طهران تنتقد برلين وباريس عشية عقوبات أوروبية

حزب ألماني يدعو لإدراج «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب

متظاهرون يشاركون في «مسيرة الحرية» حول أوكرانيا وإيران في كولونيا الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في «مسيرة الحرية» حول أوكرانيا وإيران في كولونيا الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
TT

طهران تنتقد برلين وباريس عشية عقوبات أوروبية

متظاهرون يشاركون في «مسيرة الحرية» حول أوكرانيا وإيران في كولونيا الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في «مسيرة الحرية» حول أوكرانيا وإيران في كولونيا الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

عشية مناقشة عقوبات أوروبية على إيران، هاجمت طهران، باريس وبرلين حيال مواقفهما من الاحتجاجات الإيرانية. فمن جهة وصفت الخارجية الإيرانية تعهد المستشار الألماني أولاف شولتس بتشديد الضغوط على طهران بـ«تدخلية واستفزازية وغير دبلوماسية»ـ ومن جهة أخرى، نددت طهران بلقاء عقده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع ناشطات إيرانيات بينهن ابنة إحدى ضحايا الاحتجاجات الأخيرة، ووصفت تصريحات أدلى بها عقب اللقاء بأنها «مدعاة للأسف والعار».
وأعلن شولتس السبت تأييده لفرض جولة جديدة من العقوبات على إيران من قبل الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع. وذكر في مقطع مصور نُشر على تويتر: «نريد مواصلة تكثيف الضغط على الحرس الثوري والقيادة السياسية». وتساءل: «ما هو نوع الحكومة التي تطلق النار على مواطنيها؟ من يتصرف بهذا الشكل يجب أن يتوقع مقاومتنا».
وناشد رئيس حزب الخضر الألماني أوميد نوريبور الاتحاد الأوروبي إدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية. وقال لصحيفة «بيلد أم زونتاج» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر الأحد: «عندما أسأل المتظاهرين في إيران عن الطريقة التي يمكننا من خلالها تقديم المساعدة، يقولون: يجب ألا يتم السماح للأشخاص الذين يقتلون أطفالنا بإرسال أبنائهم إلى أوروبا للعربدة». وتابع قائلاً: «ولأجل القيام بذلك، يجب تجميد الحسابات التي يتم عن طريقها تمويل إقامة الحفلات الصاخبة. يجب على الاتحاد الأوروبي أن يضع الحرس الثوري، حامل لواء القمع الرئيسي، على قائمة الإرهاب».
في غضون ذلك، أعلنت الشرطة الألمانية في برلين أن رجلاً قام بمهاجمة إيرانيين موجودين بألمانيا كانوا يتظاهرون من أجل حرية المرأة والديمقراطية في وطنهم، في ثاني هجوم من نوعه في العاصمة الألمانية يستهدف معارضين إيرانيين خلال الاحتجاجات الحالية.
وأوضحت الشرطة ليلة السبت/الأحد أن الرجل 26 عاماً قام بتحطيم لافتات ناشطين إيرانيين خلال تظاهرهم داخل خيام وهددهم بسكين مساء أمس السبت، ولكن لم يصب أحد. وألقت الشرطة القبض على الرجل وتم البدء في إجراءات الدعوى الجنائية ضده، كما تم إشراك جهاز أمن الدولة في الإجراءات، بحسب ما أعلنته الشرطة. وسوف يحقق جهاز أمن الدولة فيما إذا كان هناك دافع سياسي وراء الحادث أم لا. وأضافت الشرطة أنها تحقق في احتمالية وجود أشخاص آخرين مشتبه بهم. ويناشد النشطاء من خلال معسكرهم الاحتجاجي الذي كونوه من خيام، حزب الخضر الذي تنتمي إليه وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، عزل إيران سياسياً وتنفيذ السياسة الخارجية النسوية التي أعلنتها بيربوك.
وتعليقاً على المواقف الألمانية، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني إن «بعض أدعياء حقوق الإنسان جعلوها أداة لألاعيبهم السياسية بنسيانهم سجلهم المظلم تجاه الشعب الإيراني الأبيّ والمقاوم من خلال دعمهم الأعمى واللاإنساني لنظام (الرئيس العراقي الأسبق) صدام، ومواكبة إجراءات الحظر الظالمة بعد انسحاب أميركا من الاتفاق النووي وكذلك التزام الصمت تجاه الأعمال الإرهابية لتنظيم داعش وآخرها الهجوم الإرهابي على مرقد «شاهجراغ» (في شيراز)»، حسبما أوردت وكالة الأنباء الألمانية نقلاً عن وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وقال كنعاني إن «ألمانيا تقدم نفسها كمدافعة عن حقوق الإنسان بتهربها من مسؤوليتها الدولية في احترام حق سيادة الدول، بالإضافة إلى إيواء الجماعات الإرهابية والانفصالية المناهضة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، واعتماد نهج انتقائي ومزدوج تجاه جرائم الكيان الصهيوني القاتل لأطفال في مختلف أنحاء العالم»، وأضاف أن «تخريب العلاقات التاريخية له عواقب بعيدة المدى». وتابع: «مطالب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجال حقوق الإنسان من السلطات الألمانية قائمة طويلة، لذلك فإن ألمانيا هي التي يجب عليها الكشف عن ماضيها بمسؤولية».
ودعا كنعاني المسؤولين الألمان إلى إعادة العقلانية إلى أجواء العلاقات ومنع زيادة ارتباكها، معتبراً أن «الاحترام والمصالح المتبادلة هما السبيل الوحيد للتعاون المستدام».
من جهة أخرى، نددت طهران الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي استقبل على هامش منتدى للسلام في باريس أربع ناشطات إيرانيات، وأشاد بـ«الثورة التي يقُدنَها» في بلادهن.
وقال كنعاني إن لقاء ماكرون النشاطات الإيرانيات يشكل «انتهاكاً لمسؤوليات فرنسا الدولية في مكافحة الإرهاب وأعمال العنف وترويجاً لهذه الظواهر المشؤومة»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت الرئاسة الفرنسية قد أعلنت أن ماكرون استقبل وفداً مؤلفاً من مسيح علي نجاد، وهي ناشطة إيرانية مقيمة في نيويورك تشجع النساء الإيرانيات على الاحتجاج ضد إلزامية ارتداء الحجاب، وشيما بابائي التي تناضل من أجل الحصول على معلومات عن والدها، ولادن بورومند، إضافة إلى رويا بيري ابنة مينو مجيدي التي قتلت برصاص قوات الأمن في الاحتجاجات الحالية بمدينة كرمانشاه. وأشاد ماكرون خلال اللقاء بـ«الثورة التي يقُدنها»، وأكد أن فرنسا تكن «الاحترام والتقدير» لثورتهن.
ورد كنعاني بالقول إن «التصريحات التي نقلت عن ماكرون بشأن دعم ما يسمى بالثورة المزعومة في إيران التي تقودها مثل هذه الشخصيات، مدعاة للأسف والعار»، وفق ما نقلت عنه وكالة الجمهورية الإسلامية لأنباء «إرنا».
وفي إشارة إلى الناشطة مسيح علي نجاد، قال كنعاني: «من المثير للاستغراب أن يقوم رئيس جمهورية بلد يتشدق بالحرية، بخفض مستواه إلى درجة أن يلتقي بشخصية منبوذة جعلت نفسها ألعوبة بيد الآخرين، وسعت خلال الشهور الأخيرة وراء نشر التحريض على أعمال العنف وممارسة الأعمال الإرهابية داخل إيران وضد الدبلوماسيين والمقرات الدبلوماسية الإيرانية في الخارج».
وكتبت علي نجاد على تويتر: «في اللقاء الثنائي الذي جمعني بماكرون قلت له إن ما يحدث في إيران ثورة، يمكن أن تكون فرنسا أول بلد يعترف بهذه الثورة». وأضافت: «بدلاً من الجمهورية الإسلامية التقوا بوجوه المعارضة في المستقبل، وأعدوا الاتحاد الأوروبي لقبول إيران علمانية».
بدورها، كتبت لادن برومند في تغريدة على تويتر: «ذات مرة رفض وزير الخارجية الفرنسي أن يجلس بجوار شابور بختيار (رئيس الوزراء الإيراني بزمن الشاه) خشية تذمر ولايتي ورفسنجاني». وتابعت: «اليوم الرئيس الفرنسي استقبل ابنة أفضل صديق ورفيق لبختيار ونوه بأحقيتهم. ندين بهذا النصر لمهسا ونيكا» في إشارة إلى مهسا أميني التي تسبب وفاتها لدى الشرطة باندلاع احتجاجات، وكذلك نيكا شاكرمي المراهقة التي قتلت في الاحتجاجات.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».


منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».