أشتية: انتخابات إسرائيل لن تأتي بشريك للسلام

اشتية التقي رئيسة سنغافورة حليمة يعقوب في زيارته الرسمية الخميس الماضي (وفا)
اشتية التقي رئيسة سنغافورة حليمة يعقوب في زيارته الرسمية الخميس الماضي (وفا)
TT

أشتية: انتخابات إسرائيل لن تأتي بشريك للسلام

اشتية التقي رئيسة سنغافورة حليمة يعقوب في زيارته الرسمية الخميس الماضي (وفا)
اشتية التقي رئيسة سنغافورة حليمة يعقوب في زيارته الرسمية الخميس الماضي (وفا)

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، الاثنين، إن الانتخابات البرلمانية المقررة في إسرائيل، التي تنطلق اليوم (الثلاثاء)، «لن تأتي بشريك للسلام».
واعتبر أشتية في مستهل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء بمدينة رام الله، أن إسرائيل تذهب إلى انتخابات عامة «بعد أن عمدت حملاتها الانتخابية بمزيد من القتل والاستيطان والحصار ضد أبناء شعبنا». وقال: «ندرك أن هذه الانتخابات لن تأتي بشريك للسلام، ورغم ذلك نقول إن على العالم أن يطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي القادم بأن يقف ويعلن أنه جاهز لإنهاء الاحتلال وأنه جاهز لإنهاء الصراع، وأن يعلن التزامه بحل الدولتين على أساس الشرعية الدولية».
وأضاف أنه «على إسرائيل الذاهبة إلى الانتخابات، ألا تبيح لنفسها ما تحرم الآخرين منه، هذه المدعية أنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، تحرم الفلسطينيين من حقهم بالانتخاب، وتمنع الانتخابات في القدس، في مخالفة لما نصت عليه الاتفاقيات». وتابع رئيس الوزراء الفلسطيني: «المطلوب من العالم إجبار إسرائيل على السماح لشعبنا بأن يمارس حقه في الانتخابات بما في ذلك القدس».
ويتوجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع، اليوم (الثلاثاء)، للإدلاء بأصواتهم في انتخابات برلمانية هي الخامسة في أقل من أربعة أعوام وسط جمود سياسي داخلي.
من جهة أخرى، دعا أشتية، المجتمع الدولي، إلى «تحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال». وقال إن الشعب يواجه حملة شرسة من تقتيل واعتقال وحصار على نابلس والقدس والخليل وجنين وغزة، واعتداءات على قاطفي الزيتون في القرى والبلدات، وترهيب المواطنين، وسرقة محصولهم في بعض المناطق، تحت أعين المجتمع الدولي الذي يقف صامتاً على جرائم إسرائيل.
واعتمد مجلس الوزراء رزمة المساعدات المالية والصحية والبلدية لمدينتي نابلس وجنين ومحيطهما، وصادق على اتفاقية الإطار الخاصة بحقل غاز «غزة مارين» بين صندوق الاستثمار ومجموعة الشركات المصرية المستثمرة في الحقل، على أن تحول المخططات التفصيلية اللاحقة للمجلس.
كما صادق المجلس في ختام جلسته الأسبوعية، الاثنين، على توصيات اللجنة الإدارية الوزارية لعدد من الإجراءات التنظيمية الكفيلة بتحسين مستوى الخدمات في المحافظات، وخصص مبلغاً مالياً بسقف (9 ملايين شيقل) كموازنة طوارئ لموسم الشتاء المقبل ومعالجة الأضرار في البنية التحتية.
واستمع المجلس، بحسب وكالة «وفا» الرسمية، إلى تقرير حول زيارة الوفد الوزاري إلى مدينة نابلس المحاصرة، وأقر عدداً من التوصيات التي خلص إليها تقرير اللجنة وتضمنت صرف مبلغ 480 ألف شيقل لترميم المنازل المهدمة بسبب العدوان الذي تعرضت له المدينة، وصرف جزء من مستحقات بلدية نابلس لدى وزارة المالية، والعمل على شق طرق زراعية، وشق طريق عراق بورين - بورين لتسهيل حركة المواطنين جراء الحصار.
كما استمع المجلس إلى تقرير حول اتفاقية الإطار الخاصة باستخراج الغاز من حقل «غزة مارين» المبرمة بين صندوق الاستثمار ومجموعة الشركات المستثمرة في الحقل، وإلى تقرير حول التحضيرات المعدة لاستقبال موسم الشتاء المقبل لمعالجة الأضرار المتوقعة في البنية التحتية.
وكان رئيس مجلس الوزراء محمد أشتية، قد أشار إلى أن ذكرى «إعلان بلفور»، تحل الأربعاء، «الذي أعطت بريطانيا من خلاله ما لا تملك لمن ليس له حق، وما زلنا ندفع ثمن تداعيات هذا الإعلان المشؤوم سياسياً ومادياً وإنسانياً وجغرافياً وغيره، ومطلوب من بريطانيا أن تصلح خطأها التاريخي، وأن تعترف بدولة فلسطين ذات السيادة، متواصلة الأطراف، وعاصمتها القدس، وحق العودة للاجئين».
وحول زيارتيه إلى إندونيسيا وسنغافورة، قال أشتية: «عقدنا مع قيادة البلدين الصديقين اجتماعات مهمة، ورافقنا في الجولة وفد من القطاع الخاص الذي حقق لقاءات مهمة، وأتيحت لنا الفرصة للقاء القيادات السياسية والمجتمعية والدينية في كلا البلدين، وعقدنا اتفاقات تجارية، واقتصادية، وتعليمية، وطبية، وقضايا متعلقة بالمياه والطاقة الشمسية وغيرها».
ولمناسبة يوم المنتج الوطني، أعرب أشتية عن سعادته لوجود بضائع فلسطين في إندونيسيا، وسنغافورة، وبجودة عالية ومواصفات عالمية، وقدرة على المنافسة، مشيراً إلى أن المنتج الفلسطيني متميز، وصادراته سوف تتجاوز المليار دولار، مشيراً إلى أن الحكومة تقدم حزمة من المشاريع الداعمة للصناعة، والمنتج الوطني في مختلف المجالات، وبالشراكة مع القطاع الخاص، من أجل تخفيف كلفة الإنتاج عبر الطاقة النظيفة وغيرها.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

محاولات عراقية لحصر «قرار الحرب بيد الدولة»

أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
TT

محاولات عراقية لحصر «قرار الحرب بيد الدولة»

أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عراقية عن تطور لافت في مسار التحقيقات المرتبطة بهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع دبلوماسية وأمنية في البلاد، في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية والقانونية لحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة.

وقال مصدر أمني مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن «معلومات بشأن مطلقي الصواريخ والمسيّرات بدأت تتوافر لدى الجهات الرسمية»، موضحاً أن هذه المعطيات «تم الحصول عليها بعد اعتقال ثلاثة عناصر ينتمون إلى أحد الفصائل المسلحة، صدرت بحقهم مذكرات توقيف».

وأضاف أن «قوة أمنية اعتقلت أيضاً مجموعة أخرى يُشتبه في ضلوعها بالهجمات التي استهدفت السفارة الأميركية في بغداد».

ورجح المصدر العراقي «صدور المزيد من مذكرات القبض بحق آخرين توافرت معلومات بشأن خرقهم للقوانين، على خلفية شن هجمات باستخدام الصواريخ والمسيرات».

تحذيرات القضاء

وبينما لم تعلن الحكومة رسمياً أسماء الجهات المسؤولة عن تلك الهجمات، فإن فصائل مسلحة دأبت على تبني عمليات مماثلة عبر بيانات أو منصات رقمية، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويضعف قدرة الدولة على ضبط السلاح خارج إطارها الرسمي.

وجاءت هذه المعلومات في أعقاب تحذير أطلق رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان من «تداعيات خطيرة» بسبب انفراد بعض الفصائل وجهات غير رسمية بقرارات ذات طابع عسكري، معتبراً أن ذلك يمثل خرقاً صريحاً للدستور ويعرّض البلاد لمخاطر العزلة الدولية والعقوبات.

وأوضح زيدان أن إعلان حالة الحرب يخضع لآلية دستورية محددة تتطلب موافقة ثلثي البرلمان بناءً على طلب مشترك من رئيسي الجمهورية والوزراء.

وتعكس هذه التطورات احتدام التوتر بين الدولة والفصائل المسلحة، في ظل مساعٍ لإعادة فرض سلطة المؤسسات الرسمية، خصوصاً مع تزايد الانتقادات الداخلية والخارجية بشأن تعدد مراكز القرار الأمني، واستمرار الهجمات التي تهدد البعثات الدبلوماسية وتفاقم الضغوط على العراق في محيطه العربي والدولي.

وفي سياق أوسع من التحديات التي يواجهها العراق، وصف مسؤولون ما يجري بانخراط غير مباشر في «جغرافية الحرب» الإقليمية، مع تكرار الهجمات على مواقع مرتبطة بالوجود الأميركي، سواء في بغداد أو أربيل، بالتوازي مع ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية داخل البلاد.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية المصالح الأميركية. وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة موجودة في شمال العراق، فيما تتعرّض مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

حريق مشتعل خارج محيط سفارة الولايات المتحدة في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قرار الحرب

سياسياً، تتصاعد الدعوات داخل العراق لتأكيد حصرية قرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الدستورية. وأكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أن الحكومة «هي الجهة الوحيدة المخولة بهذا القرار»، رغم أنها تعمل حالياً بصفة تصريف أعمال بعد التغيرات البرلمانية الأخيرة.

وأكدت وزارة الخارجية العراقية رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطول دول الخليج، مشددة على تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة، وحرصها على أمنها واستقرارها، انطلاقاً من أن أمن الخليج «لا يتجزأ من الأمن القومي العراقي»، وأن استقرار المنطقة يمثل مصلحة مشتركة لجميع شعوبها.

وكانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن قد أدانت الاعتداءات التي تشنها فصائل مسلحة موالية لإيران من العراق على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية، مما يشكل خرقاً للقوانين والمواثيق الدولية.

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

سلاسل الطاقة

إلى ذلك، جدد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، الجمعة، موقف البلاد الرسمي الرافض للحرب، معرباً عن بالغ القلق من اتساع دائرة الصراع في المنطقة، وحثّ على الوقف «الفوري» للأعمال العسكرية، واعتماد الحوار سبيلاً لحل الأزمات بين الأطراف المتنازعة.

وشدّد الرئيس العراقي، في اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، على أن استمرار الحرب لا يخدم مصالح أي من دول المنطقة، بل يهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن العراق، شعباً وحكومةً، يدعو إلى السلام، ويعبّر عن تضامنه مع الشعب الإيراني الصديق، مثمّناً صموده في مواجهة «الاعتداءات».

وفي جنيف، جددت ممثلية جمهورية العراق لدى مكتب الأمم المتحدة، الجمعة، التأكيد بأن توسيع رقعة النزاع الدائر في المنطقة سيؤدي إلى تعميق الأزمات، وتقويض الاستقرار فيها.

وحذر جعفر محمد، السكرتير الثاني للممثل الدائم لجمهورية العراق لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، من التداعيات الاقتصادية جراء عرقلة سلاسل إمداد الطاقة عبر مضيق هرمز، وتأثيرها على بلدان العالم بأسره.


«حزب الله» يعلن اشتباكه مع قوات إسرائيلية داخل قريتين في جنوب لبنان

لبناني يشاهد دماراً لحق بأحد المنازل في السكسكية بجنوب لبنان (أ.ب)
لبناني يشاهد دماراً لحق بأحد المنازل في السكسكية بجنوب لبنان (أ.ب)
TT

«حزب الله» يعلن اشتباكه مع قوات إسرائيلية داخل قريتين في جنوب لبنان

لبناني يشاهد دماراً لحق بأحد المنازل في السكسكية بجنوب لبنان (أ.ب)
لبناني يشاهد دماراً لحق بأحد المنازل في السكسكية بجنوب لبنان (أ.ب)

أعلن «حزب الله» اللبناني، الجمعة، خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في قريتين بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، التي تواصل شنّ غارات على مناطق عدة أوقعت ستة قتلى على الأقل، وفق وزارة الصحة.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وأورد «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه اشتبكوا «مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في بلدتي البياضة وشمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة»، تزامناً مع تبنيه تنفيذ هجمات على مواقع وبلدات إسرائيلية حدودية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

جندي إسرائيلي يقف بجوار مدفع هاوتزر ذاتي الحركة في الجليل الأعلى قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

وتقع بلدة البياضة الساحلية المجاورة لشمع على بُعد ثمانية كيلومترات من الحدود مع إسرائيل.

وتتوغل القوات الإسرائيلية داخل العديد من البلدات في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون إسرائيليون عزمهم إقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من حدودها، من أجل إبعاد مقاتلي «حزب الله» وحماية سكان مناطقها الشمالية.

وشنّت إسرائيل، الجمعة، سلسلة غارات على مناطق عدة خصوصاً في جنوب لبنان، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان. وأسفرت إحداها على بلدة السكسكية في قضاء صيدا عن مقتل «أربعة مواطنين وإصابة ثمانية بجروح» في حصيلة أولية، أوردتها وزارة الصحة.

وكانت إسرائيل قد استهدفت فجراً منطقة تحويطة الغدير في ضاحية بيروت الجنوبية، من دون إنذار مسبق، ما أسفر عن مقتل شخصين، وفق وزارة الصحة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي آفي دفرين، الجمعة، إن «(حزب الله) ما زال ينشط ويشن هجمات من جنوب لبنان» بخلاف ما أعلنته الحكومة اللبنانية في وقت سابق عن نزع سلاحه.

وأضاف: «إذا لم تنزع الحكومة اللبنانية سلاح (حزب الله)، فسيفعل الجيش الإسرائيلي ذلك».

وبعد نحو أربعة أسابيع من الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، حذّر المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر نيكولاس فون أركس، الجمعة، من أن «الوضع الإنساني يزداد سوءاً، والمدنيون، كالعادة، يدفعون الثمن الأغلى» في لبنان.

وقال بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون: «يجب حماية المدنيين أينما كانوا، سواء بقوا في منازلهم أو أُجبروا على الفرار».

وأجبرت الحرب أكثر من مليون شخص على النزوح من منازلهم، وفق السلطات، التي أحصت مقتل أكثر من ألف شخص منذ بدء الحرب.


إسرائيل تدير سياسة ترحيل للفلسطينيين في الضفة الغربية على طريقة دير ياسين

فلسطينيون يتفقدون منزلاً متضرراً في قرية الفندقومية بالضفة الغربية جنوب جنين بعد هجوم المستوطنين الإسرائيليين 22 مارس 2026 (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون منزلاً متضرراً في قرية الفندقومية بالضفة الغربية جنوب جنين بعد هجوم المستوطنين الإسرائيليين 22 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تدير سياسة ترحيل للفلسطينيين في الضفة الغربية على طريقة دير ياسين

فلسطينيون يتفقدون منزلاً متضرراً في قرية الفندقومية بالضفة الغربية جنوب جنين بعد هجوم المستوطنين الإسرائيليين 22 مارس 2026 (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون منزلاً متضرراً في قرية الفندقومية بالضفة الغربية جنوب جنين بعد هجوم المستوطنين الإسرائيليين 22 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد تفاقم اعتداءات ميليشيات المستوطنين اليهود على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وذلك في ظل حماية الجيش الإسرائيلي وفي بعض الأحيان بمشاركة جنوده، كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الإدارة الأميركية توجهت باحتجاج رسمي.

وقالت مصادر مطلعة إن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، بنفسه أثار هذا الموضوع، وأجرى مكالمة ساخنة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حول الموضوع.

وأكدت المصادر لصحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، أن السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل لايتر، أبلغ وزارة الخارجية بأن اعتداءات المستوطنين باتت موضوعاً أساسياً في المجتمع الأميركي، وتثير غضباً وانتقادات واسعة ضد إسرائيل في الولايات المتحدة، لدرجة أنه لم يعد بإمكان مسؤولين في إدارة ترمب الصمت عنه. وقال إن موجة الكراهية لإسرائيل هناك تتفاقم منذ اندلاع الحرب على غزة، قبل أكثر من سنتين، وتتصاعد في الأسابيع الأخيرة بسبب ما يتعرض له الفلسطينيون من اعتداءات مسلحة دامية.

فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين 23 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية خلال محادثاتهم مع نظرائهم في إسرائيل، مؤخراً، إن إسرائيل تتعامل مع إرهاب المستوطنين كدولة فاشلة وعاجزة، وتسمح باستمرار اعتداءات المستوطنين.

وشدد أحد المسؤولين الأميركيين على أنه «لا يعقل أن دولة قادرة على إدخال صاروخ بدقة فائقة في نافذة مبنى في منطقة نائية في هرمز، لا تنجح في القبض على مجموعة كبيرة من مواطنيها الذين يرتكبون أعمال تخريب بحق جيرانهم»، حسبما ذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم»، الجمعة. وبحسب مصادر أخرى فإن الجيش الإسرائيلي والمخابرات العامة لم تعد مهتمة في هذه الساحة، وتتيح فيها الانفلات.

وأضافت الصحيفة أن المحادثة الهاتفية المتوترة حول إرهاب المستوطنين بين فانس ونتنياهو، تخللها صراخ، وبدا منها أن المسؤولين الأميركيين لا يصدقون المزاعم الإسرائيلية حول إنفاذ القانون ضد المستوطنين الإرهابيين من جانب الجيش والشرطة، أو مزاعم قادة المستوطنين بأن الاعتداءات الإرهابية تأتي في أعقاب «استفزازات» ناشطين إسرائيليين يساريين. وطالب المسؤولون الأميركيون بأن يعيد وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الاعتقالات الإدارية ضد المستوطنين الإرهابيين بعد أن ألغى ذلك عند توليه منصبه، مطلع العام الماضي. وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأميركيين الذين يطالبون بذلك هم من أشد المؤيدين لإسرائيل والاستيطان.

وبحسب موقع «واي نت»، الجمعة، أشار السفير لايتر إلى مستوى الغضب الأميركي بسبب إرهاب المستوطنين، وقال: «إننا في وضع معقد جداً بسبب أعمال الشغب هذه، ونخسر أصدقاء. وهناك أشخاص في واشنطن يبتعدون عن إسرائيل بسبب ذلك. هذا كأننا نبعد بالقوة أولئك الأشخاص الذين يريدون أن يدعمونا».

جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وحذر الكاتب في صحيفة «هآرتس»، حجاي ألعاد، الجمعة، من أن يكون نشاط المستوطنين مقدمة فقط لخطة حكومية واسعة تستهدف ترحيل الفلسطينيين على طريقة دير ياسين، أي ارتكاب مذابح تدب الفزع في صفوف الفلسطينيين حتى يرحلوا، بالطريقة نفسها التي اتُّبعت في تلك القرية الواقعة بجوار القدس. واقتبس الكاتب تصريحات رئيس الوزراء ووزير الدفاع في أول حكومة إسرائيلية، مؤسس الدولة العبرية، دافيد بن غوريون، الذي قال في سنة 1949: «إذا أردنا وحدة الأرض ودولة يهودية، فلا بد من المزيد من المجازر. علينا تنفيذ دير ياسين في كل أرجاء البلاد».

يذكر أن رئيس أركان الجيش الإسرائيليّ، إيال زامير، حذر خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، من اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، وكذلك على جنود جيشه. وبحسب منشورات، مساء الخميس، قال زامير إن «الجيش لم يعد يتحمل الأعباء في حربه متعددة الجبهات، فيأتي المسلحون بنشاطات إرهابية تستنزف قوة الجيش.

أضاف زامير أن الجيش الإسرائيلي نقل كتيبة أخرى إلى الضفة الغربية «لمواجهة هذا التهديد، بينما تعتقد القيادة المركزية (بالجيش الإسرائيلي) أن هناك حاجة إلى كتيبة أخرى لإتمام المهمة».

ولكن، رغم هذا التحذير، فإن الكابنيت صادق في الاجتماع ذاته، على استكمال قرارات سابقة، تنص على إقامة عشرات المزارع الاستيطانية والبؤر الاستيطانية الإضافية في الضفة الغربية المحتلة، التي يعيش فيها هؤلاء المنستوطنون.

وحذّر زامير من أن هذه الخطوة لا تتناسب مع احتياجات الجيش الإسرائيلي من القوى العاملة، وأن نطاق القوات المطلوبة محدود، في حين أن الجيش بحاجة إلى الانتشار عبر عدد من جبهات القتال النشطة، بما في ذلك لبنان، حيث تتمركز عدة فرق حالياً، وقطاع غزة، والحدود السورية، والضفة الغربية.