لندن تتهم موسكو بحشد «مرتزقة فاغنر» في شرق أوكرانيا

القصف يقطع الكهرباء عن كييف... ومخاوف روسية من «قنبلة قذرة»

رجال إطفاء أوكرانيون في منشأة للطاقة بمنطقة ريفني شمال غربي أوكرانيا السبت (أ.ف.ب)
رجال إطفاء أوكرانيون في منشأة للطاقة بمنطقة ريفني شمال غربي أوكرانيا السبت (أ.ف.ب)
TT

لندن تتهم موسكو بحشد «مرتزقة فاغنر» في شرق أوكرانيا

رجال إطفاء أوكرانيون في منشأة للطاقة بمنطقة ريفني شمال غربي أوكرانيا السبت (أ.ف.ب)
رجال إطفاء أوكرانيون في منشأة للطاقة بمنطقة ريفني شمال غربي أوكرانيا السبت (أ.ف.ب)

أظهر أحدث تقييم لوزارة الدفاع البريطانية، أمس (الأحد)، أن روسيا تعتزم جلب مزيد من المرتزقة للدفاع عن الأراضي الأوكرانية التي ضمتها روسيا، رغم التكاليف المرتفعة، في خطوة تُعدّ رداً على الهجوم المضاد السريع الذي تشنه كييف. وقالت الوزارة إن يفغيني بريغوجين مؤسس مجموعة «فاغنر»، كان قد قال في 19 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، إن فرقه الهندسية تقوم ببناء «خط فاغنر» محصن بشدة من الدفاعات في منطقة لوهانسك التي تحتلها روسيا، كما نشر خريطة تظهر مدى المشروع المخطط له.
وقال محللون إن «الصور تظهر قطاعاً من دفاعات مبنية حديثاً مضادة للدبابات وأنظمة خندقة جنوب شرقي كريمينا في لوهانسك». وأضاف المحللون أنه في حال كانت الخطط مكثفة، مثلما قال بريغوجين، فإنه من المرجح أن يكون هدف هذا العمل ضمّ نهر سيفيرسكي دونيتسك لمنطقة دفاعية. ويُشار إلى أن روسيا تستخدم مجموعة «فاغنر» في الصراعات منذ أعوام في مناطق مختلفة من العالم. وكان مقطع فيديو قد ظهر مؤخراً، وأثار قلقاً، حيث يظهر فيه رئيس مجموعة «مرتزقة» يجند سجناء روسيين للقتال في أوكرانيا.

«القنبلة القذرة»
في غضون ذلك، ذكرت وكالات الأنباء الروسية نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن الوزير سيرغي شويغو أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره البريطاني بن والاس، أمس (الأحد)، لمناقشة الوضع في أوكرانيا. وأخبر شويغو نظيره البريطاني أن روسيا تشعر بالقلق من أن كييف قد تستعد لاستخدام «قنبلة قذرة» في أوكرانيا، وهو ادعاء كرره في اتصالين مع وزيري الدفاع الفرنسي والتركي في وقت سابق، أمس (الأحد). ولم تنشر روسيا أي دليل يدعم هذا الادعاء.
من جانبه، قال وزير القوات المسلحة الفرنسي سيباستيان ليكورنو إنه أجرى محادثات مع نظيره الروسي، وأكد خلالها رغبة فرنسا في التوصل إلى حل سلمي للصراع في أوكرانيا. وأكد ليكورنو في بيان أن وزير الدفاع الروسي عبر له عن مخاوف روسيا من احتمال إقدام أوكرانيا على استخدام «قنبلة قذرة» في الصراع.
وقال ليكورنو إن فرنسا رفضت الانجرار إلى أي من أشكال تصعيد الصراع، خصوصاً فيما يتعلق بالخيارات النووية، مضيفاً أنه يعتزم إجراء محادثات قريباً مع نظيره، وزير الدفاع الأوكراني.

انقطاع كهرباء كييف
في غضون ذلك، قطعت شركة «أوكرينيرغو» الأوكرانية المشغلة لقطاع الكهرباء، أمس (الأحد)، التغذية عن كييف من أجل «تثبيت» إمدادات الكهرباء بعد ضربات روسية متكررة استهدفت منشآت للطاقة في أوكرانيا، حسبما أفادت به شركة خاصة.
وقالت شركة «ديتك» الخاصة الأوكرانية المورّدة للكهرباء «في 23 أكتوبر (تشرين الأول)، حصل قطع للكهرباء لتثبيت الإمدادات في كييف من أجل تجنّب الحوادث».
وأشارت الشركة في بيان على موقعها إلى أن الانقطاع لن يستمر أكثر من أربع ساعات، لكنها لم تستبعد أيضاً استمراره لفترة أطول «بسبب حجم الأضرار». ودعت مجدداً السكان إلى الاقتصاد في استخدام الكهرباء، والشركات إلى الحدّ من استخدام الإضاءة في المساحات الخارجية.
وأعلنت الرئاسة الأوكرانية، أول من أمس (السبت)، أن أكثر من مليون منزل في أوكرانيا انقطع عنها التيار الكهربائي، بعدما استهدفت ضربات روسية منشآت الطاقة. ومنذ عشرة أيام تقريباً، بدأت روسيا تكثّف ضرباتها على شبكة الكهرباء الأوكرانية، ما أدى إلى تدمير نحو ثلث قدراتها قبل فصل الشتاء.
بناء خطي دفاع
أُقيم خطّا دفاع في منطقة كورسك الروسية المتاخمة لأوكرانيا لمواجهة هجوم محتمل للقوات الأوكرانية، على ما أعلن حاكم المنطقة رومان ستاروفويت، أمس (الأحد). وكتب ستاروفويت على «تلغرام»: «هذا الأسبوع، اكتملت أعمال بناء خطّي دفاع محصنين في منطقة كورسك»، مشيراً إلى أنه سيتم بناء خط دفاع ثالث بحلول 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، وأكد: «نحن مستعدون لمواجهة أي هجوم على أراضينا».
كما أعلن حاكم منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة لأوكرانيا، من جانبه، الشروع في بناء خط دفاع في منطقته. وقال الحاكم فياتشيسلاف غلادكوف عبر «تلغرام»: «في منطقة بيلغورود، بدأنا في إقامة تحصينات دفاعية»، ونشر صوراً لعدة كتل خرسانية على شكل هرم وُضعت على أطراف قرية. وشجبت روسيا «زيادة كبيرة» في القصف الأوكراني على عدة مناطق حدودية روسية، منها منطقة بيلغورود وكورسك وبريانسك. وقُتل مدنيان في أعقاب قصف أوكراني استهدف منشآت مدنية في منطقة بيلغورود، وانقطع التيار الكهربائي عن نحو 15 ألف شخص لعدة ساعات، بحسب السلطات المحلية.

إسقاط الصواريخ الروسية
وكان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قد قال، أول من أمس (السبت)، إن روسيا شنت ضربات استهدفت البنية التحتية على نطاق «واسع جداً»، وتعهَّد بتحسين قدرات الجيش الأوكراني، بمساعدة من شركاء بلاده.
وقال زيلينسكي في خطابه المسائي المصوَّر: «النطاق الجغرافي للقصف المكثف الأحدث واسع جداً»، مشيراً إلى استهداف الضربات الصاروخية مناطق في غرب ووسط وجنوب أوكرانيا.
وأضاف: «بالطبع ليست لدينا القدرة التقنية على تدمير 100 في المائة الصواريخ والطائرات المسيرة الهجومية الروسية. أنا متأكد من أننا سنحقق ذلك تدريجياً بمساعدة شركائنا. وحالياً نسقط بالفعل غالبية الصواريخ من طراز (كروز) وغالبية الطائرات المسيرة».
وأدانت مجموعة الدول السبع الصناعية قيام روسيا بخطف مسؤولين كبار بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا، ودعت إلى عودة السيطرة الكاملة على المحطة إلى أوكرانيا فوراً. وقالت المجموعة في بيان: «ندين خطف روسيا المتكرر لقيادات وموظفي محطة زابوريجيا الأوكرانية للطاقة النووية».
وأضافت: «ندعو روسيا إلى إعادة السيطرة الكاملة على المحطة إلى مالكها الشرعي؛ أوكرانيا، بشكل فوري». وتسيطر القوات الروسية على المحطة النووية، الأكبر في أوروبا، منذ الأيام الأولى لغزو أوكرانيا الذي بدأ في فبراير (شباط).


مقالات ذات صلة

روسيا: توقعات بعجز كبير في الميزانية العامة بفعل نقص عائدات النفط

الاقتصاد محطة معالجة النفط في حقل ياراكتا النفطي التابع لشركة إيركوتسك للنفط في منطقة إيركوتسك - روسيا (رويترز)

روسيا: توقعات بعجز كبير في الميزانية العامة بفعل نقص عائدات النفط

من المرجح أن تظهر الميزانية الفيدرالية الروسية عجزاً كبيراً مع بداية هذا العام، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نقص عائدات النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

تسببت ضربات شنتها روسيا بعد منتصف الليل على منشآت الطاقة الأوكرانية بانقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن مبنى البرلمان في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا موقع تشرنوبل (أرشيفية - صفحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»)

انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبيل الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبانٍ سكنية دون كهرباء خلال انقطاع التيار بعد استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز) play-circle 00:31

هجوم روسي يقطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المنازل في كييف

رئيس بلدية كييف يقول إن قوات روسية شنت هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ ‌على ‌العاصمة ‌الأوكرانية ⁠في ​وقت ‌مبكر اليوم، مما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.