وصول أولى دفعات منحة المشتقات النفطية السعودية الجديدة إلى عدن

منح المشتقات النفطية أسهمت في توفير الكهرباء لمدة عام خاصة في أشهر الصيف (واس)
منح المشتقات النفطية أسهمت في توفير الكهرباء لمدة عام خاصة في أشهر الصيف (واس)
TT

وصول أولى دفعات منحة المشتقات النفطية السعودية الجديدة إلى عدن

منح المشتقات النفطية أسهمت في توفير الكهرباء لمدة عام خاصة في أشهر الصيف (واس)
منح المشتقات النفطية أسهمت في توفير الكهرباء لمدة عام خاصة في أشهر الصيف (واس)

وصلت إلى ميناء الزيت في محافظة عدن اليمنية، اليوم (الأربعاء)، الدفعة الأولى من منحة المشتقات النفطية السعودية بقيمة 200 مليون دولار أميركي بكميات بلغت 45 ألف طن متري من مادة الديزل و30 ألف طن متري من مادة المازوت، امتداداً لدعم السعودية المستمر للشعب اليمني بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، واستجابة لطلب الحكومة اليمنية لمساعدتها في توفير المشتقات النفطية لتشغيل أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء في أنحاء البلاد.
ورفع وزير الكهرباء والطاقة اليمني المهندس مانع يسلم بن يمين، شكره وتقديره للمملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، على ما تقدمه للشعب اليمني في شتى المجالات، مؤكداً أن منحة المشتقات النفطية السعودية تأتي في ظل ظروف عصيبة، حيث أسهمت في تشغيل محطات توليد الكهرباء وإيجاد حلول للإشكاليات في قطاع الكهرباء.
وقال: «نعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية كافة وبدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومع مهندسيه ومختصيه وكذلك مكاتبه الموزعة في أنحاء اليمن في الاستفادة من المنحة في تأهيل ورفع كفاءة منظومة الكهرباء في المحافظات اليمنية.
من جهته، أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور واعد با ذيب، أن منحة المشتقات النفطية السعودية هي إحدى أوجه الدعم المباشر للشعب اليمني، وكذلك دعم مباشر للموازنة العامة، كما تعد دعماً مباشراً لاحتياجات المجتمع واحتياجات الناس مما يسهم في التخفيف من وطأة مضاعفات انقطاع الكهرباء الذي يثقل كاهل المواطن، بالإضافة إلى أنه يثقل كاهل الموازنة والإيرادات العامة للدولة.
وقال: «إن هذه المنحة هي امتداد للمشاريع والمبادرات التنموية من الأشقاء في السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، حيث يقدر إجمالي المنح السابقة 4.2 مليار دولار أميركي، موضحاً أن للمملكة العربية السعودية إسهامات كبيرة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن منها النهوض في القطاع الصحي عبر مشروع تشغيل وإدارة مستشفى عدن العام، ومطار عدن الدولي، ومطار الغيضة في محافظة المهرة، ومشاريع إنشاء المدارس النموذجية وغيرها من المشاريع التنموية في مختلف المحافظات اليمنية، والشعب اليمني يحمل كل مشاعر الامتنان والوفاء والعرفان لهذه الجهود العظيمة.
وتأتي منحة المشتقات النفطية الجديدة تأكيداً على حرص المملكة العربية السعودية على تحقيق الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني الشقيق، وامتداداً للمنح السابقة بإجمالي 4.2 مليار دولار أميركي، التي كان آخرها منحة بمبلغ 422 مليون دولار أميركي تم استكمال إجراءات توريدها على مدى عام كامل، والتي أسهمت في الاستقرار الاقتصادي وتعزيز ميزانية الحكومة اليمنية، ورفع القوة الشرائية للمواطن اليمني، وتحسين الأوضاع الأمنية، وكذلك أسهمت في تحسين قطاع الخدمات، وتحسين المعيشة للمواطنين، ورفع معدل ساعات الخدمة اليومية لتشغيل محطات الكهرباء، وضمان تفعيل التشغيل الذاتي لمحطات توليد الكهرباء في اليمن.
وأسهمت منح المشتقات النفطية السابقة التي وفرها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في خفض الإنفاق الحكومي جزئياً بما يغذي الاقتصاد اليمني عبر التخفيف من عبء الإنفاق على الحكومة، ومضاعفة الطاقة الإنتاجية ووصولها إلى مستهدف 2828 غيغاواط/ ساعة خلال مدة تشغيل المحطات، إضافة إلى تغطية احتياجات محطات توليد الكهرباء في اليمن، التي ارتفع فيها إجمالي مبيعات الطاقة الكهربائية من المؤسسة العامة للكهرباء اليمنية 81.7 مليون دولار أميركي، وبارتفاع نسبة 20 في المائة، مقارنة بالأعوام السابقة، وبلغ إجمالي الارتفاع في التحصيل إلى ما نسبته 41 في المائة، مقارنة مع الأعوام السابقة.
كما أسهمت في الحد من استنزاف البنك المركزي اليمني في احتياطيات من العملة الأجنبية لشراء المشتقات النفطية لتوليد الكهرباء من الأسواق العالمية، بتخفيض أسعار بيع الوقود عن الأسعار العالمية لتوليد الكهرباء بمقدار 79 في المائة لوقود الديزل، و94 في المائة لوقود المازوت من شهر مايو (أيار)2021م إلى أبريل (نيسان) 2022م.
ووفّرت منحة المشتقات النفطية السابقة الطاقة الكهربائية لعموم المشتركين في المؤسسة العامة للكهرباء الذين بلغوا 760 ألف مشترك بمتوسط استهلاك لكل مشترك 37 كيلو وات بالساعة، وبلغ عدد المستفيدين 9.837.044 مستفيداً، وذلك من شهر مايو2021م إلى شهر أبريل 2022م، وأسهمت في رفع إيرادات مؤسسة الكهرباء اليمنية وتوفير ما نسبته 20 في المائة من ميزانية الحكومة اليمنية.
وتسهم منحة المشتقات النفطية السعودية الجديدة في تشغيل 70 محطة لتوليد الكهرباء تنعكس بشكل مباشر في تشغيل المستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمدارس والمنشآت الحكومية والمطارات والموانئ، كما تعزز الحركة التجارية والاقتصادية، مما يسهم في تحسين جميع نواحي الحياة في المحافظات اليمنية.
وتنفّذ حوكمة المنحة لجنة إشراف ورقابة من عدة جهات يمنية بعضوية البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، التي ستسهم في تشغيل محطات توليد الكهرباء، وتحسين الخدمات الأساسية داخل المحافظات اليمنية، وتطوير البنى التحتية، وتوفير فرص عمل، ودعم الاقتصاد اليمني، وتأمين النشاط التجاري والصناعي، ويسعى البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن عبر منحة المشتقات النفطية إلى الإسهام في تحقيق استقرار الاقتصاد اليمني، وكذلك الإسهام في إعادة تأهيل البنية التحتية في قطاع الكهرباء في اليمن، واستعادة الخدمات الأساسية ذات الأثر المباشر على الشعب اليمني.
وكان لمنح المشتقات النفطية السعودية السابقة أثر مباشر في توفير الكهرباء لمدة عام وخاصة في أشهر الصيف التي تمثل ذروة الاستهلاك الكهربائي من خلال تشغيل أكثر من 70 محطة توليد طاقة كهربائية، عبر تطبيق إجراءات وحوكمة دقيقة من خلال العديد من النماذج الفنية والإجراءات للتأكد من وصول المشتقات النفطية، وكان لمنحة المشتقات النفطية السابقة انعكاسات مباشرة عبر ارتفاع نسبة تشغيل متوسط ساعات الكهرباء في عدة محافظات، حيث ارتفعت في محافظة عدن بنسبة 20 في المائة من شهر مايو2021م إلى شهر أبريل 2022م، التي زادت من حركة التجارة بزيادة ساعات العمل في المحال التجارية وفي الأسواق، وأسهمت إجراءات وحوكمة منحة المشتقات النفطية في موثوقية إنتاج الطاقة واستقرار النظام الكهربائي.
وأسهمت منحة المشتقات النفطية في تخفيض الفاقد الكهربائي الناتج عن الفرق بين الطاقة المنتجة والطاقة المبيعة بنسبة 21 في المائة خلال مدة إمداد محطات الكهرباء بالمشتقات النفطية، وخاصة في محافظة عدن، مما أسهم في زيادة ساعات تشغيل محطات الكهرباء وزيادة الحركة الاقتصادية والتجارية.
وتعد منحة المشتقات النفطية السعودية ضمن دعم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن الذي قدم 224 مشروعاً ومبادرة تنموية نفذها في مختلف المحافظات اليمنية خدمة للأشقاء اليمنيين في 7 قطاعات أساسية، وهي: التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، وبناء قدرات المؤسسات الحكومية بالإضافة إلى البرامج التنموية.


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

مفتي السعودية: استهداف الحوثيين للمقدسات وقاصدي الحرمين جريمة عظيمة

مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
TT

مفتي السعودية: استهداف الحوثيين للمقدسات وقاصدي الحرمين جريمة عظيمة

مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)

أكد الشيخ الدكتور صالح الفوزان مفتي عام السعودية رئيس هيئة كبار العلماء، أن استهداف الميليشيا الحوثية الإرهابية للمقدسات وقاصدي الحرمين الشريفين يعدّ جريمة عظيمة وعاقبتها وخيمة.

وقال المفتي في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية «واس»، إن «استهداف الميليشيا الحوثية الإرهابية للمنشآت المدنية، وإزهاق الأرواح المعصومة، ومن ذلك قاصدو المسجد الحرام والمسجد النبوي، هو من أعظم الجرائم التي توعد الله عز وجل عليها بالعذاب الأليم».

وأضاف الفوزان: «إنه عبر التاريخ ما سلك أحد مسلك هذه العصابة المجرمة من استهداف المقدسات، واستهداف قاصدي بيته الحرام، إلا كان مصيره الهلاك، والعاقبة الوخيمة»، سائلاً الله أن «يقطع دابر هؤلاء المجرمين، وأن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين».

وأدت الاعتداءات الحوثية على مطار الملك خالد في الرياض، السبت الماضي، إلى وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 من جنسيات مختلفة، بينهم معتمرون يرتدون الإحرام متأهبين لصعود الطائرة التي تقلّهم نحو مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة، وآخرون يستعدون للذهاب إلى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي والروضة الشريفة، والتشرُّف بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبيه رضوان الله عليهما.


الأردن يدين اعتداءات الحوثيين ويؤكد وقوفه التام مع السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين (واس)
TT

الأردن يدين اعتداءات الحوثيين ويؤكد وقوفه التام مع السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين (واس)

عبَّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، عن إدانة بلاده للاعتداءات الإرهابية التي تشنها الميليشيات الحوثية على السعودية.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من ملك الأردن، الاثنين.

وأكد الملك عبد الله الثاني وقوف الأردن التام مع السعودية في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، ودعمها الكامل للإجراءات التي تتخذها لحماية مقدراتها.


اليمن يفكك شبكة حوثية خططت لزعزعة الأمن واستهداف قيادات أمنية وعسكرية

وزير الداخلية اليمني ومحافظ عدن خلال المؤتمر الصحافي (الداخلية اليمنية)
وزير الداخلية اليمني ومحافظ عدن خلال المؤتمر الصحافي (الداخلية اليمنية)
TT

اليمن يفكك شبكة حوثية خططت لزعزعة الأمن واستهداف قيادات أمنية وعسكرية

وزير الداخلية اليمني ومحافظ عدن خلال المؤتمر الصحافي (الداخلية اليمنية)
وزير الداخلية اليمني ومحافظ عدن خلال المؤتمر الصحافي (الداخلية اليمنية)

تمكّنت وزارة الداخلية اليمنية من ضبط وتفكيك خلايا إرهابية تابعة للحوثيين في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظتي لحج وأبين، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، قالت إنها كانت تخطّط لاستهداف قيادات أمنية وعسكرية ومنشآت حيوية، إلى جانب التعرض للتعزيزات العسكرية وخطوط الإمداد المتجهة إلى جبهات القتال.

وأوضح وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان، خلال مؤتمر صحافي عُقد في عدن، الاثنين، أن أبرز هذه الخلايا شبكة تضم 18 عنصراً، ضُبطت في محافظة لحج في 26 سبتمبر الماضي، مشيراً إلى أنها كانت تعمل بإشراف قيادات حوثية، وتلقت عناصرها تدريبات متخصصة في عدد من المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، بينها صعدة وذمار والحوبان في محافظة تعز.

وأضاف حيدان أن التحقيقات كشفت عن تلقي عناصر الشبكة تدريبات على زرع العبوات الناسفة واستخدام المفخخات وتنفيذ عمليات تستهدف شخصيات ومواقع أمنية وعسكرية، لافتاً إلى أن الشبكة كانت مقسّمة إلى مجموعتين، إحداهما للرصد والمراقبة وجمع المعلومات، والأخرى لتنفيذ عمليات التفجير والاستهداف.

وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان (الداخلية اليمنية)

وأكد الوزير أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تمكّنت من إحباط المخططات قبل تنفيذها، مشيراً إلى أن الخلايا كانت تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة، وإرباك الأوضاع في جبهات القتال، وتهيئة الظروف أمام الحوثيين للسيطرة على المدن.

وقال إن «الأجهزة الأمنية تخوض معركة متواصلة لم تتوقف لحظة واحدة في مواجهة المخططات الإرهابية لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، من أجل تعزيز الأمن والاستقرار»، مؤكداً أن الانتصارات التي تحققها الوحدات الأمنية كافّة في تأمين الجبهة الداخلية، تمثل ركيزة أساسية ومنطلقاً حقيقياً نحو استكمال معركة التحرير وتحقيق النصر المنشود الذي يتطلع إليه أبناء شعبنا منذ أكثر من عقد من الزمن بفارغ الصبر.

وأضاف اللواء حيدان: «إننا نخوض معركتنا مع ميليشيا الحوثي التي جعلت من السلوك الإرهابي منهجية عقائدية لها، وانسلخت عن تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، حتى تجاوز إرهابها استهداف الداخل والمجتمعات في المحافظات المحررة، ووصل بها الأمر إلى استهداف المقدسات الإسلامية، مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتَين تمثّلان أقدس البقاع لدى المسلمين، ومهوى أفئدة أكثر من مليار مسلم في أنحاء العالم، وترتبط بهما عقيدتهم ووجدانهم الديني».

وأشار إلى أن الميليشيات الحوثية تجردت من جميع الأعراف والتقاليد، والقيم المجتمعية الأصيلة، واستخدمت كل الأساليب والوسائل الدنيئة، إذ قامت بتجنيد الأطفال والنساء، وتجنيد المهاجرين الأفارقة، وتجنيد كبار السن، من أجل تحقيق أهدافها الإرهابية والمتطرفة في زعزعة الأمن والاستقرار وإقلاق الطمأنينة والسكينة العامة للمواطنين في المحافظات المحررة.

وأكد أنه على الرغم من الدعم اللامحدود الذي تقدمه ميليشيا الحوثي الإرهابية إلى هذه الخلايا والإشراف المباشر من خبراء «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» على تدريب عناصرها، فإن جاهزية أبطال وزارة الداخلية ويقظتهم وبسالتهم، بالتعاون مع زملائهم في الأجهزة الاستخباراتية، أسهمت في إسقاط هذه الخلايا تباعاً وتوجيه ضربات موجعة إليها خلال الأشهر الأخيرة، وقد جاءت هذه الضربات لتفشل رهانات الميليشيا على تلك الخلايا في إثارة الفوضى، وزعزعة الأمن والاستقرار، وإرباك الأوضاع في جبهات القتال بالمحافظات المحررة عموماً، ومحافظات عدن ولحج وأبين على وجه الخصوص، وتهيئة الظروف أمامها للسيطرة على المدن.

وفي عدن، ضبطت الأجهزة الأمنية في مديرية دار سعد أحد عناصر الخلية الذي قالت الوزارة إن بحوزته عبوات ناسفة ومواد مرتبطة بمخطط لاستهداف قيادات أمنية وعسكرية ومنشآت حيوية، فيما كشفت التحقيقات عن أهداف أخرى كانت الخلية تعتزم استهدافها داخل المدينة.

كما أعلنت الوزارة ضبط خلية نسائية في لحج في 22 سبتمبر، قالت إنها كانت مكلفة بأعمال الرصد والتتبع والاستقطاب وتنفيذ أنشطة تخريبية، إلى جانب ضبط خلية مكونة من شخصين في مديرية لودر بمحافظة أبين مطلع الشهر نفسه، للاشتباه في تخطيطها لاستهداف القوات الأمنية والعسكرية والمواطنين.

وثمّن حيدان الدعم السعودي لليمن، خصوصاً في المجال الأمني، مشيراً إلى دوره في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتحقيق النجاحات في مواجهة الخلايا الإرهابية.

من جانبه، قال وزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ إن السلطات المحلية اتخذت إجراءات أمنية واحترازية لمواجهة تداعيات موجة النزوح الناجمة عن التصعيد الحوثي في محافظتي الحديدة وتعز، موضحاً أن المحافظة أقامت 800 خيمة مجهزة بالخدمات والمرافق اللازمة، استقبلت نحو 7 آلاف نازح خلال نصف شهر.

من جانبه، أشار محافظ لحج، مراد الحالمي، إلى أن جهود التنسيق بين الأجهزة الأمنية في المحافظات ووزارة الداخلية أسهمت في ضبط هذه الخلايا وإحباط الأعمال الإرهابية والتخريبية التي كانت تعتزم تنفيذها، داعياً الجميع إلى استشعار المسؤولية والعمل الجاد بما يخدم أمن المحافظات المحررة ويمنع سقوطها في مخططات الميليشيات الحوثية.

وأكدت وزارة الداخلية أن المتهمين سيُحالون إلى الجهات القضائية المختصة بعد استكمال التحقيقات وجمع الأدلة، تمهيداً لمحاكمتهم.