ويليامز تقترح مجلساً رئاسياً من 3 أعضاء لحل الأزمة الليبية

اعتبرت أن «شبح معمر القذافي لا يزال يطارد البلاد»

ستيفاني ويليامز (البعتة الأممية)
ستيفاني ويليامز (البعتة الأممية)
TT

ويليامز تقترح مجلساً رئاسياً من 3 أعضاء لحل الأزمة الليبية

ستيفاني ويليامز (البعتة الأممية)
ستيفاني ويليامز (البعتة الأممية)

اقترحت المستشارة الخاصة السابقة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا، ستيفاني وليامز، أن يجرى في أول انتخابات رئاسية انتخاب مجلس رئاسي يتكون من ثلاثة أشخاص، يمثل كل عضو منهم واحدة من المناطق التاريخية الثلاث في ليبيا، وذلك لمواجهة مخاوف استئثار الرئيس بالسلطة.
وأوضحت وليامز في مقال نشره أمس معهد «بروكينغز» للدراسات السياسية، بمناسبة مرور عامين على اتفاق وقف إطلاق النار في جنيف، أسباب اقتراحها مجلسا رئاسيا بالقول إن «بعض المرشحين الرئاسيين المحتملين، سيأخذون كل شيء إذا جرى انتخابهم، ليكون هنالك شخصًا واحدًا، واستراتيجية لمرة واحدة، مما سيؤدى إلى العودة إلى أيام الديكتاتورية الفظيعة».
وأضافت وليامز موضحة أنه يمكن لمجلسي النواب والأعلى للدولة إنهاء مشاورات المسار الدستوري، التي بدأت في القاهرة في مارس الماضي، لتعديل المواد المتنازع عليها في مسودة 2017، «وذلك من خلال الضغط الدولي المنسق عليهما». وحذرت من أنه في حال استمر المجلسان في تعطيل الوصول إلى قاعدة دستورية «فإنه يجب عندها النظر في آلية بديلة لإنتاج الأساس الدستوري».
ورأت المستشارة الخاصة السابقة أن ليبيا تواجه «معضلة الديمقراطية»، مشيرة إلى ما وصفته بـ«الخوف العقلاني من أن بعض المرشحين الرئاسيين المحتملين، إذا جرى انتخابهم، فسوف يسعون وراء فائز يأخذ كل شيء»، في إشارة إلى عهد العقيد معمر القذافي.
ومع إقرار وليامز باحترام اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع عام 2021، إلا أنها رصدت «تراجع ليبيا إلى التقسيم المؤسسي، وسوء الإدارة». ونوهت بما اعتبرته «نوبات محدودة من العنف، وانتهاكات حقوق الإنسان ضد الليبيين والمهاجرين على حد سواء». لافتة إلى تراجع ليبيا من عناوين الجرائد، وكيف أصبحت لا تحظى بالأولوية في العديد من العواصم، مع تركيز اهتمام المجتمع الدولي على الغزو الروسي لأوكرانيا.
وعلى الرغم من النظرة القاتمة إلى الوضع الليبي؛ فإن المسؤولة الأممية السابقة قالت إن «هناك عددًا من نقاط الدخول القابلة للتطبيق على المستوى الدولي، ومن قبل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للتخفيف من تأثيرات الظروف المحلية والإقليمية على الأزمة الليبية، ومعالجة بعض من الدوافع الأساسية المستمرة للنزاع، وتلبية تطلعات الشعب الليبي».
كما اعتبرت المستشارة السابقة أن «شبح معمر القذافي لا يزال يطارد البلاد، وسط مخاوف من العودة إلى الحكم بوحشية لمدة 42 عامًا، كما اتضح من الدخول المفاجئ في السباق الرئاسي لسيف الإسلام القذافي العام الماضي». وقالت في هذا السياق إنه «من الصعب الاعتماد على الطبقة الحاكمة الليبية ما بعد 2011 لتفكيك شبكة الجماعات المسلحة».


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

مصر تتضامن مع البحرين بعد اعتداءات إيرانية جديدة

 مصر تجدد تضامنها الكامل مع دول الخليج (رويترز)
مصر تجدد تضامنها الكامل مع دول الخليج (رويترز)
TT

مصر تتضامن مع البحرين بعد اعتداءات إيرانية جديدة

 مصر تجدد تضامنها الكامل مع دول الخليج (رويترز)
مصر تجدد تضامنها الكامل مع دول الخليج (رويترز)

أعلنت مصر تضامنها مع البحرين. ودانت، السبت، بأشد العبارات، الاعتداءات التي استهدفت مملكة البحرين باستخدام مُسيرات إيرانية. وعدّت هذه الاعتداءات «انتهاكاً لسيادة البحرين وتهديداً لأمنها واستقرارها وتصعيداً مرفوضاً يقوض جهود خفض التوتر في المنطقة».

وأكدت مصر في بيان لوزارة الخارجية أن «هذه الاعتداءات تأتي في توقيت تمضي فيه الجهود الإقليمية قدماً نحو ترسيخ مسار التهدئة والاستقرار، بما يستوجب الامتناع عن أي أعمال من شأنها تأجيج التوترات أو تقويض المساعي الرامية إلى تعزيز الأمن والسلام الإقليميين».

وجددت مصر تضامنها الكامل مع مملكة البحرين وكافة الدول الخليجية الشقيقة، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها، وتؤكد أنها «تقف إلى جانب مملكة البحرين في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسلامة أراضيها».

وأكدت مصر في وقت سابق بشكل متكرر رفضها لأي تهديد لأمن أو سيادة دول الخليج العربي الشقيقة، باعتبار «أمن الخليج جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي».

وكان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، قد أكد خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، مساء الجمعة، «أهمية إجراء حوار إقليمي لمعالجة الشواغل الأمنية لكافة الأطراف بما يراعي مصالح دول المنطقة، ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي وفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حُسن الجوار».

ولفت إلى «أهمية مواصلة المحادثات الأميركية - الإيرانية بكل جدية وحسن نية، وصولاً إلى اتفاق نهائي يراعي مصالح وشواغل جميع الأطراف، ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين»، مؤكداً أن «الحلول الدبلوماسية تظل السبيل الأمثل لمعالجة القضايا العالقة».


مصر ترحب بـ«إطاري لبنان» وتطالب بانسحاب إسرائيلي «تدريجي»

محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)
محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)
TT

مصر ترحب بـ«إطاري لبنان» وتطالب بانسحاب إسرائيلي «تدريجي»

محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)
محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)

رحبت مصر بـ«الاتفاق الإطاري» الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وأكدت أن «الاتفاق يمثل بداية مهمة». كما شددت على «ضرورة الانسحابات التدريجية لإسرائيل من المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، بما يتيح انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية».

التأكيدات المصرية جاءت خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ورئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، تناول مستجدات الأوضاع في لبنان والتطورات الأخيرة ذات الصلة بالاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه الجمعة.

وأعلن ‌وزير ‌الخارجية ​الأميركي، ‌ماركو روبيو، ​الجمعة، ⁠توصل ‌إسرائيل ​ولبنان ‌إلى ‌اتفاق ‌إطاري بعد محادثات بين وفدي البلدين ⁠في واشنطن. وقال إن «الشعب اللبناني يستحق العيش بأمن وسلام»، مضيفاً: «يسرنا الإعلان عن اتفاق إطار بين الحكومة اللبنانية ذات السيادة وبالطبع حكومة إسرائيل، بوساطة ودعم من الولايات المتحدة». وأشار إلى أن هذا الاتفاق يمّهد الطريق «لإطار من أجل سلام دائم وآمن».

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، مساء الجمعة، فقد أكد الوزير عبد العاطي خلال الاتصال مع رئيس الوزراء اللبناني على أهمية البناء على هذا التطور وصولاً إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، والتنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701.

كما جدد دعم مصر الكامل للحكومة اللبنانية وسياساتها الرامية إلى بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، بما في ذلك نشر الجيش اللبناني في جميع أنحاء البلاد، وحصر السلاح تحت سلطة الدولة، بما يعزز أمن لبنان واستقراره.

من جانبه، أعرب سلام عن «تقديره للدعم الذي تقدمه مصر للبنان»، مثمناً المواقف المصرية الثابتة والمساندة للدولة اللبنانية ومؤسساتها، مؤكداً «الحرص على مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك».

وأكدت مصر في إفادات سابقة حرصها على مواصلة دعم لبنان ومؤسساته الوطنية، انطلاقاً من العلاقات الأخوية والروابط الوثيقة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في تعزيز أمن لبنان واستقراره.


تحذير أممي من «كارثة وشيكة» بالأُبَيّض

جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك يوم 21 مايو 2026 (رويترز)
جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك يوم 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

تحذير أممي من «كارثة وشيكة» بالأُبَيّض

جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك يوم 21 مايو 2026 (رويترز)
جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك يوم 21 مايو 2026 (رويترز)

حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، من أن السودان يقف على شفير كارثة إنسانية جديدة، مع تصاعد المؤشرات على هجوم وشيك على مدينة الأُبَيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان.

وكشفت ديكارلو، في جلسة لمجلس الأمن حول السودان، أن الأسبوعين الماضيين شهدا تصاعداً ملحوظاً في هجمات الطائرات المسيّرة التي تشنّها «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني في محيط الأُبَيّض. وأكدت أن أي تصعيد عسكري في المنطقة سيُعرّض مئات الآلاف من المدنيين لخطر مباشر.

في السياق، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 4 أفراد و4 شركات ضمن شبكة عابرة للحدود، تضم في معظمها مواطنين وشركات من كولومبيا، بتهمة تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين وتدريب مقاتلين، بينهم أطفال، للقتال إلى جانب «قوات الدعم السريع».