تجربة أميركية ناجحة لصاروخ اعتراضي مضاد للصواريخ الباليستية

عقود تسليح مع أستراليا وفنلندا... وأوستن يؤكد سياسة «الردع المتكامل» والتنسيق مع الحلفاء

وزير الدفاع الأميركي مع نظيره الكوري الجنوبي خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي مع نظيره الكوري الجنوبي خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون أمس (أ.ف.ب)
TT

تجربة أميركية ناجحة لصاروخ اعتراضي مضاد للصواريخ الباليستية

وزير الدفاع الأميركي مع نظيره الكوري الجنوبي خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي مع نظيره الكوري الجنوبي خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون أمس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، إن الولايات المتحدة لا تزال القوة الرئيسية في الفضاء، الذي أصبح في السنوات الأخيرة بيئة متنازعاً عليها، حيث تستثمر الصين وروسيا في قدراتهما الفضائية.
جاء ذلك خلال حفل تغيير مسؤولية القوة الفضائية الأميركية، حيث تسلم الجنرال تشانس سالتزمان منصب قائد العمليات الفضائية، خلفاً للجنرال جون ريموند الذي تقاعد.
وقال أوستن: «الولايات المتحدة هي القوة البارزة في الفضاء، وأنا أعلم أن الأوصياء علينا سيحافظون عليها على هذا النحو، وحمايتنا من التهديدات الآتية من السماء».
وأضاف أوستن أن «استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2022 توضح أن الصين هي المنافس الوحيد الذي يعتزم إعادة تشكيل النظام الدولي ولديها القدرة على القيام بذلك بشكل متزايد (...) ولهذا السبب تشكل بكين تحدياً عاجلاً بالنسبة لوزارة الدفاع، وتشكّل روسيا العدوانية تهديداً خطيراً لمصالح الولايات المتحدة وقيمها».
وقال أوستن إنه «للدفاع عن بلدنا ومنع الصراع، ستعتمد الوزارة على الردع المتكامل، الذي يعني العمل بسلاسة في جميع المجالات، الجوية والفضائية والأرضية والبحرية والفضاء الإلكتروني، وعبر الطيف الكامل للصراع»، مضيفاً أنه «سيتم تحقيق ذلك على قدم وساق مع شبكتنا التي لا مثيل لها من الحلفاء والشركاء، لنوضح لأي خصم محتمل أن أخطار وتكاليف العدوان تفوق بكثير أي مكاسب يمكن تصورها، والقوة الفضائية الأميركية ضرورية للردع المتكامل».
وفيما تواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها «تصعيداً صاروخياً» من كوريا الشمالية، أعلنت منظمة البحث والتطوير الدفاعية في البنتاغون، أنها أجرت أول اختبار طيران ناجح لصاروخ اعتراضي من طراز «إيه دي - 1» للدفاع ضد الصواريخ الباليستية.
ووفقاً لما أعلنته المنظمة، نُفّذت التجربة في جزيرة عبد الكلام، قبالة سواحل أوديشا في الهند، يوم الأربعاء، حيث «تم إجراء اختبار الطيران بمشاركة جميع عناصر نظام أسلحة الدفاع الصاروخي الباليستي الموجود في مواقع جغرافية مختلفة».
والصاروخ الاعتراضي بعيد المدى مصمَّم لاعتراض الصواريخ المنخفضة والبعيدة المدى وكذلك الطائرات، ووُصف بأنه «نوع فريد من أجهزة الاعتراض ذات التقنيات المتقدمة المتاحة لعدد قليل جداً من الدول في العالم»، وهو «يعزز قدرة الولايات المتحدة، على الدفاع الصاروخي الباليستي ويرفعها إلى مستويات عالية».
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أول من أمس (الأربعاء)، أنها وافقت على صفقة محتملة بقيمة 6.35 مليار دولار لبيع أستراليا 24 طائرة نقل من طراز «سي - 130 جاي – 130» (سوبر هركليز) ومعدات أخرى.
وقال «البنتاغون» في بيان إن «الصفقة المقترحة ستحسّن قدرة أستراليا على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية من خلال تزويد سلاح الجو الملكي الأسترالي ببدائل لتجديد أسطوله المتقادم من طائرات النقل، ما يضمن قدرات نقل جوية موثوقة». وأضاف أن «عملية البيع المقترحة هذه ستدعم السياسة الخارجية وأهداف الأمن القومي للولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن «أستراليا هي أحد أهم حلفائنا في غرب المحيط الهادي».
واللافت في «المعدات الأخرى» التي وافقت واشنطن على بيعها لكانبيرا، أنها تشمل أجهزة آمنة لتحديد المواقع العالمية «جي بي إس»، ونظم ملاحة متقدمة وأخرى مضادة للترددات الراديوية وأجهزة إرسال الليزر، وأنظمة مكافحة الأشعة تحت الحمراء للطائرات الكبيرة، ومستشعرات تحذير من الصواريخ بالأشعة تحت الحمراء، وأجهزة استقبال وتحديد العدو والصديق، وأنظمة الإنذار الصاروخي ورادارات متطورة، وغيرها من المعدات الإلكترونية التي تشير إلى استعدادات لصراعات أكثر تعقيداً في المستقبل.
إلى ذلك، وافقت الولايات المتحدة على بيع معدات عسكرية لحكومة فنلندا، تشمل أنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة الموجهة «جي إم إل آر إس» والمعدات ذات الصلة، بتكلفة تقديرية تبلغ 535 مليون دولار. وقالت الخارجية الأميركية في بيان، إن وكالة التعاون الأمني الدفاعي، قدمت الشهادة المطلوبة لإخطار الكونغرس بهذا البيع المحتمل (الأربعاء). وطلبت حكومة فنلندا شراء 400 منظومة صاروخية مختلطة من هذا الطراز، مع معداتها وتجهيزاتها الخاصة وخدمات صيانتها والدعم اللوجيستي. وأضاف بيان «الخارجية» أن البيع المقترح سيدعم السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تحسين أمن الشريك الموثوق به، والذي يعد قوة مهمة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في أوروبا. وأكد أن من الأهمية بمكان للمصلحة الوطنية للولايات المتحدة مساعدة فنلندا في تطوير قدرة قوية وجاهزة للدفاع عن النفس والحفاظ عليها، حيث تعتزم فنلندا استخدام هذه المواد والخدمات الدفاعية لزيادة مخزونها الوطني، وتعزيز قدرات الدفاع البري والجوي في الجناح الشمالي لأوروبا، بسبب تدهور الوضع الأمني في القارة.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن تتهم بكين بشن حملة ترهيب ضد رئيس تايوان

الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)
الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تتهم بكين بشن حملة ترهيب ضد رئيس تايوان

الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)
الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)

اتهمت الولايات المتحدة الصين، أمس (الأربعاء)، بشن «حملة ترهيب» بعدما ألغت دول عدة تصاريح عبور الطائرة الخاصة بالرئيس التايواني لاي تشينع-تي في أجوائها، ما اضطره إلى إلغاء رحلته إلى إسواتيني في جنوب القارة الأفريقية.

وكانت تايوان قد أعلنت، الثلاثاء، تأجيل رحلة الرئيس بعد أن «سحبت سيشيل وموريشيوس ومدغشقر تراخيصها لتحليق طائرته بشكل مفاجئ ومن دون سابق إنذار».

وقالت إن السبب الرئيسي وراء هذه الخطوة هو «الضغط الشديد الذي مارسته السلطات الصينية، لا سيّما بواسطة سبل إكراه اقتصادي»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعربت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها في بيان. واعتبرت أن هذه الدول «تتصرف بناءً على طلب الصين» في «مثال جديد على حملة الترهيب» التي تمارسها بكين ضد تايوان وحلفائها.

من جهة أخرى، هنّأت وزارة الخارجية الصينية الدول التي «تعترف بمبدأ الصين الواحدة (...) بما يتوافق مع القانون الدولي».

وتعتبر الصين جزيرة تايوان إحدى مقاطعاتها. وتقول إنها تفضل حلاً سلمياً، لكنها لا تستبعد اللجوء إلى القوة للسيطرة عليها.

وإسواتيني التي كانت معروفة سابقاً باسم سوازيلاند هي من بين 12 دولة ما زالت تعترف بسيادة تايوان، بينما أقنعت الصين الدول الأخرى بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع تايبيه لصالح بكين.


البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».