ولي العهد السعودي يعلن إطلاق النسخة الثانية لـ«الشرق الأوسط الأخضر» في COP27

تسلط الضوء على أبرز التحديات المناخية التي تواجه المنطقة والعالم

صورة تذكارية لقادة الدول ومبعوثي المناخ والمنظمات المشاركة في النسخة الأولى من قمة {الشرق الأوسط الأخضر} في الرياض العام الماضي (كونا)
صورة تذكارية لقادة الدول ومبعوثي المناخ والمنظمات المشاركة في النسخة الأولى من قمة {الشرق الأوسط الأخضر} في الرياض العام الماضي (كونا)
TT

ولي العهد السعودي يعلن إطلاق النسخة الثانية لـ«الشرق الأوسط الأخضر» في COP27

صورة تذكارية لقادة الدول ومبعوثي المناخ والمنظمات المشاركة في النسخة الأولى من قمة {الشرق الأوسط الأخضر} في الرياض العام الماضي (كونا)
صورة تذكارية لقادة الدول ومبعوثي المناخ والمنظمات المشاركة في النسخة الأولى من قمة {الشرق الأوسط الأخضر} في الرياض العام الماضي (كونا)

أعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس اللجنة العليا للسعودية الخضراء، انطلاق النسخة الثانية من «قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» يوم 7 نوفمبر (تشرين الثاني) و«منتدى مبادرة السعودية الخضراء» يومي 11 و12 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في مدينة شرم الشيخ في مصر، تحت شعار: «من الطموح إلى العمل»، بالتزامن مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ (COP27) خلال الفترة 6-18 من الشهر نفسه، في شرم الشيخ في مصر.
وشكر الأمير محمد بن سلمان، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وحكومة بلاده على استضافة الحدثين على أراضي مصر هذا العام، تزامناً مع انعقاد (COP27) الذي يجمع دول العالم تحت مظلة واحدة للارتقاء بالطموحات المناخية العالمية، من خلال تحفيز العمل المشترك على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، مؤكّداً أن ذلك يأتي «إيماناً من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية بأهمية العمل التشاركي الجماعي لمواجهة التحديات البيئية والمناخية التي تشهدها المنطقة والعالم».

صورة تذكارية لقادة الدول ومبعوثي المناخ والمنظمات المشاركة في النسخة الأولى من قمة {الشرق الأوسط الأخضر} في الرياض العام الماضي (كونا)

وبعد نجاح القمة الأولى لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي استضافتها العاصمة السعودية الرياض، في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، تسلّط النسخة الثانية لقمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» الضوء على أبرز التحديات المناخية التي تواجه المنطقة وأبعادها على الصعيد العالمي، من خلال منصة استراتيجية تعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات وتباحث الأفكار بين رؤساء الدول ووزراء الحكومات المعنيين وصناع السياسات في دول المنطقة، بما يسهم في تسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
كما ستجمع النسخة الثانية من منتدى مبادرة السعودية الخضراء هذا العام نخبة من المتحدثين والخبراء وقادة الفكر لمناقشة التقدم المحرز في تنفيذ المبادرات التي أعلنت عنها السعودية سابقاً لمواجهة التغير المناخي، ويعكس شعار المنتدى هذا العام رؤية السعودية الهادفة إلى تحويل الطموح إلى واقع من خلال تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات المناخية التي تطال العالم بأسره.
يذكر أن هاتين المبادرتين أطلقهما ولي العهد السعودي العام الماضي تعزيزاً لجهود بلاده البيئية خلال السنوات السابقة وفق رؤيتها التنموية لعام 2030، ونظير رغبة السعودية الجادّة لمواجهة التحديات البيئية التي تمثلت في ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض نسبة الأمطار وارتفاع موجات الغبار والتصحر، وكجزء من جهودها لتعزيز الصحة العامة ورفع مستوى جودة الحياة لمواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وتهدف مبادرة «السعودية الخضراء» لكونها مبادرة وطنية سعودية طموحا، إلى تحسين جودة الحياة وحماية الأجيال المقبلة من خلال تسريع رحلة التحوّل الأخضر في البلاد، وخفض وإزالة الانبعاثات، والتصدي لتغير المناخ.
وتعد المبادرة امتدادا طبيعيا لرؤية 2030 حيث تعمل على مشاركة جميع فئات المجتمع في رسم مستقبل أخضر للبلاد، من خلال تفعيل دور القطاعين العام والخاص وتمكين المواطنين من المساهمة في تحقيق الأهداف الوطنية الطموحة.
ويرى مختصون أن مشاركة جميع فئات المجتمع ستؤدي إلى الإسراع في توسيع نطاق العمل المناخي في السعودية، وإحداث أثر إيجابي على مستوى جديد تماماً بالاعتماد على 3 أهداف طموحة مستمدة من الطموح الوطني للبلاد المتمثل بتحقيق الحياد الصفري للانبعاثات الكربونية بحلول عام 2060 عبر نموذج الاقتصاد الدائري للكربون.
وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة، تواجه المملكة مجموعة من التأثيرات السلبية، مثل التصحر، وموجات الغبار المتكررة، وشح المياه العذبة، وقد اتخذت لمواجهة هذه التأثيرات إجراءات عاجلة وشاملة في جميع أنحاء البلاد.
وأكدت السعودية بصفتها منتجاً عالمياً للطاقة، على التزامها بتوسيع نطاق العمل المناخي مع الحفاظ على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحرصها على أن تكون شريكاً فاعلاً في الجهود العالمية للتصدي لتغير المناخ.
كما أشارت السعودية في مناسبات عديدة إلى أنها ترفض الاختيار «المضلل» بين الحفاظ على الاقتصاد أو حماية البيئة، مؤكّدة كذلك على أنه يجري الانتقال إلى الحياد الصفري بطريقة تحفظ دورها الريادي في تعزيز أمن واستقرار أسواق الطاقة العالمية، وترمي مبادرة السعودية الخضراء إلى زراعة 10 مليارات شجرة في أنحاء السعودية خلال العقود القادمة، ورفع نسبة المناطق المحمية إلى 30 في المائة من إجمالي مناطق السعودية، فضلاً عن تخفيض الانبعاثات الكربونية بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030.
وتسهم هذه المستهدفات الوطنية داخل السعودية في تحقيق المستهدفات الإقليمية التي دعت إليها الرياض في قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، والمتمثلة في تقليل الانبعاثات الكربونية في المنطقة بأكثر من 10 في المائة من الإسهامات العالمية، وزراعة 50 مليار شجرة في المنطقة وفق برنامج يعتبر أكبر البرامج لزراعة الأشجار في العالم.
واعتبر الخبير البيئي ورئيس جمعية أصدقاء البيئة البروفيسور عبد الله الفهد، أن السعودية من خلال تبنّيها لـ«قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» و«منتدى مبادرة السعودية الخضراء» وتنوع مشاريعها الداخلية والإقليمية وحيويّتها في هذا الإطار، «تقود العمل البيئي والمناخي الجاد على مستوى العالم من خلال هاتين المبادرتين اللتين سيستفيد منهما كل المهتمين بشؤون البيئة حول العالم».
وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أفاد البروفيسور الفهد بأن المبادرتين من أكبر المشاريع البيئية على مستوى العالم، وخاصةً التي ينتشر أثرها على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية، مشيداً بتفاعل جميع القطاعات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني بالإضافة للمدارس والجامعات والقطاع الثالث، مع هاتين المبادرتين مما يدلّل على وعيهم بأهمية واستراتيجية العمل البيئي والمناخي وانعكاساته على كثير من الأصعدة وزيادة المهتمين بشؤون البيئة وتنميتها وتطويرها.
وكشف الفهد أنه منذ انطلاق رؤية السعودية 2030، «زاد الغطاء النباتي وزادت المحميات بالتزامن مع زيادة الوعي» معتبراً زيادة الوعي من أهم مكتسبات المبادرتين وبرامج الرؤية المعمول بها مسبقاً، لأن «أثرها مستمر ومنتشر، وهو ما انعكس على عودة الغطاء النباتي في كثير من مناطق البلاد ورجوع بعض الأشجار والشجيرات المنقرضة بتضافر الجهود مع الجمعيات البيئية ووزارة البيئة والمياه والزراعة وكذلك المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر».
يذكر أن النسخة الثانية من «قمة الشرق الأوسط الأخضر» و«منتدى مبادرة السعودية الخضراء»، تحظى باهتمام منقطع النظير من قادة وزعماء المنطقة فضلاً عن المنظمات والهيئات الدولية والمنظمات والهيئات المتخصصة في شؤون البيئة والمناخ، وقد شارك في نسختها الأولى في العاصمة السعودية الرياض، عدد من قادة المنطقة وحققت مخرجاتها نجاحاً مهمّاً بحسب المختصين.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يبحث مع الرئيس السوري تطورات الأوضاع في المنطقة

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية - واس)

ولي العهد السعودي يبحث مع الرئيس السوري تطورات الأوضاع في المنطقة

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري أحمد الشرع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد وترمب مع رجال الأعمال خلال منتدى الاستثمار السعودي الأميركي في الرياض (الشرق الأوسط)

2025... عام الارتقاء بالعلاقة الاقتصادية السعودية الأميركية إلى مستويات تاريخية

واصلت السعودية خلال عام 2025 تحقيق العديد من الإنجازات الاقتصادية، لعل أبرزها الزيارات المتبادلة بين ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي.

بندر مسلم (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وإردوغان يبحثان جهود تحقيق الأمن والاستقرار

بحث ولي العهد السعودي، والرئيس التركي، عدداً من المسائل ذات الاهتمام المشترك والجهود المبذولة تجاهها، بما يحقق الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، الخميس، تطورات الأحداث الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء (واس)

محمد بن سلمان وشهباز شريف يناقشان التطورات الإقليمية والدولية

ناقش الأمير ولي العهد السعودي مع رئيس الوزراء الباكستاني، هاتفياً، تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

القضية الجنوبية تطوي صفحة «الانتقالي» في اليمن

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
TT

القضية الجنوبية تطوي صفحة «الانتقالي» في اليمن

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)

في اختراق محوري على الصعيد السياسي اليمني في المحافظات الجنوبية، أعلنت قيادات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، في بيان، أمس الجمعة، حلَ كل هيئات المجلس وأجهزته الرئيسية والفرعية ومكاتبه في الداخل والخارج، معبّرة عن رفضها للتصعيد العسكري الأحادي الذي قاده رئيس المجلس الهارب عيدروس الزبيدي.

ووصف البيان ما جرى في حضرموت والمهرة بـ«الأحداث المؤسفة» التي أضرت بوحدة الصف الجنوبي وبالعلاقة مع التحالف الداعم للشرعية في اليمن، مع التأكيد على الانخراط الكامل في مسار المؤتمر الجنوبي الشامل في الرياض برعاية السعودية.

وأوضح البيان الصادر عن اجتماع القيادات، بحضور نائبي رئيس المجلس وأمينه العام، أن القرار جاء بعد تقييم شامل للأحداث وما أعقبها من رفض لجهود التهدئة، وما ترتب عليها من تداعيات خطرة على المستويين الجنوبي والإقليمي.

وفي أول تعليق سعودي رسمي، أشاد وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بقرار المجلس التاريخي القاضي بحلّ نفسه، واصفاً الخطوة بـ«القرار الشجاع»، مؤكداً أن «القضية الجنوبية أصبح لها اليوم مسار حقيقي، ترعاه المملكة ويحظى بدعم وتأييد المجتمع الدولي عبر مؤتمر الرياض، الذي نسعى من خلاله إلى جمع أبناء الجنوب لإيجاد تصور شامل لحلول عادلة تلبي إرادتهم وتطلعاتهم».


السعودية تأسف لما تعرض له مبنى سفارة قطر في كييف من أضرار نتيجة القصف

شعار وزارة الخارجية السعودية (الشرق الأوسط)
شعار وزارة الخارجية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تأسف لما تعرض له مبنى سفارة قطر في كييف من أضرار نتيجة القصف

شعار وزارة الخارجية السعودية (الشرق الأوسط)
شعار وزارة الخارجية السعودية (الشرق الأوسط)

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن بالغ أسف المملكة لما تعرض له مبنى سفارة دولة قطر الشقيقة من أضرار نتيجة القصف في العاصمة الأوكرانية كييف.

وقالت الوزارة في بيان لها: «المملكة تؤكد على ضرورة توفير الحماية لأعضاء البعثات الدبلوماسية ومقرّاتها وفقًا لاتفاقية فيينا لتنظيم العلاقات الدبلوماسية، وتجدّد موقفها الداعم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل الأزمة (الروسية - الأوكرانية) بالطرق السلمية».


«درع الخليج 2026» يختتم مناوراته في السعودية بعرض جوي مشترك

يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)
يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)
TT

«درع الخليج 2026» يختتم مناوراته في السعودية بعرض جوي مشترك

يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)
يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)

اختُتمت في السعودية، الجمعة، مناورات التمرين العسكري المشترك «درع الخليج 2026»، بمشاركة القوات الجوية في دول مجلس التعاون، والقيادة العسكرية الموحدة للمجلس.

وجاء التمرين ضمن جهود تعزيز التعاون الدفاعي الإقليمي، ورفع مستوى الجاهزية القتالية، حيث شملت مناوراته سيناريوهات عملياتية متقدمة، تضمنت محاكاة تهديدات جوية وصاروخية متعددة الأبعاد.

كما تضمن مناورات جوية مشتركة وتمارين ميدانية تكاملية، ركزت على تحسين التشغيل البيني، وتعزيز منظومات القيادة والسيطرة، ورفع كفاءة العمل ضمن بيئة عمليات مشتركة.

جسَّد العرض الجوي المشترك مستوى التناغم والتكامل العملياتي (وزارة الدفاع السعودية)

ويسعى التمرين إلى تطوير القدرات العسكرية النوعية، وتعزيز الجاهزية القتالية لمواجهة التهديدات الحالية والناشئة والمستقبلية، وترسيخ مفاهيم الدفاع المشترك والردع المرن، بما يُسهم في دعم أمن المنطقة واستقرارها.

ويُعدّ «درع الخليج 2026» إحدى أبرز ركائز التعاون العسكري بين دول المجلس، ويعكس الجهود المستمرة لتعزيز التكامل الدفاعي، ورفع القدرة على الاستجابة للتحديات الإقليمية والدولية.

ونفَّذت القوات المشاركة في ختام التمرين، عرضاً جوياً مشتركاً، جسَّد مستوى التناغم والتكامل العملياتي، وقدرة القوات على التخطيط والتنفيذ وفق مفاهيم عملياتية موحدة ومعايير مهنية متقدمة.