تفجير غامض يستهدف «مقراً تركياً» شمال العراق

ارتباك أمني في السليمانية ومخاوف من «حرب تصفية»

صورة نشرتها منصة تابعة لـ«مكافحة الإرهاب» في أربيل لتشييع أحد عناصر الكوماندوز
صورة نشرتها منصة تابعة لـ«مكافحة الإرهاب» في أربيل لتشييع أحد عناصر الكوماندوز
TT

تفجير غامض يستهدف «مقراً تركياً» شمال العراق

صورة نشرتها منصة تابعة لـ«مكافحة الإرهاب» في أربيل لتشييع أحد عناصر الكوماندوز
صورة نشرتها منصة تابعة لـ«مكافحة الإرهاب» في أربيل لتشييع أحد عناصر الكوماندوز

تشهد مدينة السليمانية، شمال العراق، اضطراباً أمنياً نتيجة تكرار تفجيرات باستخدام عبوات ناسفة ولاصقة في مناطق متفرقة، فيما وصلت تداعيات هذا الإرباك إلى تغييرات في المناصب الأمنية الرفيعة.
وانفجرت عبوة لاصقة، أمس الخميس، كانت موضوعة أسفل سيارة «تويوتا» قرب مقر أمني تركي وسط السليمانية، مما أسفر عن إصابة 3 أشخاص بجروح، نُقلوا على إثرها إلى المستشفى.
ورفضت السلطات الإفصاح عن أية معلومات بشأن التفجير، فيما فرضت طوقاً أمنياً مشدداً استمر لساعات، فيما لاحظ مراسل «الشرق الأوسط» فريقاً أمنياً يدقق في مسرح الحادث، لكن اللافت في الأمر أن عجلات الإسعاف التي وصلت إلى موقع الحادث لم تنقل المصابين، وفق ما ذكر مصدر في مكتب هواتف الطوارئ.
وكانت طريقة التفجير باستخدام العبوة اللاصقة، مماثلة لعملية اغتيال ضابط رفيع في جهاز مكافحة الإرهاب قبل نحو أسبوع وسط مدينة أربيل، لكن حادثة السليمانية لم تأت في السياق نفسه؛ لأن العبوة استهدفت أشخاصاً على صلة بمؤسسة معنية بـ«شؤون الأتراك» في المدينة، وغالباً ما تُوجَّه الاتهامات في مثل هذه الحوادث لحزب العمال الكردستاني.
ولم يتسنّ التأكد من وظيفة «المقر التركي» في المدينة، لكن مصادر كردية أشارت إلى أنه يقوم بأدوار تنسيقية في مجال «العلاقات والأمن»، دون مزيد من التفاصيل.
وبالتزامن، قرر مجلس أمن إقليم كردستان إقالة مدير جهاز مكافحة الإرهاب في السليمانية وهاب حلبجي؛ على خلفية اغتيال ضابط رفيع في مدينة أربيل، الأسبوع الماضي.
وكانت وكالة المعلومات في الإقليم قد بثّت اعترافات لمتهمين باغتيال العقيد هاوكار عبد الله رسول، وإصابة 4 أفراد من أسرته في أربيل، إثر انفجار عبوتين لاصقتين في سيارته، وورد اسم حلبجي بين المتورطين بالتخطيط للعملية، وهو ما ردّ عليه جهاز مكافحة الإرهاب في السليمانية بأنها «اعترافات مضللة»، وطالبت بفتح تحقيق مستقل.
تأتي هذه التحولات والحوادث المتسارعة بعد يومين من تفجير بعبوة أرضية انفجرت على رتل عسكري يُقل قائد قوات «الكوماندوز» التابعة للبيشمركه في مدينة السليمانية، أسفر عن مقتل ضابط، وإصابة آخرين من بينهم قائد القوة آكام عمر، المقرَّب من زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني.
وقال العقيد حكيم كريم، آمر لواء 17 في قوات البيشمركه، إن الانفجار وقع خلال عملية تمشيط كانت تقوم بها القوة في بؤر ساخنة بأطراف مدينة كركوك.
لكن وسائل إعلام مقرَّبة من لاهور شيخ جنكي، المُبعد من قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني بعد اتهامه بمحاولة اغتيال ابن عمه بافل طالباني، العام الماضي، شكّكت بالرواية الرسمية لاستهداف قوات «الكوماندوز»، وألمحت إلى «حرب تصفية سياسية» تقف وراء الحادث.
ويتعقد المشهد الأمني والسياسي في السليمانية جراء تنافس محموم على السلطة بين مجموعات سياسية في بيئة الاتحاد الوطني، الذي يحاول أن يتماسك أمام غريمه في أربيل؛ الحزب الديمقراطي الكردستاني.


مقالات ذات صلة

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

كشف مصدر مسؤول في وزارة المالية بإقليم كردستان العراق، أن «الإقليم تكبد خسارة تقدر بنحو 850 مليون دولار» بعد مرور شهر واحد على إيقاف صادرات نفطه، وسط مخاوف رسمية من تعرضه «للإفلاس». وقال المصدر الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه لـ«الشرق الأوسط»: إن «قرار الإيقاف الذي كسبته الحكومة الاتحادية نتيجة دعوى قضائية أمام محكمة التحكيم الدولية، انعكس سلبا على أوضاع الإقليم الاقتصادية رغم اتفاق الإقليم مع بغداد على استئناف تصدير النفط».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

فيما نفت تركيا مسؤوليتها عن هجوم ورد أنه كان بـ«مسيّرة» استهدف مطار السليمانية بإقليم كردستان العراق، أول من أمس، من دون وقوع ضحايا، وجهت السلطات والفعاليات السياسية في العراق أصبع الاتهام إلى أنقرة. وقال الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، في بيان، «نؤكد عدم وجود مبرر قانوني يخول للقوات التركية الاستمرار على نهجها في ترويع المدنيين الآمنين بذريعة وجود قوات مناوئة لها على الأراضي العراقية».

المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.

المشرق العربي الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

يبدو أن الانقسام الحاد بين الحزبين الكرديين الرئيسيين «الاتحاد الوطني» و«الديمقراطي» المتواصل منذ سنوات طويلة، يظهر وبقوة إلى العلن مع كل حادث أو قضية تقع في إقليم كردستان، بغض النظر عن شكلها وطبيعتها، وهذا ما أحدثه بالضبط الهجوم الذي استهدف مطار السليمانية، معقل حزب الاتحاد الوطني، مساء الجمعة.

فاضل النشمي (بغداد)

الإفراج عن 600 معتقل بين «قسد» والحكومة السورية اليوم

المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير زياد العايش يبحث مع عبدي إطلاق دفعة ثانية من المعتقلين ودمج «قسد» في الدولة السورية (سانا)
المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير زياد العايش يبحث مع عبدي إطلاق دفعة ثانية من المعتقلين ودمج «قسد» في الدولة السورية (سانا)
TT

الإفراج عن 600 معتقل بين «قسد» والحكومة السورية اليوم

المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير زياد العايش يبحث مع عبدي إطلاق دفعة ثانية من المعتقلين ودمج «قسد» في الدولة السورية (سانا)
المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير زياد العايش يبحث مع عبدي إطلاق دفعة ثانية من المعتقلين ودمج «قسد» في الدولة السورية (سانا)

أعلن المبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ بنود اتفاق الـ29 من يناير (كانون الثاني) العميد زياد العايش، أنه سيتم، اليوم الخميس، إخلاء سبيل أكثر من 600 معتقل من سجون (قوات سوريا الديمقراطية) ومن الموقوفين من عناصرها، وذلك في إطار معالجة ملف المعتقلين، «وفق الاتفاق وضمن إجراءات إنفاذ القانون».

والتقى العايش، أمس الأربعاء، مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، وبحث معه ترتيبات إطلاق الدفعة الثانية من المعتقلين، ومتابعة ملف دمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

فريق «قسد» في اجتماع مع المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير (سانا)

وكان المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بعملية الدمج مع «قسد»، أحمد الهلالي، قد أكد الأربعاء، أن «قسد» ستتخذ خطوات إيجابية في ملف المعتقلين، وستقوم بعملية إخلاء كبيرة بالتنسيق مع قيادة الأمن الداخلي في الحسكة، فيما سيشرف الفريق الرئاسي بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة على إعداد قوائم كبيرة تشمل المئات من مقاتلي «قسد» سيتم إخلاء سبيلهم.

وقال الهلالي إنه تنفيذاً لاتفاق الـ29 من يناير، سيفرَج اليوم الخميس، في ليلة عيد الفطر، عن دفعة كبيرة من المعتقلين في سجون «قسد»، بإشراف مباشر من قيادة الأمن الداخلي في الحسكة، وفق ما أوردت مديرية إعلام الحسكة عبر معرفاتها الرسمية.

وأضاف: «كما سيتم إطلاق سراح قرابة 300 عنصر من المنتسبين لـ(قسد) في إطار الخطوات الإيجابية التي تتخذها الدولة لإنهاء ملف المعتقلين».

الفريق الرئاسي السوري في استقبال المعتقلين الذين أفرجت عنهم «قسد» عند وصولهم إلى «دوار البانوراما» بمدينة الحسكة 10 مارس (سانا)

وأعلنت الحكومة السورية في الـ29 من يناير الفائت، وقف إطلاق النار ضمن اتفاق شامل مع «قسد»، والتفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

وفي تصريح لوكالة «سانا» الرسمية، عبّر العايش عن مشاركة أهالي المعتقلين آلامهم، مشدداً على أن هذا الملف يحظى بأولوية خاصة، مع استمرار العمل للإفراج عن بقية المعتقلين، وكشف مصير المفقودين خلال الفترة القريبة المقبلة.

وختم العايش بتوجيه التهنئة بمناسبة عيد الفطر، وأن يتحقق الفرج القريب لجميع السوريين.


حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان تتجاوز ألف قتيل منذ بدء الحرب

لبنانيون يحضرون تشييع أحد عناصر الدفاع المدني اللبناني بعد مقتله في غارة إسرائيلية على صيدا (رويترز)
لبنانيون يحضرون تشييع أحد عناصر الدفاع المدني اللبناني بعد مقتله في غارة إسرائيلية على صيدا (رويترز)
TT

حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان تتجاوز ألف قتيل منذ بدء الحرب

لبنانيون يحضرون تشييع أحد عناصر الدفاع المدني اللبناني بعد مقتله في غارة إسرائيلية على صيدا (رويترز)
لبنانيون يحضرون تشييع أحد عناصر الدفاع المدني اللبناني بعد مقتله في غارة إسرائيلية على صيدا (رويترز)

تجاوزت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان، منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من الشهر الحالي، الألف قتيل، وفق ما أفادت وزارة الصحة، الخميس.

وأوردت الوزارة، في بيان، أن عدد القتلى الإجمالي حتى 19 مارس (آذار) «بلغ 1001»، من بينهم 118 طفلاً، في حين بلغ «عدد الجرحى 2584».

كانت وزارة الصحة قد أفادت، في حصيلة سابقة، بمقتل 968 شخصاً، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واندلعت الحرب بين «حزب الله» في لبنان وإسرائيل، في 2 مارس، بعدما أطلق «الحزب» صواريخ باتجاه إسرائيل، عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أميركية على إيران. وتردّ إسرائيل، منذ ذلك الحين، بغارات مكثّفة.

وأصدر الجيش الإسرائيلي أمراً بإخلاء مناطق واسعة من جنوب لبنان، تمتد إلى نهر الزهراني شمال نهر الليطاني، بمسافة نحو 40 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل؛ لإنشاء «منطقة عازلة» يقول إن هدفها حماية أمن شمال إسرائيل.


إسرائيل تستهدف مصالح مالية مرتبطة بـ«حزب الله»

مواطن يمشي بين أنقاض المباني التي دمرت نتيجة القصف الإسرائيلي في منطقة زقاق البلاط القريبة من وسط بيروت (رويترز)
مواطن يمشي بين أنقاض المباني التي دمرت نتيجة القصف الإسرائيلي في منطقة زقاق البلاط القريبة من وسط بيروت (رويترز)
TT

إسرائيل تستهدف مصالح مالية مرتبطة بـ«حزب الله»

مواطن يمشي بين أنقاض المباني التي دمرت نتيجة القصف الإسرائيلي في منطقة زقاق البلاط القريبة من وسط بيروت (رويترز)
مواطن يمشي بين أنقاض المباني التي دمرت نتيجة القصف الإسرائيلي في منطقة زقاق البلاط القريبة من وسط بيروت (رويترز)

انتقلت إسرائيل في الأيام الماضية لتصعيد عملياتها ضد «حزب الله» بأشكال شتى، ردّاً على تكثيف أنشطته العسكرية باتجاه الداخل الإسرائيلي واستخدامه صواريخ دقيقة وباليستية أعادت خلط الأوراق.

وبدأت تل أبيب هجمات على المصالح المدنية المرتبطة بالحزب؛ فبعد استهداف فروع «القرض الحسن» في مناطق مختلفة، وهي مؤسسة مالية مرتبطة مباشرة بالحزب، شنّت سلسلة غارات على محطات الوقود التابعة لشركة «الأمانة» في عدد من قرى الجنوب. ‏

وتعدّ إسرائيل أن هذه الشركة تُشكل «بنية اقتصادية مهمة لـ(حزب الله)، تدرّ له أرباحاً بملايين الدولارات، ويستخدم حسابات المحطات في جمعية (القرض الحسن) لتمويل أنشطته الإرهابية».

وأشار الجيش الإسرائيلي في بيان إلى أن «استهداف محطات الوقود يشكل ضربة كبيرة للبنى العسكرية التابعة لـ(حزب الله) في لبنان ولقدرات عناصره على تخطيط مخططات إرهابية. كما تأتي الغارات ضمن الجهود الهادفة إلى ضرب التموضع الاقتصادي لـ(حزب الله) في قلب السكان المدنيين».

مسار تصعيدي

ويرى الكاتب السياسي ورئيس تحرير موقع «جنوبية»، علي الأمين، أن التعرض للمؤسسات المدنية التابعة للحزب «يعكس مساراً تصاعدياً في عملية الاستهداف الإسرائيلي لـ(حزب الله) بعدما كانت هذه الاستهدافات تتركز أمنياً وعسكرياً»، لافتاً إلى أن ذلك يندرج ضمن إطار «المساعي الإسرائيلية لاقتلاع وإنهاء الحزب التي تعبر عنها تل أبيب بوضوح».

مواطن يقف أما سيارته في منطقة الرملة البيضاء في بيروت بعد غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة (رويترز)

ويوضح الأمين لـ«الشرق الأوسط» أن «شبكة محطات الوقود هي أحد مصادر التمويل، ومن المؤسسات المنتجة، لكنها لا شك ليست من المصادر الأساسية».

مصادر تمويل «حزب الله»

ويشرح خبير اقتصادي، فضّل عدم الكشف عن هويته، أن التمويل الأساسي لـ«حزب الله» كان يأتي من الخارج، سواء براً أو بحراً أو جواً، كما عبر التحويلات المالية وعبر وكلاء ووسطاء في الداخل اللبناني والخارج، لافتاً إلى أنه «مع سقوط النظام في سوريا توقف وصول الأموال برّاً، كما أن السيطرة البحرية الأميركية - الإسرائيلية قلصت نقل الأموال عبر البحر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «نقل الأموال عبر الجو كان يتم عبر البعثات الدبلوماسية الإيرانية والطائرات الإيرانية التي منع وصولها إلى لبنان».

ويُشير المصدر الاقتصادي إلى أنه «لا تزال هناك مؤسسات تعمل لصالح الحزب، كما أن هناك محاولات للالتفاف على تعاميم مصرف لبنان ووزارة العدل عبر وكلاء شتى»، موضحاً أن «الاستهدافات التي تقوم بها إسرائيل راهناً لبعض المباني تستهدف مراكز لتخزين الأموال».

مواطنون يحملون أغراضهم مغادرين منطقة الباشورة القريبة من وسط بيروت بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (د.ب.أ)

انعكاسات مباشرة على بيئة الحزب

وتؤثر المساعي المستمرة لحصار الحزب مالياً بشكل مباشر على بيئته، وهو ما تسعى إليه إسرائيل، حسب الكاتبة السياسية والدكتورة في علم النفس بالجامعة اللبنانية في بيروت، منى فياض، التي أشارت إلى أن «تل أبيب تضغط على هذه البيئة بشتى الوسائل، معوِّلة على تحركها ورفع الصوت بوجه (حزب الله)».

وتضيف فياض لـ«الشرق الأوسط»: «تقصير الحزب في تأمين المصاريف والتقديمات لمقاتليه وأسرهم وبيئتهم يدفع القيادة الحزبية لمحاولة قلب هؤلاء للضغط على الدولة، ما يؤدي إلى نزاعات واضطرابات اجتماعية داخلية تسعى إليها إسرائيل، وتعمل على تعزيزها».