بعد تعرض زوجها لهجوم... بيلوسي تحث الأميركيين على «عدم الخوف»

رئيسة مجلس النواب قبل الانتخابات: ديمقراطيتنا على المحك

رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي (رويترز)
رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي (رويترز)
TT

بعد تعرض زوجها لهجوم... بيلوسي تحث الأميركيين على «عدم الخوف»

رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي (رويترز)
رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي (رويترز)

قبل أيام قليلة من انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، علقت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، الجمعة، على الهجوم الذي تعرض له زوجها، متوجهة إلى الأميركيين بالقول: «يجب ألا نخاف. يجب أن نكون شجعاناً».
وقالت الزعيمة الديمقراطية في مقطع فيديو نُشر على «فيسبوك»: «جعلني ذلك (الهجوم) أدرك الخوف الذي يشعر به بعض الناس مما يحدث في الخارج»، مشيرة إلى أن هذا الخوف يشعر به موظفو مراكز الاقتراع خصوصاً، وسكان الولايات المتحدة عموماً. وكانت بيلوسي تتحدث غداة خروج زوجها بول من المستشفى.
وفي 28 أكتوبر (تشرين الأول)، دخل رجل يُدعى ديفيد ديباب (42 عاماً)، منزل الزوجين في سان فرانسيسكو في منتصف الليل، وهاجم بول (82 عاماً) بمطرقة، وضربه مرة واحدة على الأقل. وقال المهاجم للمحققين، إنه كان ينوي أيضاً ربط نانسي بيلوسي التي لم تكن في المنزل وقت الاعتداء، وكسر ركبتيها.
وتابعت بيلوسي: «الرسالة واضحة. هناك أسباب تدعو إلى القلق، لكن لا يمكننا أن نخاف. علينا التحلي بالشجاعة».
وزادت هذه الواقعة المخاوف حيال إمكان أن تؤدي المعلومات المضللة والانقسامات السياسية العميقة، إلى أعمال عنف قبل أيام من الانتخابات النصفية. وتصاعدت المخاوف من عنف سياسي في الولايات المتحدة منذ رفض الرئيس السابق دونالد ترمب قبول هزيمته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، مما أدى إلى اقتحام مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.
وتنهدت نانسي بيلوسي في مقطع الفيديو، قائلة إن «الطريق سيكون طويلاً»، مؤكدة أن زوجها «سيكون بخير». وفيما يتعلق بالانتخابات التي تصب نتائجها حتى الآن في مصلحة الجمهوريين حسب استطلاعات الرأي، حذرت بيلوسي من أنه «ليس هناك شك في أن ديمقراطيتنا على المحك».


مقالات ذات صلة

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زيلينسكي: واشنطن لم تخطرني بالتسريبات الاستخباراتية

زيلينسكي: واشنطن لم تخطرني بالتسريبات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لصحيفة «واشنطن بوست»، إن الحكومة الأميركية لم تُبلغه بنشر المعلومات الاستخباراتية ذات الأصداء المدوِّية على الإنترنت. وأضاف زيلينسكي، للصحيفة الأميركية، في مقابلة نُشرت، أمس الثلاثاء: «لم أتلقّ معلومات من البيت الأبيض أو البنتاغون مسبقاً، لم تكن لدينا تلك المعلومات، أنا شخصياً لم أفعل، إنها بالتأكيد قصة سيئة». وجرى تداول مجموعة من وثائق «البنتاغون» السرية على الإنترنت، لأسابيع، بعد نشرها في مجموعة دردشة على تطبيق «ديسكورد». وتحتوي الوثائق على معلومات، من بين أمور أخرى، عن الحرب التي تشنّها روسيا ضد أوكرانيا، بالإضافة إلى تفاصيل حول عمليات التجسس الأميرك

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

دعت موفدة أميركية رفيعة المستوى أمس (الثلاثاء)، البرازيل إلى تقديم دعم قوي لأوكرانيا ضد روسيا «المتنمرة»، لتثير القلق من جديد بشأن تصريحات سابقة للرئيس البرازيلي حمّل فيها الغرب جزئياً مسؤولية الحرب، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. والتقت ليندا توماس – غرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، التي تزور برازيليا، مع وزير الخارجية ماورو فييرا، وزوجة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، لكن لم يجمعها أي لقاء بالرئيس اليساري نفسه. وفي كلمة ألقتها أمام طلاب العلاقات الدولية بجامعة برازيليا، قالت الموفدة الأميركية إن نضال أوكرانيا يتعلق بالدفاع عن الديمقراطية. وأضافت: «إنهم يقاتلون ضد متنمر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
الولايات المتحدة​ زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

قال رئيس المعارضة الفنزويلية، خوان غوايدو، إن كولومبيا هددت بترحيله بعدما فرَّ من الملاحقة إلى بوغوتا، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الخميس). وذكر غوايدو أن صوته «لم يكن مسموحاً بسماعه» في كولومبيا، حيث استضاف الرئيس جوستافو بيترو قمة دولية الأسبوع الحالي، في محاولة لحل الأزمة السياسية الفنزويلية. وقال غوايدو للصحافيين في ميامي إنه كان يأمل في مقابلة بعض مَن حضروا فعالية بيترو، لكن بدلاً من ذلك رافقه مسؤولو الهجرة إلى «مطار بوغوتا»، حيث استقل طائرة إلى الولايات المتحدة. وقامت كولومبيا بدور كمقرّ غير رسمي لسنوات لرموز المعارضة الفنزويلية الذين خشوا من قمع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

ترمب: على «حماس» التخلي عن أسلحتها و«إلاّ ستُدمّر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: على «حماس» التخلي عن أسلحتها و«إلاّ ستُدمّر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، عن أنه سيتضح خلال ثلاثة أسابيع ما إذا كانت حركة «حماس» ستوافق على التخلي عن أسلحتها. وهدد باتخاذ إجراءات إذا لم تفعل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأفاد ترمب، خلال جلسة أسئلة وأجوبة عقب خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: «هذا ما وافقوا عليه. عليهم أن يفعلوا ذلك. وسنعرف... خلال اليومين أو الأيام الثلاثة القادمة -وبالتأكيد خلال الأسابيع الثلاثة القادمة- ما إذا كانوا سيفعلون ذلك أم لا».

وأضاف: «إذا لم يفعلوا ذلك، فسوف يُهزمون هزيمة ساحقة بسرعة... سيُدمَّرون».


تساؤلات حول زيارة شقيق حميدتي إلى واشنطن رغم العقوبات

القوني دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» خلال مشاركته في مؤتمر بجنوب أفريقيا (إكس)
القوني دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» خلال مشاركته في مؤتمر بجنوب أفريقيا (إكس)
TT

تساؤلات حول زيارة شقيق حميدتي إلى واشنطن رغم العقوبات

القوني دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» خلال مشاركته في مؤتمر بجنوب أفريقيا (إكس)
القوني دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» خلال مشاركته في مؤتمر بجنوب أفريقيا (إكس)

طالب مشرعان ديمقراطيان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقديم معلومات حيال زيارة القوني حمدان دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) إلى واشنطن في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وكتبت كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية السيناتورة جين شاهين وزميلها في اللجنة كوري بوكر رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزيرة العدل بام بوندي ووزير الخزانة سكوت بيسنت يطالبان فيها بتفسير وجود القوني في واشنطن رغم وجود عقوبات أميركية عليه «في الوقت نفسه الذي ارتكبت فيه «قوات الدعم السريع» مجزرة في الفاشر» نهاية أكتوبر.

زيارة رغم العقوبات

ويتساءل المشرعان عن وجود القوني في واشنطن حتى بعد انتهاء الاجتماعات التي عقدت في وزارة الخارجية الأميركية في منتصف أكتوبر مع ممثلين من الرباعية والتي حضرها، وأشارا في الرسائل التي كتباها، بحسب صحيفة «بوليتيكو»، إلى الصور التي تم التقاطها للقوني وهو يجلس مع مجموعة في بهو فندق «والدورف استوريا» ذي الخمس نجوم، كما شوهد يتمشى في شوارع العاصمة الأميركية. وطالبا بأجوبة عن مجموعة من الأسئلة المتعلقة بكيفية دخول القوني إلى أميركا رغم العقوبات المفروضة عليه، وما إذا كانت الإدارة أصدرت أي إعفاءات سهلت من زيارته، بالإضافة إلى ما إذا كانت أي دول أجنبية سهلت من سفره بأي شكل من الأشكال.

ويقول كاميرون هادسون كبير الموظفين السابق في مكتب المبعوث الخاص إلى السودان إن هذه الرسالة ليست سوى «مناورة سياسية من أعضاء الأقلية للتعبير عن استيائهم من عدم فهمهم لما يجري فعلياً في سياسة الولايات المتحدة تجاه السودان» ويفسر قائلاً في حديث مع «الشرق الأوسط»: «لا يوجد حالياً أي مسؤول مُعيَّن ومصادَق عليه من مجلس الشيوخ في وزارة الخارجية معنيّ بإفريقيا. مسعد بولس ليس ممثلاً مُعيَّناً ومصادَقاً عليه من قبل مجلس الشيوخ في الإدارة الأميركية، ولا يقدّم إحاطات لأي جهة في الكونغرس الأميركي حول ما يقوم به. وبالتالي، فإن التركيز على وجود القوني هنا في واشنطن يشتت الانتباه عن النقطة الأساسية، وهي أن الإدارة الأميركية تنتهج سياسات وإجراءات في السودان لا يفهمها أحد في الكونغرس، ولم يتم إطلاعهم عليها أصلاً».

اجتماعات سرية

السيناتور الديمقراطي كوري بوكر يتحدث في ساوث كارولاينا في 19 يناير 2026 (أ.ب)

وكانت واشنطن عقدت اجتماعات سرية مع ممثلين عن الحكومة السودانية و«الدعم السريع»، وممثلين عن الرباعية في واشنطن في منتصف أكتوبر الماضي ضمن جهودها الرامية لإنهاء الحرب في السودان. ورغم التحفظ عن الإفراج عن أسماء المشاركين، إلا أن عدداً من الناشطين السودانيين نشروا مشاهد تظهر القوني في أحد فنادق العاصمة وشوارعها، وقد أثار وجوده غضب الديمقراطيين الذين أشاروا إلى العقوبات المفروضة عليه في العام 2024 بسبب «تورطه في شراء الأسلحة والمعدات العسكرية التي مكنت (قوات الدعم السريع) من تنفيذ هجماتها في السودان، بما في ذلك هجومها على الفاشر» بحسب بيان الخزانة الأميركية. لكن هادسون يعتبر أن وجود القوني في واشنطن «ليس سوى عارض لمشكلة أكبر بكثير، تتمثل في أن سياسة الإدارة تجاه السودان غير خاضعة لأي مساءلة من الكونغرس». ويعتبر أنه كان من الأجدر أن يتطرق المشرعون في رسالتهم «إلى هذا الخلل الحقيقي لأن وجود القوني هنا، والأسباب التي دفعت لاتخاذ قرار السماح له بالمجيء ومنحه تأشيرة دخول، هي قضايا ثانوية مقارنة بالسؤال الأكبر: ما سياسة الولايات المتحدة في السودان؟ ولماذا نتبع هذه السياسة؟ وما هي البدائل أو السيناريوهات إذا فشلت؟»، بحسب قوله.

السيناتورة الديمقراطية جين شاهين في الدنمارك في 17 يناير 2026 (رويترز)

وقال هادسون إنه رغم وجود إجراءات قانونية تسمح بإصدار تأشيرة دخول للأشخاص الذين يخضعون لعقوبات أميركية لأسباب متعلقة بالأمن القومي فإن الإدارة ستواجه صعوبة في تبرير ادعائها بأنها كانت قريبة حينها من التوصل إلى اتفاق بشأن السودان، مضيفاً: «لقد اعتقدوا أنهم على وشك التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنهم لم يكونوا قريبين من ذلك إطلاقاً. لقد كان ذلك سوء تقدير مأساوي للوضع».

دعوات لإدراج «الدعم» على لوائح الإرهاب

وقد تزامن وجود القوني أيضاً مع دعوات ديمقراطية وجمهورية في الكونغرس لإدراج «قوات الدعم السريع» على لوائح الإرهاب. وأتت هذه الدعوات على لسان قيادات بارزة من الحزبين على رأسها رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري جيم ريش الذي قال على منصة «إكس» إن «الفظائع في الفاشر لم تكن حادثاً عرضياً بل كانت جزءاً من خطة (قوات الدعم السريع) منذ البداية التي مارست الإرهاب وارتكبت جرائم لا توصف، من بينها الإبادة الجماعية بحق الشعب السوداني». أما السيناتورة جين شاهين فقد وجهت حينها انتقادات لاذعة لإدارة ترمب بسبب دعوتها لقادة من «الدعم السريع» إلى واشنطن «في وقت كانت القوات ترتكب عمليات قتل عرقية جماعية في دارفور بدعم من جهات أجنبية».


ترمب: غرينلاند قطعة أرض جليدية... ولن نستخدم القوة للاستحواذ عليها

TT

ترمب: غرينلاند قطعة أرض جليدية... ولن نستخدم القوة للاستحواذ عليها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده في أثناء إلقائه خطاباً خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده في أثناء إلقائه خطاباً خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أنه لن يستخدم القوة للاستحواذ على غرينلاند. لكنه قال إنه ليس بوسع أي دولة أخرى ​غير الولايات المتحدة حماية ⁠الجزيرة.

«مفاوضات فورية» للاستحواذ على غرينلاند

ووصف ترمب الدنمارك بـ«الناكرة للجميل» لرفضها التخلي عن الجزيرة، عادّاً أن أوروبا «لا تسير في الاتجاه الصحيح»، وذلك في مستهل خطابه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية، في حين تُهدد طموحاته في انتزاع السيطرة على غرينلاند من الدنمارك حليفة أميركا في الناتو، بتمزيق العلاقات مع العديد من أقرب حلفاء واشنطن.

وقلل أيضا من شأن قضية غرينلاند، ووصفها ‌بأنها «طلب بسيط» يتعلّق «بقطعة أرض جليدية». وأشار إلى أن الاستحواذ على الجزيرة لن يشكّل تهديداً لحلف شمال الأطلسي.

وقال الرئيس الأميركي أمام قادة العالم في المنتدى الاقتصادي العالمي: «لن نحصل على شيء على الأرجح إلا إذا قررت استخدام قوة مفرطة، وعندها سنكون، بصراحة، قوة لا يمكن إيقافها، لكنني لن أفعل ذلك. حسناً. الآن الجميع يقول: حسناً، جيد. ربما كان هذا أهم تصريح أدليت به، لأن الناس اعتقدوا أنني سأستخدم القوة».

ودعا ترمب في المقابل إلى البدء ‌فوراً في مفاوضات ‌بهدف ‌التوصل ⁠إلى ​اتفاق ‌لتستحوذ الولايات المتحدة على غرينلاند. وأكد أن الولايات ⁠المتحدة وحدها هي القادرة على حماية غرينلاند وأن الحاجة المُلحة للمفاوضات لا علاقة لها بالمعادن النادرة.

وانتقد بحدة حلفاء ‌واشنطن الأوروبيين على ‌موقفهم بشأن غرينلاند وكذلك ‌بسبب ⁠ما ​قال ‌إنها إخفاقات سياسية في مجالات من بينها طاقة الرياح والبيئة والهجرة والجغرافيا السياسية.

وحذّر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترمب بشأن غرينلاند ربما تزعزع استقرار الحلف بينما عرض قادة الدنمرك وغرينلاند مجموعة واسعة من السبل لتعزيز الوجود الأميركي في الجزيرة الاستراتيجية التي يقطنها 57 ألف نسمة.وقال ترمب ‌في كلمته "نريد قطعة أرض لحماية العالم، وهم يرفضون منحنا إياها".

كما تطرّق كذلك إلى العملية العسكرية الأميركية التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مؤخراً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في دافوس اليوم (رويترز)

«عندما تزدهر أميركا يزدهر العالم»

ورأى الرئيس الأميركي أيضاً أن الولايات المتحدة هي «محرّك» الاقتصاد العالمي، قائلاً: «عندما تزدهر أميركا يزدهر العالم... وعندما تسوء أحوالها، تسوء أحوال الجميع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحاول الرئيس الأميركي التركيز على جهوده لكبح التضخم وتحفيز الاقتصاد الأميركي. لكن ظهوره في هذا التجمع الذي ضمّ نخبة العالم، ركّز أكثر على شكواه من الدول الأخرى. وكرّر مراراً أن الولايات المتحدة هي الأقدر على السيطرة على غرينلاند، وسخر من معظم دول أوروبا لمعارضتها الفكرة.

وقال ترمب: «أنا أحب أوروبا وأريد أن أراها مزدهرة، لكنها لا تسير في الاتجاه الصحيح». وأضاف: «نريد حلفاء أقوياء، لا حلفاء ضعفاء».

وتأخر وصول ترمب إلى دافوس، المدينة السويسرية الواقعة في جبال الألب، بسبب عطل كهربائي بسيط على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس وان»، ما أجبره على العودة إلى واشنطن لاستبدال الطائرة، ولكن لم يكن من المتوقع أن يؤثر ذلك على موعد إلقاء كلمته الرئيسية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في دافوس اليوم (رويترز)

«على الناتو وأوروبا تولّي أوكرانيا»

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي في خطابه أنه سيلتقي في دافوس الأربعاء نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وتطرّق ترمب إلى ملف الحرب في أوكرانيا، عادّاً أن حلف الناتو وأوروبا يجب أن «يتوليا أمر أوكرانيا»، لا الولايات المتحدة.

وقال: «ماذا تجني الولايات المتحدة من كل هذا العمل، ومن كل هذه الأموال، سوى الموت والدمار ومبالغ طائلة تذهب إلى أشخاص لا يقدّرون ما نقوم به؟ إنهم لا يقدّرون ما نفعله. أتحدّث عن الناتو، وأتحدّث عن أوروبا. عليهم هم أن يهتموا بأوكرانيا، لا نحن. الولايات المتحدة بعيدة جداً، يفصلنا محيط كبير وجميل. لا علاقة لنا بهذا».

أمين عام «الناتو» يشيد بترمب

من جانبه، أشاد مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس.

وقال روته خلال مناقشة: «أعتقد أننا يمكننا أن نسعد بوجوده هنا، لأنه أجبرنا في أوروبا على التحرك ومواجهة التداعيات التي تقتضي بأن نهتم بصورة أكبر بدفاعاتنا»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف أن القرار الذي تم اتخاذه في يونيو (حزيران) الماضي بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، بالإضافة إلى 1.5 في المائة للمجالات الأخرى المتعلقة بالدفاع والأمن كان مهماً بهذا الشأن.

وأوضح: «أنا مقتنع تماماً بأنه من دون دونالد ترمب لم نكن لنتخذ هذه القرارات».