أمين عام «أوبك» يدعو إلى تحرك سريع للاستثمار في النفط لمنع أزمات مستقبلية

الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هيثم الغيص خلال كلمته في مؤتمر أديبك بأبوظبي (رويترز)
الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هيثم الغيص خلال كلمته في مؤتمر أديبك بأبوظبي (رويترز)
TT

أمين عام «أوبك» يدعو إلى تحرك سريع للاستثمار في النفط لمنع أزمات مستقبلية

الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هيثم الغيص خلال كلمته في مؤتمر أديبك بأبوظبي (رويترز)
الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هيثم الغيص خلال كلمته في مؤتمر أديبك بأبوظبي (رويترز)

قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هيثم الغيص أمس الثلاثاء، إن على العالم التحرك بسرعة للاستثمار في النفط لمنع حدوث أزمات طاقة طارئة في المستقبل مع نمو الطلب العالمي على الهيدروكربون على المدى الطويل.
وأضاف الغيص لرويترز في مقابلة: «إذا لم ننجح هذه المرة، فنحن نزرع بذور أزمات طاقة في المستقبل... ليست أزمة واحدة فقط بل عدة أزمات».
ورفعت أوبك توقعاتها للطلب العالمي على النفط على المديين المتوسط والطويل، يوم الاثنين، قائلة إن هناك حاجة إلى استثمارات بقيمة 12.1 تريليون دولار لتلبية هذا الطلب على الرغم من التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة.
وأوضح الأمين العام لأوبك، أنه متفائل بأن مؤتمر المناخ كوب27 سيكون أكثر شمولا لوجهات نظر القطاع.
في الأثناء، ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الثلاثاء، لتقلص خسائرها في الجلسة السابقة، بعد أن طغى ضعف الدولار على اتساع نطاق قيود كوفيد-19 في الصين مما يزيد من مخاوف تباطؤ الطلب على الوقود في الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير (كانون الثاني) 2.0 في المائة، إلى 94.70 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:19 بتوقيت غرينتش. وانتهى عقد ديسمبر (كانون الأول) يوم الاثنين عند 94.83 دولار للبرميل، بانخفاض قدره واحد في المائة. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.1 في المائة، إلى 88.44 دولار للبرميل.
وأغلق خاما برنت وغرب تكساس على ارتفاع في أكتوبر (تشرين الأول)، ليسجل الخامان أول مكاسب شهرية منذ مايو (أيار)، وذلك بعدما أعلنت منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها عن خطط لخفض الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميا. وتراجع الدولار الأميركي أمس، من أعلى مستوى له في أسبوع مقابل سلة من أقرانه الرئيسيين، مع ترقب المتعاملين للرسالة التي سيبعث بها مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في اجتماع السياسة النقدية اليوم الأربعاء.
ويجعل الدولار الضعيف النفط أرخص ثمنا بالنسبة لحائزي العملات الأخرى ويعكس في المعتاد رغبة أكبر من المستثمر في المخاطرة.
وأجبرت قيود كوفيد-19 في الصين على إغلاق منتجع ديزني في شنغهاي يوم الاثنين بصورة مؤقتة، بينما قد ينخفض إنتاج هواتف أيفون التابعة لشركة أبل في منشأة كبيرة بالصين بنسبة 30 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).
وتسببت قيود الوباء الصارمة في انخفاض نشاط المصانع في الصين في أكتوبر وخفض وارداتها من اليابان وكوريا الجنوبية.
وقفز إنتاج النفط الأميركي إلى ما يقرب من 12 مليون برميل يوميا في أغسطس (آب)، وهو أعلى مستوى منذ بداية جائحة كوفيد-19، مما تسبب في ضغط على الأسعار، حتى مع إعلان شركات النفط الصخري أنها لا تتوقع تسارع الإنتاج في الأشهر المقبلة.
ونقلت أمس وكالة إنترفاكس للأنباء عن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قوله إن إنتاج النفط الروسي بلغ 9.9 مليون برميل يوميا في أكتوبر وهو ما يقل عن حصة روسيا في اتفاق أوبك بلس. ويتماشى ذلك مع توقعاته السابقة وحجم الإنتاج في سبتمبر (أيلول)، لكنه أقل من حصة روسيا البالغة 11 مليون برميل يوميا بموجب اتفاق أوبك بلس. ومن المقرر أن تنخفض الحصة إلى 10.5 مليون برميل يوميا ابتداء من نوفمبر وفقا لاتفاق أوبك بلس.
وتستثني البيانات الغاز المكثف، وهو أحد أنواع النفط الخفيف الذي يمثل نحو ثمانية بالمائة من النفط الخام وإنتاج مكثفات الغاز.


مقالات ذات صلة

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

الاقتصاد سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

قفزت أسعار النفط بنحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ناقلات نفط في محطة خورفكان للحاويات (أ.ف.ب)

ما تأثير «حصار هرمز» على تدفقات النفط؟

بعد إعلان الرئيس الأميركي فرض حصار على مضيق هرمز، تطرح تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على تدفقات النفط والدول المتضررة من هذا القرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.