اشتداد حملة القمع في «أربعينية» الاحتجاجات الإيرانية

الآلاف يتجمعون في مسقط رأس أميني... وقوات الأمن استخدمت الذخائر الحية والغاز المسيل للدموع ضد المسيرات

إيرانيات من دون حجاب خلال مظاهرة في شيراز (تويتر)
إيرانيات من دون حجاب خلال مظاهرة في شيراز (تويتر)
TT

اشتداد حملة القمع في «أربعينية» الاحتجاجات الإيرانية

إيرانيات من دون حجاب خلال مظاهرة في شيراز (تويتر)
إيرانيات من دون حجاب خلال مظاهرة في شيراز (تويتر)

عادت المسيرات الاحتجاجية في أنحاء إيران مع مضي 40 يوماً على وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى «شرطة الأخلاق». ونزل الإيرانيون إلى الشوارع في مدن عدة؛ بما في ذلك عشرات المناطق بالعاصمة طهران؛ في تحدٍ لإجراءات أمنية مشددة.
وعادت المسيرات الاحتجاجية بقوة إلى كبريات المدن الإيرانية مثل أصفهان وشيراز ومشهد وتبريز بالإضافة إلى قزوين وزنجان وبابُل ورشت وكرمان وأراك وأرومية وكرج. واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والذخائر الحية والهراوات لتفريق محتجين في مناطق عدة وسط طهران. واستهدفت غالبية الشعارات المرشد الإيراني علي خامنئي.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1585621837915881472
وتشهد إيران منذ 16 سبتمبر (أيلول) الماضي احتجاجات؛ تشكّل النساء جزءاً أساسياً منها، تنديداً بوفاة أميني (22 عاماً) بعد 3 أيام من توقيفها من قبل «شرطة الأخلاق» بدعوى «سوء الحجاب».
في غضون ذلك، شارك آلاف الأشخاص الأربعاء في إحياء أربعينية مهسا أميني في سقز؛ مسقط رأسها بمحافظة كردستان. وقالت منظمة «هه نغاو» الحقوقية إن قوات الأمن الإيرانية أطلقت النار والغاز المسيل للدموع على مسيرات احتجاجية على هامش مراسم أربعينية أميني. وردد المشاركون هناك شعار «الحرية... الحرية... كفانا ظلماً». كما رددوا شعار: «كردستان... كردستان... مقبرة الفاشيين». وتظهر تسجيلات الفيديو ترديد شعار «المرأة... الحياة... الحرية» باللغة الكردية.

محتجون في شارع لاله زار وسط طهران أمس (تويتر)

وقالت جمعية «هه نغاو» النروجية التي تراقب انتهاكات الحقوق في محافظة كردستان على «تويتر»: «قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع وفتحت النار على الناس في ساحة زندان ببلدة سقز».
بدورها؛ أكدت وكالة «إيسنا» الحكومية وقوع اشتباكات بين قوات الأمن ومشاركين. وذكرت الوكالة أن «عدداً محدوداً ممن تجمعوا عند قبر مهسا أميني اشتبكوا مع قوات الشرطة في ضواحي سقز وجرى تفريقهم. وبعد الاشتباكات المتفرقة، انقطعت خدمة الإنترنت في سقز لاعتبارات أمنية»، مضيفة أن عدد من تجمعوا بلغ نحو 10 آلاف.
وقال شاهد في سقز لوكالة «رويترز» إن المقبرة التي دفنت فيها أميني اكتظت بقوات الباسيج والشرطة. وأضاف: «حاولوا منعنا من دخول المقبرة... لكنني تمكنت من الدخول. لم أرَ والدَي مهسا بعد». وأفاد شاهد آخر بأن «السكان يتجهون صوب المكان». وقال: «يتحدى الناس تحذيرات قوات الأمن ويتوافدون على المقبرة، لكن هناك العشرات من عناصر شرطة مكافحة الشغب والباسيج».
«نفذت إضرابات بمدن عدة في كردستان؛ سنندج، سقز، ديوانداره، مريوان، وكامياران» وفق ما كتبت «هه نغاو» على «تويتر». وقطعت السلطات الاتصال عبر الإنترنت في المحافظة «لأسباب أمنية»، وفق ما أوردت وكالة «إيسنا»، وهو ما أكده مرصد «نت بلوكس» الذي يراقب حركة الإنترنت.
في الصدد نفسه، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن ناشطين في مجال حقوق الإنسان أن أجهزة الأمن حذرت عائلة أميني من إقامة مراسم في ذكرى الأربعين والطلب من الناس زيارة قبرها الأربعاء؛ وإلا «فعليهم أن يقلقوا على حياة ابنهم». والثلاثاء نشرت وكالة «إرنا» بياناً قالت إن العائلة أصدرته جاء فيه: «نظراً للظروف ومن أجل تجنّب أي مشكلة مؤسفة، فلن نحيي ذكرى مرور 40 يوماً» على وفاة مهسا.

وعشية المراسم أصدرت أسرة مهسا أميني بياناً لنفي ما نقلته وكالة «إرنا» الرسمية عن إعلانها عدم إقامة مراسم الأربعين. وشهدت مدينة سقز أجواء أمنية مشددة في أول ساعات أمس حسبما تروي تسجيلات الفيديو على شبكة «تلغرام». ويسمع في بعض التسجيلات دوى إطلاق النار.
وفق هذه المجموعة؛ فإن لاعبي كرة قدم إيرانيين بارزين؛ مثل الهداف الأسطوري علي دائي وحارس المرمى حامد لك، توجهوا إلى سقز، «رغبة منهما في أن يحضرا ذكرى الأربعين». ونزل الرجلان في فندق «كورد»؛ وفق «هه نغاو»، لكنهما «نقلا إلى دار الضيافة الحكومية... تحت حراسة قوات الأمن».
وكان قد جرى استجواب علي دائي في السابق بسبب تصريحات أدلى بها على الإنترنت لدعم الحركة وصودر جواز سفره لفترة وجيزة. وأظهرت لقطات لم يتم التحقق منها نشرتها على الإنترنت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» ومقرها أوسلو، أشخاصاً يتجمعون خارج الفندق «خلال مظاهرة ليلية».
ونقلت صحيفة «هم ميهن» بعد ذلك عن محافظ كردستان، إسماعيل زارعي كوشا، تأكيده أن علي دائي ومشاهير آخرين كانوا في طهران وأن «كل شيء كان هادئا في سقز».
وتحولت شوارع وسط طهران مسرحاً للمناوشات بين المحتجين وقوات الأمن، مثل شارع «ستارخان» وتقاطع شارع «انقلاب» و«ولي عصر» وشارع «لاله زار» المجاور لبازار طهران. وأفادت تقارير بأن اشتباكات عنيفة وقعت بين قوات الأمن والمتظاهرين في مختلف مناطق العاصمة. واستمرت الاحتجاجات حتى وقت متأخر ليلة أمس، حيث أغلق المحتجون الطرقات في مدن عدة.
وفي وقت سابق؛ أظهرت تسجيلات فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي أوضاعاً متشنجة في بازار طهران. وفي بازار طهران ردد المحتجون شعار: «هذا عام الدم... سيسقط سيد علي». وأفاد مغردون على «تويتر» بأن قوات الأمن اشتبكت مع المحتجين في محيط البازار، حيث أحرق المحتجون حاويات القمامة في محاولة لعرقلة تقدم قوات الأمن ولتخفيف آثار الغاز المسيل للدموع عبر ألسنة الدخان التي غطت شوارع المدينة.
كما أطلقت قوات الأمن الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق تجمعات للأطباء في منطقة أمير آباد وسط العاصمة. وأشارت تقارير إلى اعتقالات في صفوف الأطباء. وكان الأطباء يحتجون على وجود القوات الأمنية في المستشفيات، التي يتلقى فيها المتظاهرون العلاج.
وأعلن نائب رئيس «هيئة النظام الطبي» في طهران، مويد علويان، استقالته من منصبه احتجاجاً على هجوم قوات الأمن على تجمع الأطباء. وإذ شدد على «سلمية» تجمع الأطباء، كتب في نص استقالته؛ الذي نشرته صحيفة «شرق» الإصلاحية، أنه رأى «مشاهد مريرة لا تنسى لهجوم قوات الأمن على طبيبات». وأضاف: «عندما أردت مساعدة إحدى الطبيبات التي كانت تجر على الأرض، دفعني أحد قادة قوات الأمن». وأشار إلى وجود العشرات من قوات الأمن يستقلون دراجات نارية.
في محافظ جيلان، أضربت مقاهٍ ومطاعم ومحال تجارية وشركات عن العمل. وذكرت إذاعة «فردا» المدعومة من الإدارة الأميركية أن «السلطات مارست ضغوطاً على أصحاب المحال التجارية لمنعهم من الإضراب». ونقلت عن مصادر أن النقابة أجرت اتصالات بأصحاب المقاهي والمطاعم و«هددت بعدم السماح لهم بمواصلة العمل في حال الإغلاق بسبب أربعينية مهسا أميني».
وفي مدينة جرجان؛ شمال شرقي إيران، تدوولت فيديوهات من حرق مركز لميليشيات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري». وفي مدينة قزوين؛ أظهر تسجيل فيديو إطلاق قوات الشرطة النار من بنادق «الخردق» على المتظاهرين.
وقال لاعب المنتخب الإيراني السابق لكرة القدم علي كريمي في تغريدة على «تويتر»: «مضت أربعون يوماً، لكن إيران واحدة لن تمضي». وأرفق رسمة لمهسا أميني وهي موشحة بالعلم الإيراني.
بدورها، دعمت المتسلقة الرياضية إلناز ركابي الاحتجاجات. ونشرت ركابي على «إنستغرام» رسالة كتبت فيها أن «الحياة الآمنة والهادئة والحرة أقل حق لجميع البشر».
وكانت ركابي من الشخصيات الأكثر إثارة للجدل بعدما اكتفت ركابي في المنافسات النهائية لمسابقة آسيوية بوضع عصبة على الرأس، في خطوة فسّرت على أنها تأييد للاحتجاجات التي تشهدها إيران.
- حصار على الجامعات
وانضم مزيد من طلاب الجامعات إلى الاحتجاجات العامة التي تضرب البلاد منذ 6 أسابيع. وتجددت الاحتجاجات في الجامعات في وقت مبكر. وأظهرت تسجيلات فيديو طالبات يرددن شعارات فجر الأربعاء في سكن الطالبات بجامعة أصفهان. ورددت الطالبات شعار: «في أربعين مهسا... انحنى ظهر النظام». وفي وقت لاحق أظهرت تسجيلات فيديو من جامعة أصفهان حشداً كبيراً لطالبات يرددن شعار: «الحرية... الحرية... الحرية»، وأقدمت طالبات على خلع الحجاب والتلويح بأوشحة الرأس في الهواء.
وأظهرت فيديوهات انتشاراً لقوات الأمن بمنطقة أمير آباد في طهران. وشهدت شوارع المنطقة التي تضم عدداً من كليات جامعة طهران ومراكز علمية وعسكرية وطبية أخرى، مسيرات غاضبة واجهتها القوات الأمنية وأطلقت الغاز المسيل للدموع. كما جرى منع تجمع الأطباء أمام مبنى الجهاز الطبي في شارع «كارجار».
وشهدت جامعة «بهشتي»، شمال طهران، مناوشات بين طلاب الجامعة وقوات الأمن الذين كان بعضهم يرتدي ملابس مدنية في الحرم الجامعي. ومن جامعة «أمير كبير الصناعية»، تدوولت تسجيلات فيديو من شعارات منددة بالمرشد الإيراني علي خامنئي. وأظهرت مقاطع محاولة قوات الأمن منع انضمام الطلاب إلى مسيرات الشارع على جسر «كالج».
في جامعة الزهراء؛ عكست تسجيلات الفيديو، فرض طوق أمني؛ لمنع الطالبات من المغادرة والنزول في مسيرات احتجاجية إلى وسط العاصمة. كما نشر مقطع فيديو لإطلاق الغاز المسيل للدموع في جامعة «آزاد - فرع العلوم والأبحاث» في شمال طهران.
ووقع بعض من أعنف الاحتجاجات في المناطق التي تقطنها شعوب غير فارسية وتنتقد سياسات الدولة ضدها منذ زمن طويل؛ بمن فيهم الأكراد في الشمال الغربي والبلوش في الجنوب الشرقي.
- اتهامات لألف معتقل
وقالت منظمات حقوقية إن ما لا يقل عن 250 محتجاً قتلوا؛ بينهم فتيات في مقتبل العمر، بالإضافة إلى اعتقال الآلاف. ولم تعلن السلطات الإيرانية، التي اتهمت الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية بإثارة ما تسميها «أعمال الشغب»، عن حصيلة للقتلى، لكن وسائل إعلام رسمية قالت إن نحو 30 من أفراد قوات الأمن لقوا حتفهم.
وقتل 23 طفلاً في القمع؛ وفق منظمة العفو الدولية، و29 وفق منظمة حقوق الإنسان في إيران، و35 طفلاً وفقاً لـ«وكالة ناشطي حقوق الإنسان في إيران (هرانا)».
في الأثناء، أعلنت السلطة القضائية، الأربعاء، توجيه الاتهام إلى زهاء 300 موقوف في الاحتجاجات، ما يرفع إلى أكثر من ألف عدد الذين وجهت إليهم اتهامات منذ الاثنين الماضي. وأفاد موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية، الأربعاء، بتوجيه الاتهام إلى أكثر من 300 شخص على صلة بالاحتجاجات في محافظتي زنجان وآذربيجان الغربية في شمال غربي البلاد، ومحافظة سمنان شرق طهران.
ويضاف هؤلاء إلى مئات سبق توجيه الاتهام إليهم، توزعوا بين طهران (أكثر من 300 شخص) والبرز إلى الغرب منها (201 شخص)، والأحواز في الجنوب الغربي (أكثر من 100)، وما مجموعه أكثر من 200 في محافظات كردستان (غرب) وقزوين، وأصفهان (وسط).
ومن بين المتهمين في طهران، يواجه 4 تهمة «المحاربة» التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، في حين تشمل تهم الموقوفين الآخرين «التواطؤ ضد أمن البلاد» و«الدعاية ضد النظام» و«الإخلال بالنظام العام»؛ وفق وكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.


مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
TT

مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)

أفادت وكالة أنباء «فارس» التابعة «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في هجوم صاروخي استهدف مصنعاً في مدينة أصفهان بوسط إيران.

وذكرت الوكالة أن عمالاً كانوا داخل المصنع، الذي ينتج أجهزة تدفئة وثلاجات، وقت وقوع الهجوم. وحمّلت الوكالة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم الذي قالت إنه نُفذ بصاروخ.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فلم يعلق الجيش الإسرائيلي على الهجوم حتى الآن.

وأطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتّجاه إسرائيل، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، مساء السبت، في اليوم الخامس عشر من الحرب التي بدأت بالهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران.


جزيرة خرج تشعل مواجهة بحرية بين واشنطن وطهران

أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
TT

جزيرة خرج تشعل مواجهة بحرية بين واشنطن وطهران

أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى التهديد الصريح بالبنية النفطية، بعدما أعلنت واشنطن قصف أهداف عسكرية في جزيرة خرج، بينما ردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز.

وتداخل التصعيد العسكري مع الرسائل السياسية، من غارات أميركية وإسرائيلية على مواقع إيرانية، إلى تهديدات إيرانية باستهداف مصادر إطلاق الصواريخ ومنشآت الطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة، بالتوازي مع تطورات ميدانية وأمنية داخل إيران والمنطقة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية، وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها، مضيفاً أن القوات الأميركية «ستقصف الساحل بقوة، وستُخرج القوارب والسفن الإيرانية من المياه بشكل متواصل».

وهدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز، في تحذير قال مراقبون إنه قد يزيد توتر الأسواق التي تعاني بالفعل اضطراباً غير مسبوق في الإمدادات.

وأرفق ترمب إنذاره بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إن الولايات المتحدة «دمرت تماماً» أهدافاً عسكرية في الجزيرة، وهي محطة تصدير لنحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، وتقع على مسافة نحو 500 كيلومتر شمال غربي المضيق.

وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكنه كتب: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار على الفور».

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها «قصفت بنجاح أكثر من 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً في جزيرة خرج مع الحفاظ على البنية التحتية النفطية»، بينما قال الجيش الأميركي إن الضربة دمرت منشآت تخزين ألغام بحرية ومخابئ لتخزين الصواريخ وعدة مواقع عسكرية أخرى.

كما قال ترمب إن الولايات المتحدة «دمرت مواقع عسكرية على جزيرة حيوية لشبكة النفط الإيرانية»، محذراً من أن البنية التحتية النفطية قد تكون الهدف التالي إذا واصلت طهران التدخل في مرور السفن عبر مضيق هرمز.

وفي منشور آخر، قال ترمب إن إيران «مهزومة تماماً وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، مضيفاً: «تكره وسائل الإعلام التي تنشر أخباراً كاذبة التحدث عن النتائج العظيمة التي حققها الجيش الأميركي ضد إيران».

وفي الوقت نفسه، حض ترمب دولاً أخرى على إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز، وكتب أن «دولاً عدة سترسل سفناً حربية، بالتعاون مع الولايات المتحدة، لإبقاء المضيق مفتوحاً وآمناً»، بينما كانت البحرية الأميركية تستعد لمرافقة ناقلات النفط «قريباً جداً».

وأضاف ترمب أن إيران «يسهل عليها إرسال مسيرة أو مسيرتين، أو زرع لغم أو إطلاق صاروخ قصير المدى في مكان ما على طول الممر المائي أو داخله»، ثم قال: «بطريقة أو بأخرى، سنفتح قريباً مضيق هرمز».

جزيرة خرج نقطة حيوية

تقع جزيرة خرج على مسافة نحو 15 ميلاً من الساحل الإيراني في الخليج العربي، وتعد المركز الرئيسي للاقتصاد النفطي الإيراني؛ إذ يمر عبر منشآتها نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية؛ ما يجعلها نقطة حيوية في تمويل الدولة والقدرة العسكرية.

وقالت «واشنطن بوست» إن إضعاف جزيرة خرج يحمل مزايا استراتيجية كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة، في ضوء أهميتها الاقتصادية والعسكرية، وارتباطها بقدرة طهران على تصدير النفط وتمويل مؤسساتها، بما في ذلك دفع رواتب الجيش.

وفي المقابل، نقلت وكالة «نور نيوز»، منصة مجلس الأمن القومي الإيراني، عن إحسان جهانيان، نائب الشؤون الأمنية لحاكم محافظة بوشهر الجنوبية، قوله إن «عمليات التصدير والاستيراد وكذلك أنشطة الشركات الموجودة في الجزيرة» مستمرة حالياً رغم الهجوم الأميركي.

وأضاف جهانيان أن الأنشطة اليومية تسير بشكل طبيعي، وأن الضربات لم تسفر عن أي إصابات، بينما قالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن الضربات الأميركية اقتصرت على منشآت عسكرية، ولم تلحق أضراراً بالبنية التحتية النفطية في الجزيرة.

وقالت الوكالة إن ما لا يقل عن 15 انفجاراً أعقب الضربات التي استهدفت موقعاً للدفاع الجوي وقاعدة بحرية وبرج مراقبة المطار وحظيرة مروحيات لشركة نفط بحرية، مع تصاعد دخان كثيف فوق أجزاء من الجزيرة بعد الهجوم.

وقال جهانيان إن الهجوم الأميركي الذي استهدف، فجر السبت، جزيرة خرج ألحق أضراراً ببعض المنشآت العسكرية ومطار الجزيرة، لكنه لم يصب المنشآت النفطية أو يعرقل صادرات النفط من المحطة الرئيسية.

المضيق و«الأعداء وحلفاؤهم»

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن قوات بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، مضيفاً أن مضيق هرمز «مفتوح» للملاحة، لكنه مغلق أمام ناقلات النفط والسفن التابعة لـ«الأعداء وحلفائهم».

وقال عراقجي إن طهران ستستهدف منشآت الشركات الأميركية في المنطقة أو تلك التي تمتلك الولايات المتحدة حصصاً فيها إذا تعرضت منشآتها للهجوم، مضيفاً أن الهجوم على جزيرة خرج نُفذ من أراضي دول مجاورة.

وأضاف أن الولايات المتحدة تطلق صواريخ «هيمارس» من دول في المنطقة، وأن الهجمات الأميركية التي وقعت، يوم الجمعة، انطلقت من رأس الخيمة ومن موقع قريب من دبي، مشيراً إلى أن إيران «سترد بالتأكيد» مع الحرص على عدم استهداف المناطق المكتظة، حسبما نقلت وسائل إعلام إيرانية.

وقال القيادي في «الحرس الثوري» وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي إن «مضيق هرمز لن يعاد فتحه في الظروف الحالية»، وإنه لا يحق لأي سفينة حربية أميركية، بما فيها حاملات الطائرات، دخول الخليج.

وأضاف رضائي أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة يمثل السبب الرئيسي لعدم الاستقرار خلال العقود الخمسة الماضية، وأن أمن مضيق هرمز يجب أن تتولاه دول المنطقة، لا سيما إيران وسلطنة عمان بوصفهما الدولتين المشرفتين على طرفيه.

وتابع رضائي أن «إنهاء الحرب بيد إيران»، وأن طهران لن تنظر في إنهائها إلا بعد الحصول على تعويض كامل عن خسائرها وضمانات للمستقبل، قائلاً إن ذلك لن يتحقق من دون خروج الولايات المتحدة من الخليج.

تعزيزات أميركية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافإداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)

وفي موازاة ذلك، قال مسؤول أميركي إن عناصر من الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية وسفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس تريبولي» صدرت لهما أوامر بالتوجه إلى الشرق الأوسط، بعد نحو أسبوعين من اندلاع الحرب مع الجمهورية الإسلامية.

وأوضح أن وحدات مشاة البحرية الاستكشافية تستطيع تنفيذ عمليات إنزال برمائية، لكنها تتخصص أيضاً في تعزيز أمن السفارات، وإجلاء المدنيين، وتقديم الإغاثة في حالات الكوارث، بما يعني أن نشرها لا يشير بالضرورة إلى عملية برية وشيكة.

وتتمركز الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثون وسفينة «تريبولي» وسفن إنزال أخرى تقل مشاة البحرية في اليابان، وكانت في المحيط الهادئ منذ عدة أيام، بينما رصدتها أقمار اصطناعية تجارية وهي تبحر قرب تايوان.

كما قال مسؤولون أميركيون إن قوة مهام جوية - برية تابعة لمشاة البحرية ستتوجه من أوكيناوا في اليابان إلى الشرق الأوسط، وتضم مراكب إنزال برمائية ومروحيات ومقاتلات إف - 35 وكتيبة مشاة تضم نحو 800 جندي.

وتتكون هذه القوة، المعروفة باسم الوحدة الاستكشافية لمشاة البحرية، من أكثر من 2200 من مشاة البحرية، إضافة إلى أكثر من 2000 فرد من البحرية الأميركية موزعين على السفينة «يو إس إس تريبولي» وسفينتين حربيتين أخريين.

وفي وقت سابق من الأسبوع، كانت 12 سفينة حربية أميركية، بينها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وثماني مدمرات، تعمل في بحر العرب، بينما تضم قاعدة العديد الجوية في قطر عادة نحو 8000 جندي أميركي.

«التخلي عن ضبط النفس»

على الجانب الإيراني، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الهجمات على الجزر الواقعة على الحدود البحرية الجنوبية لإيران ستدفع طهران إلى «التخلي عن كل أشكال ضبط النفس»، ثم قال، السبت، إن الحرب أظهرت أن القواعد الأميركية في المنطقة «لا تحمي أحداً».

وأضاف قاليباف في منشور على منصة «إكس» أن «الولايات المتحدة تضحي بالجميع من أجل إسرائيل ولا تهتم بأحد سواها»، معتبراً أن «كل من يعتمد على الولايات المتحدة كحامٍ له هو في الواقع بلا حماية».

ودعا المتحدث الأعلى باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي دول المنطقة إلى «الثقة بإيران»، قائلاً إن الولايات المتحدة «غير قادرة أصلاً على حماية جيشها»، وإن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خرجت من الخدمة بعد استهدافها.

وأضاف شكارجي أن الحاملة الأميركية اضطرت إلى الانسحاب بعد ما وصفه بـ«هزيمة تاريخية»، وأن الولايات المتحدة لم تعد قوة عالمية، داعياً إياها إلى «الانسحاب من غرب آسيا»، وقال إن إيران قادرة على إعادة إعمار ما دمرته الحرب بدعم الشعب.

من جانبه، قال نائب قائد العمليات في القوات البحرية التابعة للجيش الإيراني إن على القوات البحرية الأميركية أن «تقترب من سواحل جاسك ومضيق هرمز إذا كانت تجرؤ»، في إشارة إلى تصاعد اللهجة الإيرانية بشأن الممرات المائية الجنوبية.

كما قال متحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية إن بلاده ستستهدف «كل البنى النفطية والاقتصادية والطاقة التابعة لشركات النفط في المنطقة التي تملك فيها الولايات المتحدة حصصاً أو تتعاون معها» إذا تعرضت البنية الإيرانية للهجوم.

جزيرتا أبو موسى وقشم

منظر جوي لجزيرة قشم المفصولة عن البر الإيراني الرئيسي بمضيق كلارنس في مضيق هرمز (رويترز)

وهددت عمليات هيئة الأركان الإيرانية بمهاجمة مدن في الإمارات العربية المتحدة، قائلة إن الولايات المتحدة استخدمت «موانئ وأرصفة ومخابئ داخل مدن إماراتية» لشن الضربات على الجزر الإيرانية، ودعت السكان إلى إخلاء المناطق التي قالت إن القوات الأميركية تستخدمها.

وقال متحدث باسم الهيئة إن إيران تعد استهداف مصادر إطلاق الصواريخ الأميركية التي استهدفت جزيرة بوموسي «حقاً مشروعاً»، مضيفاً أن الصواريخ أُطلقت من مواقع داخل مدن وموانئ في دولة الإمارات.

وأضاف أن طهران «تحتفظ بحق استهداف مواقع إطلاق الصواريخ الأميركية في الموانئ والأرصفة البحرية وأماكن تمركز القوات الأميركية داخل بعض المدن الإماراتية»، ودعا سكان الإمارات إلى «الابتعاد عن الموانئ والأرصفة والمواقع التي توجد فيها القوات الأميركية».

وفي جزء آخر من التصعيد البحري، قال حاكم جزيرة قشم إن هجوماً أميركياً - إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة، مضيفاً أن أرصفة الركاب والسياحة في منطقة شهاب تعرضت لقصف صاروخي.

وقال إن هذه الأرصفة مخصصة للاستخدام السياحي والصيد فقط، وتشكل جزءاً مهماً من اقتصاد سكان المنطقة، مضيفاً أن «العدو، خلافاً لادعاءاته، استهدف المدنيين واقتصادهم ومعيشتهم» في واحدة من الهجمات على البنية غير العسكرية.

وتقع جزيرة قشم في مضيق هرمز عند مدخل الخليج، وتعد أكبر جزيرة إيرانية، وتضم موانئ ومرافق سياحية وصيد تشكل جزءاً مهماً من اقتصاد المنطقة؛ ما يضيف بعداً مدنياً واقتصادياً إلى الضربات الجارية.

ضربات إسرائيلية - أميركية

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفذ ضربة دقيقة في طهران أسفرت عن مقتل مسؤولين بارزين في مديرية الاستخبارات التابعة لمقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية.

وأوضح الجيش في بيان أن الضربة، التي نُفذت، الجمعة، استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة، استهدفت عبد الله جلالي نسب وأمير شريعت، وهما من كبار مسؤولي مديرية الاستخبارات في مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية.

وأضاف البيان أن جلالي وشريعت عُينا في منصبيهما بعد مقتل رئيس مديرية الاستخبارات صالح أسدي في الضربة الافتتاحية لعملية «زئير الأسد» في 28 فبراير (شباط)، مشيراً إلى أن المسؤولين كانا من الشخصيات البارزة في منظومة الاستخبارات الإيرانية وعلى صلة وثيقة بقيادة النظام.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن أصوات انفجارات سُمعت في مدينتي يزد وأصفهان دون تحديد مواقعها بدقة، فيما تحدثت تقارير أخرى عن انفجارات شديدة في أصفهان وبندر عباس، وعن دوي انفجارات في محيط تبريز صباح، السبت.

وأظهرت صور متداولة، مساء السبت، استهداف مركز الطيران التابع للقوات الجوية في أصفهان بضربة جوية، بينما تحدثت تقارير ميدانية في طهران عن سقوط 3 صواريخ في القطاع الشمالي، وهجمات بطائرات مسيّرة في القطاعين الغربي والشمالي الغربي، وانفجار عند المدخل الغربي للعاصمة. وقُتل ما لا يقل عن 1230 شخصاً في إيران منذ بدء الحرب في 28 فبراير، وفقاً للسلطات الإيرانية.