الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على دول الخليج «شنيعة»

«الدفاعات الجوية» السعودية تتصدى لصاروخ باليستي و36 طائرة في الشرقية والرياض

الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على دول الخليج «شنيعة»
TT

الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على دول الخليج «شنيعة»

الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على دول الخليج «شنيعة»

أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكداً أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

من جانبها جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدةً أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفةً واضحةً للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرةً من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتةً إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.

في الوقت الذي واصلت فيه «الدفاعات الجوية» السعودية، تصدَّيها، لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، أطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، وإلى الابتعاد عن مواقع الخطر.

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 20 صاروخاً باليستياً معادياً داخل المجال الجوي الكويتي، وتم اعتراض وتدمير 13 منها، فيما سقط 7 صواريخ خارج منطقة التهديد دون أن تشكّل أي خطر. كما تم رصد 9 طائرات مسيّرة معادية، حيث تم تدمير 6 منها، واستهدفت طائرتان مسيّرتان أحد خزانات الوقود في مطار الكويت الدولي، مما أدى إلى اندلاع حريق تتعامل معه الفرق المختصة، دون تسجيل إصابات بشرية. فيما سقطت طائرة مسيّرة واحدة خارج منطقة التهديد. وتمكنت قوة من الحرس الوطني من تدمير طائرة مسيّرة و5 طائرات (درون) ضمن مواقع المسؤولية في إطار التكامل والتنسيق بين الجهات العسكرية.

من جانبها أعلنت هيئة الطيران المدني في الكويت، الأربعاء، أن خزان وقود في مطار الكويت الدولي اشتعلت فيه النيران بعد استهدافه بطائرات مُسيّرة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم «الهيئة» عبد الله الراجحي، أنه «وفق التقارير الأولية فإن الأضرار مادية فقط، ولا توجد أي خسائر في الأرواح».

وأوضح أن «الجهات المختصة باشرت فوراً تنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمَدة، حيث تتعامل فرق الإطفاء والجهات المعنية مع الحريق، في حين توجد جميع الجهات المختصة في موقع الحادثة».

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع 30 طائرة مسيّرة خلال يوم (الأربعاء)، ضمن موجات متتابعة من الهجمات، ليرتفع إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات إلى 153 صاروخاً و331 طائرة مسيّرة.

وأكدت القيادة العامة جاهزية قواتها ويقظة منتسبيها، مشيدةً بالكفاءة العملياتية التي تسهم في حماية أجواء المملكة، مشددةً على أن استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، ويشكّل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي.

وزار الملك حمد بن عيسى، القائد الأعلى للقوات المسلحة، المصابين جراء الهجمات الإيرانية العدائية الآثمة، وتبادل معهم الأحاديث الودية، مشيداً بما تبذله الطواقم الطبية من دور مشهود وجهود طيبة في تقديم كل أوجه الرعاية الطبية والعلاجية، مؤكداً أن تضحياتهم لن تُنسى لهم، وتعد قدوة لأبنائهم، كما ستبقى البحرين بلد السلام والوئام بفضل ثبات أهلها على الحق ونبذ الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

كما أشاد الملك حمد بدور قوة دفاع البحرين وبسالتها في التصدي للهجمات الإيرانية العدائية الآثمة، وما يتحلى به رجالها البواسل في مختلف مواقع عملهم المشرفة من كفاءة عالية وروح الانضباط والمسؤولية، حيث ستظل قوة دفاع البحرين درعاً حصينة للوطن للحفاظ على أمنه.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 9 طائرات مسيّرة قادمة من إيران، ليرتفع إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء الاعتداءات إلى 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً و1815 طائرة مسيّرة.

وأوضحت وزارة الدفاع أن هذه الهجمات أسفرت عن «استشهاد 3 من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهم، إضافةً إلى مقتل 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، وإصابة 166 شخصاً بإصابات متفاوتة».

وأكدت الوزارة أن قواتها على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية سيادتها ومقدراتها.


مقالات ذات صلة

السعودية تؤكد أهمية وحدة المواقف الخليجية لصون المكتسبات

الخليج السعودية تؤكد أهمية وحدة المواقف الخليجية لصون المكتسبات

السعودية تؤكد أهمية وحدة المواقف الخليجية لصون المكتسبات

أكدت السعودية أهمية وحدة المواقف بين دول مجلس التعاون الخليجي التي يعد أمنها «كلا لا يتجزأ»، مشددة على أن التلاحم هو الركيزة الأولى لحماية مكتسبات دولها وشعوبها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

اتصالات متسارعة أجرتها مصر خلال الساعات الماضية من أجل «تجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في المنامة 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

بغداد والمنامة تتطلعان إلى «توحيد المواقف» إزاء قضايا المنطقة

قالت البحرين، الأربعاء، إن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي الذي زار المنامة الأربعاء، أعرب عن «إدانته للعدوان الإيراني على المملكة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى في العلمين أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)

مصر والبحرين تؤكدان دعم جهود حل الأزمة الإيرانية سلمياً

أكدت مصر والبحرين «ضرورة خفض التوتر الإقليمي الراهن»، وكذا «دعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي للأزمة الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد المركبات تتحرك خلال ازدحام مروري كثيف على طريق سريع رئيسي في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

القطاع الخاص غير النفطي في الكويت يعزز نموه بأسرع وتيرة في 8 أشهر

واصل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت مسار التعافي خلال أكتوبر، مع تسارع نمو الإنتاج والطلبات الجديدة إلى مستويات لم تُسجل منذ أشهر.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

اتفاقية تعاون دفاعي بين السعودية وسوريا


ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس السوري في الرياض أمس (واس)
ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس السوري في الرياض أمس (واس)
TT

اتفاقية تعاون دفاعي بين السعودية وسوريا


ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس السوري في الرياض أمس (واس)
ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس السوري في الرياض أمس (واس)

شهد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس السوري أحمد الشرع، توقيع اتفاقية للتعاون بين وزارتَي دفاع البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عقداها في الرياض، أمس (الأربعاء).

وبحث الجانبان المستجدات في المنطقة والتداعيات الخطيرة لأي تصعيد عسكري على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وسلامة الملاحة الدولية، واستدامة إمدادات الطاقة، واستقرار الاقتصاد العالمي.

وأشاد الأمير محمد بن سلمان والشرع بالتوافق الكبير في المواقف ووجهات النظر حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس عمق التنسيق، والتشاور القائم بين البلدين.

وأكد الزعيمان أهمية تعزيز الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد، واحتواء الأزمات، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية.

كما شدَّد الجانبان على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال التي تهدِّد أمن الملاحة البحرية والممرات المائية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ومضيق «هرمز».


السعودية وباكستان تؤكدان أهمية مواصلة الجهود لحل أزمات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وباكستان تؤكدان أهمية مواصلة الجهود لحل أزمات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية وباكستان أهمية مواصلة الجهود الرامية للتوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمات في المنطقة، بما يسهم في خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار فيها.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال هاتفي من محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، التطورات الإقليمية.


لقاء سعودي - بحريني يتناول الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)
TT

لقاء سعودي - بحريني يتناول الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الشيخ ناصر بن حمد، ممثل ملك البحرين للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب مستشار الأمن الوطني.

واستعرض خلال الاستقبال في الرياض، الأربعاء، العلاقات التاريخية بين البلدين، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاستقبال، الأمير تركي بن محمد بن فهد، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي.