تأكيد سعودي على أهمية التحوّل في مجال الطاقة لمعالجة تحديات المناخ

الرياض تتجه لتوقيع مذكرة تفاهم مع لشبونة

الرياض تواصل أعمال مبادرة السعودية الخضراء دعماً لمعالجة تحديات المناخ (واس)
الرياض تواصل أعمال مبادرة السعودية الخضراء دعماً لمعالجة تحديات المناخ (واس)
TT

تأكيد سعودي على أهمية التحوّل في مجال الطاقة لمعالجة تحديات المناخ

الرياض تواصل أعمال مبادرة السعودية الخضراء دعماً لمعالجة تحديات المناخ (واس)
الرياض تواصل أعمال مبادرة السعودية الخضراء دعماً لمعالجة تحديات المناخ (واس)

أكدت وزارة الطاقة السعودية أمس على أهمية التحول الدولي في مجال الطاقة كإحدى المسارات المهمة لمعالجة تحديات المناخ وتوسع التعاون العالمي في مجالات الطاقة المتعددة الداعمة لمستجدات الاستدامة والخلو من الانبعاثات وما تفرزه من منتجات.
وعقد الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي، أمس، اجتماعاً عبر الاتصال المرئي مع وزير البيئة والعمل المناخي في جمهورية البرتغال دوارتي كورديرو، أكدَا خلاله أهمية دعم استقرار أسواق البترول العالمية من خلال تشجيع الحوار والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، والحاجة إلى ضمان أمن إمدادات الطاقة.
وأكد الوزيران على حرصهما لدفع تعزيز التعاون بين البلدين، وذلك بتوقيع مذكرة تفاهم في مجال الطاقة في المستقبل القريب، مشيرين خلال الاجتماع إلى أن السعودية تعد شريكًا موثوقًا به، وإحدى الدول المصدرة للبترول الخام إلى البرتغال.
وشدد الوزيران، خلال الاجتماع، على أهمية التعاون في مجالات الطاقة العديدة، كالهيدروجين النظيف، والطاقة المتجددة، بما في ذلك دمج التيار المنتج من الطاقة المتجددة في الشبكات، وأمن وموثوقية الأنظمة الكهربائية وتجارتها وربطها دوليًا.
وعد الوزيران تحول الطاقة أمرًا مهمًّا في معالجة تحديات الطاقة والمناخ، وهو ما سيناقَش بشكل أوسع في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (كوب 27) في مدينة شرم الشيخ التي يجري التحضير لها حاليا في جمهورية مصر العربية.
ويتزامن انعقاد المؤتمر المناخي العالمي (كوب 27) مع مبادرتي السعودية اللتين شرعت فيهما العام الماضي عبر «الشرق الأوسط الأخضر» و«السعودية الخضراء» واللتان تحتضنهما مصر، حيث تبرز دور السعودية المحوري باهتمام كبير من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في التحول نحو ضمن أولوياته، في دعم ورعاية المبادرات والبرامج والمشروعات الخاصة بالمناخ وحماية البيئة، تحقيقاً لأهداف «رؤية المملكة 2030».
وترى المملكة أن تعمل مبادرة «السعودية الخضراء»، من خلال نهج يشمل جميع فئات المجتمع، مع جميع الهيئات والمنظمات، في جميع أنحاء البلاد، لزيادة فاعلية وتأثير مبادراتها وإجراءاتها، وخلق فرص لإطلاق مبادرات جديدة.
وأعلن أول أمس عن تقدم المملكة 10 مراكز في الترتيب العام لمؤشر المستقبل الأخضر العالمي، خلال عام واحد، ما يؤكد جدية الحفاظ على البيئة والإسهام في مواجهة آثار التغيّر المناخي، كما يوضح التقدم في محور انبعاثات الكربون 27 مركزًا فاعلية مبادرة المملكة لمضاعفة مستهدف المساهمات الوطنية الطوعية في خفض الانبعاثات.
ويشدد الأمير محمد بن سلمان على توجه المملكة لبلوغ الحياد الصفري عام 2060، ورفع التزامها بخفض الانبعاثات إلى أكثر من 278 مليون طن سنوياَ بحلول عام 2030، أي ما يعادل أكثر من ضعف ما سبق الإعلان عنه في عام 2015، والذي كان يبلغ 133 مليون طن سنوياً.
وكما بصفته رئيساً للجنة العليا لشؤون مزيج الطاقة لإنتاج الكهرباء وتمكين قطاع الطاقة المتجددة، يقف ولي العهد داعماً وموجهاً لإطلاق وتنفيذ العديد من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التي تستهدف رفع نسبة الطاقة المتجددة والغاز في مزيج الطاقة الذي يُستخدم في إنتاج الكهرباء إلى 50 في المائة لكلٍ منهما بحلول عام 2030.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.