جدول أعمال قمة العرب الـ31 يتضمن 20 قراراً... هذه أبرز محاورها

حرص جزائري لافت على إبعاد «التشويش» عن الحدث

الجزائر أظهرت اهتماماً كبيراً لتكون فلسطين على رأس أجندة القمة (رويترز)
الجزائر أظهرت اهتماماً كبيراً لتكون فلسطين على رأس أجندة القمة (رويترز)
TT

جدول أعمال قمة العرب الـ31 يتضمن 20 قراراً... هذه أبرز محاورها

الجزائر أظهرت اهتماماً كبيراً لتكون فلسطين على رأس أجندة القمة (رويترز)
الجزائر أظهرت اهتماماً كبيراً لتكون فلسطين على رأس أجندة القمة (رويترز)

تنطلق القمة العربية في الجزائر في حدود السادسة مساء اليوم بالتوقيت المحلي، وعلى جدول أعمالها المصادقة على 20 قراراً، حسبما أكد مصدر دبلوماسي جزائري لـ«الشرق الأوسط».
وأوضح المصدر أن القرارات المقترحة والتي سيناقشها القادة العرب قبل إقرارها، تتعلق بالقضية الفلسطينية وإدانة الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، مع الحرص على تكليف الأمانة العامة للجامعة العربية بمخاطبة المجموعة العربية بالأمم المتحدة، في نيويورك وجنيف، للتأكيد لدى المجتمع الدولي أن «ازدواجية المعايير الدولية وسياسة الكيل بمكيالين يجب أن تتوقف، لأنها تشجع الحكومة الإسرائيلية التي تستغل الأزمة الدولية الحالية، في تنفيذ المزيد من مخططاتها التوسعية الاستعمارية، بما فيها هدم الممتلكات ومصادرة الأراضي والقتل العمد وسياسات العقاب الجماعي، وجميع انتهاكات القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة».
وأشار المصدر ذاته إلى أن وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، أظهر اهتماماً كبيراً خلال اجتماع المجلس الوزاري العربي، يومي السبت والأحد الماضيين، لتكون فلسطين على رأس أجندة القمة، خصوصاً بعدما رعت بلاده، منتصف الشهر الماضي، «مؤتمر المصالحة ولمّ الشمل» بين الفصائل الفلسطينية. ويرى الجزائريون أنهم حققوا خطوة مهمة على صعيد توفير ظروف نجاح القمة، بعد اجتماع الفصائل.
كما تشمل أجندة القادة التضامن مع لبنان ومساعدته على تجاوز أزمته الاقتصادية وحالة الفراغ المؤسساتي في البلاد، في ظل نهاية ولاية الرئيس ميشال عون. وفي خصوص سوريا، سيتناول البيان الختامي المرتقب تشجيع الأطراف السورية على الحوار لإيجاد مخرج سياسي للأزمة، بعيداً عن التدخلات الأجنبية.
وأفاد المصدر الدبلوماسي الجزائري بأن نقاشات القمة ستتناول الأزمة الأمنية والسياسية في ليبيا، مع الدعوة إلى العودة إلى المسار الانتخابي في هذا البلد، وتشجيع الأطراف الليبية على الحوار لتنظيم انتخابات عامة في أقرب الآجال. كما سيتركز الحديث، حسب المصدر ذاته، على «خطر الميليشيات على الأمن في البلاد» وتداعياته على بلدان الجوار، ومنها الجزائر ومصر وتونس، مع التأكيد على «منع تدخل القوى الأجنبية» في شؤون ليبيا وترتيباتها الداخلية.
ويبحث اجتماع القادة أيضاً تطورات الوضع في اليمن والتنمية في السودان والصومال وجزر القمر. ويُرتقب أن تجدد القمة إدانة احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث، واستنكار تدخلاتها في شؤون الدول العربية، والاستفزازات العسكرية التي تمارسها ضد دول عربية.
كما ستبحث القمة التدخل التركي المقلق، بالنسبة لكثير من الدول العربية، في سوريا والعراق و«الانتهاكات المتكررة لسيادة» هاتين الدولتين.
وتتضمن أشغال القمة أيضاً تعزيز التنسيق بين الدول العربية لمكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات حول الجماعات المتطرفة بين الأجهزة الأمنية. وتبحث كذلك «حالة الاستقطاب بالمنطقة العربية» التي أفرزتها الحرب في أوكرانيا، وورقة الطاقة المتاحة لدى بعض الدول العربية واستعمالها لتحقيق مكاسب سياسية ومادية، زيادة على ملف الأمن الغذائي العربي الذي أخذ حيّزاً مهماً في نقاشات وزراء الخارجية العرب، وعودة الحديث عن «تفعيل» منطقة التبادل التجاري الحرّ بين الدول العربية، لمواجهة أزمات اقتصادية في الكثير من الدول.
وبدا، في سياق التفاعل الإعلامي مع القمة العربية الـ31 في اليومين الماضيين، أن «حدثين» شابا «حالة الهدوء» التي تمت فيها التحضيرات على مستوى كبار المندوبين: الأول، الخصومة بين الجزائر والمغرب، والتي ألقت بظلالها على لقاء وزراء الخارجية. ونفى الوزير لعمامرة، في تصريحات ليل الاثنين، أن يكون المشرفون على تنظيم القمة أساءوا للوفد الإعلامي المغربي، بعد أن استنكرت الرباط «منع» غالبية أعضاء الوفد من تغطية الحدث.
أما الموضوع الثاني، فهو انطباع عام مفاده أن الجزائر «تتحفظ» على شجب التدخلات التركية والإيرانية في المنطقة العربية، بعكس موقف دول الخليج ومصر من هذه القضية، على اعتبار أن حكومة الجزائر تربطها علاقات جيدة مع طهران وأنقرة. وقد تحدث الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي، عن «توترات تم احتواؤها» خلال اجتماعات وزراء الخارجية. وفُهم من كلامه أنه يقصد هذا الموضوع بالتحديد. غير أن الوفد الجزائري المشرف على كل صغيرة وكبيرة في «المركز الدولي للمؤتمرات» بالعاصمة، حيث تتم مجريات الحدث، يبدو حريصاً جداً على صرف الاهتمام عن كل ما يمكن أن يشوش على القمة وشروط نجاحها.


مقالات ذات صلة

«أنا الزعيم» و«هل لديكِ لصقة نيكوتين؟»... أحاديث جانبية طريفة لقادة قمة السبع

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (يمين) ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع (أ.ب)

«أنا الزعيم» و«هل لديكِ لصقة نيكوتين؟»... أحاديث جانبية طريفة لقادة قمة السبع

كشفت الميكروفونات المفتوحة في أروقة قمة السبع عن أحاديث عفوية ولحظات طريفة أظهرت جانباً مختلفاً بعيداً عن أجواء الاجتماعات الرسمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي في 2025 (د.ب.أ)

تركيا تضع خطة أمنية محكمة استعداداً لقمة «الناتو»

تُكثف تركيا استعداداتها لاستضافة قمة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو المقبل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه في باريس... 9 يونيو 2026 (رويترز)

ماكرون يدعو قادة 4 دول عربية إلى قمة مجموعة السبع

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، أن قادة كل من مصر والسعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة سيشاركون، الثلاثاء، في إحدى جلسات قمة مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا السفير توماس برّاك مشاركاً في منتدى أنطاليا بتركيا... أبريل الماضي (المنتدى)

ماكرون يستقبل برّاك... ويجدد دعم فرنسا لسوريا والعراق ولبنان

استقبل الرئيس الفرنسي ماكرون، اليوم، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة إلى سوريا والعراق، توماس براك، بقصر الإليزيه في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ من اليسار: وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ ووزير الشؤون الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار ووزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعقدون مؤتمراً صحافياً مشتركاً عقب الاجتماع الوزاري الرباعي في نيودلهي... 26 مايو 2026 (د.ب.أ)

روبيو يعيد إحياء مجموعة «كواد» وسط تساؤلات حول الالتزام الأميركي

أعلنت الولايات المتحدة والهند وأستراليا واليابان التي تشكّل معاً مجموعة «كواد»، الثلاثاء، عن تعاون جديد في مجالَي الأمن البحري والمعادن الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)