التزام سعودي لبناء مستقبل أخضر والوصول إلى الحياد الصفري

الرميان: قدرات المملكة تؤسس اقتصاداً مستداماً يحقق الازدهار لـ100 عام

الرميان متحدثاً للحضور خلال «منتدى مبادرة السعودية الخضراء» أمس في شرم الشيخ (الشرق الأوسط)
الرميان متحدثاً للحضور خلال «منتدى مبادرة السعودية الخضراء» أمس في شرم الشيخ (الشرق الأوسط)
TT

التزام سعودي لبناء مستقبل أخضر والوصول إلى الحياد الصفري

الرميان متحدثاً للحضور خلال «منتدى مبادرة السعودية الخضراء» أمس في شرم الشيخ (الشرق الأوسط)
الرميان متحدثاً للحضور خلال «منتدى مبادرة السعودية الخضراء» أمس في شرم الشيخ (الشرق الأوسط)

شدد ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، رئيس مجلس إدارة «أرامكو»، على التزام المملكة ببناء المستقبل الأخضر، وأهمية اتباع نهج قائم على البيانات.
وأشار إلى أن مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» هي نقطة تحول في مجال الجهود البيئية التي تسهم في تحويل الطموحات الوطنية إلى خطوات عملية تؤثر على العالم، مؤكداً في الوقت ذاته الجهود الكبيرة التي تبذلها بلاده لبناء مستقبل أخضر، انطلاقاً من طموحها للوصول إلى الحياد الصفري بحلول 2060.
وقال إن مبادرة «السوق الطوعية لتداول الائتمان الكربوني»، وهي المبادرة الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شهدت أكبر مزاد لائتمان الكربون في العالم في الشهر الماضي فقط، حيث تم بيع 1.4 مليون طن من شهادات ائتمان الكربون إلى 15 جهة سعودية وإقليمية.
وأوضح الرميان، خلال «منتدى مبادرة السعودية الخضراء» المنعقد على هامش الدورة السابقة والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ في شرم الشيخ، أن «الاستثمارات العامة» أول صندوق ثروة سيادي يصدر سندات خضراء، وهي أيضاً الأول في التاريخ تمتد لـ100 عام.
وأكد أن نجاح السندات الخضراء يعكس ثقة المستثمرين بالمملكة وبصندوق الاستثمارات العامة، وكذلك بقدرة البلاد على تأسيس اقتصاد مستدام يحقق الازدهار للمائة عام المقبلة.
وذكر محافظ صندوق الاستثمارات العامة بأنه لا يمكن لجهة أن تحقق هذه الأهداف بمفردها، مشدداً على أهمية التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص لتحفيز الابتكار وتحقيق كامل الإمكانات.
وأضاف: «نتطلع أن تكونوا على نفس القدر من الحماس للاستثمار والتعاون في مجال التحول الأخضر، وأرى عالماً يمكننا أن نحقق فيه النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية في الوقت نفسه، ونحن نسعى من خلال مبادرة السعودية الخضراء إلى تفعيل مشاركة جميع فئات المجتمع في العمل المناخي، وبتعزيز العمل المشترك، فإننا سنحقق أهدافنا وطموحاتنا في البلاد، والشرق الأوسط، والعالم».
وأشار إلى أول شركة سعودية لتصنيع السيارات الكهربائية «سير»، التي دشنها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، الأسبوع الماضي، وتُعد أول شركة غير أميركية في هذه الصناعة، كاشفاً عن السعي نحو إنتاج نحو 328 ألف وحدة سنوياً، وأن «سير» تُعد واحدة من الشركات التي تؤكد التزامات المملكة المناخية. وبين أن الصندوق ملتزم في مجمل أعماله فيما يتعلق بالالتزامات المناخية الدولية عبر شركة «أرامكو» وغيرها، كما أطلقت شركة الاتصالات السعودية مشروعاً لتركيب شبكات شمسية في نحو 17 موقعاً حتى الآن.
وبرعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبحضور الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة، أعلنت السعودية أول من أمس عن إنشاء مركز ضخم لالتقاط الكربون وتخزينه، هو الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، وتدشين مبادرة حلول الوقود النظيف لتوفير الغذاء، لمواجهة فقر الطاقة وانعدام الأمن الغذائي.
وسيكون المركز هو الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، حيث سيتمكن من التقاط 9 ملايين طن متري من ثاني أكسيد الكربون وتخزينها سنوياً في مرحلته الأولى.
ويدعم إنشاء المركز الذي سيُقام في مدينة الجبيل الصناعية (شرق السعودية)، ويبدأ تشغيله بحلول 2027، مساعي المملكة لالتقاط 44 مليون طن متري من ثاني أكسيد الكربون وتخزينها سنوياً بحلول 2035، فضلاً عن إسهام المركز في تنمية اقتصاد عالمي للهيدروجين النظيف والأمونيا النظيفة.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

حصاد «مارس» النقدي: ترقب في الأسواق المتقدمة وتيسير محدود في الناشئة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

حصاد «مارس» النقدي: ترقب في الأسواق المتقدمة وتيسير محدود في الناشئة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أشارت البنوك المركزية الكبرى إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت أسعار الفائدة ثابتة إلى حد كبير في مارس (آذار)، وسط مخاوف من ارتفاع التضخم وتراجع النمو، مما يلقي بظلاله على التوقعات الاقتصادية العالمية.

واتسم صانعو السياسات في الأسواق المتقدمة والناشئة على حد سواء بالحذر، حيث فضل معظمهم الإبقاء على أسعار الفائدة أو التحرك تدريجياً فقط، في ظل تقلب أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية التي تُعقّد مسار التيسير النقدي، وفق «رويترز».

وكان هذا الموقف الحذر متوقعاً إلى حد كبير، حيث صرح بنك «جيه بي مورغان» في منتصف الشهر قائلاً: «سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تدرك البنوك المركزية حجم صدمة أسعار النفط وتقيّم تأثيرها طويل الأمد. لكن التوقعات ستميل فوراً نحو ارتفاع التضخم وانخفاض النمو. نتوقع في البداية أن يشجع عدم اليقين على توخي الحذر، في ظل مواقف سياسية قريبة من الحياد في معظم البلدان».

الأسواق المتقدمة

حافظت البنوك المركزية في الغالب على سياستها النقدية دون تغيير. فمن بين تسعة اجتماعات عُقدت في مارس، أسفرت ثمانية منها عن أسعار فائدة ثابتة، باستثناء أستراليا التي رفعت تكاليف الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس. ولم يخفِّض أي اقتصاد متقدم رئيسي أسعار الفائدة خلال الشهر، مما أبقى التوازن منذ بداية العام عند مستوى متواضع بلغ 50 نقطة أساس من التشديد النقدي، من خلال رفعين أجرتهما أستراليا فقط.

الأسواق الناشئة

شهدت الأسواق الناشئة تبايناً أكبر قليلاً، لكنها ظلَّت حذرة بشكل عام. فمن بين 15 اجتماعاً عُقدت في مارس، أبقت 10 بنوك مركزية على أسعار الفائدة، بينما خفضت أربعة بنوك أسعار الفائدة بشكل طفيف: روسيا بمقدار 50 نقطة أساس، والبرازيل والمكسيك وبولندا بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها. وبرزت كولومبيا كالدولة الوحيدة التي شدَّدت سياستها النقدية بقوة، برفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 100 نقطة أساس، مما دفع الحكومة إلى الانسحاب من مجلس الإدارة.

وحتى في الدول التي تشهد دورات تيسير نقدي، أشار صناع السياسات إلى ضبط النفس. فقد أكَّدت عدة بنوك مركزية، من بينها بنوك إندونيسيا وجنوب أفريقيا والفلبين والمجر وجمهورية التشيك، صراحةً أن تزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المحتمل على التضخم كان سبباً لتأجيل أو الحد من خفض أسعار الفائدة.

ويعكس هذا الحذر تحولاً في المشهد العالمي، حيث توازن البنوك المركزية بين تباطؤ النمو ومخاطر ارتفاع الأسعار المتجددة، لا سيما في أسواق الطاقة. وحتى الآن من هذا العام، قدمت البنوك المركزية في الأسواق الناشئة تيسيراً نقدياً صافياً قدره 175 نقطة أساس، مدفوعاً بعشرة تخفيضات في أسعار الفائدة بلغ مجموعها 375 نقطة أساس، مقابل رفعين في كولومبيا بقيمة 200 نقطة أساس. وتؤكد هذه الصورة المتباينة على التفاوت في وتيرة انخفاض التضخم والقيود التي تواجه صناع السياسات في تطبيق التيسير النقدي بمعزل عن الأوضاع العالمية.


مسح «بنك إنجلترا»: الشركات تتوقّع زيادة أسرع في الأسعار بسبب صدمة الطاقة

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

مسح «بنك إنجلترا»: الشركات تتوقّع زيادة أسرع في الأسعار بسبب صدمة الطاقة

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

أظهر استطلاع أجراه «بنك إنجلترا»، يوم الخميس، أنَّ الشركات البريطانية تتوقَّع رفع أسعارها بوتيرة أسرع خلال الأشهر الـ12 المقبلة، وذلك استجابةً لارتفاع أسعار الطاقة؛ نتيجة الحرب الإيرانية، وخفض الوظائف، وتباطؤ نمو الأجور.

ويراقب «بنك إنجلترا» من كثب خطط التسعير للشركات لتقييم مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الإيرانية على التضخم. وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته لجنة صناع القرار الشهرية، أن الشركات المشارِكة في مارس (آذار) تتوقَّع رفع أسعارها بنسبة 3.7 في المائة خلال العام المقبل، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وقد ارتفع هذا المعدل من 3.4 في المائة بين الشركات التي شملها الاستطلاع في فبراير (شباط)، قبل اندلاع النزاع، ويُشكِّل أكبر زيادة شهرية منذ أبريل (نيسان) 2024. وصرَّح محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، في مقابلة مع «رويترز»، يوم الأربعاء، بأن قدرة الشركات على تمرير الزيادات في التكاليف إلى العملاء محدودة، رغم إمكانية تمرير بعض زيادات تكاليف الطاقة.

كما انخفض نمو الأجور المتوقع للشركات خلال العام المقبل إلى 3.5 في المائة على أساس متوسط متحرك لـ3 أشهر في مارس، و3.4 في المائة على أساس شهري، وهو أدنى مستوى منذ بدء هذه السلسلة في 2022. وأشارت الشركات إلى توقُّع خفض متوسط مستويات التوظيف بنسبة 0.3 في المائة خلال العام المقبل، مقابل زيادة متوقَّعة بنسبة 0.3 في المائة في فبراير.

وتوقَّعت الشركات أيضاً أن يبلغ معدل تضخم أسعار المستهلكين 3.5 في المائة خلال الأشهر الـ12 المقبلة، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، ويمثل زيادةً بمقدار 0.5 نقطة مئوية عن فبراير، مُسجِّلاً أكبر قفزة شهرية منذ سبتمبر (أيلول) 2022.

وقال إليوت جوردان-دواك، كبير الاقتصاديين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «قد يرى بعض أعضاء لجنة السياسة النقدية الأكثر ميلاً إلى التيسير النقدي أنَّ هذه الزيادة مجرد ضجيج ناتج عن الأخبار في الوقت الحالي، لكن واضعي أسعار الفائدة سيدركون تماماً ارتفاع مؤشرات أخرى لتوقعات الأسر بشأن التضخم مؤخراً، لذا ستظلُّ المخاطر المرتبطة بالتأثيرات الثانوية مصدر قلق كبير».

واستقرَّ معدل التضخم الرئيسي في بريطانيا عند 3 في المائة في فبراير، وكان من المتوقع أن ينخفض إلى ما يقارب هدف «بنك إنجلترا»، البالغ 2 في المائة، في أبريل قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، لكن البنك يتوقَّع الآن ارتفاعه إلى نحو 3.5 في المائة في منتصف العام. وعزَّزت هذه التطورات رهانات المستثمرين على رفع البنك المركزي أسعار الفائدة، مع توقع رفعها مرتين بمقدار رُبع نقطة مئوية هذا العام.

وأُجري استطلاع «بنك إنجلترا» في الفترة من 6 إلى 20 مارس، عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وتلقى الاستطلاع 2004 ردود.

ارتفاع عوائد السندات

على صعيد آخر، ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية، يوم الخميس، مع تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار مرة أخرى، بعد أن لمَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى احتمال شنِّ ضربات أكثر حدة على إيران، مما أثار قلق المستثمرين الذين كانوا يأملون في تهدئة التوترات.

وزادت عوائد السندات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل بما يتراوح بين 5 و9 نقاط أساس عبر مختلف آجال الاستحقاق في بداية التداولات. كما عكست العقود الآجلة لأسعار الفائدة بالكامل توقعات رفع «بنك إنجلترا» للفائدة بمقدار رُبع نقطة هذا العام، بعد أن كانت السوق تتوقَّع رفعاً واحداً أو ربما اثنين في الجلسة السابقة.

وأكد محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، لوكالة «رويترز» أن الأسواق «تستبق الأحداث» من خلال تسعير ارتفاع أسعار الفائدة لاحتواء الصدمة التضخمية المتوقعة؛ نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.


«أوكسفام»: أثرياء العالم أخفوا 3.55 تريليون دولار عن مسؤولي الضرائب

لافتة فوق فرع لمنظمة «أوكسفام» في لندن (رويترز)
لافتة فوق فرع لمنظمة «أوكسفام» في لندن (رويترز)
TT

«أوكسفام»: أثرياء العالم أخفوا 3.55 تريليون دولار عن مسؤولي الضرائب

لافتة فوق فرع لمنظمة «أوكسفام» في لندن (رويترز)
لافتة فوق فرع لمنظمة «أوكسفام» في لندن (رويترز)

كشف تقرير حديث صادر عن منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر أن فاحشي الثراء حول العالم ربما أخفوا ما يصل إلى 3.55 تريليون دولار عن السلطات الضريبية.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد جددت المنظمة الخيرية دعوتها لفرض ضريبة على الثروة، وحثت الحكومات على سد الثغرات الضريبية.

وذكرت «أوكسفام» أن إجمالي الثروة المحتفظ بها في الخارج قد ازداد بشكل ملحوظ، ليصل إلى 13.25 تريليون دولار أميركي في عام 2023، وهو آخر عام تتوفر عنه التقديرات، رغم انخفاض نسبة هذه الحيازات السرية المخفية عن سلطات الضرائب انخفاضاً حاداً منذ تطبيق نظام جديد للتبادل التلقائي للمعلومات بين الدول في عام 2016.

لكن «أوكسفام» تُقدّر أن ما يقارب 3.55 تريليون دولار أميركي لا تزال معفاة من الضرائب.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 80 في المائة من هذه الأموال المخفية، أي ما يزيد على 2.84 تريليون دولار، يملكها أغنى 0.1 في المائة من سكان العالم، وهو ما يعادل ثروة نصف أفقر سكان الكوكب.

ونُشر هذا التقرير بمناسبة مرور عشر سنوات على نشر «وثائق بنما»، وهو تحقيق كشف عن شبكات التهرب الضريبي عبر الملاذات المالية.

وقال كريستيان هالوم، مسؤول الضرائب في منظمة «أوكسفام»: «هذا ليس مجرد تلاعب محاسبي ذكي، بل يتعلق بالسلطة والإفلات من العقاب. عندما يخزن أصحاب الملايين والمليارات تريليونات الدولارات في ملاذات ضريبية، فإنهم يضعون أنفسهم فوق الالتزامات التي يخضع لها باقي المجتمع».

وتُشارك منظمة «أوكسفام» في حملة عالمية لحشد المطالبات بفرض ضريبة تصاعدية عالمية على الثروة، بما في ذلك من خلال مفاوضات في الأمم المتحدة لوضع إطار للتعاون الضريبي.

كما دعت المنظمة إلى إدراج دول الجنوب العالمي في معيار الإبلاغ المشترك، وهو النظام الذي يسمح بتبادل المعلومات بين مختلف السلطات القضائية.