«رؤية 2030» تحقق 93 % من مؤشراتها وتقترب من الأهداف الاستراتيجية الكبرى

خادم الحرمين: سنواصل معاً مسيرة البناء لمزيد من التنمية ... ولي العهد: نجدد العزم لمضاعفة الجهود وتسريع وتيرة التنفيذ

TT

«رؤية 2030» تحقق 93 % من مؤشراتها وتقترب من الأهداف الاستراتيجية الكبرى

شعار «رؤية السعودية 2030»
شعار «رؤية السعودية 2030»

تقترب «رؤية السعودية 2030» في عامها التاسع منذ انطلاقها من بلوغ أهدافها الاستراتيجية، أكثر من أي وقت مضى، حيث تشهد المملكة ازدهاراً ومزيداً من التنوع. وهو ما تبرزه بوضوح مؤشرات أداء «الرؤية»، حيث إن 93 في المائة هي نسبة المؤشرات التي حققت مستهدفاتها السنوية أو قاربت على تحقيق المستهدف بنسبة (85 في المائة – 99 في المائة)، في حين أن 85 في المائة من المبادرات مكتملة أو على المسار الصحيح.

وفي مستهل تقرير التقدم المُنجَز في «رؤية 2030» لعام 2024، قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز: «نحمد الله على ما تحقق لبلادنا من إنجازات خلال أقل من عقد من الزمن، جعلت منها نموذجاً عالمياً في التحولات على كافة المستويات، وإننا إذ نعتز بما قدمه أبناء الوطن الذين سخّروا جهودهم للمضي به نحو التقدم والازدهار، سنواصل معاً مسيرة البناء لتحقيق المزيد من التنمية المستدامة المنشودة للأجيال».

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

من جهته، قال ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان: «ونحن في عامنا التاسع من رؤية المملكة 2030، نفخر بما حققه أبناء وبنات الوطن من إنجازات. لقد أثبتوا أن التحديات لا تقف أمام طموحاتهم، فحققنا المستهدفات، وتجاوزنا بعضها».

وأكد محمد بن سلمان «أننا سنواصل المسيرة بثبات نحو أهدافنا لعام 2030، ونجدد العزم لمضاعفة الجهود، وتسريع وتيرة التنفيذ، لنستثمر كل الفرص ونعزز مكانة المملكة كدولة رائدة على المستوى العالمي».

ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

معروف أنّ ركائز «رؤية 2030» هي ثلاث: مجتمع حيوي وتوفير الرفاهية والازدهار للمواطنين وزيادة اعتزازهم بتاريخهم وتراثهم الممتد؛ واقتصاد مزدهر ينعم فيه الجميع بفرص متعددة للنجاح؛ ووطن طموح يلتزم بالكفاءة والمسؤولية.

وقد استندت «الرؤية» في رحلتها إلى مكامن القوة التي تتميز بها المملكة؛ إذ إنها قلب العالمين العربي والإسلامي، وتمتلك قوة استثمارية واقتصادية رائدة، وموقعاً جغرافياً استراتيجياً يُعدُّ محوراً لوجيستياً وتجارياً للربط بين قارات العالم.

المؤشرات

بحسب تقرير التقدم المُحرَز في «رؤية 2030» عن عام 2024، فإن «الرؤية» تمضي ثابتة نحو مزيد من التقدم، الذي يعكس تحولاً استثنائياً في مختلف القطاعات، محققةً الكثير من المستهدفات ومتجاوزةً بعضها ومقتربة من طموحاتها الواسعة.

ويمكن إيجاز التقدم المحرز بالأرقام كالتالي:

- 93 في المائة هي نسبة المؤشرات التي حققت مستهدفاتها المرحلية أو تجاوزتها أو قاربت على تحقيقها، بإجمالي 374 مؤشراً بقراءات مفعّلة، و299 مؤشراً تحقق بشكل كامل (257 مؤشراً تخطى مستهدفه السنوي)، و49 مؤشراً قارب على تحقيق المستهدف (بنسبة 85 إلى 99 في المائة).

- 85 في المائة هي نسبة المبادرات المكتملة والتي تسير على المسار الصحيح؛ و674 مبادرة من أصل 1502 من مبادرات الرؤية منذ إطلاقها، مكتملة؛ و596 منها تسير في مسارها الصحيح.

- 8 مستهدفات تحققت قبل أوانها بـ6 سنوات.

ومن أبرز المؤشرات التي حققت أو تجاوزت مستهدف «2030»:

- تجاوز مستهدف الوصول لـ100مليون سائح قبل حلول 2030.

- تجاوز عدد الأفراد المتطوعين في المملكة 1.2 مليون بنهاية عام 2024، متخطياً مستهدف «2030» البالغ مليون متطوع.

- حققت المملكة مستهدف «2030» بالوصول إلى 8 مواقع تراثية مسجلة لدى التراث العالمي لدى«يونيسكو».

- تجاوز مستهدف «2030» لمشاركة المرأة في سوق العمل (30 في المائة) والوصول إلى 33.5 في المائة.

- انخفاض تاريخي في معدل البطالة بتحقيق مستهدف «رؤية 2030» البالغ 7 في المائة.

- قفزت المملكة 32 مرتبةً في مؤشر المشاركة الإلكترونية منذ عام 2016 ووصلت للمرتبة السابعة عالمياً، متخطية مستهدفها لعام 2030 بالوصول إلى المراتب العشر الأولى.

- قفزت المملكة 30 مرتبةً في مؤشر الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية، منذ عام 2016، ووصلت إلى المرتبة السادسة عالمياً، مقتربة من مستهدف عام 2030 في الوصول للمراتب الخمس الأولى.

- تجاوز عدد المقرات الإقليمية للشركات العالمية في المملكة مستهدفه لعام 2030 بوصلوه غلى أكثر من 571 شركة.

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

نهاية المرحلة الثانية

تقف «الرؤية» اليوم على أعتاب نهاية المرحلة الثانية من مراحلها (2021 - 2025)، التي شهدت البلاد خلالها نمواً وازدهاراً في مختلف القطاعات. إذ استمرت «الرؤية» بدفع عجلة الإنجاز وتوسيع الجهود التحويلية، مع التركيز على تعظيم الفائدة من القطاعات ذات الأولوية، من خلال استحداث استراتيجيات تنموية طويلة المدى، وزيادة رأسمال صندوق الاستثمارات العامة لتنفيذ هذه الطموحات؛ ما تطلب زيادة في الإنفاق الرأسمالي الاستراتيجي لضمان تحقيق العوائد الاقتصادية والاجتماعية القصوى منها، كما عملت على تعزيز مواءمة الخطط الاستراتيجية مع الخطط المالية طويلة المدى، إلى جانب استمرارها في تقييم الأداء وتصحيحه بشكل منهجي.

وقد تخللت رحلة إطلاق «الرؤية» عام 2016، مرحلتان تنفيذيتان؛ إذ عمدت في سنواتها الخمس الأولى إلى إرساء أساسات قوية داعمة لتحقيق التحول، من خلال حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وفق منهجية شاملة ومتكاملة، معتمدة في ذلك على برامج تحقيق «الرؤية»، التي دفعت عجلة التحول في القطاعات الرئيسة، وعززت نمو القطاعات الجديدة. إضافة إلى تمكين المواطن، ورفع جودة الحياة في البلاد، وساهم كل ذلك في تبوُّء المملكة مكانة رائدة على الخريطة العالمية.

توليد الفرص

وبفضل ما أثمرته «الرؤية» حتى عام 2024، وتجاوزها الكثير من مستهدفاتها في الكثير من المناحي التنموية، إضافة إلى مكانة المملكة على الساحتين الإقليمية والدولية، وتمتعها ببيئة ممكنة وداعمة تتطور باستمرار، تتولد الفرص الاقتصادية وإمكانات النمو في المملكة بشكل متسارع أكثر من أي وقت مضى؛ لتصبح اليوم أرضاً جاذبة وموطناً زاخراً بالفرص الوفيرة.

ويبرهن التقدم الذي تحقق عام 2024 على المسار الصحيح الذي تسير عليه «الرؤية»، محققة طموحاتها على الأرض، باعتمادها على أدواتها المتينة في التنفيذ من برامج تحقيق «الرؤية» والاستراتيجيات الوطنية. إذ أصبح المجتمع أكثر حيوية بالاستمرار في بذل المزيد من الجهد لخدمة ضيوف الرحمن، وترسيخ الهوية الوطنية، والاهتمام بالموروث الثقافي، إضافة إلى دعم استقرار الأسر.

كما ازدهـر الاقتصاد السعودي نتيجـة إصلاحات هيكلية عززت تنافسية المملكة على المستوى العالمي، وساهمت في تمكين صندوق الاستثمارات العامة ليقود تطويـــر القطاعـــات الواعـــدة؛ مـــا يعزز من قدرة الاقتصـــاد علـــى توليـــد المزيـــد مـــن الفـــرص الاستثمارية.

واستمرت المملكة في الدفع نحو رقمنة الخدمـــات، وتحســـين كفـــاءة الخدمـــات الحكوميـــة، إلـــى جانـــب تعزيـــز الاســـتدامة البيئيـــة، وتثبيـــت دعائـــم المجتمـــع الواحـــد بنشـــر ثقافـــة التطـــوع والمشـــاركة المجتمعيـــة.

ولتعظيم هذا النجاح، تأتي المرحلة الثالثة في عام 2026، دافعة نحو مضاعفة العمل، حيث سيستمر تسارع وتيرة الإنجاز واقتناص فرص النمو، ومواصلة الإنفاق الحكومي الرأسمالي، مع متابعة المبادرات الجارية وتعزيزها وتوجيهها، والمواءمة بين الاستراتيجيات الوطنية وبرامج تحقيق «الرؤية»؛ لزيادة نطاق التقدم والازدهار والبناء لما بعد عام 2030.

رفع أسقف الطموح

واليوم، تقف المملكة على منجزات متوالية تحققت خلال فترة وجيزة وتراقب مستهدفات طموحة وكبيرة، وكثيرة تتحول واقعاً بسرعة. وتجاوُز عدد من مؤشرات «الرؤية» الأهداف المرصودة لها لعام 2030 المحدد قبل موعدها رفع أسقف الطموح إلى مستويات أعلى.


مقالات ذات صلة

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

​ أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا والسعودية تتعاونان بشكل وثيق ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، مما يُسهم في استقرار سوق النفط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)

«مصفاة الذهب» السعودية تحصل على 3 رخص تنقيب واستكشاف في إثيوبيا

أعلنت شركة مصفاة الذهب السعودية عن حصولها على ثلاث رخص للتنقيب والاستكشاف عن الذهب في إثيوبيا

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)

مساعد وزير الصناعة: السعودية تعمل على تشكيل معالم مستقبل التعدين

أكد مساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية للتخطيط والتطوير، الدكتور عبد الله الأحمري، أن السعودية لا تبني قطاعاً صناعياً فحسب، بل تعمل على تشكيل معالم المستقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية على هامش مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

الخريّف: صندوق الاستثمارات العامة هو «المستثمر الأكبر» والمُمكّن لقطاع التعدين

أكَّد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، عدم دقة التقارير التي تداولتها بعض وكالات الأنباء بشأن توجهات صندوق الاستثمارات العامة تجاه «منارة للمعادن».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير التعليم متحدثاً إلى الحضور في كلمته خلال مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

السعودية بصدد إطلاق كلية تربط مخرجات التعليم بفرص استثمارات التعدين

وقعت وزارة التعليم ووزارة الصناعة والثروة المعدنية اتفاقية تعاون لإطلاق مشروع الكلية السعودية للتعدين، لتمثل انطلاقة جديدة من «التعليم المنتج».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.