قمة بايدن ـ شي... ترسيم «الخطوط الحمر» ودعوة للاحترام المتبادل

لا خطة وشيكة لدى الصين لاجتياح تايوان... ومعارضة لاستخدام السلاح النووي في أوكرانيا

بايدن وشي خلال اجتماعهما على هامش قمة «مجموعة العشرين» في بالي أمس (أ.ف.ب)
بايدن وشي خلال اجتماعهما على هامش قمة «مجموعة العشرين» في بالي أمس (أ.ف.ب)
TT

قمة بايدن ـ شي... ترسيم «الخطوط الحمر» ودعوة للاحترام المتبادل

بايدن وشي خلال اجتماعهما على هامش قمة «مجموعة العشرين» في بالي أمس (أ.ف.ب)
بايدن وشي خلال اجتماعهما على هامش قمة «مجموعة العشرين» في بالي أمس (أ.ف.ب)

كادت المصافحة الحارة والابتسامات العريضة التي جمعت جو بايدن وشي جينبينغ أمام عدسات العالم تخفي حدة التنافس الاقتصادي والعسكري بين أكبر اقتصادين في العالم، والذي يهدد بإطلاق شرارة نزاع مسلح في شرق آسيا.
وبعد ثلاث ساعات ونصف الساعة من المحادثات الثنائية، خرج الرئيسان الأميركي والصيني بدعوة ضمنية لتعزيز التعاون المشترك عشية «قمة العشرين». وقال بايدن، إنه «لا حاجة إلى حرب باردة»، في حين أكد شي أن العالم «كبير بما يكفي» لازدهار كل من الولايات المتحدة والصين، وأن مصالح مشتركة «كثيرة» تجمع البلدين. ورغم التوقعات المنخفضة التي سبقت القمة، فإن الزعيمين اللذين عقدا أمس أول مباحثات مباشرة منذ انتخاب بايدن رئيساً وشي زعيماً للحزب الشيوعي الحاكم لولاية ثالثة، أحرزا بعض التقدم في القضايا الخلافية، لا سيما عبر التذكير بخطوطهما الحمراء.
واتّسمت تصريحاتهما بلهجة تصالحية حذرة تنمّ عن رغبة في مواصلة الحوار؛ فقال بايدن، إنه «لا حاجة إلى حرب باردة»، وإن بكين وواشنطن «تتشاركان المسؤولية» للإظهار للعالم أنهما قادرتان على «إدارة خلافاتنا، ومنع المنافسة من التحوّل إلى نزاع». أما شي، فأكّد أنه لا نية لبلاده «تحدي» الولايات المتحدة، أو «تغيير النظام الدولي القائم»، داعياً الجانبين إلى «أن يحترم كل منهما الآخر».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1592457882703958016
وفي حين لم ينجح بايدن في إقناع شي بإدانة الغزو الروسي في أوكرانيا، اتفق الرئيسان على أنه لا ينبغي استخدام الأسلحة النووية إطلاقاً، بما في ذلك في أوكرانيا. وقال البيت الأبيض، إن «الرئيس بايدن والرئيس شي كررا اتفاقهما على أنه لا ينبغي خوض حرب نووية أبداً، وبأنه لا يمكن كسبها أبداً»، وشددا على «معارضتهما لاستخدام الأسلحة النووية أو التهديد باستخدامها في أوكرانيا».
من جانبه، اكتفى شي بالتعبير عن قلق بلاده الكبير بشأن الوضع في أوكرانيا. وشدد بيان للخارجية الصينية بعد القمة على أن «الصين تقف دائماً مع السلام وستستمر بالتشجيع على إجراء محادثات سلام». ونقل البيان عن الرئيس الصيني قوله «نحن نؤيد استئناف محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا ونتطلع إلى ذلك».
وعن تايوان، جدد شي تحذيره لبايدن من تجاوز «الخط الأحمر» مع بكين بشأن جزيرة تايوان. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن شي قوله لنظيره الأميركي، إن «مسألة تايوان هي في صميم المصالح الجوهرية للصين، والقاعدة للأساس السياسي للعلاقات الصينية - الأميركية، والخط الأحمر الأول الذي لا يجب تجاوزه في العلاقات الصينية - الأميركية». في المقابل، أكد بايدن في مؤتمر صحافي أعقب اللقاء موقف بلاده الرافض لأي تغيير أحادي الجانب لسياسة الصين الواحدة، لافتاً في الوقت ذاته إلى أنه تطرق لأفعال الصين «القسرية والعدوانية» بشأن تايوان، ومستبعداً نية بكين «الوشيكة» لاجتياح الجزيرة.
وتعدّ تايوان من أكثر القضايا حساسية بين البلدين؛ إذ إن الصين تعدّ هذه الجزيرة ذات الحكم الذاتي جزءاً من أراضيها. وعزّزت الولايات المتحدة دعمها لتايوان، بينما كثّفت الصين تهديداتها بالسيطرة على الجزيرة. وبعد زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لتايبيه في أغسطس (آب)، ردّت الصين بإجراء مناورات عسكرية غير مسبوقة.
أما عن كوريا الشمالية، فشدد بايدن على ضرورة أن يحثّ العالم بيونغ يانغ على التصرّف بـ«مسؤولية». وأثارت سلسلة من التجارب الصاروخية الكورية الشمالية استياء واشنطن وطوكيو وسيول، وأثارت مخاوف من أن تُجري بيونغ يانغ تجربتها النووية السابعة قريباً.
وفي دليل على التقدم المحرز، أعلن بايدن عن زيارة وزير خارجيته أنتوني لبلينكن إلى الصين، لمواصلة المحادثات الثنائية.
- خلافات متجذرة
ليست هذه المرة الأولى التي يجتمع فيها شي وبايدن. فقد التقى الرجلان مراراً في السنوات العشر الماضية، وأمضى بايدن 67 ساعة شخصياً مع شي عندما كان نائباً للرئيس، بما في ذلك خلال رحلة إلى الصين في العام 2011 كانت تهدف إلى فهمٍ أفضل للقائد الصيني المرتقب آنذاك، إضافة إلى اجتماع في العام 2017 في الأيام الأخيرة من إدارة باراك أوباما، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. كما عقدا خمسة اتصالات عبر الهاتف وتقنية الفيديو بعد انتخاب بايدن في يناير (كانون الثاني) 2021.
وتوقّع بايدن قبل ساعات من اللقاء أن تكون المحادثات مع شي صريحة. وقال الرئيس الأميركي «أعرف شي جينبينغ، وهو يعرفني»، مضيفاً أنّهما دائماً ما كانا يُجريان «محادثات صريحة». وتابع «لدينا القليل جداً من سوء الفهم. علينا فقط تحديد ما هي الخطوط الحُمر».
من جهته، قال شي، إنه وبايدن «بصفتهما زعيمين لدولتين كبيرتين»، في حاجة إلى رسم المسار الصحيح للعلاقات الثنائية بين البلدين وإيجاد الاتجاه الصحيح لها والارتقاء بهذه العلاقات، كما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة. وأضاف، أنه يتعين على البلدين اتخاذ التاريخ كمرآة والاستعانة به لتوجيه المستقبل. وفي وجه التغييرات الكبيرة التي تواجه البشرية، رأى شي أنه «يجب على رجل الدولة أن يفكر (...) إلى أين يقود بلاده. ويجب أن يفكر أيضاً في كيفية التعامل مع الدول الأخرى والعالم الأكبر”.
والعلاقات بين واشنطن وبكين متوترة على خلفية مروحة واسعة من الخلافات المتجذرة، تتراوح بين التجارة وحقوق الإنسان في إقليم شينجيانغ ووضعية تايوان.
- نشاط صيني مكثف
لن يكون بايدن الزعيم الوحيد الذي يلتقي مع شي هذا الأسبوع؛ إذ من المقرّر أن يجري محادثات مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الثلاثاء، ستمثّل أول لقاء رسمي بين قادة البلدين منذ العام 2017. وقال ألبانيزي لوسائل الإعلام لدى وصوله إلى بالي للمشاركة في قمة مجموعة العشرين «لا توجد شروط مسبقة لهذه المناقشة. أتطلّع إلى إجراء حوار بنّاء». كما اجتمع شي بالمستشار الألماني أولاف شولتس قبل أيام في بكين، في زيارة أثارت جدلاً واسعاً في برلين.
- صحة لافروف
وقبل ساعات من انطلاق أعمال قمة العشرين رسمياً، بدا التوتر بين روسيا والغرب جلياً. فقد انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي يرأس وفد بلاده إلى القمة نيابة عن الرئيس فلاديمير بوتين، الإعلام الغربي وقال، إنه يفتقد إلى المصداقية.
وجاء ذلك بعدما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مصادر في الحكومة الإندونيسية، أن لافروف نقل إلى مستشفى «سانغلا» في دنباسار، عاصمة بالي الإقليمية، وأنه يعالج من حالة في القلب.
ووصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، التقارير بـ«الأخبار الكاذبة». وقالت في منشور على «تلغرام»: «أنا والسيد لافروف نقرأ الأخبار في إندونيسيا، ولا نصدق أعيننا. يبدو أنه في المستشفى. هذا أعلى مستوى من الأخبار الزائفة».
ولدى سؤاله عن التقرير، قال لافروف من ما بدا أنها شرفة غرفة فندقه، إن الصحافيين الغربيين يكتبون منذ عقد كامل أن الرئيس فلاديمير بوتين مريض. وتابع لافروف «هذه اللعبة ليست جديدة في السياسة». وتابع «يحتاج الصحافيون الغربيون إلى أن يكونوا أكثر صدقاً - يحتاجون إلى كتابة الحقيقة».
من جهته، قال حاكم بالي لوكالة «رويترز»، إن لافروف زار مستشفى سانغلا للقيام بـ«فحص»، لكنه كان في صحة جيدة. وأضاف «كان في صحة جيدة وبعد الفحص غادر على الفور».
وجعل الهجوم الروسي على أوكرانيا المستمرّ منذ قرابة عشرة أشهر، مشاركة بوتين في القمة صعبة ومحفوفة بمخاطر سياسية. ورغم أن الحرب لم توضع على جدول أعمال القمة، فإنها في مقدّمة اهتمامات قادة العالم، خصوصاً لناحية تأثيرها الكبير على أسواق الغذاء والطاقة. ودعت الخارجية الروسية في بيان مجموعة العشرين إلى التركيز على القضايا الاقتصادية التي تأسست من أجلها هذه الصيغة التي تجمع الاقتصادات الرئيسية في العالم، بدلاً من القضايا الأمنية التي تقع ضمن اختصاص الأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

الولايات المتحدة​ بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

في تحول كبير نحو تعزيز العلاقات الأميركية - الفلبينية، يستضيف الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، في البيت الأبيض مساء الاثنين، في بداية أسبوع من اللقاءات رفيعة المستوى، تمثل تحولاً في العلاقة بين البلدين التي ظلت في حالة من الجمود لفترة طويلة. زيارة ماركوس لواشنطن التي تمتد 4 أيام، هي الأولى لرئيس فلبيني منذ أكثر من 10 سنوات.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
الاقتصاد الشركات الأميركية في الصين  تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

الشركات الأميركية في الصين تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

تخشى الشركات الأميركية في الصين بشكل متزايد من مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين، وفقاً لدراسة استقصائية أجرتها غرفة التجارة الأميركية في الصين. وأعرب 87 في المائة من المشاركين في الدراسة عن تشاؤمهم بشأن توقعات العلاقة بين أكبر الاقتصادات في العالم، مقارنة بنسبة 73 في المائة في استطلاع ثقة الأعمال الأخير. ويفكر ما يقرب من ربع هؤلاء الأشخاص، أو بدأوا بالفعل، في نقل سلاسل التوريد الخاصة بهم إلى دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

من المتوقع أن يبحث قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في قمتهم المقررة باليابان الشهر المقبل، الاتفاق على تحديد رد على التنمر الاقتصادي من جانب الصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

انتقدت بكين الجمعة، عزم واشنطن فرض قيود جديدة على استثمارات الشركات الأميركية في نظيرتها الصينية، معتبرة أن خطوة كهذه هي أقرب ما يكون إلى «إكراه اقتصادي فاضح وتنمّر تكنولوجي». وتدرس إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، برنامجاً لتقييد استثمارات خارجية أميركية، بما يشمل بعض التقنيات الحسّاسة التي قد تكون لها آثار على الأمن القومي. وتعاني طموحات الصين التكنولوجية أساساً من قيود تفرضها الولايات المتحدة ودول حليفة لها، ما دفع السلطات الصينية إلى إيلاء أهمية للجهود الرامية للاستغناء عن الاستيراد في قطاعات محورية مثل أشباه الموصلات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين، إن «الولايات المتحد

«الشرق الأوسط» (بكين)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.