المغرب: تعديلات على مشروع قانون المالية بعد احتجاجات المحامين

قضت بإلغاء التسبيقات المالية الضريبية

جانب من احتجاجات المحامين أمام مقر البرلمان (الشرق الأوسط)
جانب من احتجاجات المحامين أمام مقر البرلمان (الشرق الأوسط)
TT

المغرب: تعديلات على مشروع قانون المالية بعد احتجاجات المحامين

جانب من احتجاجات المحامين أمام مقر البرلمان (الشرق الأوسط)
جانب من احتجاجات المحامين أمام مقر البرلمان (الشرق الأوسط)

صادقت لجنة المالية بمجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى في البرلمان) على تعديلات على مشروع قانون المالية (موازنة)، استجابة لاتفاق مع المحامين الذين يحتجون على إجراءات ضريبية جديدة تفرض عليهم أداء تسبيقات مالية ضريبية.
وتتضمن التعديلات سحب الإجراء الذي يتعلق بتقديم المحامين تسبيقات مالية، تتراوح بين 300 و500 درهم (30 و50 دولاراً) عن كل ملف يترافع فيه المحامي أمام المحكمة، وتعويضه بإجراء اختياري بين أن يقوم المحامي بتسبيق مبلغ 300 درهم عن كل ملف مرة واحدة، وقيامه بالأداء تلقائياً لمبلغ الضريبة لدى إدارة الضرائب.
وحسب فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف الميزانية، فإن هذا التعديل الذي تقدمت به فرق الأغلبية الحكومية، وجرت المصادقة عليه في لجنة المالية، هو تطبيق لاتفاق أبرمته الحكومة مع نقباء المحامين ورؤساء الفرق النيابية.
أما بخصوص المحامي المبتدئ؛ فقد أوضح الوزير لقجع أنه سيُعفَى من الضريبة خلال 3 سنوات من بدء تسجيله الضريبي.
وجاء نص التعديل بتحديد مبلغ عن كل دفعة مقدمة على الحساب في 300 درهم، يؤديه المحامي مرة واحدة عن كل قضية عند إيداع أو تسجيل مقال أو طلب أو طعن، أو عند تسجيل نيابة أو مؤازرة أمام محاكم المملكة، ويشمل أداء هذا المبلغ جميع مراحل التقاضي.
وتستثنى من واجب أداء الدفعة المقدمة على الحساب الملفات المتعلقة بالأوامر المبنية على الطلب والمعاينات المقدمة، وفق أحكام «الفصل 148» من «قانون المسطرة المدنية»؛ والقضايا المعفاة من الرسوم القضائية، أو المستفيدة من المساعدة القضائية، وفي هذه الحالة لا يتم الأداء عن هذه القضايا إلا عند تنفيذ الحكم الصادر بشأنها.
ويعفى من أداء الدفعات المقدمة على الحساب المشار إليها أعلاه المحامون طوال الـ36 شهراً الأولى من شهر الحصول على رقم التعريف الجبائي.
وتأتي هذه التعديلات لامتصاص غضب المحامين، الذين احتجوا بمقاطعة جلسات المحاكم، بعد فرض إجراءات ضريبية جديدة عليهم، في حين تقول الحكومة إنها تعمل على تحسين استخلاص الضريبة على المحامين ولا تسعى إلى فرض ضرائب جديدة عليهم، علماً بأن مصادر تشير إلى أن المحامين في المغرب يؤدون ضرائب أقل مقارنة مع الموظفين وبقية الخاضعين للضريبة.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

أعلن بيان للديوان الملكي المغربي، مساء أول من أمس، أن الملك محمد السادس تفضل بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، على غرار فاتح (أول) محرم من السنة الهجرية ورأس السنة الميلادية. وجاء في البيان أن العاهل المغربي أصدر توجيهاته إلى رئيس الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل هذا القرار الملكي. ويأتي هذا القرار تجسيداً للعناية الكريمة التي يوليها العاهل المغربي للأمازيغية «باعتبارها مكوناً رئيسياً للهوية المغربية الأصيلة الغنية بتعدد روافدها، ورصيداً مشتركاً لجميع المغاربة دون استثناء».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، مايك روجرز، مساء أمس، في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز، خلال مؤتمر صحافي، عقب محادثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم»، مبرزاً أن هذه المحادثات شكلت مناسبة للتأكيد على الدور الجوهري للمملكة، باعتبارها شريكاً للول

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

عقد حزبا التقدم والاشتراكية اليساري، والحركة الشعبية اليميني (معارضة برلمانية) المغربيين، مساء أول من أمس، لقاء بالمقر الوطني لحزب التقدم والاشتراكية في الرباط، قصد مناقشة أزمة تدهور القدرة الشرائية للمواطنين بسبب موجة الغلاء. وقال الحزبان في بيان مشترك إنهما عازمان على تقوية أشكال التنسيق والتعاون بينهما على مختلف الواجهات السياسية والمؤسساتية، من أجل بلورة مزيد من المبادرات المشتركة في جميع القضايا، التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني، وذلك «من منطلق الدفاع عن المصالح الوطنية العليا للبلاد، وعن القضايا الأساسية لجميع المواطنات والمواطنين».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

دعت «تنسيقية أسر وعائلات الشبان المغاربة المرشحين للهجرة المفقودين» إلى تنظيم وقفة مطلبية اليوم (الخميس) أمام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي بالرباط، تحت شعار «نضال مستمر من أجل الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة والإنصاف»، وذلك «لتسليط الضوء» على ملف أبنائها المفقودين والمحتجزين ببعض الدول. وتحدث بيان من «التنسيقية» عن سنوات من المعاناة وانتظار إحقاق الحقيقة والعدالة، ومعرفة مصير أبناء الأسر المفقودين في ليبيا والجزائر وتونس وفي الشواطئ المغربية، ومطالباتها بالكشف عن مصير أبنائها، مع طرح ملفات عدة على القضاء. وجدد بيان الأسر دعوة ومطالبة الدولة المغربية ممثلة في وزارة الشؤون الخارجية والتع

«الشرق الأوسط» (الرباط)

توافق مصري - روسي على توسيع المشروع النووي يدحض مزاعم «العيوب الفنية»

من البناء الداخلي لـ«محطة الضبعة النووية» بمصر (وزارة الكهرباء المصرية)
من البناء الداخلي لـ«محطة الضبعة النووية» بمصر (وزارة الكهرباء المصرية)
TT

توافق مصري - روسي على توسيع المشروع النووي يدحض مزاعم «العيوب الفنية»

من البناء الداخلي لـ«محطة الضبعة النووية» بمصر (وزارة الكهرباء المصرية)
من البناء الداخلي لـ«محطة الضبعة النووية» بمصر (وزارة الكهرباء المصرية)

توافقت مصر وروسيا على «توسيع المشروع النووي»، وتبحث المؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية «روساتوم» بناء وحدتين إضافيتين بالمفاعل المصري بمنطقة الضبعة شمال غربي البلاد، في خطوة تدحض مزاعم وجود «عيوب فنية».

وخلال اجتماع بمدينة «نيجني نوفغرود» الروسية، بين وزير الكهرباء المصري محمود عصمت، والمدير العام للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية «روساتوم» أليكسي ليخاتشوف، بحثت مستجدات تنفيذ مشروع «محطة الضبعة النووية» والأعمال الجاري تنفيذها، في ضوء ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، إلى جانب متابعة برامج العمل والجداول الزمنية المستهدفة لمراحل التنفيذ المختلفة.

وأكد وزير الكهرباء، أن «مشروع محطة الضبعة النووي يمثل أحد أهم المشروعات القومية والاستراتيجية التي تنفذها الدولة المصرية، في إطار رؤية الدولة لتنويع وتعزيز أمن واستدامة الطاقة»، مشيراً إلى أن المشروع «يشهد تقدماً ملموساً في معدلات التنفيذ، حيث تتم متابعة مستمرة لمراحل العمل بالتنسيق مع الجانب الروسي والجهات الوطنية المعنية».

ووقعت القاهرة وموسكو في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 اتفاق تعاون لإنشاء محطة «الضبعة» بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار، قدمتها روسيا قرضاً حكومياً ميسّراً إلى مصر، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017، وقّع البلدان اتفاقات نهائية لبناء المحطة.

ونقل بيان لوزارة الكهرباء، عن ليخاتشوف تأكيده استمرار دعم «روساتوم الكامل لمشروع محطة الضبعة النووية، وحرص الجانب الروسي على تعزيز التعاون مع مصر والعمل المشترك لضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، وبما يتوافق مع الجداول الزمنية المحددة».

وأكد ليخاتشوف في تصريحات صحافية، الثلاثاء، أن «المؤسسة تجري محادثات مع مصر بشأن بناء وحدتي طاقة إضافيتين في محطة الضبعة النووية، كما تهتم القاهرة بتوسيع التعاون ليشمل تصنيع محطات الطاقة النووية العائمة»، موضحاً أن «الجانبين ناقشا المرحلة الثانية من التوسع المحتمل في محطة الضبعة بإضافة وحدتين جديدتين».

جانب من المحادثات المصرية - الروسية (وزارة الكهرباء المصرية)

ويأتي التوافق المصري - الروسي على توسيع المشروع النووي عقب تقارير نشرتها صحيفة «بولتيكو» الدولية، منتصف الشهر الحالي، تضمنت مزاعم بشأن «وجود عيوب فنية في أثناء بناء محطة الضبعة»؛ لكن «هيئة المحطات النووية» في مصر أكدت حينها، أن«مشروع الضبعة صُمم وفق أعلى معدلات الأمان النووي المطبق عالمياً ووفق تقنيات الجيل الثالث، والمحطة تمثل أحدث ما توفّر عالمياً في مجال الأمان النووي والكفاءة التشغيلية وتتطابق تماماً مع معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

أستاذ هندسة الطاقة بالجامعة الأميركية في القاهرة جمال القليوبي، يرى أن استمرار مراحل تنفيذ مشروع الضبعة والاتفاق المصري - الروسي على توسعته بإضافة وحدتين جديدتين «يدحضان مزاعم وجود عيوب فنية».

ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «المفاعل المصري من الجيل الثالث، ومستويات الأمان فيه مرتفعة جداً، ونسبة الخطأ تتراوح ما بين 3 إلى 7 في المائة وهي نسبة مقبولة ومعتمدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وليس لها أي تأثير»، كما يشير إلى أن «معاملات الأمان تخضع لمتابعة دقيقة من خلال لجان مصرية متخصصة وأخرى روسية بجانب ممثل للوكالة الدولية للطاقة الذرية».

جانب من عمليات البناء في«محطة الضبعة النووية» (مجلس الوزراء المصري)

وتضم «محطة الضبعة» 4 مفاعلات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميغاواط بواقع 1200 ميغاواط لكل مفاعل، ومن المقرَّر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028 ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعاً في عام 2030 بحسب وزارة الكهرباء.

وأكد القليوبي، «أن ما تم تنفيذه في محطة الضبعة، نحو 75 في المائة من المشروع حيث وصل العمل إلى المرحلة الرابعة بما ينبئ بالانتهاء من التنفيذ في المواعيد المحددة».

كما بحث الجانب المصري مع مسؤولين بإحدى الشركات التابعة لمؤسسة «روساتوم» والمتخصصة في تكنولوجيات وتصنيع وحدات المفاعلات النووية الصغيرة، التطورات التكنولوجية في مجال المفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة، وإمكانات التعاون والاستفادة من الخبرات الروسية في هذا المجال.


السيسي: القوات المسلحة جاهزة للدفاع عن مصر ضد أي تهديد

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في احتفالية سابقة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في احتفالية سابقة (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي: القوات المسلحة جاهزة للدفاع عن مصر ضد أي تهديد

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في احتفالية سابقة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في احتفالية سابقة (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن «القوات المسلحة على أتمّ الجاهزية والاستعداد للدفاع باقتدار عن مصر ومقدراتها ضد أي تهديد خارجي».

وقال: «أتابع عن كثب وبشكل مباشر ومستمر، مستويات الجاهزية القتالية والكفاءة الميدانية، ولم يكن اهتمامي حكراً على مؤسستنا العسكرية، بل يمتد إلى باقي شؤون الدولة لتحسين الأوضاع، وتقديم حلول جذرية للمشكلات المتراكمة والموروثة عبر العقود، وكذلك العمل باستمرار على علاج ما يظهر من قصور عند أداء الخدمات للمواطنين».

ووجه السيسي، في كلمة له خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف الذي أقامته وزارة الأوقاف بالعاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، الأربعاء، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وعدد من الوزراء والمسؤولين، الحكومة «لإعداد تقرير كامل عن الإنجازات الفعلية في كل قطاعات العمل بالدولة خلال السنوات الماضية وعرضها بمؤتمر على المواطنين خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، للوقوف بصورة شاملة على حجم الجهود المبذولة والأموال المنفقة والنتائج المحققة».

وأوضح أن «هذا المؤتمر سوف يمثل فرصة للدولة والحكومة للتحدث مع المواطنين».

وطمأن المصريين مجدداً، بشأن «يقظة الدولة بكل أجهزتها إزاء كل ما يتعلق بأمننا القومي»، مؤكداً «نبذل قصارى الجهد للنهوض بالدولة وتطويرها في المجالات كافة، ونسعى بشكل حثيث وبإخلاص لتحسين ظروف معيشة المواطنين».

وتابع السيسي: «لا أقلق على مصر من التحديات الخارجية ما دام هناك إدراك ووعي وفهم من جانب الشعب والرأي العام للأمور التي تُحاك ضد الدولة».

وأشار إلى أن «من يتناولون الشأن المصري في الإعلام المناوئ غير صادقين، ومن يتحدث بغير صدق أو يروج الشائعات بهدف خراب الأمة سوف يُحاسب أمام الله، فلا يوجد دين يقام بالخراب والفساد والدمار والقتل».

من جلسة سابقة لمجلس الوزراء المصري (المجلس)

وأوضح السيسي: «نحن كدولة لا نسوق الحجج، وكنت قد طلبت منذ أشهر من الحكومة موافاتي بحجم المديونية للدولة المصرية سواء أكان الدين داخلياً أو خارجياً ومقارنته بحجم الدعم الذي قدمته الدولة طوال الخمسين عاماً الماضية».

كما يلفت إلى أن «الناس تستفسر عما إذا كنا نسير بخطى مناسبة وفي الطريق الصحيح، وهنا أقول إننا بذلنا الجهد وما وُفقنا فيه فهو فضل من الله، وما لم نوفق فيه فأسأل الله أن يجبر تقصيرنا».

الرئيس المصري تحدث أيضاً في كلمته عن «السوشيال ميديا»، وقال: «هناك فوضى في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام في المعرفة والطرح والإلمام بالتحديات التي واجهت مصر خلال الخمسين عاماً الماضية، وهناك أهمية أن يكون الشعب مستعداً لتحمل تبعات الإصلاح والتغيير».

فنادق وبنوك ومكاتب على نهر النيل في القاهرة (رويترز)

وطالب السيسي بـ«ضرورة المتابعة المستمرة والوثيقة لمسألة احترام العقود المبرمة مع المواطنين ارتباطاً بالمشروعات العقارية وعدم التأخير في تسليم الوحدات وإنشاء البنية الأساسية والمرافق».

كما وجه وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، بالإشراف المباشر على فواتير الكهرباء، وتجنب التقدير الجزافي وتسهيل عملية تسديد المواطنين للمبالغ المتأخرة المستحقة عليهم بما في ذلك النظر في إمكانية سداد المتأخرات.

كذلك شدد الرئيس المصري على «ضرورة الانتهاء من مشاريع النقل الجماعي كافة في الأطر الزمنية الموضوعة لها، ووضع الإرشادات وتحسين حالة الطرق».

السيسي طمأن المصريين مجدداً بشأن يقظة الدولة إزاء كل ما يتعلق بالأمن القومي (الشرق الأوسط)

وطالب السيسي كل مسؤول في موقعه بـ«إنفاذ القانون بمنتهى الحزم»، وقال: «لا موضع بيننا لفاسد ولا مجاملة لمن يتلاعب بحقوق الشعب أو يعبث بمقدرات الوطن».

ووفق إفادة لمتحدث الرئاسة المصرية، الأربعاء، تم تكريم عدد من علماء الأزهر ووزارة الأوقاف بمنحهم وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى.

Your Premium trial has ended


أعباء المعيشة تربك استعداد الليبيين للعام الدراسي الجديد

وزير التربية والتعليم في غرب ليبيا محمد القريو خلال ترؤسه اجتماع لمتابعة جاهزية المدارس الليبية للعام الدراسي الجديد الاثنين (الوزارة)
وزير التربية والتعليم في غرب ليبيا محمد القريو خلال ترؤسه اجتماع لمتابعة جاهزية المدارس الليبية للعام الدراسي الجديد الاثنين (الوزارة)
TT

أعباء المعيشة تربك استعداد الليبيين للعام الدراسي الجديد

وزير التربية والتعليم في غرب ليبيا محمد القريو خلال ترؤسه اجتماع لمتابعة جاهزية المدارس الليبية للعام الدراسي الجديد الاثنين (الوزارة)
وزير التربية والتعليم في غرب ليبيا محمد القريو خلال ترؤسه اجتماع لمتابعة جاهزية المدارس الليبية للعام الدراسي الجديد الاثنين (الوزارة)

تستعد الأسر الليبية لاستقبال العام الدراسي الجديد وسط ضغوط معيشية متزايدة، مع ارتفاع أسعار المستلزمات المدرسية وشح السيولة، وتراكم الالتزامات المالية، بالتزامن مع أزمات يومية تتعلق بانقطاع الكهرباء والمياه.

هذه الأعباء المعيشية تجعل العودة إلى المدارس عبئاً إضافياً يربك ميزانيات الأسر، التي تجد نفسها أمام ضغوط حياتية، ونفقات متزايدة قبل أسابيع من عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، بحسب متابعين.

ومع اقتراب موعد الدراسة، المقرر في 13 سبتمبر (أيلول) المقبل، بدأت محال بيع القرطاسية والملابس المدرسية استقبال الأسر الراغبة في تجهيز أبنائها، وسط شكاوى تنقلها وسائل إعلام محلية وحسابات ليبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي من ارتفاع الأسعار مقارنة بالعام الماضي.

شكاوى ارتفاع الأسعار نقل جانباً منها المواطن الليبي، سالم مفتاح، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» مبرزاً أن سعر الحقيبة المدرسية ذاتها من حيث الجودة والخامة ارتفع من نحو 85 ديناراً العام الماضي إلى 135 ديناراً هذا العام، بزيادة تقارب 58.8 في المائة. (سعر الدولار يساوي 6.33 دينار في السوق الرسمية و 9.36 دينار في الموازية).

وأضاف مفتاح: «اضطررت إلى شرائها لابنتي رغم ارتفاع سعرها، لأنني لا أريد أن تتعرض حقيبتها للتلف، أو التمزق خلال العام الدراسي»، وهذا ما ينطبق على الكثير من مستلزمات الدراسة، بحسب تعبيره.

تراكم الالتزامات المالية تجعل العودة إلى المدارس عبئاً إضافياً يربك ميزانيات الليبيين (إ.ب.أ)

ولا تبدو كلفة الحقيبة أو الزي المدرسي منفصلة عن الضغوط الاقتصادية، التي تعيشها الأسر، إذ تأتي الاستعدادات في ظل ارتفاع عام في تكاليف المعيشة، وصعوبات في توفير السيولة، إلى جانب تأخر بعض المرتبات وتراكم الأقساط والالتزامات، وهو ما يجعل تجهيز أكثر من طالب داخل الأسرة تحدياً أكبر.

وينقل ولي الأمر أسامة الشكماك (49 عاماً) جانباً من هذه المعاناة، قائلاً إن ولي الأمر الذي تراكمت عليه الديون والالتزامات يجد نفسه مطالباً في الوقت ذاته بتوفير ملابس وحقائب وقرطاسية، ومصاريف يومية لأبنائه، متسائلاً عن كيفية استقبال العام الدراسي في ظل هذه الأعباء.

هذه الارتفاعات في أسعار مستلزمات المدارس هذا العام بدت بحسب تقديرات أحمد الكردي، رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك في ليبيا، ضمن «موجة غلاء طالت مختلف السلع»، موضحاً أن تكاليف النقل والمواصلات ونقص مادة الديزل يمثلان أحد أبرز الأسباب، التي دفعت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، وأثقلت كاهل الأسر مع اقتراب العام الدراسي.

وأضاف الكردي لـ«الشرق الأوسط» أن عدم توافر الوقود بصورة كافية يضطر أصحاب المركبات ووسائل النقل إلى البحث عنه في السوق بأسعار مرتفعة، إذ يتراوح سعر لتر الديزل في السوق الموازية ما بين 8 و10 دنانير، مقارنة بالسعر الرسمي 15 قرشاً، وهو ما يخلق فارقاً كبيراً في تكلفة نقل البضائع من مناطق الإنتاج أو الاستيراد إلى الأسواق.

وأوضح أن هذا الفارق في أسعار الوقود لا يتحمله الناقل وحده، وإنما ينعكس في النهاية على المستهلك، حيث يضيف التجار تكلفة النقل إلى أسعار السلع، بما فيها الحقائب والملابس والقرطاسية والمستلزمات المدرسية. وقال إن استمرار هذه الظروف يجعل الأسر أمام أعباء متزايدة مع كل موسم دراسي جديد.

ولا تتوقف الشكاوى عند أولياء الأمور، بل تمتد إلى المعلمين الذين يواجهون بدورهم مطالب مالية ومهنية قبل بداية العام الدراسي. ويطالب المعلم في بنغازي وليد الفرجاني وزارة التربية والتعليم والحكومة بصرف علاوة الحصص والفروقات المالية، وتوفير التأمين الطبي، معتبراً أن هذه المطالب حقوق مستحقة للمعلمين.

المعلمون يواجهون بدورهم مطالب مالية ومهنية قبل بداية العام الدراسي (إ.ب.أ)

ويقول الفرجاني إن استمرار عدم الاستجابة لمطالب المعلمين قد يدفع إلى تحركات نقابية قبل بداية الدراسة، داعياً نقابة المعلمين إلى الوقوف إلى جانب المعلمين والمعلمات، وعدم الاكتفاء بالوعود، في وقت تستعد فيه المدارس لاستقبال آلاف الطلاب.

وفي مقابل هذه الضغوط، تؤكد وزارة التربية والتعليم استعدادها لانطلاق العام الدراسي في موعده، مع التركيز على تفادي أزمة الكتاب المدرسي، التي رافقت بداية أعوام دراسية سابقة، وتسببت في شكاوى من تأخر وصول الكتب إلى عدد من المناطق.

وبدأت مراقبات التربية والتعليم بالفعل استقبال شحنات الكتب المدرسية استعداداً لعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، وسط تعهدات حكومية بوصولها في الموعد المحدد، بعد أزمات شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، كان آخرها العام الماضي.

وشدد وزير التربية والتعليم بحكومة «الوحدة» في طرابلس محمد القريو، خلال اجتماع خُصص لمتابعة جاهزية مراقبات التربية والتعليم والمؤسسات التعليمية، الإثنين، على ضرورة استكمال توزيع الكتاب المدرسي، وضمان وصوله إلى جميع الطلاب والتلاميذ في مختلف المناطق، كما أكد أهمية معالجة العجز في معلمي المواد الدراسية.

وسبق أن أكد مركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية الانتهاء من عمليات توريد الكتاب المدرسي للمرحلتين الأساسية والثانوية بنسبة 100في المائة.، بحسب مدير المركز خالد بورزيزة.

ولم تعلن وزارة التربية والتعليم في غرب ليبيا حتى الآن عن الإحصائية الرسمية الدقيقة لعدد الطلاب المسجلين للعام الدراسي الجديد 2026-2027، ومع ذلك، يُتوقع أن يقارب العدد أو يتجاوز حاجز 2.5 مليون طالب وطالبة، استناداً إلى إحصائيات العام الدراسي الماضي.