أنصار البشير يتظاهرون ضد التسوية السياسية

المفوض السامي لحقوق الإنسان يبدأ زيارة للسودان

متظاهرون في الخرطوم (أ.ف.ب)
متظاهرون في الخرطوم (أ.ف.ب)
TT

أنصار البشير يتظاهرون ضد التسوية السياسية

متظاهرون في الخرطوم (أ.ف.ب)
متظاهرون في الخرطوم (أ.ف.ب)

نظمت مبادرة «أهل السودان» موكباً احتجاجياً تحت اسم «الكرامة»، أمام مقر البعثة الأممية في الخرطوم، ضد التسوية السياسية الجارية حالياً بين العسكريين وتحالف «الحرية والتغيير» المعارض، بالإضافة إلى بعض الفصائل المسلحة من أطراف عملية السلام، فيما يصل إلى البلاد، اليوم (الأحد)، المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في زيارة تستغرق عدة أيام.
ويلقي الإسلاميون وأنصار رئيس النظام المعزول عمر البشير، بقيادة تنظيمهم الجديد «التيار الإسلامي العريض»، بثقلهم وراء مبادرة «أهل السودان» لوقف الاتفاق السياسي، بعد فشل مبادرات أخرى في توفير حاضنة سياسية واجتماعية لقادة الجيش. وردد المحتجون هتافات مناوئة لما سمّوه «التدخل الأجنبي»، وطالبوا بطرد رئيس البعثة الأممية في السودان، فولكر بيرتس، وهي المرة الثانية التي يتظاهر فيها أنصار البشير أمام مقر البعثة دون اعتراض من الأجهزة الأمنية.
وظهر في قيادة الموكب، أمين حسن عمر، عضو المكتب القيادي لحزب «المؤتمر الوطني» الذي كان يرأسه البشير، برفقة عدد من الكوادر الوسيطة من الإسلاميين وأنصار النظام المعزول. وتأتي مظاهرات أنصار النظام المعزول عقب التصريح المشترك لـ«الآلية الثلاثية» المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة التنمية الأفريقية الحكومية «إيقاد»، يوم الجمعة، الذي أعلنت فيه عن قرب التوصل إلى اتفاق سياسي بين الأفرقاء السودانيين لحل الأزمة الراهنة في البلاد. وفي يوليو (تموز) الماضي، أطلق الزعيم الصوفي، الشيخ الطيب الجد مبادرة «نداء أهل السودان» لحل الأزمة السياسية في البلاد، التفت حولها مجموعات من تيار الإسلام السياسي.
من جهة أخرى، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر في المعارضة، أن «الآلية الثلاثية» الأممية على وشك إكمال مشاوراتها مع القوى السياسية خارج تحالف «الحرية والتغيير»، وتوقعت أن تعلن نتائج المشاورات لبدء الحوار حول العملية السياسية في غضون أيام.
وأفادت المصادر ذاتها بوجود تقارب كبير في وجهات النظر بين العسكريين والمدنيين في الكثير من القضايا الواردة في وثيقة الدستور المقترح من قبل نقابة المحامين، وأن الملاحظات التي أبداها قادة الجيش حول الوثيقة ستخضع للنقاش والحوار بين القوى المدنية. وقالت المصادر، التي فضلت حجب اسمها، إن الإعلان السياسي نص صراحة على أن القوى المدنية التي ستشارك في العملية السياسية يمثلها تحالف «الحرية والتغيير» والقوى الأخرى التي شاركت في ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2018، التي أطاحت بنظام البشير. ودعت «الآلية الثلاثية» جميع السودانيين وأصحاب المصلحة إلى أن يظلوا منفتحين على المفاوضات والاتفاقات التي تم التوصل إليها، مشيرة إلى أن هذه الاتفاقيات تعقبها انتخابات عامة في البلاد يختار الشعب السوداني من يمثله.
في غضون ذلك، يصل إلى الخرطوم، اليوم (الأحد)، المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، والوفد المرافق له في زيارة رسمية تستغرق أربعة أيام، تجري خلالها لقاءات مع المسؤولين في مجلس السيادة، وكل من وزراء الخارجية والعدل والداخلية، وحاكم إقليم دارفور، بالإضافة إلى النائب العام والآلية الوطنية لحقوق الإنسان. وستتناول اللقاءات، بحسب وكالة السودان الرسمية للأنباء، أوضاع حقوق الإنسان في السودان والتطورات المحرزة، بجانب بحث رفع القدرات وتطويرها في مجالات حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والحقوق السياسية والمدنية. ومن المقرر أن يلتقي الوفد الأممي في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، حاكم الإقليم، مني أركو مناوي، للبحث في تذليل العقبات التي تواجه اتفاقية «جوبا للسلام».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سجن رئيس الحكومة التونسية السابق 24 عاماً في قضية «التسفير»

علي العريض (إ.ب.أ)
علي العريض (إ.ب.أ)
TT

سجن رئيس الحكومة التونسية السابق 24 عاماً في قضية «التسفير»

علي العريض (إ.ب.أ)
علي العريض (إ.ب.أ)

أصدرت محكمة الاستئناف في تونس، ليل الخميس، أحكاماً بالسجن لفترات تتراوح بين 3 أعوام و24 عاماً في قضية «التسفير» لمقاتلين إلى سوريا، شملت القيادي البارز بحركة النهضة الإسلامية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية السابق علي العريض، وعدداً من القيادات الأمنية. وتخص أحكام القضية، التي بدأ التحقيق فيها في ديسمبر (كانون الأول) 2021 ثمانية موقوفين بتهمة تسهيل خروج مقاتلين إلى سوريا وليبيا مع اندلاع ثورات الربيع العربي في 2011 لارتكاب «أعمال إرهابية»، وفق ما نقلت وكالة تونس أفريقيا للأنباء.

وشغل العريض في تلك الفترة بين 2011 و2014 منصب وزير الداخلية ثم أصبح رئيساً للحكومة. لكنه نفى أي ضلوع في تسفير مقاتلين. وقال العريض، ‌الذي تم اعتقاله منذ ‌عام 2022، خلال جلسة محاكمته، أمس (الخميس): «أنا بريء. أتعرض للظلم والتنكيل والجحود».

وكان العريض قد أصدر أمراً بتصنيف تنظيم أنصار الشريعة المتشدد كتنظيم إرهابي، عقب اغتيال السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي في عام 2031.

ونفت حركة النهضة العام الماضي الاتهامات المرتبطة بالإرهاب، واصفة القضية بأنها ذات دوافع سياسية وجزء من حملة لقمع المعارضة، عقب سيطرة الرئيس قيس سعيّد على سلطات واسعة في عام ​2021، عندما ​حل البرلمان وبدأ الحكم بمراسيم. وخفضت محكمة الاستئناف عقوبة السجن بحقه من 34 عاماً إلى 24 عاماً، بينما أصدرت حكماً بسجن عبد الكريم العبيدي، الرئيس السابق لفرقة حماية الطائرات بمطار تونس قرطاج الدولي لمدة 22 عاماً، بعد أن كانت 26 عاماً. وتشمل لائحة الموقوفين أيضاً المتحدث باسم تنظيم أنصار الشريعة سيف الدين الرايس، الذي حوكم لمدة ثلاثة أعوام بعد أن كانت 24 عاماً. وتقدر السلطات التونسية عدد مَن غادروا للقتال في الخارج بنحو ثلاثة آلاف منذ 2011، من بينهم نحو 800 عادوا بالفعل إلى تونس، ويخضع عدد منهم إلى عقوبات سجنية المراقبة الإدارية.


أعداد ضحايا حرب السودان زادوا «أكثر من الضعفين»

 حرب السودان الدائرة منذ منتصف أبريل 2023 تسببت في دمار كبير للبلاد... (أ.ف.ب) وفي الإطار فولكر تورك (أ.ف.ب)
حرب السودان الدائرة منذ منتصف أبريل 2023 تسببت في دمار كبير للبلاد... (أ.ف.ب) وفي الإطار فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

أعداد ضحايا حرب السودان زادوا «أكثر من الضعفين»

 حرب السودان الدائرة منذ منتصف أبريل 2023 تسببت في دمار كبير للبلاد... (أ.ف.ب) وفي الإطار فولكر تورك (أ.ف.ب)
حرب السودان الدائرة منذ منتصف أبريل 2023 تسببت في دمار كبير للبلاد... (أ.ف.ب) وفي الإطار فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أمس، أن عدد القتلى المدنيين في حرب السودان بلغ في عام 2025 أكثر من ضعفَي ما كان عليه، إذ قضى 11 ألفاً و300 شخص، يُضاف إليهم المفقودون والجثث المجهولة الهوية.

وقال تورك، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن «هذه الحرب بشعة ودموية وعبثية». وندّد بجهات خارجية تموّل ما وصفه بنزاع «عالي التقنية». وأدان ما سمّاه فظاعات «شنيعة ووحشية» ارتُكبت، بما في ذلك العنف الجنسي وعمليات الإعدام الميدانية والاعتقالات التعسفية.

كما لفت إلى «المجازر» التي ارتكبتها «الدعم السريع» خلال هجوم على «مخيم زمزم» للنازحين في الفاشر في أبريل (نيسان) 2025 ثم في أكتوبر (تشرين الأول).

وتزامن ذلك مع بيان أصدره وزراء خارجية أوروبيون، قالوا فيه ‌إن أعمال ‌العنف التي ‌ترتكبها «قوات الدعم السريع» في مدينة الفاشر تحمل «سمات الإبادة الجماعية». وأعلنت ألمانيا وآيرلندا وهولندا والنرويج وبريطانيا أنها تعتزم تشكيل تحالف لمنع مزيد من الفظائع في السودان.


مصر تعيد ترتيب هيئاتها الإعلامية... ماذا عن المضمون؟

مجلس الوزراء المصري خلال اجتماعه الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
مجلس الوزراء المصري خلال اجتماعه الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تعيد ترتيب هيئاتها الإعلامية... ماذا عن المضمون؟

مجلس الوزراء المصري خلال اجتماعه الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
مجلس الوزراء المصري خلال اجتماعه الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

أثار إعلان مجلس الوزراء المصري نقل تبعية «الهيئة العامة للاستعلامات» من رئاسة الجمهورية إلى وزارة الدولة للإعلام تساؤلات بشأن تبعات القرار المستقبلية على دور الهيئة، وانعكاسه على تنظيم عمل المؤسسات الإعلامية في مصر.

وعدّ خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» القرار «إجراءً تنظيمياً» في إطار إعادة ترتيب ملف الإعلام والهيئات المسؤولة عنه، عقب عودة وزارة الدولة للإعلام في التشكيل الحكومي الجديد، وتطلَّعوا لأن يواكب هذا الإجراء إعادة ترتيب المشهد الإعلامي ككل والتنسيق بين الهيئات المسؤولة عنه.

كان مجلس الوزراء المصري قد أعلن، مساء الأربعاء، موافقته على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن نقل تبعية «الهيئة العامة للاستعلامات» من رئاسة الجمهورية إلى وزارة الدولة للإعلام، في ضوء عودة وزارة الدولة للإعلام ضمن التشكيل الجديد للحكومة، واصفاً هذه الخطوة بأنها «إيجابية من الناحية التنظيمية».

ونص مشروع القرار على أن «يُشكل مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات من رئيس وستة أعضاء، يصدُر بتعيينهم قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض وزير الدولة للإعلام، وتكون مدة مجلس الإدارة ثلاث سنوات قابلة للتجديد».

وبموجب القرار «تخضع الهيئة لإشراف ورقابة وتوجيه وزير الدولة للإعلام، ويُبلغ رئيس مجلس إدارة الهيئة قرارات مجلس الإدارة إلى الوزير لاعتمادها، ولا تكون هذه القرارات نافذة إلا بعد اعتمادها منه أو مرور ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغه بها دون الاعتراض عليها، وذلك فيما عدا المسائل التي تستلزم صُدور قرار من سُلطة أخرى».

«هيئة الاستعلامات»

وصف عميد كلية الإعلام الأسبق حسن عماد مكاوي القرار بأنه «خطوة جيدة لإعادة ترتيب ملف الإعلام بصفة عامة»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن هيئة الاستعلامات «معنية بتحسين صورة مصر في الداخل والخارج، وهي لسان حال الدولة، ومن المهم أن تعمل تحت مظلة الوزارة وفي إطار استراتيجية إعلامية واضحة تسهم في التواصل مع الداخل والخارج والرد على الشائعات».

وأعرب عن أمله أن يترافق القرار التنظيمي بشأن تبعية «هيئة الاستعلامات» مع تغيير في المضمون يعيد تفعيل دور الهيئة محلياً وخارجياً بالتزامن مع إعادة ترتيب المشهد الإعلامي ككل والتنسيق بين الهيئات المسؤولة عنه.

ويعود تاريخ إنشاء «الهيئة العامة للاستعلامات» إلى الثاني من سبتمبر (أيلول) 1954، وكانت تسمى «مصلحة الاستعلامات»، وتتبع وزارة «الإرشاد القومي» المختصة بشؤون الإعلام، واستمرت تبعيتها للوزارة حتى عام1957 حيث أصبحت مستقلة ويشرف عليها وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية.

بدورها، أكدت أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة ليلى عبد المجيد أن القرار «تنظيمي، ويعيد الهيئة إلى مكانها الطبيعي بالتبعية المباشرة لوزارة الإعلام»، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن القرار يأتي في إطار تكامل الهيئات والمؤسسات الإعلامية وإعادة ترتيبها عقب عودة وزارة الإعلام لرسم صورة مصر الإعلامية في الداخل والخارج.

وشددت هي أيضاً على «ضرورة تفعيل دور (هيئة الاستعلامات) سواء على مستوى الاتصال المباشر في الداخل عبر فروعها في مختلف المحافظات، أو في الخارج عبر التنسيق مع الإعلام الأجنبي وعبر مكاتب الهيئة في الخارج».

التنسيق بين الهيئات

كانت تبعية «الهيئة العامة للاستعلامات» قد عادت لوزارة الثقافة والإرشاد القومي عند ضم الوزارتين معاً عام 1958، واستمر الوضع كذلك حتى عام 1965 عندما انفصلت الوزارتان لتعود تبعيتها لوزارة «الإرشاد القومي»، قبل أن يصدر القرار الجمهوري رقم 820 لسنة 1967 بإنشاء «الهيئة العامة للاستعلامات»، ثم نُقلت تبعيتها مرة أخرى إلى رئاسة الجمهورية عام 2012.

وزير الدولة للإعلام المصري ضياء رشوان (صفحته الشخصية)

وتضمَّن تشكيل الحكومة الجديدة بمصر، في فبراير (شباط) الحالي، عودة وزارة الدولة للإعلام بعد سنوات شهدت جدلاً بشأن دور الوزارة في ظل إلغائها عام 2014، مع تشكيل ثلاث هيئات تتولى تنظيم المشهد الإعلامي، هي «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، و«الهيئة الوطنية للصحافة»، و«الهيئة الوطنية للإعلام»، وفقاً لما نص عليه الدستور المعدل في ذلك الحين، غير أنه لم يتضمن نصاً واضحاً يمنع إنشاء وزارة للإعلام.

وتولى حقيبة الدولة للإعلام ضياء رشوان الذي كان يشغل منصب رئيس «الهيئة العامة للاستعلامات» منذ عام 2017، وكان من بين أدواره عقد مؤتمرات صحافية للمراسلين الأجانب في مصر والحديث باسم مصر أمام الإعلام الغربي.

ومنذ توليه الحقيبة، حرص رشوان على عقد لقاءات مع رؤساء الهيئات الإعلامية ومع النقابات تضمنت التأكيد على التنسيق والتكامل الهيئات المختلفة تنفيذاً لتكليفات رئاسية بـ«إيلاء أهمية قصوى بالرأي العام وتبصرته بصفة مستمرة بالحقائق».