السوداني يبدأ أولى إجراءات تفعيل القطاع الخاص العراقي

رئيس «النزاهة» المستقيل يتهم جهات بـ«التسقيط»

السوداني مستقبلاً القاضي حيدر حنون زاير الذي كُلِّف القيام بمهام رئاسة هيئة النزاهة (واع)
السوداني مستقبلاً القاضي حيدر حنون زاير الذي كُلِّف القيام بمهام رئاسة هيئة النزاهة (واع)
TT

السوداني يبدأ أولى إجراءات تفعيل القطاع الخاص العراقي

السوداني مستقبلاً القاضي حيدر حنون زاير الذي كُلِّف القيام بمهام رئاسة هيئة النزاهة (واع)
السوداني مستقبلاً القاضي حيدر حنون زاير الذي كُلِّف القيام بمهام رئاسة هيئة النزاهة (واع)

أعلن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، عزم حكومته إنهاء الممارسات الخاطئة التي تمثل عقبة في طريق تنمية القطاع الاقتصادي في البلاد، مبيناً أن الخطوة الأولى في هذا المجال هي إشراك القطاع الخاص.
وقال السوداني، خلال لقائه أمس (الأحد) عدداً من رجال الأعمال والمستثمرين وأصحاب المشروعات في القطاع الخاص: «لا بد من أن تكون مشروعات القطاع الخاص متسقة مع طبيعة التحديات الاقتصادية، والاحتياجات التي يواجهها المواطن».
وطبقاً لبيان لمكتبه الإعلامي، فإن السوداني بحث مع رجال الأعمال والمستثمرين «الواقع الاقتصادي الوطني، وآفاق عمل القطاع الخاص، وإسهامه في توسعة فرص العمل والتنمية، وأهم العقبات والتحديات التي تواجهه».
وأكد السوداني خلال اللقاء «عزم الحكومة إنهاء الممارسات الخاطئة التي تمثل عقبة في طريق تنمية هذا القطّاع الاقتصادي الحيوي»، معرباً عن «القناعة بأنه لا يمكن تصحيح مسارات الدولة الاقتصادية ما لم يكن القطاع الخاص شريكاً أساسياً في هذا التصحيح والإصلاح». وتابع بأن «الفرصة ستكون متاحة ومدعومة من الحكومة، للدخول في شراكة بنّاءة مع هذا القطاع الوطني الذي يُعوّل عليه كثيراً في تقليل نسبة البطالة، وتوفير تنمية وطنية مستدامة تسهم في تأمين الاستقرار والسلم الاجتماعي»، مشدداً على أن «المشروعات ستخضع للمنافسة العادلة، على أساس مبدأ تكافؤ الفرص، وبعيداً عن الاحتكار».
وكان السوداني قد أعلن السبت خلال لقائه عدداً من الإعلاميين والمحللين السياسيين، وحضرته «الشرق الأوسط»، أن «التجريب لم يعد ممكناً، والفرصة القادمة للعمل هي الفرصة الأخيرة، ولا بد من النجاح»، معتبراً أن «عمر الحكومة الحالية يتوقف على ما يمكن أن تقدمه من منجزات للمواطن، بحيث تكون ملموسة بشكل حقيقي»، ومؤكداً أن «فرص النجاح متوفرة، وأولها الوفرة المالية والاستقرار السياسي والأمني».
وبينما أكد السوداني خلال اللقاء أن «الأجهزة المسؤولة عن الرقابة في البلاد بحاجة إلى تغيير»، فإنه أنهى أمس (الأحد) تكليف رئيس هيئة النزاهة القاضي علاء جواد الساعدي، وكلف القاضي حيدر حنون زاير، للقيام بمهام رئاسة هيئة النزاهة.
وذكر المكتب الإعلامي للسوداني أن إنهاء التكليف جاء بناء على طلب الساعدي، وأن رئيس الوزراء أكد «توجه الحكومة واستمرارها في جهود مكافحة الفساد، واسترداد الأموال العراقية المنهوبة، والمطلوبين في قضايا النزاهة؛ حيث يحظى هذا الملف بالأولوية في المنهاج الوزاري».
من جهته، فإن رئيس «النزاهة» المستقيل أكد في خطاب استقالته الذي وجَّهه إلى السوداني، أن «استحداث أجهزة رقابيَّة في الهيكل العام لمُؤسَّسات الدولة العراقيَّة كان أمراً حتمياً أوجبته التحدِّيات التي ظهرت بعد سقوط النظام السابق، وحالة الفوضى الإداريَّة والماليَّة التي تلت تلك الحقبة الزمنيَّة، نتيجة لعمليَّة التغيير وحداثة التجربة. ولأهميَّة ذلك وضرورته جاء المُشرِّعُ العراقي ونصَّ عليها في المادة 102 من الدستور العراقي الدائم لعام 2005، إدراكاً لأهميَّتها في الرقابة على مُؤسَّسات الدولة ووزاراتها المُختلفة».
وأضاف أن «تسنُّم منصبٍ مهمٍّ في الأجهزة الرقابيَّة الوطنيَّة ليس مسألة تشريفٍ ونزهة يمكن أن يتمتَّع به الشخص المُكلَّف؛ بل هو تكليفٌ ومسؤوليَّـة وطنيَّـة كبيرة ذات مصاعب ومتاعب تثقل كاهل المُكلَّف، وإنَّ التخلِّي عن هذا الموقع لهو راحة لصاحبه وانعتاق وتحرُّر من تلك المسؤوليَّات الجسام المحفوفة بالمخاطر والمصاعب والمشكلات مع أطراف عدَّة، داخل السلطة التنفيذيَّـة أو الكتل الساندة لأعضائها في السلطة التشريعيَّـة؛ بل والتعرُّض لسهام النقد والقدح والجرح بواسطة الأذرع الإعلاميَّـة لتلك الجهات المُتنفِّذة، التي سعت لتكوين رأي عامٍّ مُناهضٍ لكلِّ الجهود الخيِّرة لمُكافحة الفساد والحفاظ على المال العام».
وتابع: «ومن منطلق المسؤوليَّـة الوطنيَّـة المُلقاة على عاتقنا، ولعدم تشبُّثنا بالمنصب؛ بل والزهد فيه؛ ولعدم تمكُّننا من الاستمرار في موقعنا، بعد حملات التشويه والتسقيط والتشهير التي تعرَّضت لها مُؤسَّستنا، نتقدَّم إلى رئيس مجلس الوزراء بطلب الإعفاء من المنصب، مُتمنين لمن يتسنَّم المنصب التوفيق والسداد في الاضطلاع بهذه المهمَّة الجسيمة، ويحظى بمساندة الجميع من السلطات الثلاث، ومن أبناء المجتمع والنخب والإعلاميين الوطنيين».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)