الاتحاد الأوروبي يرفض انضمام «شمال قبرص» إلى منظمة الدول التركية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في سمرقند (د.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في سمرقند (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يرفض انضمام «شمال قبرص» إلى منظمة الدول التركية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في سمرقند (د.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في سمرقند (د.ب.أ)

رفض الاتحاد الأوروبي، اليوم السبت، إعلان تركيا أن «جمهورية شمال قبرص التركية» المعلنة من جانب واحد ستنضم إلى «منظمة الدول التركية» كعضو مراقب، مندداً بـ«أي عمل يهدف إلى تسهيل الاعتراف الدولي بالكيان القبرصي التركي الانفصالي».
وقد شكر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال قمة منظمة الدول التركية في سمرقند بأوزبكستان أعضاء هذه المنظمة على «قبولهم جمهورية شمال قبرص كعضو مراقب»، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
ولم يؤكد الأعضاء الآخرون في هذه المنظمة العضوية، وأثارت كل من وأوزبكستان الدولة المضيفة للقمة وكازاخستان حالة من عدم اليقين بشأن الإعلان التركي، لكن دون إنكاره رسميًا.
وقال بيتر ستانو المتحدث باسم مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان، إن «هذا القرار الذي ينتظر مصادقة أعضاء المنظمة، مؤسف ويتناقض مع حقيقة أن العديد من أعضاء المنظمة أعربوا عن دعمهم القوي لمبدأ وحدة الأراضي وميثاق الأمم المتحدة». وأضاف أن «أي عمل يهدف إلى التسهيل أو المساعدة على الاعتراف الدولي بالكيان القبرصي التركي الانفصالي بأي شكل من الأشكال يقوّض بشكل خطير الجهود المبذولة لتهيئة بيئة مؤاتية لاستئناف المحادثات برعاية الأمم المتحدة». وذكّر بأن الاتحاد الأوروبي «يعترف فقط بجمهورية قبرص».
من جهته، قال الرئيس التركي إن انضمام «جمهورية شمال قبرص التركية» كعضو مراقب إلى منظمة الدول التركية ليس بمثابة اعتراف، حسبما ذكرت وسائل إعلام تركية السبت. وأضاف لصحافيين خلال رحلة العودة من سمرقند «سيكون من الخطأ اعتبار هذا اعترافاً. للاعتراف خصائص أخرى وهو أمر حساس». بيد أنه أكد عزمه على العمل من أجل الاعتراف الدولي بـ«جمهورية شمال قبرص».
يُذكر أن «جمهورية شمال قبرص التركية» أعلنت استقلالها من جانب واحد في العام 1983، بعد تسع سنوات من غزو الجيش التركي لشمال قبرص، كرد على انقلاب قام به قبارصة يونانيون قوميون أرادوا إلحاق الجزيرة باليونان. وبعد ثلاثة أيام، اعتبر مجلس الأمن الدولي أن «إعلان الانفصال»، «باطل قانونياً».
ولا تزال قبرص اليوم منقسمة، ولا تمارس جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي منذ العام 2004 سلطتها إلا على الجزء الجنوبي من الجزيرة.


مقالات ذات صلة

الروس والإسرائيليون يسببون ارتفاعاً حاداً لأسعار العقارات في ليماسول

الاقتصاد الروس والإسرائيليون يسببون ارتفاعاً حاداً لأسعار العقارات في ليماسول

الروس والإسرائيليون يسببون ارتفاعاً حاداً لأسعار العقارات في ليماسول

ارتفعت اسعار العقارات بشكل حاد في مدينة ليماسول الساحلية القبرصية، مع إقبال كبير للإسرائيليين واستعداد روس أو أوكرانيين لدفع إيجارات باهظة، فيما يواجه القبارصة صعاباً في العثور على سكن فيها. كانت ايليني كونستانتينيدو تستأجر شقة قرب الشاطئ لقاء 400 يورو في 2016، لكنها تحتاج الآن، على حد قولها، إلى دفع "1500 يورو على الأقل من أجل شقة مؤلفة من غرفتين" في ليماسول، المدينة الواقعة في جنوب الجزيرة المتوسطية. واضطرت الشابة، مع زوجها واطفالها، للانتقال والعيش مع والديها، نظراً لعدم تمكنها من دفع هذا المبلغ. وقالت الشابة التي ولدت في ليماسول، ثاني أكبر مدينة في البلاد والبالغ عدد سكانها حوالي 176 ألف ن

شمال افريقيا وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه الجزائري والقبرصي المستجدات الدولية

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه الجزائري والقبرصي المستجدات الدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الخميس، مع نظيريه الجزائري أحمد عطاف، والقبرصي كونستانتينوس كومبوس، التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما تبادل معهما وجهات النظر حيالها. جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين، هنأ فيهما الأمير فيصل بن فرحان، عطاف وكومبوس، بمناسبة توليهما منصبيهما الجديدين، وتناولا العلاقات الثنائية بين السعودية وكل من الجزائر وقبرص، وسبل دعمها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم خريستودوليدس يلتقط صوراً مع أنصاره بعد الإدلاء بصوته أمس (إ.ب.أ)

خريستودوليدس يفوز برئاسة قبرص

تصدر وزير الخارجية القبرصي السابق نيكوس خريستودوليدس نتائج الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية، اليوم (الأحد)، في الجزيرة الواقعة بشرق البحر المتوسط، والعضو في الاتحاد الأوروبي، حسبما أظهرت استطلاعات رأي أوردتها قنوات تلفزيونية محليّة. وواجه خريستودوليدس (49 عاماً) في الدورة الثانية دبلوماسياً آخر هو أندرياس مافرويانيس (66 عاماً) في انتخابات تركزت رهاناتها على مكافحة التضخم والفساد. وبلغت نسبة المشاركة 72.2 في المائة حسب مصدر رسمي.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
العالم المرشح الرئاسي وزير الخارجية القبرصي السابق نيكوس خريستودوليدس (Cyprus Forum 2022)

وزير خارجية سابق يتصدر سباق الرئاسة في قبرص

أفادت هيئة البث الرسمية القبرصية (سي واي بي سي)، بأن المرشح الرئاسي القبرصي نيكوس كريستودوليدس يتصدر في استطلاع لآراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع بعد الجولة الثانية الحاسمة من الانتخابات اليوم (الأحد)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء. وقالت هيئة البث إن كريستودوليدس حصد نسبة أصوات ما بين 50.5 إلى 53.5 في المائة من التصويت مقارنة بأندرياس مافرويانيس الذي حصد ما بين 46.5 إلى 49.5 في المائة. وأفادت هيئات بث أخرى بأن كريستودوليدس متقدم. وكريستودوليدس (49 عاماً) هو وزير الخارجية السابق، فيما كان الدبلوماسي مافرويانيس (66 عاماً) كبير المفاوضين في محادثات السلام مع القبارصة الأتراك، وممثلاً دائم

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
العالم من الاقتراع في مدينة ليماسول (أ.ف.ب)

قبرص تختار رئيساً جديداً وسط تحديات التضخم والفساد... واللجوء

أدلى القبارصة بأصواتهم، الأحد، لانتخاب رئيس، خلفاً للرئيس المنتهية ولايته نيكوس أناستاسيادس الذي تولى المنصب لولايتين. ويبدو وزير الخارجية السابق نيكوس خريستودوليدس (49 عاماً) الذي يقدم نفسه على أنه «مستقل»، المرشّح الأوفر حظاً للفوز في الاقتراع، وهو الذي يحظى بتأييد الأحزاب الوسطية. وكان هذا الدبلوماسي وزيراً للخارجية في حكومة الرئيس أناستاسيادس بين 2018 و2022.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

طلبت الولايات المتحدة من إيران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً خلال محادثات جرت مطلع الأسبوع، وفقاً لتقارير إعلامية أميركية.

وقدّمت واشنطن هذا المقترح إلى طهران خلال المفاوضات التي جرت في باكستان، بحسب ما ذكره موقع «أكسيوس» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع وأشخاص على دراية بالأمر.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، يمثّل هذا الطلب تحولاً نحو تخفيف الموقف الأميركي، إذ كان الرئيس دونالد ترمب قد أصر سابقاً على أن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم دون تحديد إطار زمني.

في المقابل، قدّمت إيران رداً بمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

كما رفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، بحسب التقارير.

وانتهت المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال ترمب إن نقطة الخلاف الأساسية كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم أو «سنأخذه نحن».


نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في افتتاح فعاليات إحياء ذكرى ضحايا المحرقة مساء الاثنين، إن بلاده، بدعم من حليفتها واشنطن، وجّهت للنظام الإيراني «أقوى ضربة» في تاريخه.

وقال نتانياهو خلال حفل متلفز أقيم في متحف ياد فاشيم الذي يخلد ذكرى الضحايا اليهود لألمانيا النازية في القدس «وجّهنا للنظام الإيراني الإرهابي أقوى ضربة في تاريخه». وأضاف «لو لم نتحرك، لكانت أسماء مثل نطنز، وفوردو، وأصفهان... ارتبطت إلى الأبد بالعار، مثل أوشفيتز، وتريبلينكا، ومايدانيك، وسوبيبور»، مُشبها المواقع النووية الإيرانية بمعسكرات الاعتقال النازية.

وتحيي إسرائيل ذكرى المحرقة من مساء الاثنين إلى الثلاثاء، تكريما لستة ملايين يهودي قتلهم النازيون خلال الحرب العالمية الثانية. بدأت المراسم الرسمية التي تُقام سنويا في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) بحسب التقويم العبري، في ظل هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وتزامنا تواصل إسرائيل حربها مع «حزب الله» المدعوم من طهران، في لبنان.


إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
TT

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)»، تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية، وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري وقبل الموعد بعدة أيام، وذلك خشية إقدام إيران أو «حزب الله» أو الحوثيين على إطلاق صواريخ أو مسيّرات لاغتيال قادة إسرائيل الذين يشاركون عادة في هذه المناسبات، مثل الرئيس يتسحق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، إضافة إلى كثير من الوزراء وقادة الجيش والمخابرات وغيرهم.

ومن المفترض أن يُقام الحفل الأول مساء الثلاثاء في متحف ضحايا النازية «ياد فاشيم» (يد واسم)، والحفل الثاني في الأسبوع المقبل في القدس الغربية. وتُقام في كل واحد من اليومين عشرات الفعاليات ذات الطقوس الرسمية بحضور كبار المسؤولين. وتدير هذه البرامج هيئة حكومية برئاسة وزيرة المواصلات المقرّبة من نتنياهو، ميري ريغف.

وقررت أجهزة المخابرات إجراء الأحداث المركزية في الخفاء وفي موعد مسبق، خوفاً من قيام إيران أو وكلائها بالانتقام لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وغيره من قادة الدولة.

حفل مسجل

نتنياهو يلتقي جنود الاحتياط في الشمال ويجيب عن أسئلتهم (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال مصدر سياسي في تل أبيب إن «الشاباك قرر عدم المخاطرة؛ ففي إيران ولدى وكلائها ما زالت كميات كبيرة من الصواريخ والمسيّرات القادرة على الوصول إلى إسرائيل، فقرروا التحايل بذكاء ودهاء، وفرضوا على قادة الدولة إحياء هذه الذكرى بشكل سري قبل أيام من الحدث، وتصويرها وبثها عبر القنوات التلفزيونية الإسرائيلية في البلاد والعالم».

وهكذا، فإن الحفل الذي يُبث الثلاثاء سيكون مسجلاً، ولن يراه الجمهور في بث حي، على غير العادة.

يُذكر أن حفل إحياء ذكرى ضحايا النازية يشهد عادة قراءة أسماء نحو 6 ملايين يهودي تقول إسرائيل إن النازية أبادتهم بوسائل وحشية، بينها الخنق والحرق في أفران الغاز، وإشعال 12 شعلة يحمل كلّ واحدة منها أحد المسنين الذين تم إنقاذهم من المحرقة عندما كانوا أطفالاً.

كما يتم اختيار شخصيات مميزة لهذه المهمة، كان لها دور بارز في خدمة إسرائيل، مثل العميد «ب» الذي سيظهر من الخلف وعدم إظهار وجهه لكون شخصيته سرية، لأنه واضع برنامج وخطط هجوم سلاح الجو الإسرائيلي على إيران.

وأيضاً الرائدة نوريت ريش التي أُصيبت في غزة، وعولجت وعادت إلى القتال، ثم جُرحت من جديد وبُترت ساقها. والمواطنة أورا حتان التي تقطن في قرية شتولا على الحدود اللبنانية، وتم إجلاؤها خلال الحرب لكنها أصرت على العودة والبقاء في البلدة أثناء القصف. وطاليك زغويلي، والدة الجندي ران الذي قُتل في أسر «حماس» وكان آخر من سُلّمت جثته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة لشخصيات أخرى.

3 شخصيات تثير الجدل

مشيعون يبكون خلال مراسم جنازة أحد الحاخامات (إ.ب.أ)

وفي حين حظيت هذه الاختيارات بشبه إجماع في المجتمع الإسرائيلي، فإن هناك ثلاثة آخرين يثيرون جدلاً وحرجاً، وهم: غال هيرش، رئيس دائرة المخطوفين والمفقودين، الذي يتعرض لانتقادات لأنه أسهم مع نتنياهو في إطالة الحرب، مما تسبب بمقتل 44 أسيراً إسرائيلياً لدى «حماس».

والثاني هو موشيه أدري، السينمائي الذي أيد خطة وزير المعارف للتدخل في مضمون السينما الإسرائيلية ومحاربة الاتجاهات اليسارية فيها. والثالث هو رجل الدين المستوطن، الحاخام أبراهام زرفيف، الذي تباهى بأنه هدم منازل في قطاع غزة أثناء الحرب، ونشر على الشبكات الاجتماعية توثيقاً ظهر فيه وهو يهدم مبنى في خان يونس بجرافة «دي - 9»، وسُمع وهو يقول: «ينبغي ببساطة تسوية قطاع غزة بالأرض».

ونشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، يوم الاثنين، مقالاً افتتاحياً ربطت فيه اختيار زرفيف لإيقاد الشعلة، بالدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا أمام المحكمة الدولية في لاهاي، ودعت فيها إلى فتح تحقيق ضد دولة إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن هذا «دليل آخر على الانهيار الداخلي لدولة إسرائيل، لأن الدولة تختار تكريم وتشريف من أصبح رمزاً لتسوية قطاع غزة بالأرض، وتقول للعالم إنها ترى فيه رجلاً وقِيَماً جديرة بالشرف وتمثل الدولة». وأضافت: «فالحاخام زرفيف جدير حقاً بأن يحمل شعلة؛ ليس لأنه جدير بالشرف، بل لأن دولة إسرائيل فقدت الطريق والبوصلة والضمير. ما فعلته إسرائيل في قطاع غزة هو وصمة عار لن تُمحى، وزرفيف يمثل صورتها اليوم».