعد أيام من القطيعة، أنه لن يمنحه حقيبة وزارة الدفاع التي يطالب بها لأنه «يتطلع إلى سلوك معتدل في المجالين السياسي والأمني، حتى نهاية ولاية الرئيس الأميركي جو بايدن على الأقل»، كما أنه لن يستطيع منحه حقيبة المالية، لأن رئيس حزب «شاس» أرييه درعي «مهتم بتولي هذا المنصب».
وقال موقع «واللا» العبري أن التوتر سيطر على اجتماع نتنياهو وسموتريتش، وأن أي انفراجة لم تطرأ في المناقشات حول تشكيل الحكومة. وأوضح، أن نتنياهو حاول إقناع سموتريتش بالتنازل عن مطلبه بتولي حقيبة الدفاع أو المالية، «عبر أغرائه باتفاق يشرعن البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية».
وقالت مصادر في حزب «ليكود»، إن نتنياهو اقترح على سموتريتش «تشكيل حكومة على الفور» والاستفادة من نافذة الفرصة المتاحة للمصادقة على شرعنة البؤر الاستيطانية. وقال «إنه نظراً للظرف السياسي والأمني «فلا داعي لتضييع لحظة واحدة في الخلاف على توزيع المناصب بدلاً من استغلال الفرص».
وفوق ذلك عرض نتنياهو على سموتيرتش، تولي «أي منصب يرغب فيه بخلاف الدفاع والمالية»، لكن سموتريتش رفض عرض نتنياهو وأصر على توليه حقيبة الدفاع.
ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية الاجتماع، بأنه مثل «خطوة للوراء بخلاف ما كان يأمل نتنياهو، الذي يفكر من بين أشياء أخرى، أنه إذا تنازل سموتريتش عن حقيبة الدفاع، فإنه قد يمنحها لأحد جنرالات حزبه الذين عبروا أيضاً عن غضبهم في السابق لمجرد فكرة أن الحزب لن يحتفظ بأي من الحقائب السيادية في الحكومة الجاري تشكيلها».
وبثت «القناة 13» الإسرائيلية: «إن الاعتقاد السائد في ليكود هو أن درعي سيتنازل في نهاية المطاف عن حقيبة المالية، وأن سموتريتش سيتولاها لأن نتنياهو ليس مستعداً لتكليفه بحقيبة الدفاع مهما كانت الظروف». وأعلنت «أن ليكود مستعد لمنح درعي حقيبة الداخلية بالإضافة إلى حقيبة الشؤون الدينية إذا تمت الصفقة».
لكن أياً من سموتريتش أو درعي لم يبديا حتى الآن تنازلات. وقال مقربون من الأول، أنه «إذا كان الأمر مبني على أن درعي مهتم بوزارة المالية، فإنه (سموتريتش) لن يتنازل عن وزارة الدفاع».
وإصرار نتنياهو على استبعاد سموتريتش من منصب وزير الدفاع، جاء في ظل اعتراضات أميركية سلفاً على تعيينه في هذا المنصب، أو تعيين إيتمار بن غفير رئيس «القوة اليهودية» في منصب وزير الأمن، وهما يمينيان متطرفان إلى أقصى حد.
وأكدت تقارير إسرائيلية متعددة أن الولايات المتحدة، وهي أكبر حليف لإسرائيل، «منخرطة بشدة في الضغط على نتنياهو لعدم تعيين قادة اليمين المتطرف في الوزارات الحساسة». وأرسلت الإدارة الأميركية، رسائل بهذا الخصوص إلى نتنياهو، ومسؤولين كبار، تضمنت تلميحات بأنها لن تستطيع التعامل عن قرب معهما.
ورغم أنها لم تذكر اسمي سموتريتش وبن غفير، لكن التلميح إليهما لا يمكن «أن يكون أوضح» بعد أن قالت للجميع إن نتنياهو «سيفعل حسناً، إذا اختار لمنصبي الدفاع والأمن الداخلي شخصين بإمكان الولايات المتحدة أن تتعامل معهما عن قرب».
والمخاوف الأميركية تضاف إلى رسائل أوروبية بهذا الخصوص، وكذلك عربية من دول تقيم علاقات مع إسرائيل، وحتى داخل إسرائيل نفسها التي ترى أن سموتريتش وبن غفير، متطرفان لا يملكان أي خبرة عسكرية أو أمنية.
لكن كل هذه الضغوطات الخارجية والتعقيدات الداخلية لم تجعل «ليكود» يفكر في تشكيل حكومة وحدة غير يمينية، وهو الحل الثاني أمام نتنياهو إذا ما أراد استبعاد شركائه اليمينيين.
وكان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ طرح فكرة «حكومة الوحدة» على نتنياهو، وخصميه، رئيس «ييش عتيد» يائير لبيد، ورئيس «معسكر الدولة» بيني غانتس، لكنهما رفضا.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية، نشرت معلومات عن محادثات مكثفة تجري بين شركاء نتنياهو، ولبيد، وغانتس، «من أجل محاولة إيجاد مخطط لتشكيل حكومة وحدة».
وقالت مصادر إسرائيلية، إن المحادثات «بدأت على خلفية الضغوط التي مورست على نتنياهو من قبل الإدارة الأميركية، وعلى لبيد، وغانتس، من قبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، لتشكيل حكومة كهذه».
ونفى حزبا «يش عتيد» و«معسكر الدولة» بشدة وجود هذه الاتصالات، فيما وصف حزب «ليكود» هذه الأنباء بـ«الكاذبة».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.

وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.

وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.