الأمير أندرو «مكتئب للغاية» بعد منعه من استئناف مهامه الملكية

الأمير البريطاني أندرو (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني أندرو (إ.ب.أ)
TT

الأمير أندرو «مكتئب للغاية» بعد منعه من استئناف مهامه الملكية

الأمير البريطاني أندرو (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني أندرو (إ.ب.أ)

كشفت تقارير جديدة أن الأمير البريطاني أندرو، نجل الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، «ضائع تماماً ومكتئب للغاية» بعد أن أخبره الملك تشارلز الثالث، أنه لن يعود إلى مهامه العامة أبداً.
وحسب ما ورد، قيل للأمير أندرو إنه أُبعد نهائياً من الحياة العامة بصفته عضواً ملكياً عاملاً خلال اجتماع خاص مع شقيقه الأكبر، قبل أيام من وفاة الملكة إليزابيث الثانية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».
ونقلت تقارير عن مصادر مقربة من أندرو أنه خرج من الاجتماع «متأثراً ومكتئباً»، حيث تبددت آماله في استئناف أدواره السابقة.

وتراجع أندرو عن واجباته الملكية في عام 2019 وسط تدقيق في علاقته مع المتهم بالاعتداء على الأطفال جيفري إبستين.
جردت الملكة الراحلة الدوق من ألقابه العسكرية ورعايته الملكية بسبب قضية الانتهاك الجنسي التي رفعتها ضده فيرجينيا جوفري. اتهمت جوفري أندرو بالاعتداء عليها جنسياً عندما كانت مراهقة، وادعت أن إبستين قام بالاتجار بها.
نفى الدوق بشدة هذه المزاعم وادعى مراراً وتكراراً أنه لا يتذكر أنه قابل جوفري على الإطلاق. في فبراير (شباط) من هذا العام، توصل إلى تسوية بملايين الجنيهات لمنع انتقال القضية إلى المحاكمة المدنية.
وقال مصدر إن الدوق كان يعتقد أنه «لا يزال ذا قيمة» بصفته أحد أفراد العائلة المالكة رغم صلاته بإبستين. كان أندرو قد ضغط من قبل على الملكة عندما كانت لا تزال على قيد الحياة لإعادته إلى مهامه ضمن العائلة المالكة.
وكانت الملكة، «تقول أشياء تصالحية معتدلة لكنها في كثير من الأحيان غيرت الموضوع على الفور لتجنب مناقشة الأمر»، وفقاً للمصادر.
مع ذلك، فقد «صُدم تماماً» من نتيجة الاجتماع مع شقيقه تشارلز.

ونقل مصدر عن الاجتماع: «أخبره تشارلز أنه يمكن أن ينطلق وأن يعيش حياة طيبة ولطيفة، لكن حياته العامة كعضو في العائلة المالكة قد انتهت. وقال له (عليك تقبل ذلك)».
قيل إن أندرو خرج من الاجتماع «مهتزاً» و«لا يزال في حالة صدمة». وأضاف المصدر: «إنه ضائع ومكتئب تماماً».
لم يُسمح للدوق بارتداء الزي العسكري في معظم المناسبات الاحتفالية خلال فترة الحداد على الملكة بعد وفاتها في 8 سبتمبر (أيلول).
وكفرد غير عامل في العائلة المالكة، ارتدى أندرو، إلى جانب الأمير هاري، بدلة عادية خلال موكب الجنازة الذي نقل نعش الملكة إلى وستمنستر أبي في 19 سبتمبر.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1571839068408893440?s=20&t=niI5j7BogKPQDetfN_Iqlg
 


مقالات ذات صلة

مساعٍ عالمية لإيجاد «توازن» بين سلبيات ومزايا الذكاء الصناعي

يوميات الشرق مساعٍ عالمية لإيجاد «توازن» بين سلبيات ومزايا الذكاء الصناعي

مساعٍ عالمية لإيجاد «توازن» بين سلبيات ومزايا الذكاء الصناعي

في ظل النمو المتسارع لتطبيقات الذكاء الصناعي، تسعى حكومات دول عدة حول العالم لإيجاد وسيلة لتحقيق التوازن بين مزايا وسلبيات هذه التطبيقات، لا سيما مع انتشار مخاوف أمنية بشأن خصوصية بيانات المستخدمين. وفي هذا السياق، تعقد نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، اليوم (الخميس)، لقاءً مع الرؤساء التنفيذيين لأربع شركات كبرى تعمل على تطوير الذكاء الصناعي، بحسب وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية. في حين تدرس السلطات البريطانية تأثير «تشات جي بي تي» على الاقتصاد، والمستهلكين.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
لماذا تُعد العادات الصحية مفتاحاً أساسياً لإدارة أموالك؟

لماذا تُعد العادات الصحية مفتاحاً أساسياً لإدارة أموالك؟

يُعد النشاط البدني المنتظم والنظام الغذائي المتوازن والنوم الكافي من أكثر الممارسات الموصى بها للحفاظ على صحتك العامة. هذه العادات لها أيضاً تأثير إيجابي على أموالك الشخصية ومدخراتك بشكل عام. للوهلة الأولى، قد يكون من الصعب التعرف على الصلة بين العادات الصحية والأمور المالية الشخصية. ومع ذلك، هناك الكثير من القواسم المشتركة بين هذه المفاهيم. عندما تعتني بصحتك الجسدية والعقلية، فإنك تعزز أيضاً تطورك الشخصي والمهني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم بريطانيا: روسيا تتبنى استراتيجية جديدة للضربات الصاروخية

بريطانيا: روسيا تتبنى استراتيجية جديدة للضربات الصاروخية

أفادت وكالات الاستخبارات البريطانية بأن أحدث هجمات صاروخية روسية تردد أنها قتلت 25 مدنيا في أوكرانيا، تشير إلى استراتيجية هجومية جديدة وغير تمييزية بشكل أكبر، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع في لندن في تغريدة اليوم (السبت): «اشتملت الموجة على صواريخ أقل من تلك التي استخدمت في الشتاء، ومن غير المرجح أنها كانت تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا». وأضافت الوزارة في أحدث تحديث استخباراتي أنه كان هناك احتمالية حقيقية أن روسيا حاولت أمس (الجمعة) الهجوم على وحدات الاحتياط الأوكرانية، وأرسلت مؤخرا إمدادات عسكرية. كانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت أمس، أنه تم شن سلسلة من الهجم

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ميغان ماركل توقّع عقداً مع وكالة مواهب كبرى في هوليوود

ميغان ماركل توقّع عقداً مع وكالة مواهب كبرى في هوليوود

وقّعت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، عقداً مع وكالة مواهب كبرى تُمثّل بعض أكبر نجوم هوليوود، وفقًا للتقارير. سيتم تمثيل ميغان من خلال «WME»، التي لديها عملاء من المشاهير بمَن في ذلك ريهانا ودوين جونسون (ذا روك) ومات دامون. وأفاد موقع «فارايتي» الأميركي بأنه سيتم تمثيلها من قبل آري إيمانويل، الذي عمل مع مارك والبيرغ، ومارتن سكورسيزي، وتشارليز ثيرون، وغيرهم. يقال إن التطور يأتي بعد معركة طويلة لتمثيل الدوقة بين عديد من وكالات هوليوود. وتركيز ميغان سينصب على الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، وشراكات العلامات التجارية، بدلاً من التمثيل. وشركة «آرتشيويل» الإعلامية التابعة لميغان وهاري، التي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

حين يصبح الليل وقت الحصاد... مزارعو أوروبا في مواجهة الحر

عمال يقومون بحصاد أوراق التبغ ليلاً مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير فوق المعدلات الموسمية في شمال مقدونيا (رويترز)
عمال يقومون بحصاد أوراق التبغ ليلاً مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير فوق المعدلات الموسمية في شمال مقدونيا (رويترز)
TT

حين يصبح الليل وقت الحصاد... مزارعو أوروبا في مواجهة الحر

عمال يقومون بحصاد أوراق التبغ ليلاً مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير فوق المعدلات الموسمية في شمال مقدونيا (رويترز)
عمال يقومون بحصاد أوراق التبغ ليلاً مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير فوق المعدلات الموسمية في شمال مقدونيا (رويترز)

لم تعد موجات الحر في أوروبا مجرد ظاهرة مناخية عابرة بالنسبة إلى المزارعين، بل تحوّلت إلى عامل يفرض إعادة تنظيم يوم العمل الزراعي وتغيير أساليب الإنتاج التي استقرت عليها المَزارع لعقود. ومع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تجعل العمل خلال ساعات النهار شاقاً أو مستحيلاً، يجد مزارعون أنفسهم مضطرين إلى بدء الحصاد في منتصف الليل أو قبل شروق الشمس، فيما يلجأ آخرون إلى تبريد حظائر الماشية، وتغطية المحاصيل بشبكات التظليل، وإعادة النظر في مواعيد الزراعة والحصاد.

وفي بعض المناطق، لم تعد المشكلة تقتصر على سلامة العمال أو راحتهم، وإنما باتت تؤثر مباشرة في جودة المحاصيل وكمياتها وتكاليف إنتاجها. وفيما تتكرر موجات الحر والجفاف بوتيرة متزايدة، تتسع قائمة الإجراءات التي يضطر المزارعون إلى اتخاذها للتكيف مع ظروف مناخية لم تعد تُشبه تلك التي اعتادوا عليها. وقد بدأت انعكاسات ذلك تظهر بالفعل في توقعات الإنتاج الزراعي في عدد من الدول الأوروبية.

الحصاد ليلاً لتجنب الحرارة وحماية المحاصيل

في تمام الساعة الثانية صباحاً، تُضيء الأضواء الكاشفة الآلات التي تتحرك في مزرعة عائلة إليانور جيلبرت في بيركشاير البريطانية. وتقوم الشابة، البالغة من العمر 24 عاماً، بحصاد المحصول في الظلام لالتقاط قطرات الندى الخفيفة التي تتساقط على بذور اللفت طوال الليل، إذ تُمثل هذه الطريقة الوسيلة الوحيدة لرفع نسبة رطوبة البذور إلى مستوى يكفي لقبولها من المشترين، حسب تقرير لصحيفة «فاينانشيال تايمز».

وبحلول الساعة العاشرة صباحاً تقريباً، تنتقل إليانور جيلبرت إلى حصاد القمح وتواصل العمل طوال اليوم. وبعد ساعتين أو ثلاث ساعات فقط من النوم، تعود المزارعة -التي تنتمي إلى الجيل السادس من عائلتها العاملة في الزراعة- إلى الحقول وتبدأ دورة العمل من جديد. وتقول إليانور جيلبرت: «الأمر أشبه باضطراب الرحلات الجوية الطويلة. لا يمكنك النوم في منتصف النهار، إنه أمر غير طبيعي».

وتجبر موجات الحر المزارعين في أنحاء أوروبا على تعديل أساليب عملهم ومواعيدها، بدءاً من الحصاد ليلاً، مروراً بتغطية الحقول بشبكات التظليل وتبريد حظائر الماشية، وصولاً إلى التخلي عن جداول الزراعة التي جرى تطويرها وتحسينها على مدى عقود.

رجل يرتدي مصباحاً رأسياً يجمع العنب قبل الفجر للعمل في درجات حرارة مقبولة في إسبانيا (رويترز)

وبدأت آثار هذه التغيرات تظهر بالفعل في توقعات المحاصيل. فقد أعلنت وزارة الزراعة الفرنسية، يوم الجمعة، أن إنتاج الذرة الصفراء من المتوقع أن ينخفض بنسبة 35 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 9 ملايين طن، وهو أدنى مستوى له منذ عام 1980 على الأقل، نتيجة موجة الحر والجفاف التي أثرت على موسم النمو.

ولا يختلف الوضع بالنسبة إلى مزارعي المحاصيل الأخرى، فمزارعو البطاطس في المناطق المحيطة بمدريد يقطفون محاصيلهم بعد غروب الشمس، لأن اقتلاع البطاطس من التربة الساخنة قد يضر بجودتها.

وفي جنوب إيطاليا، بدأ بيترو سيفاريلي، وهو مزارع مخضرم يبلغ من العمر 60 عاماً، ويزرع الحبوب والبقوليات بالقرب من ألتامورا في منطقة بوليا، العمل تحت ضوء النجوم. ويقول: «من الساعة 11 صباحاً حتى السادسة أو السابعة مساءً، لا يمكنك فعل أي شيء. إذا لمست قطعة معدنية فستحرق يديك حرفياً».

ويشير سيفاريلي إلى أن محصول الحمص الأسود الأملس يجب حصاده بعد أن يبرد طوال الليل. ففي أثناء النهار، تصبح قرونه جافة وهشّة إلى درجة أن البذور تتناثر بمجرد لمس النباتات، ما يجعل الحصاد في ساعات الليل أكثر ملاءمة للحفاظ على المحصول.

وفي بيركشاير، كانت الرطوبة الزائدة تُشكل في السابق مشكلة لعائلة إليانور جيلبرت، التي اعتادت انتظار تبخر ندى الصباح قبل حصاد بذور اللفت الزيتية، لكن هذا العام، أصبح المحصول جافاً للغاية خلال النهار. وتوضح إليانور جيلبرت أن المشترين يستطيعون رفض الشحنات التي تقل نسبة رطوبتها عن 6 في المائة، في حين يسمح الحصاد في الساعة الثانية صباحاً لندى الليل برفع نسبة الرطوبة إلى نحو 7 في المائة، بما يجعل المحصول صالحاً للبيع.

ولا تقتصر فائدة الحصاد الليلي على الحفاظ على جودة المحاصيل، إذ يُسهم أيضاً في تقليل خطر اشتعال الحقول الجافة بسبب الآلات. وتستخدم عائلة إليانور جيلبرت الآن صهاريج مياه في الحقول، كما تُبقي محراثاً قريباً لاستخدامه في إنشاء حاجز ناري عند الضرورة. وخلال حريق اندلع مؤخراً، اجتاحت النيران بقايا المحاصيل في غضون ثوانٍ، ولم يفصلهم عن الحريق سوى أمتار قليلة حين كانوا يحاولون إنقاذ المحصول قبل وصول رجال الإطفاء.

وتقول إليانور جيلبرت إن الجفاف خفّض إنتاجية مزرعة عائلتها إلى ما يقارب نصف مستواها في العام السابق، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة إنتاج طن الحبوب من نحو 150 جنيهاً إسترلينياً في السنوات الجيدة إلى قرابة 200 جنيه، ونتيجة ذلك، بدأت العائلة التفكير فيما إذا كان لا يزال من الممكن تبرير امتلاك حصادة تبلغ قيمتها نحو 500 ألف جنيه إسترليني، أو ما إذا كان من الأفضل مشاركة الآلات مع أحد الجيران لتقليل التكاليف.

عامل يحصد أوراق التبغ ليلاً مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير فوق المعدلات الموسمية في شمال مقدونيا (رويترز)

ساعات عمل جديدة وتكاليف إنتاج أعلى

وفي ديفون جنوب غربي إنجلترا، بدأت فرق الحصاد في شركة الخضراوات العضوية «ريفرفورد» عملها الآن عند الساعة الخامسة صباحاً، بهدف الانتهاء بحلول الواحدة أو الثانية ظهراً، وفقاً لمؤسس الشركة جاي سينغ واتسون. كما ينطلق السائقون في وقت مبكر لتوصيل صناديق الخضراوات ابتداءً من الساعة السادسة صباحاً، ويحملون معهم عبوات إضافية من الثلج للحفاظ على برودة المنتجات أثناء عمليات النقل.

وقال واتسون: «كنا نعلم نوعاً ما أن هذا سيحدث، لكننا كنا نعتقد دائماً أنها مشكلة سيواجهها أبناؤنا على الأرجح. لقد حدث ذلك بسرعة كبيرة جداً».

وتشهد أجزاء من آسيا تحولات مماثلة منذ عدة سنوات، ما يشير إلى أن تغيير مواعيد العمل الزراعي لم يعد استجابة مؤقتة لظروف استثنائية، بل أصبح في بعض المناطق جزءاً من عملية التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة.

لكن ارتفاع درجات الحرارة خلال الليل أيضاً بدأ يفرض تحديات جديدة، إذ تقلل الليالي الحارة بصورة متزايدة من فترة الراحة المتاحة لكل من المحاصيل والعمال، فحتى عندما ينجح المزارعون في نقل جزء من العمل إلى ساعات الليل، لا يحصل الحقل والعامل بالضرورة على فترة كافية للتعافي من حرارة النهار.

ولا تقتصر استجابة المزارعين للحرارة على تغيير ساعات العمل، بل تدفعهم الظروف الجديدة إلى الابتكار وتبني حلول أخرى لحماية الإنتاج.

تبريد الماشية والبحث عن حلول للتكيف

في منطقة لاتسيو الإيطالية، يكافح فرانشيسكو براشي للحفاظ على برودة أبقاره وضمان استمرار إنتاج الحليب. وتنتج الماشية طبيعياً كميات أقل من الحليب خلال الطقس الحار، لكن براشي يقول إن الوضع هذا العام كان أكثر صعوبة من المعتاد، مع معاناة الحيوانات بسبب تقلبات درجات الحرارة.

وحسب اتحاد «كولديريتي»، أكبر اتحاد للمزارعين في إيطاليا، انخفض إنتاج الحليب بنسبة تصل إلى 20 في المائة في بعض المزارع.

ويقول براشي: «في العام الماضي، قمت بتركيب نظام تهوية، ولكن مع ارتفاع درجات الحرارة حالياً، لم تعد المراوح كافية؛ لذا نحتاج إلى إضافة شيء آخر لدعمها. لقد اشتريت للتو نظاماً لرش الماء... يعمل الماء على خفض درجة الحرارة داخل حظيرة الماشية».

وتوضح تجربة براشي أن التكيف مع ارتفاع الحرارة يتطلب في كثير من الأحيان أكثر من مجرد تغيير مواعيد العمل، فالمزارعون أصبحوا مضطرين إلى الاستثمار في أنظمة تبريد وتهوية وري وحماية للمحاصيل، في وقت تؤدي فيه موجات الحر والجفاف في الوقت نفسه إلى خفض الإنتاج ورفع تكلفة إنتاج الطن الواحد.

وبذلك، يتحول تغير المناخ تدريجياً من عامل خارجي يؤثر في الزراعة إلى عنصر يُعيد تشكيل طريقة عمل المزارعين أنفسهم. فبينما كان الليل في السابق وقتاً للراحة، أصبح بالنسبة إلى كثير منهم امتداداً ليوم العمل، وأصبحت ساعات الفجر الباكر وساعات ما بعد غروب الشمس أكثر أهمية في حماية المحاصيل والماشية والعمال من ظروف حرارية باتت أشد قسوة وأسرع تغيراً.


بريطاني كسر حاجز الصوت... والآن يطارد السرعة بالهيدروجين

في سباقه مع الزمن... اعتاد أن يصل أولاً (أ.ب)
في سباقه مع الزمن... اعتاد أن يصل أولاً (أ.ب)
TT

بريطاني كسر حاجز الصوت... والآن يطارد السرعة بالهيدروجين

في سباقه مع الزمن... اعتاد أن يصل أولاً (أ.ب)
في سباقه مع الزمن... اعتاد أن يصل أولاً (أ.ب)

نجح سائق بريطاني، كان أول مَن كسر حاجز الصوت بسيارة على اليابسة، في تحطيم رقم قياسي جديد في السرعة، لكن هذه المرة بسيارة تعمل بالهيدروجين. ووصل الطيار المتقاعد من سلاح الجو الملكي البريطاني، آندي غرين، البالغ 64 عاماً، إلى سرعة 654 كم/ساعة (406 أميال/ساعة) في منطقة بحيرة بونفيل المالحة بولاية يوتا، بينما يُعد أعلى سرعة وصلت إليها سيارة تعمل بالهيدروجين على الإطلاق.

ثمة رجال لا يرون في الأفق نهايةً وإنما خطاً آخر للانطلاق (أ.ب)

وذكرت «بي بي سي» أنّ الرقم القياسي الذي حقّقه غرين احتُسِب بوصفه متوسط سرعتين في سيارة تعمل بمحرّكي احتراق داخلي يعملان بالهيدروجين، بقوة إجمالية تبلغ 1600 حصان.

وعام 1997، قاد غرين سيارة «ثرست إس إس سي» نفاثة عبر صحراء بلاك روك في ولاية نيفادا بسرعة 1228 كم/ساعة (763 ميلاً/ساعة)، ليصبح بذلك أول شخص يكسر حاجز الصوت على اليابسة، ولا يزال محتفظاً بهذا الرقم حتى اليوم.

وقبل 20 عاماً، حقّق غرين كذلك رقماً قياسياً عالمياً في سرعة المركبات العاملة بالديزل على مركبة «جيه سي بي ديزل ماكس»، وتجاوزت سرعته 563 كم/ساعة (350 ميلاً/ساعة).

أما الرقم القياسي الجديد، الذي سُجّل بمركبة «جيه سي بي هيدروماكس»، فتجاوز الرقم القياسي السابق المُسجَّل عام 2004 (185.5 ميل/ساعة) بأكثر من الضعف.

يترك الطريق خلفه قبل أن يستوعب الطريق مروره (أ.ب)

علّق غرين: «إنّ تحقيق رقم قياسي عالمي في سرعة المركبات التي تعمل بالهيدروجين، بعد 20 عاماً من إنجاز (ديزل ماكس)، شرف عظيم بالتأكيد. هذا الرقم القياسي إنجاز كبير لفريق عالمي المستوى وتقنية فائقة».

والشهر الماضي، أشار إلى أنّ تشجيع زوجته كان له دور حاسم في إقناعه بقبول التحدّي، بعد تلقيه اتصالاً من رئيس مجلس إدارة «جيه سي بي»، اللورد أنتوني بامفورد.

هنا تضيق المسافة بين الإنسان وما ظنّه مستحيلاً (أ.ب)

وفي هذا السياق، قال اللورد أنتوني: «قبل 20 عاماً، جئنا إلى بونفيل بمركبة (جيه سي بي ديزل ماكس)، وأظهرنا ما يمكن للهندسة البريطانية إنجازه باستخدام طاقة الديزل. واليوم، كرّرنا ذلك، لكن هذه المرة بمحرّكات تعمل بالهيدروجين».

يُذكر أنّ الشركة طوّرت سيارة «هيدروماكس» في محاولة لتسجيل رقم قياسي جديد لمركبة تعمل بالهيدروجين.

وفي مايو (أيار)، بلغت سرعة «هيدروماكس» 335 كم/ساعة (208 أميال/ساعة) خلال اختبارات أُجريت في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في ويترينغ، كامبريدجشير.


أكبر خريطة للكون تضمّ 4 مليارات جرم سماوي

13 عاماً لرسم جزء من سماء لا تنتهي (مختبر لورانس بيركلي الوطني)
13 عاماً لرسم جزء من سماء لا تنتهي (مختبر لورانس بيركلي الوطني)
TT

أكبر خريطة للكون تضمّ 4 مليارات جرم سماوي

13 عاماً لرسم جزء من سماء لا تنتهي (مختبر لورانس بيركلي الوطني)
13 عاماً لرسم جزء من سماء لا تنتهي (مختبر لورانس بيركلي الوطني)

نشر علماء الفلك حديثاً أكبر خريطة ثنائية البُعد للكون، وبدت مذهلة حقاً. وقد استغرق إعدادها 13 عاماً، وتغطّي 75 في المائة من السماء. وتضم نحو 4 مليارات جرم سماوي، منها نجوم ومجرّات ومستعرات عظمى وغيرها، وذلك باستخدام بيانات من «تلسكوب مايال»، التابع للمؤسّسة الوطنية للعلوم في أريزونا، وكذلك «تلسكوب بلانكو» في تشيلي.

ووفق «الإندبندنت»، أنشأ فريق مسوحات التصوير التراثية، التابع لمشروع جهاز مطيافية الطاقة المظلمة (دي إي إس آي)، هذه الخريطة البالغة دقتها 5.6 تريليون بكسل. ويشكل هذا الفريق ثمرة تعاون دولي بين باحثين، بقيادة «مختبر لورانس بيركلي الوطني»، التابع لوزارة الطاقة الأميركية.

وتستند الخريطة إلى صور وبحوث سابقة تعود لأكثر من 160 عالماً، و263.407 جلسة رصد تلسكوبية، تُظهر الكون في الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء القريبة، التي تُزيل غبار مجرّتنا «درب التبانة».

وقالت المؤسّسة في بيان لها: «يتوقّع الباحثون أن تظل هذه الخريطة ثنائية البُعد الأكثر شمولاً لكوننا لسنوات مقبلة».

وعلاوة على توفيرها منظراً خلاباً لهواة مراقبة السماء، تتضمّن الخريطة بيانات من مسوحات تقول المؤسّسة إنها ستفيد العلماء المحترفين والهواة على السواء.

وأفادت: «يستطيع الباحثون البحث عن ظواهر نادرة مثل العدسات الجاذبية، ومراقبة أحداث عابرة مثل المستعرات العظمى، واستكشاف اثنين من أكبر ألغاز الفيزياء: المادة المظلمة، المادة غير المرئية التي تُشكّل معظم كتلة كوننا، والطاقة المظلمة، القوة الدافعة لتوسع كوننا المُتسارع».

ويمكن الاستعانة بالخريطة بكونها مرجعاً للمراصد والتلسكوبات الجديدة، وللمساعدة في تدريب أدوات الذكاء الاصطناعي التي ستُستخدم في الاكتشافات الجديدة.

يُذكر أنّ الدراسات الاستقصائية السابقة، التي استخدمت جهاز مطياف الطاقة المظلمة على «تلسكوب مايال»، وجدت أنّ تأثير الطاقة المظلمة قد يتضاءل بمرور الوقت.

ووفق وكالة «ناسا»، تُشكل الطاقة المظلمة غالبية كتلة المجرّات وتجمعاتها. إنها «الرابط الخفي الذي يربط الكون ببعضه»، الأمر الذي أثار هذا الاكتشاف قلق بعض الخبراء. وإنما دراسة نشرتها «الجمعية الفلكية الملكية» في يونيو (حزيران) دحضت هذه النظرية.