عقار جديد يعمل بتقنية التعديل الوراثي لعلاج «قصور القلب»

عقار من الهندسة الوراثية لعلاج فشل القلب
عقار من الهندسة الوراثية لعلاج فشل القلب
TT

عقار جديد يعمل بتقنية التعديل الوراثي لعلاج «قصور القلب»

عقار من الهندسة الوراثية لعلاج فشل القلب
عقار من الهندسة الوراثية لعلاج فشل القلب

يعطي إنجاز جديد في مجال العقاقير، التي تقوم على الهندسة الوراثية، الأمل لعلاج شكل خطير من أشكال فشل القلب وهو (قصور القلب) الذي يصيب نحو 50 ألف مريض بريطاني، حسب ما أوضحت نتائج تجربة بريطانية بارزة.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي يثمر بها عقار، يعمل على تعديل الحمض النووي في الجسم دون إزالة أي أنسجة لدى المرضى. وليست هناك حاجة إلا إلى تعاطي جرعة واحدة فقط. وفق «ديلي ميل». ويفتح هذا الإنجاز، الذي أُعلن عنه خلال مؤتمر لجمعية القلب الأميركية في شيكاغو، الباب لعلاج مجموعة من الحالات المرضية بطريقة مماثلة من بينها العمى، وارتفاع الكوليسترول، وحتى فيروس نقص المناعة البشرية.
ويقوم هذا العقار التجريبي، الذي يطلق عليه «إن تي إل إيه - 2001»، على تقنية «كريسبر»، وهي من تقنيات الهندسة الوراثية الحاصلة على جائزة نوبل. وقد تم علاج 12 مريضاً حتى هذه اللحظة في إطار تجربة نفذها أطباء قلب تابعون لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية في المستشفى الملكي المجاني بلندن، فضلاً عن عيادات أخرى. وقال الأستاذ جوليان غيلمور، كبير الباحثين: «هذه هي أول تجربة في مجال التعديل الوراثي يتم إجراؤها على بشر أو داخل الجسم البشري، وتثبت الدراسة المشار إليها إمكانية القيام بذلك مع الحفاظ على عنصري الأمان والسلامة». وعلى عكس الأزمة القلبية، التي تحدث عندما يتوقف وصول الدم إلى القلب بشكل مفاجئ، يعد فشل القلب حالة مرضية مزمنة لا يستطيع فيها القلب ضخ الدم بشكل جيد ومناسب نتيجة ضعف في عضلة القلب.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير زياد العايش يبحث مع عبدي دمج «قسد» في الدولة السورية 18 مارس (سانا)
المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير زياد العايش يبحث مع عبدي دمج «قسد» في الدولة السورية 18 مارس (سانا)
TT

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير زياد العايش يبحث مع عبدي دمج «قسد» في الدولة السورية 18 مارس (سانا)
المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير زياد العايش يبحث مع عبدي دمج «قسد» في الدولة السورية 18 مارس (سانا)

يتوجه 28 ضابطاً من «قوات سوريا الديمقراطية» إلى الكلية الحربية التابعة لوزارة الدفاع السورية، خلال الأيام الثلاثة المقبلة، إلى دمشق للتدريب، ليتسلم هؤلاء الضباط مناصب قادة للألوية التي يجري تشكيلها بموجب اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026.

وفقاً لمصدر عسكري في «قسد»، تحدث لشبكة «رووداو» الإعلامية، فإن هذه هي الدفعة الأولى التي تتوجه إلى دمشق للتدريب. ومن بين هؤلاء الضباط الـ28، هناك 18 ضابطاً من إقليم الجزيرة (السورية)، و10 من إقليم كوباني (عين عرب) بريف حلب الشمالي.

وحسب التصريحات، يستمر تدريب الضباط فترة تتراوح ما بين 6 أشهر وعام، والهدف منه هو إعداد قادة للألوية والكتائب. وبعد انتهاء الدورة، سيحصلون على رتب عسكرية مثل عميد وعقيد. وأشار المصدر ذاته إلى أنه من المقرر إرسال دفعة أخرى من الضباط في المستقبل للتدريب كقادة سرايا.

عناصر من قوات «قسد» مصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة 27 مارس (رويترز)

يأتي هذا بعد أن بدأت عملية تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026، الذي يقضي في أحد بنوده باندماج «قوات سوريا الديمقراطية» وقوات «الأسايش» مع الجيش السوري وقوات الأمن العام السورية.

وجرت تعيينات رسمية لقيادات بـ«قسد» في الحكومة السورية بعد الاتفاق الأخير ما بين قوى الأمن والدفاع، من ذلك تعيين نور الدين عيسى أحمد محافظاً للحسكة، وسمير علي أوسو (سيبان حمو) معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية نائباً ثانياً لقائد الفرقة 60. كما عُين حمود خليل (سيامند عفرين) قيادياً بقوى الأمن الداخلي السوري، إضافة إلى آخرين.

كان المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قسد»، أحمد الهلالي، صرح لـ«الشرق الأوسط» بتعيين حجي محمد نبو، المشهور باسم «جيا كوباني»، معاوناً لقائد «الفرقة 60» التي توجد في محافظتَي حلب والحسكة.

وقال الهلالي إنه ستكون في الحسكة ثلاثة ألوية من عناصر «قسد» السابقين تتبع «الفرقة 60».

القائد الكردي كان مقرباً من القوات الأميركية، وقاد عمليات عسكرية كبيرة في عدة مناطق بالحسكة ودير الزور والرقة، حسب مواقع عسكرية متابعة.

الرئيس أحمد الشرع اجتمع مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد بحضور المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش ومحافظ الرقة عبد الرحمن السلامة في قصر الشعب السبت الماضي (مديرية إعلام الحسكة)

ونص اتفاق 29 يناير على «انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي».

كما نصّ على «بدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من (قوات سوريا الديمقراطية)، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب».

وتضمن الاتفاق أيضاً «دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين». واتفقت «قسد» والحكومة السورية أيضاً على «تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم».

ويهدف الاتفاق، حسب بيان «قسد»، إلى «توحيد الأراضي السورية وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية، وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد».

Your Premium trial has ended


فرنسا تجمّد النظر في استئناف طلبات اللجوء من لبنان وإيران

صورة عامة من مدينة باريس (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من مدينة باريس (رويترز - أرشيفية)
TT

فرنسا تجمّد النظر في استئناف طلبات اللجوء من لبنان وإيران

صورة عامة من مدينة باريس (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من مدينة باريس (رويترز - أرشيفية)

أوقفت السلطات الفرنسية النظر في طلبات اللجوء المقدّمة من إيرانيين ولبنانيين، لتجنّب رفض هذه الطلبات، وفق ما أفادت به المحكمة الوطنية لحق اللجوء في فرنسا (CNDA)، الثلاثاء، موضحة أنّها تنتظر استقرار الوضع الأمني في كلا البلدين.

اتخذت المحكمة المسؤولة عن مراجعة قضايا طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم من قبل المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين والأشخاص عديمي الجنسية (Ofpra)، هذا القرار «قبل نحو 10 أيام» في ضوء الأحداث الجارية في الشرق الأوسط، وفق ما أفاد به رئيسها توماس أندريو في مؤتمر صحافي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وينص القانون الأوروبي خصوصاً على أنّ من الممكن منح الحماية لطالبي اللجوء من المناطق التي تشهد «عنفاً عشوائياً»؛ ولذلك، من الضروري ضمان عدم حصول الأفراد الذين طعنوا في رفض طلباتهم من قبل المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (OFRA)، على اللجوء على هذا الأساس الجديد، وفق ما أوضح أندريو.

اندلعت الحرب في الشرق الأوسط في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، وطالت لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

وأسفرت الحرب في لبنان عن مقتل 1029 شخصاً، وفقاً لوزارة الصحة. وفي إيران، لم يتم إصدار أي حصيلة رسمية، لكن وكالة أنباء «نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، وثّقت في 21 مارس مقتل 3230 شخصاً على الأقل، بينهم 1406 مدنيين.

واستمعت المحكمة الوطنية لحق اللجوء في فرنسا، وهي أكبر محكمة إدارية من حيث عدد الجلسات (5340 جلسة في العام 2025)، إلى نحو 38 ألف طلب لجوء وأصدرت 53086 قراراً في عام 2025، بما في ذلك 10201 قراراً في غرفها الإقليمية السبع التي تمّ إنشاؤها حديثاً.


اتهامات للمجر بأنها «الطابور الخامس» لموسكو

خلال لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)
خلال لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

اتهامات للمجر بأنها «الطابور الخامس» لموسكو

خلال لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)
خلال لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

بينما يجتهد الاتحاد الأوروبي منذ فترة لإرساء قواعد راسخة تحدد الموقف المشترك للدول الأعضاء في السياسة الخارجية، ولاحتواء الحكومات اليمينية المتطرفة التي تدفع نحو الاصطفاف بجانب واشنطن وموسكو في الملفات الحسّاسة، أفاقت المفوضية الأوروبية على معلومات صحافية تؤكد ما كان الجميع يتداوله في الأروقة والمكاتب، وهو أن وزير خارجية المجر بيتير زيجارتو، المقرّب جداً من رئيس الحكومة فيكتور أوربان، يتواصل مباشرة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، ويطلعه على تفاصيل المداولات التي تدور في اجتماعات المجلس الأوروبي على مستوى رؤساء الدول والحكومات أو على مستوى وزراء الخارجية.

وما إن صدر الخبر الذي نشرته صحيفة «واشنطن بوست» كنتيجة لتحقيق دقيق أجرته بالتعاون مع بعض الوسائل الأوروبية، سارع ناطق بلسان المفوضية إلى طلب توضيحات من الحكومة المجرية، معرباً عن شديد القلق إزاء ما وصفه بالتصرف الخطير الذي يقوّض الثقة بين الدول الأعضاء، ويعمّق الشكوك في احترام حكومة بودابست لسريّة المحادثات التي تدور داخل مؤسسات الاتحاد وأجهزته.

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لدى صوله لحضور اجتماع المحلس الأوروبي في بروكسل 18 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

وتأتي هذه الأنباء، التي تتحدث عن إجراء زيجارتو اتصالات مباشرة مع لافروف خلال انعقاد اجتماعات المجلس الأوروبي، لترسّخ الاعتقاد السائد بأن حكومة أوربان ليست سوى «طابور خامس» لموسكو داخل الاتحاد، وأن الوزير المجري الذي زار موسكو 16 مرة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، هو في الواقع «جاسوس» يعمل لحساب الكرملين والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي استقبله غير مرة.

وفي أول تعليق لمسؤول أوروبي رفيع المستوى على هذه الأنباء، قال رئيس الوزراء البولندي، والرئيس السابق للمجلس الأوروبي، دونالد تاسك، إنه لم يتفاجأ بالخبر، وإنه يحرص منذ فترة على عدم التدخل خلال اجتماعات المجلس إلا في حالات الضرورة القصوى، وعلى الاكتفاء بقول ما هو ضروري. كما صرّح وزير خارجية ليتوانيا السابق، غابريلوس لاندبرجيس، بأنه كان قد بُلِّغ هذه المعلومات من مصادر موثوقة، وكان يحرص هو وزملاؤه على عدم الكشف عن أي معلومات حساسة خلال حضور الوزير المجري في اجتماعات المجلس.

وكشف مصدر مسؤول في المفوضية أن الدول الكبرى في الاتحاد كانت تحرص خلال اجتماعات القمة على تحييد الوفد المجري عن المناقشات الحساسة، بقصر المشاركة فيها على ألمانيا وفرنسا وبولندا، وعلى هذه البلدان الثلاثة بجانب بريطانيا خلال اجتماعات الحلف الأطلسي.

وزير الخارجية المجري بيتر بيتير زيجارتو المتهم بالتواصل مباشرة مع موسكو (أ.ب)

كما كشف التحقيق الصحافي أن المخابرات الروسية اقترحت خطة للمساعدة على إعادة انتخاب أوربان في انتخابات الشهر المقبل، التي ترجح فيها كفة أحزاب المعارضة، وذلك بتدبير محاولة اغتيال ضده تقوم الأجهزة الروسية بإحباطها، ما يحوّل انتباه الناخبين ويعطي صورة عن مستوى الثقة وترابط المصالح بين البلدين.

الحكومة المجرية من جهتها نفت بشكل قاطع هذه المعلومات، واعتبرت أن التنصّت على مكالمات وزير الخارجية هو اعتداء على المجر، فيما أعلن أوربان أنه كلّف وزير العدل إجراء تحقيق معمّق حول الموضوع.

لكن الأوساط الأوروبية تعتبر أن هذا التطور الجديد يزيد من تعقيدات العلاقة الصعبة بين الاتحاد وحكومة أوربان، ولم يستبعد مسؤولون أن تلجأ بعض الدول الأعضاء مرة أخرى إلى طلب تفعيل المادة السابعة من ميثاق الاتحاد الأوروبي لطرد المجر، أو كما اقترح أحد أعضاء البرلمان الأوروبي تعليق مشاركة حكومة أوربان في اجتماعات المجلس، وهو اقتراح يلقى تجاوباً منذ فترة بين العديد من الدول الأعضاء.