مقاربة برلين من طهران تثير الجدل رغم انتقاداتها قمع الاحتجاجات

الصحف الألمانية تسلط الضوء على «اللوبي الإيراني»

طباطبائي محاطاً بعسكريين في صورة نشرها موقع قوات الاحتياط الألمانية يوليو 2019
طباطبائي محاطاً بعسكريين في صورة نشرها موقع قوات الاحتياط الألمانية يوليو 2019
TT

مقاربة برلين من طهران تثير الجدل رغم انتقاداتها قمع الاحتجاجات

طباطبائي محاطاً بعسكريين في صورة نشرها موقع قوات الاحتياط الألمانية يوليو 2019
طباطبائي محاطاً بعسكريين في صورة نشرها موقع قوات الاحتياط الألمانية يوليو 2019

يتزايد الجدل المحيط بالحكومة الألمانية حول مقاربتها لإيران ومواقفها الليّنة تجاه النظام الإيراني، رغم انتقادها قمعه الوحشي للمتظاهرين. وغداة تظاهرة ضخمة في برلين شارك فيها أكثر من 80 ألف متظاهر إيراني وألماني، طالب المشاركون فيها ألمانيا بوقف المفاوضات مع إيران وطرد دبلوماسييها، عادت الصحف الألمانية لتنتقد موقف الحكومة.
وسلّطت صحيفة «بيلد» الشعبية الأكثر انتشاراً، الضوء على مستشار لوزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، يُدعى عدنان طباطبائي وهو ألمانيا إيراني مقرَّب من النظام في طهران. ويقدم طباطبائي نفسه على أنه خبير في الملف الإيراني، وتستقبله القنوات الألمانية وتقدمه على هذا الأساس. وبحسب صحيفة «بيلد»، فإن منظمة «كاربو» التي أسسها ويديرها، تتلقى تمويلاً من «الخارجية» الألمانية في برامج تتعلق بتعزيز الحوار مع إيران.
لكن عائلة طباطبائي تؤكد أنه ليس الخبير المحايد كما تقدمه القنوات الألمانية، ولا هو مستشار محايد كذلك للخارجية الألمانية. فوالده هو صادق طباطبائي الذي كان سفيراً لإيران في ألمانيا، وكان من المقرَّبين من المرشد المؤسس للنظام الإيراني؛ الخميني منذ ما قبل الثورة، وبقي كذلك بعد عودة الخميني إلى إيران من فرنسا وقيادته الثورة.
ووُلد صادق طباطبائي في مدينة قم عام 1943، وخاله هو الإمام موسى الصدر الذي مكث معه في لبنان لفترة قبل توجهه إلى ألمانيا لإكمال دراسته في جامعة بوخوم بالكيمياء الحيوية. وبقي طباطبائي في ألمانيا لحين عودة الخميني إلى إيران عندما رافقه عائداً معه وتولّى عدة مناصب؛ منها نائب رئيس الوزراء، قبل أن يعود من جديد إلى ألمانيا سفيراً لإيران.
وكان طباطبائى الوالد متورطاً بعمليات تهريب أسلحة ومخدرات لصالح النظام الإيراني و«حزب الله» اللبناني. وقد ألقت سلطات الجمارك في مطار دوسلدورف القبض عليه في 8 يناير 1983 بعدما عثرت بحوزته على مخدرات في حقيبته، ولكن أُطلق سراحه لاحقاً. وبحسب «بيلد»، فإن طباطبائي لم يحاكَم بتُهم تهريب الأسلحة بسبب الحصانة الدبلوماسية التي كان يتمتع بها؛ كونه سفير إيران.
وكتبت صحيفة «بيلد» أن عدنان طباطبائي لا يمتلك منصباً رسمياً في إيران، ولكنه يروّج «لفهم النظام الوحشي ويقلل من أهمية ما يحصل على أنها ديمقراطية منظمة». وأضافت الصحيفة أنه «يحذر دوماً من التدخل الخارجي في إيران، حتى إنه دافع عن مسيرة القدس المُعادية للسامية في تغريدة على تويتر عام 2016». وجرى حظر «مسيرة القدس» التي تنظمها إيران في برلين سنوياً، والتي كانت ترفع فيها أعلام «حزب الله».
وفي عام 2017، كتب موقع «أوبر ميدين» الألماني أن طباطبائي برّر قطع النظام الإيراني الإنترنت، في مقابلة أدلى بها لقناة «سي إن إن» الأميركية باعتباره «خبيراً في الشؤون الإيرانية».
وقال الموقع إن طباطبائي سئل عن قطع النظام وسائل التواصل الاجتماعي في خضم تظاهرات عام 2017، وكان ردّه إن «خدمات تلغرام وإنستغرام تم قطعها، ولكن فقط بشكل مؤقت»، ليضيف: «للأسف رغم أن وسائل التواصل الاجتماعي هي نعمة لأنها تساعد على نشر المعلومات بحُرّية، ولكن هناك أيضاً الكثير من الأخبار المفبركة والمحتوى الخطِر». ووفق موقع «أوبر ميدين»، فإن ظهور طباطبائي هذا «هو مثل جيد على أدائه في تصريحاته الإعلامية، هو يقول بكل بساطة بأن لا شيء يجري في إيران هو خطأ، وما هو لافت أكثر ما يختار التغاضي عنه وما يختار لفت النظر إليه، والمشاهد الذي لا يعرف الكثير عن إيران يعتبره موثوقاً به».
وأشار الموقع إلى أن طباطبائي غالباً ما يسافر إلى إيران «في رحلات عمل» ويحمل شهادة ماجستير من معهد الدراسات الشرقية والأفريقية في جامعة لندن. وهو أيضاً مؤسس منظمة «كاربو» في مدينة بون الألمانية التي يقدمها على أنها مركز أبحاث، لكن البعض يعتبرها من «لوبي إيراني».
وبالفعل فإن معارضين إيرانيين يعتبرون طباطبائي من «لوبي» للنظام الإيراني في ألمانيا. ونقل موقع «تيتشيز أينبليك» الألماني عن المعارِضة الإيرانية منيرة كاظمي التي تعيش في ألمانيا منذ 36 عاماً، أن وزيرة الخارجية الألمانية «متأثرة باللوبي الإيراني»، وأن هذا «يبرر عدم تحركها لدعم المتظاهرين في إيران بأكثر من الكلام». وقالت: «إذا كان يسمح لعدنان، ابن صادق طباطبائي تاجر السلاح السابق لحزب الله، بأن يكون مستشاراً للحكومة الألمانية وما زال يظهر على القنوات كمحلل سياسي، هذا يقول الكثير». وأضافت أن طباطبائي «ليس الوحيد، وهناك الكثيرون مثله» في ألمانيا. ولا يقدم طباطبائي «الاستشارة» للخارجية الألمانية فحسب، بل أيضاً للقوات المسلحة الألمانية.
وفي 16 يونيو 2019، نشر موقع قوات الاحتياط الألماني خبراً لتدريب تلقّته قوات الاحتياط في ولاية شفيليغ هولستاين، حول «المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط» شارك فيه طباطبائي على اعتبار أنه خبير إيراني ألماني في شؤون الشرق الأوسط. وفي الخبر تصريحات لطباطبائي من كلامه أمام مجموعة من القوات المسلحة الألمانية، يقول فيها إن إيران لا تشكل خطراً على إسرائيل رغم أنها لا تعترف بها.
وقال، وفقاً لموقع قوات الاحتياط الألمانية: «إيران لن تتحرك أبداً عسكرياً ضد إسرائيل؛ لأنه ليس هناك انتحاريون في إيران». وأضاف أنه مع انسحاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي، «زادت التهديدات لإيران» مشيراً إلى أن لديها خلافات مع السعودية والإمارات والولايات المتحدة. ويقول طباطبائي إن «كل ما تريده إيران هو أولاً أخذها على محمل الجِد، وثانياً الاعتراف بامتثالها للاتفاق النووي».
ولم يذكر طباطبائي لمستمعيه من القوات المسلحة الألمانية أن إيران تخرق الاتفاق النووي يومياً وبشكل متصاعد منذ سنوات، حتى إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية حذرت مراراً في الأشهر الماضية من أن منع وصولها للمفاعل النووية الإيرانية يعني أنها لم تعد قادرة على تأكيد أن برنامج إيران النووي سلميّ.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
TT

«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

حذّر «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نشرته وسائل الإعلام الإيرانية السبت، من أن أي محاولة من قبل السفن الحربية لعبور مضيق هرمز ستواجه «برد قوي»، قائلا إنه لن يُسمح إلا للسفن غير العسكرية بالمرور بموجب لوائح محددة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في وقت سابق اليوم، أن سفينتين حربيتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران، وذلك في ظل وقف إطلاق النار الموقت في حرب الشرق الأوسط.

ويأتي الاعلان عن أول عملية عبور من هذا القبيل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعيد تصريحات للرئيس دونالد ترمب عن بدء «فتح» المضيق الذي عادة ما يمر عبره خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

صورة عامة لمضيق هرمز (رويترز)

ونقلت «سنتكوم» في بيان، عن قائدها الأدميرال براد كوبر قوله «اليوم، بدأنا عملية إقامة مسار جديد وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريبا لتشجيع التدفق التجاري الحر».

والسفينتان هما المدمرتان «يو إس إس فرانك إي بيترسون» و«يو إس إس مايكل مورفي»، المزودتان بصواريخ موجهة.

لكن «سنتكوم» قالت إنه «من المقرر أن تنضم قوات أميركية إضافية، بما في ذلك مُسيّرات تعمل تحت الماء، لدعم جهود إزالة الألغام في الأيام القليلة المقبلة». إلا أن إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، نفى بيان القيادة الأميركية. وقال في بيان إن «زعم قائد سنتكوم بأن سفنا أميركية اقتربت وعبرت مضيق هرمز مرفوض بشدة».

في وقت سابق، أفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن العملية لم يتم تنسيقها مع السلطات في طهران.

وقال ترمب على منصته تروث سوشال «نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها».

وأضاف «بشكل لا يُصدق، لا تملك هذه الدول الشجاعة أو الإرادة للقيام بالمهمة بنفسها». وشدد على أن إيران «تخسر بشكل كبير» في الحرب، مع إقراره بأن الألغام الإيرانية في المضيق الاستراتيجي لا تزال تشكل تهديدا.

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وتابع «الشيء الوحيد في صالحهم هو احتمال أن تصطدم سفينة بإحدى ألغامهم البحرية» في مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت نفسه أن «كل سفنهم الـ28 المخصصة لزرع الألغام ترقد في قاع البحر» بعد الضربات الأميركية.

ولا تزال الملاحة مضطربة في هذا الممر الاستراتيجي لنقل موارد الطاقة والتجارة العالمية، والذي يكاد يكون مشلولاً منذ اندلاع الحرب، رغم أن إعادة فتحه كانت شرطا لوقف إطلاق النار.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون كبار مفاوضات مباشرة في باكستان السبت في محاولة لإنهاء النزاع الذي أغرق الشرق الأوسط في العنف وأحدث صدمة في الاقتصاد العالمي.

وقال ترمب أيضا إن «ناقلات نفط فارغة من دول عدة تتجه جميعها إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.


توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قالت إسرائيل، السبت، إنها وجهت توبيخاً لأعلى مسؤول دبلوماسي إسباني في تل أبيب على خلفية تفجير دمية عملاقة تمثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إحدى المدن الإسبانية قبل أيام.

وقالت ماريا دولوريس نارفايث رئيسة بلدية إل بورجو، وهي بلدة صغيرة بالقرب من مدينة ملقة بجنوب إسبانيا، لمحطة تلفزيون محلية إن الدمية التي بلغ ارتفاعها 7 أمتار كانت محشوة بنحو 14 كيلوغراماً من البارود، وذلك في احتفال يعود تاريخه إلى عقود مضت، أقيم في الخامس من أبريل (نيسان) الحالي.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان على منصة «إكس» أرفقته بمقطع مصور «الكراهية المعادية للسامية المروعة التي تظهر هنا هي نتيجة مباشرة للتحريض المنهجي من حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من هذا المقطع.

ورداً على ذلك قال مصدر في وزارة الخارجية الإسبانية: «الحكومة الإسبانية ملتزمة بمكافحة معاداة السامية وأي شكل من أشكال الكراهية أو التمييز؛ ولذلك، فإننا نرفض تماماً أي ادعاء خبيث يوحي بالعكس». وقالت رئيسة بلدية إل بورجو إن البلدة استخدمت في السابق دمى تمثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال هذا الحدث السنوي.

وتعد إسبانيا من أشد المنتقدين للحملات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في إيران ولبنان رغم تهديدات الولايات المتحدة بمعاقبة أعضاء حلف شمال الأطلسي غير المتعاونين.

وأدت الحرب في قطاع غزة إلى خلاف دبلوماسي طويل الأمد بين إسبانيا وإسرائيل. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الحظر الإسباني على الطائرات والسفن التي تنقل أسلحة إلى إسرائيل من موانئها أو مجالها الجوي بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية هو عمل معادٍ للسامية.

واتهم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إسرائيل بانتهاك القانون الدولي، ووقف إطلاق نار يستمر أسبوعين بعد موجة ضخمة من الغارات الجوية على أنحاء لبنان الأسبوع الماضي. وقال نتنياهو، يوم الأربعاء، إن لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار، وإن الجيش الإسرائيلي يواصل مهاجمة «حزب الله» بقوة.

وأغلق سانشيز، أحد أبرز المعارضين للحرب على إيران، المجال الجوي الإسباني أمام أي طائرة تشارك في هذا الصراع الذي وصفه بأنه متهور وغير قانوني.


نتنياهو: الحرب على إيران سحقت برنامجيها النووي والصاروخي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)
TT

نتنياهو: الحرب على إيران سحقت برنامجيها النووي والصاروخي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم السبت، أن الحرب على إيران منعتها من امتلاك قنبلة نووية.

وقال نتنياهو، خلال كلمة بالفيديو، إنه «إذا لم نشن عمليتي (الأسد الصاعد) و(زئير الأسد) لكانت إيران تمتلك الآن قنبلة نووية».

وتابع: «الحرب على إيران سحقت برنامجيها النووي والصاروخي. وأصبحت مع حلفائها (يقاتلون من أجل البقاء)».

وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يريد «اتفاق سلام حقيقياً» مع لبنان.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي: «لقد أرادوا خنقنا، والآن نحن من نخنقهم. لقد هددوا بسحقنا، والآن يقاتلون من أجل بقائهم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ورأى نتنياهو أن إسرائيل حققت «إنجازات تاريخية» في حملتها ضد إيران، مؤكداً أنه أزال ما وصفه بـ«التهديد الوجودي المباشر».

وأوضح: «الحملة لم تنته بعد، لكن يمكننا القول بوضوح: لقد حققنا إنجازات تاريخية»، وفقاً لموقع «واي نت» الإسرائيلي.

وأكد نتنياهو أن إسرائيل تحركت بعد تلقي ما وصفه بمعلومات استخباراتية دقيقة تشير إلى أن إيران تتقدم نحو امتلاك قدرات أسلحة نووية. وقال: «بصفتي رئيس الوزراء الدولة اليهودية الوحيدة، لم أستطع قبول ذلك».

ولفت النظر إلى أن الضربات الإسرائيلية والأميركية استهدفت المنشآت النووية ومخازن الصواريخ ومنصات الإطلاق، وأدت إلى مقتل كبار العلماء النوويين المشاركين في جهود تطوير الأسلحة. وتابع: «كنا أول من كسر حاجز الخوف للتحرك داخل إيران نفسها».

وشدد: «لقد وصلنا إلى مرحلة لم يعد فيها لإيران أي منشأة تخصيب عاملة»، وأضاف أن إيران لا تزال تمتلك صواريخ، لكن مخزونها «يتناقص تدريجياً».

18 ألف قنبلة

وألقى الجيش الإسرائيلي نحو 18 ألف قنبلة على إيران خلال أكثر من خمسة أسابيع من الحرب، وفقاً لأرقام نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية وأكدها متحدث عسكري، اليوم السبت.

وتظهر البيانات، التي نشرتها لأول مرة صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، ووسائل إعلام أخرى، أن إسرائيل نفذت أكثر من ألف موجة من الغارات الجوية. ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن أنواع وأوزان تلك الذخائر.

وفي المقابل، ذكرت التقارير أن إيران أطلقت نحو 650 صاروخاً باليستياً باتجاه إسرائيل، مضيفة أن أكثر من نصفها كان مزوداً برؤوس حربية ذات ذخائر انشطارية مصممة لنشر متفجرات أصغر حجماً على مساحات واسعة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ووفقاً للأرقام الإسرائيلية، قتل 20 مدنياً في إسرائيل من جراء هذه الهجمات، بالإضافة إلى أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية. وقالت وزارة الصحة الإسرائيلية إن أكثر من 7 آلاف شخص أصيبوا بجروح.