فرنسا ترفض اتهامات مالي لها بـ«التجسس» و«زعزعة الاستقرار»

جانب من اجتماع لمجلس الأمن في 22 سبتمبر (أ.ب)
جانب من اجتماع لمجلس الأمن في 22 سبتمبر (أ.ب)
TT

فرنسا ترفض اتهامات مالي لها بـ«التجسس» و«زعزعة الاستقرار»

جانب من اجتماع لمجلس الأمن في 22 سبتمبر (أ.ب)
جانب من اجتماع لمجلس الأمن في 22 سبتمبر (أ.ب)

وسط تأكيد رئيس بعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما)، القاسم واين، أن هذا البلد في غرب أفريقيا يواجه «وضعاً أمنياً وإنسانياً وحقوقياً بالغ الصعوبة»، اعتبر وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب أن فرنسا تقوم بـ«أعمال مراوغة» من «التجسس وزعزعة الاستقرار» في بلاده، في اتهامات سارع المندوب الفرنسي نيكولا دو ريفيير إلى نفيها باعتبارها «كاذبة» و«لا أساس لها».
جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الأمن، الثلاثاء، استمع فيها إلى إحاطة من واين غداة مقتل 4 جنود جدد من «مينوسما» الاثنين بعبوة ناسفة. ودعا المبعوث الأممي مجلس الأمن إلى تزويد البعثة بالوسائل اللازمة للقيام بمهمتها في بلد لا يزال الوضع الأمني فيه «غير مستقر» في مناطق عدة حيث تخضع عملياته لـ«قيود»، مضيفاً أن «الوضع الأمني والإنساني وحقوق الإنسان صعب للغاية». وأوضح أن «الوضع الأمني لا يزال مضطرباً في وسط مالي وفي المثلث الحدودي بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر»، مشيراً إلى «أننا نستخدم مواردنا بأكثر الطرق ابتكاراً ومرونة». لكن «تصميم» قوات حفظ السلام على الأرض «لا يمكن أن يحل مكان الوسائل التي نحن بأمس الحاجة لها». وكرّر الإشارة إلى البيئة «الصعبة» التي تعمل فيها الأمم المتحدة.
وسلط الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الضوء في تقريره الأخير على «القيود المفروضة على التنقل والدخول إلى مناطق» التي تواجهها البعثة، والتي فرضت السلطات المالية معظمها، فضلاً عن «حملات التضليل» ضد البعثة. ويتعيّن على غوتيريش تقديم مقترحات بحلول يناير (كانون الثاني) المقبل حول مستقبل البعثة، علماً بأنه أشار في سبتمبر (أيلول) إلى الحاجة لإيجاد «حلول جديدة» لها. وقال المندوب الفرنسي، نيكولا دو ريفيير، إن «(مينوسما) في خطر»، مشيراً إلى نشاطات الجماعات الإرهابية و«عرقلة نشاطات البعثة». وأضاف: «نعتمد على حس المسؤولية لدى السلطات الانتقالية، بعدم تسريع رحيل البعثة يكون الماليون أول ضحاياه»، داعياً المجلس العسكري إلى «التعاون الكامل والتام».
وكان مجلس الأمن مدّد تفويضه للبعثة حتى 30 يونيو (حزيران) 2023. ولكن للمرة الأولى من دون دعم جوي من فرنسا التي انسحبت من مالي كلياً. وفي هذه المرحلة يخطط للإبقاء على القوة، التي يبلغ عددها الحالي 13289 جندياً و1920 شرطياً. وكرّر وزير الخارجية المالي الاتهامات التي وجهتها الحكومة الانتقالية في أغسطس (آب) بأن الطائرات الفرنسية «غزت» مجالها الجوي، مدعياً أن باريس كانت تقدم مواد «لجماعات إجرامية» تعمل على زعزعة استقرار السكان المدنيين. ودعا إلى عقد اجتماع خاص لمجلس الأمن «من أجل كشف الأدلة المتعلقة بالأعمال المراوغة وأعمال التجسس وأعمال زعزعة الاستقرار التي تشنها فرنسا ضد مالي». وقال: «تحتفظ مالي بحقها في ممارسة حقها في الدفاع عن النفس، إذا استمرت فرنسا في تقويض سيادة بلدنا وتقويض سلامتها الإقليمية وأمنها القومي». كما دعا إلى عقد جلسة خاصة لمجلس الأمن بشأن تدخل فرنسا في مالي.
وردّ المندوب الفرنسي بأنه يريد «إعادة تأكيد الحقيقة بعد الاتهامات الكاذبة والاتهامات التشهيرية من الحكومة الانتقالية المالية»، مؤكداً أن «فرنسا لم تنتهك قط المجال الجوي المالي». وذكر بأن القوات الفرنسية أعادت انتشارها في منطقة الساحل «بناءً على ملاحظة أن الظروف السياسية والظروف العملياتية لم تعد موجودة لتظل منخرطة في مالي». كما ذكر بأن 59 جندياً فرنسياً دفعوا أرواحهم خلال 9 سنين من القتال، إلى جانب الجنود الماليين ضد «الجماعات الإرهابية المسلحة». ووصف ادّعاءات مالي بأنها «خطيرة ولا أساس لها من الصحة»، بل هي «كاذبة».
وتكافح مالي لاحتواء تمرد متطرف منذ عام 2012. وأجبر المتمردون المتطرفون على ترك السلطة في المدن الشمالية بمساعدة العملية العسكرية بقيادة فرنسا. لكنهم أعادوا تنظيم صفوفهم وشنوا هجمات في وسط مالي، واستهدفوا الجيش المالي وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والمدنيين. وشارك العقيد عاصمي غويتا في انقلاب أغسطس 2020. وفي يونيو 2021، أدى اليمين الدستورية رئيساً للحكومة الانتقالية بعدما نفّذ انقلابه الثاني في 9 أشهر. وقرر غويتا أواخر العام الماضي السماح بنشر مجموعة «فاغنر» الروسية، التي يُعتقد منذ فترة طويلة أن لها علاقات قوية مع الحكومة الروسية. وقالت المندوبة الأميركية ليندا توماس - غرينفيلد: «لقد روعتنا التقارير المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي يُزعم ارتكابها من قبل الجماعات المتطرفة العنيفة ومن قبل القوات المسلحة المالية بالشراكة مع مجموعة فاغنر المدعومة من الكرملين». أما نائبة المندوب الروسي آنا إيفستينييفا فوضعت اللوم على «الانسحاب غير المبرر» لوحدات الاتحاد الأوروبي والفرنسي من مالي، ما أدى إلى تصاعد النشاطات المتطرفة.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».