بلينكن يطالب بوقف دوامة العنف في الضفة الغربية

واشنطن تربط «إعفاء إسرائيل من التأشيرات» بوقف التمييز

وزير الخارجية الأميركي أثناء حضوره اجتماع «مجموعة السبع» أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أثناء حضوره اجتماع «مجموعة السبع» أمس (أ.ف.ب)
TT

بلينكن يطالب بوقف دوامة العنف في الضفة الغربية

وزير الخارجية الأميركي أثناء حضوره اجتماع «مجموعة السبع» أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أثناء حضوره اجتماع «مجموعة السبع» أمس (أ.ف.ب)

حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، خلال اتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته يائير لبيد، من تصاعد دوامة العنف في الضفة الغربية، داعياً إلى «وقف التصعيد بشكل عاجل».
وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن بلينكن عبر عن «قلقه الشديد من التوتر المتزايد والعنف» بين إسرائيل والفلسطينيين في الضفة الغربية، مشيراً إلى «خسارة أرواح بشرية من الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء». وشدد على ضرورة قيام كل الأطراف بشكل طارئ بوقف تصعيد الوضع. وقتلت القوات الإسرائيلية أربعة فلسطينيين، أحدهم نفذ هجوماً في القدس الشرقية المحتلة، فيما قتل آخر في شمال غربي القدس، واثنان في جنين في عملية عسكرية للجيش الإسرائيلي.
وأفاد البيان الأميركي بأن بلينكن تحادث مع لبيد «لتهنئة إسرائيل على الانتخابات الحرة والنزيهة» التي أدت إلى فوز رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو بغالبية في الكنيست، مما سيمكنه من تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة قريباً. وشكر كبير الدبلوماسيين الأميركيين لرئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته «شراكته». وكان لبيد أعطى الأولوية لعلاقات سلسة مع الولايات المتحدة، محذراً من أن نتنياهو عزل حلفاء إسرائيل في الحزب الديمقراطي للرئيس جو بايدن.
وخلال وجوده في الحكم، عمل نتنياهو من كثب مع الرئيس السابق دونالد ترمب. وكانت علاقاته متوترة مع الرئيس الأسبق باراك أوباما. ويرجح أن يضم نتنياهو في حكومته الجديدة الزعيم اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يصف نفسه بأنه تلميذ لمؤسس حزب «كاخ» الحاخام المتطرف مئير كاهانا، علماً أن السلطات الإسرائيلية والأميركية صنفت هذا الحزب جماعة إرهابية في الثمانينيات من القرن الماضي.
ورجحت تقارير إعلامية أن تقاطع إدارة بايدن بن غفير إذا عين في منصب وزاري، لكنها ستعمل مع حكومة نتنياهو المستقبلية. ورأى السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل مارتن إنديك، أن حكومة نتنياهو يمكن أن تكون لها علاقة «مضطربة» مع إدارة بايدن إذ «ليس لديها تاريخ جيد من العلاقات مع نتنياهو، وإذا قام بضم هؤلاء المتطرفين اليمينيين إلى حكومته، فأعتقد أننا في طريق وعرة».
في غضون ذلك، كشف تقرير أن 20 من النواب الديمقراطيين وجهوا رسالة إلى وزير الخارجية الأميركي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، طالبين إبقاء إسرائيل خارج برنامج الإعفاء من تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة. وقاد النائبان دون باير ورشيدة طليب حملة للتوقيع على الرسالة التي تشير إلى «التمييز العرقي»، علماً أن إسرائيل «لا تفي بمعايير دخول البرنامج». ولطالما رغبت إسرائيل في وضعها ضمن البرنامج الذي يتيح لمواطنيها - في حال دخول البرنامج - تخطي عملية الحصول على التأشيرات المكلفة والتي تستوجب وقتاً طويلاً.
وقال مسؤول أميركي قبل أسابيع من هذه الرسالة إن الولايات المتحدة «تواصل العمل مع إسرائيل من أجل الوفاء بكل متطلبات برنامج الإعفاء من التأشيرة، مثل منح الامتيازات المتبادلة لجميع المواطنين والمواطنين الأميركيين، وبينهم الأميركيون الفلسطينيون». وقال نائب الناطق باسم وزارة الخارجية فيدانت باتيل «نسعى إلى معاملة متساوية وحرية السفر لجميع مواطني الولايات المتحدة بغض النظر عن أصلهم القومي».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.


إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

تتقدم القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وفق نهج تدريجي قائم على «الأرض المحروقة»، حيث يسبق التوغل تدمير واسع للقرى والبنى التحتية، في مسعى لفرض منطقة عازلة ومنع عودة السكان، وهو ما أعلنه صراحة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤشر واضح إلى توجه إسرائيلي لفرض شريط أمني بالقوة، وذلك بالتوازي مع إنذارات إخلاء طالت عدداً من القرى جنوباً، ما يعكس توجهاً واضحاً لتثبيت واقع ميداني وأمني طويل الأمد.

وفي موازاة ذلك، سجّل تطور نوعي مع استخدام «حزب الله» صواريخ أرض–جو في الأجواء اللبنانية، في محاولة لتقييد الحركة الجوية الإسرائيلية، إلا أن إطلاقها من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت يثير مخاطر مباشرة على سلامة الملاحة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي.


غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
TT

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل لقاءات جديدة ستستضيفها القاهرة خلال الأيام المقبلة للمضي قدماً في بنود المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

وكشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط»، مع عناصر من تلك العصابات المسلحة، أنهم باتوا مؤخراً يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة، بينها الطائرات المسيّرة، لاستخدامها في استهداف نشطاء «حماس» والفصائل الأخرى. (تفاصيل ص 9)وأحبطت عناصر أمنية من «حماس» في الأيام الأخيرة محاولة اغتيال قيادي بارز في فصيل فلسطيني وسط قطاع غزة، واعتقلت شخصين من تلك العصابات حاولا تنفيذ العملية.