نظام ميانمار يحصل على أسلحة إسرائيلية عبر وسطاء

لاجئون من الروهينغا بانتظار تسلم مساعدات في كوالالمبور أبريل الماضي (رويترز)
لاجئون من الروهينغا بانتظار تسلم مساعدات في كوالالمبور أبريل الماضي (رويترز)
TT

نظام ميانمار يحصل على أسلحة إسرائيلية عبر وسطاء

لاجئون من الروهينغا بانتظار تسلم مساعدات في كوالالمبور أبريل الماضي (رويترز)
لاجئون من الروهينغا بانتظار تسلم مساعدات في كوالالمبور أبريل الماضي (رويترز)

كشفت مصادر قانونية في تايلند، عن تجارة سلاح بكميات هائلة تقوم بها عصابات جريمة منظمة في ميانمار (بورما سابقا)، بالوساطة ما بين حكومتها وشركات إسرائيلية تابعة للجيش ومؤسسات حكومية أخرى في تل أبيب.
وقالت هذه المصادر إن عدداً من زعماء العصابة اعتقلوا مؤخراً في تايلند، فكشفوا عن هول هذه التجارة. وأكدت أن النظام الحاكم في ميانمار، الذي يتعرض لمقاطعة وعقوبات في دول الغرب بسبب دوره في عمليات تطهير عرقي لأبناء الروهينغا، يقيم علاقات وثيقة مع شركات بيع الأسلحة الإسرائيلية، بما في ذلك الصناعات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي وشركة «البيت» وشركة السفن الحكومية، وأن كبار المسؤولين في وزارة الدفاع في تل أبيب، كانوا يعرفون بهذه التجارة «أو كان عليهم أن يعرفوا». وأن مسؤولين في حكومة ميانمار زاروا إسرائيل وحلوا ضيوفا على معارض الأسلحة الإسرائيلية.
وكانت منظمة «العدل لميانمار» (Justice For Myanmar)، قد كشفت عن هذه التجارة ونشرت مؤخراً رسالة وجهها المحامي ايتاي ماك إلى المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهراف - ميارا، يطالبها فيها بفتح تحقيق جنائي مع شركات بيع الأسلحة المذكورة (الصناعات التابعة لسلاح الجو وشركة «البيت» وشركة السفن الحكومية)، على قيامها بمساندة الجرائم ضد الإنسانية وإبادة شعب، وكذلك ضد المسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية الإسرائيليين.
وقالت صحيفة «هآرتس»، إن المحامي ماك، كان قد وجه رسالة شبيهة إلى المستشار القانوني السابق للحكومة الإسرائيلية، ابيحاي مندلبليت، لكن رسالته لم تعالج بشكل جدي. ولكن مكتب المستشارة قال إنه أحال الموضوع للبحث.
وأضافت الصحيفة، أن «تزويد السلاح الإسرائيلي للطغمة الحاكمة في بورما أمر معروف في التاريخ منذ خمسينات القرن الماضي». مضيفة «لعبت إسرائيل دورا مركزيا في بناء الجيش البورمي، الذي كان يدير حكما عسكريا وحشيا على مدى عشرات السنين. فقد ساعدت على بنائه التنظيمي كجيش عصري وعلى تسليحه وتدريبه وتحويله إلى جيش قوي وقدير، حتى انقلب على الحكومة المدنية وفرض حكما عسكريا كاملا. \واستمرت في ذلك حتى في الفترة التي كان فيها يقود حرب الإبادة». وذكرت أنه في سنة 2015 زار رئيس أركان جيش ميانمار وقائد قوات سلاح الجو إسرائيل، وقدما قائمة مشتريات بينها طائرات وصواريخ مضادة للطائرات. وفي سنة 2017 زار إسرائيل مرتين، قائد سلاح البحرية هناك وباعته ثلاث سفن حربية من طراز «دبورة» التي حملت أسلحة مدفعية ورادارات من صنع البيت.
ورغم أن الولايات المتحدة ودول الغرب فرضت حظرا على تزويد بورما وفيما بعد ميانمار بالسلاح، واصلت إسرائيل هذا الدور. وفقط في سنة 2018 توقفت، بعد هبة الانتقادات عليها. ولكن في سنة 2020، عادت لتبيعه منظومة إلكترونية للدعاية في الشبكات الاجتماعية. ثم عادت لبيع الأسلحة عن طريق شركة تابعة للجيش في ميانمار، وتبين أن عدداً من قادة الشركة متورطون في تجارة المخدرات وتبييض الأموال، بمن في ذلك أبناء عدد من الجنرالات في الجيش والنواب في البرلمان.
وقد اعتقل بعض هؤلاء في تايلند واتخذت إجراءات عقابية دولية ضدهم. وتم الكشف أن ابنة رئيس المجموعة الحاكمة هناك، مين أونغ هليانغ، هي واحدة من كبار المسؤولين في الشركة. وقد قامت بريطانيا بضم هذه الشركة في أغسطس (آب) إلى القائمة السوداء لتجار الأسلحة الذين يعززون قوة السلطة الحاكمة، بعد الكشف عن نوعية الأسلحة الإسرائيلية التي وصلت إلى قواتها، وبينها طائرات مسيرة، وأجهزة رؤيا ليلية ومروحيات.
من جهتها، وجهت الناطقة بلسان «العدل لميانمار»، ياندنار موانغ، انتقادات شديدة لإسرائيل وقالت لصحيفة «هآرتس» إن «إسرائيل لم تكتف بمساندة عملية إبادة شعب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بل تسببت في جمع ثروة هائلة للطغمة الحاكمة من السمسرة في السلاح. وبذلك برهنت على أنها اختارت الربح على القيم».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، وسط خلافات جوهرية بشأن أولويات التفاوض؛ إذ تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني في أي تفاوض أو اتفاق حالي، في حين تصر طهران على حصر الأولوية حالياً في إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها ورفع العقوبات عنها، وذلك وفق خطة الـ7 أيام التي قدمتها طهران مؤخراً لواشنطن، ورفضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المضيق لن يُعاد فتحه قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو (حزيران)، في حين أكد المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي أن الرد الأميركي على مقترح طهران لا يزال يركز على الملف النووي.

في المقابل، أبدى الرئيس ترمب استعداده لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة إذا تم إحراز «تقدم ملموس» في الملف النووي، مع إبقاء احتمال استئناف الضربات قائماً.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، إن طهران ستزيد مدى صواريخها؛ نظراً لأن القوات الأميركية تتمركز الآن على مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر من السواحل الإيرانية.

في الأثناء، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن ⁠وزير النفط ⁠محسن باك نجاد قد ⁠استقال، وأن حامد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية، سيتولى ⁠منصب ⁠القائم بأعمال الوزير.


نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تنذر أزمة جديدة بين تركيا واليونان بمواجهة بين أسطوليهما في بحر إيجه، وذلك على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم»، عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط إلى قبرص وصولاً إلى إسرائيل.

وأصدرت تركيا إخطاراً ملاحياً بحرياً (نافتكس) بشأن إجراء مناورات عسكرية في 5 مناطق بالقطاع الأوسط من بحر إيجه، بين 25 سبتمبر (أيلول) الماضي و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما أصدرت اليونان إخطاراً مضاداً يغطي الفترة من 12 إلى 20 أكتوبر. وتتمسك تركيا بضرورة التنسيق معها بشأن مسار الكابل الكهربائي والحصول على موافقة كتابية للبدء في تنفيذه، وهو ما رفضته اليونان. وجدّدت وزارة الدفاع التركية تأكيدها أنه لن يتم السماح بأي أنشطة غير مصرح بها.


الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الاثنين، أنه قتل «مشتيها به» حاول التسلسل إلى موثع عسكري داخل المنطقة الأمنية التي يحتلها في جنوب سوريا.

وأفاد الجيش في بيان بأنه «قبل قليل، رصد جنود جيش الدفاع الإسرائيلي مشتبها به يحاول التسلل إلى موقع عسكري داخل المنطقة الأمنية في جنوب سوريا». أضاف «بعد عملية تحديد سريعة، أطلق الجنود النار باتجاه المشتبه به وقضوا عليه»، مشيرا إلى أنه لم تقع إصابات في صفوف عناصره.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولا إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويشدّد مسؤولون في تل أبيب على أن القوات الإسرائيلية لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

وشنّت إسرائيل منذ ذلك الحين، مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إن الهدف منها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.