المخابرات تضاعف الحراسة على نتنياهو وغانتس

«تويتر» تغلق 40 حساباً مزيفاً أنشئت للتأثير على الانتخابات

TT

المخابرات تضاعف الحراسة على نتنياهو وغانتس

مع انطلاق عملية الانتخاب للسلك الدبلوماسي والموظفين الرسميين خارج البلاد، أمس (الخميس)، وارتفاع حدة الخطاب السياسي والإعلان عن عدة عمليات اعتداء وتخريب بين نشطاء القوائم المنافسة، أعلن جهاز «الشاباك» (المخابرات العامة في إسرائيل)، رفع مستوى الحراسة الأمنية حول زعيم المعارضة، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، بيني غانتس.
وقالت مصادر أمنية في تل أبيب إنها تبقي الإمكانية المفتوحة لزيادة أخرى، ومضاعفة الحراسة الأمنية عليهما، بسبب زيادة التهديدات ضدهما خلال فترة الحملة الانتخابية، التي تمتد حتى يوم الانتخابات نفسه، في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقد أفاد نتنياهو من هذه الخطوة ليظهر ضحية تهديد دائم، وقال: «في السنوات الأخيرة، كانت هناك تهديدات مستمرة بإيذائنا؛ أنا وزوجتي وأولادي، بلغت حد التهديد بقتلنا. آخرها في الأشهر الستة الماضية، حتى اليوم. وبالأمس، نشرت منظمة يسارية متطرفة، تطلق على نفسها اسم (CRIME MINISTER) تهديداً مباشرا آخر لإيذاء زوجتي وابني».
جدير بالذكر أن نتنياهو تلقى، في بداية هذا العام، هو وعائلته، رسالتين تهددان حياتهم، نصهما: «يائير (ابنه) الوغد.. نحن أربعة إسرائيليين في الخارج، سنصل إلى إسرائيل قريباً لقتلك أنت ووالدك المخادع وأمك أيضاً». وكتبت رسالة أخرى: «الموت لسارة، الموت ليائير قريباً. نريد أن نرى دماءكم أمام شوارع مدينة قيسارية، ومن بعدكم سيأتي دور بيبي المجرم. دولة إسرائيل يجب أن تكون نظيفة من جميع أفراد عائلة نتنياهو».
وكانت أول صناديق الاقتراع في الانتخابات الإسرائيلية قد فُتحت قبل أسبوعين لجنود سلاح البحرية، وفتحت، أمس (الخميس)، صناديق الاقتراع في السفارات والقنصليات الإسرائيلية في الخارج لخدمة أفراد السلك الدبلوماسي ومبعوث الدولة إلى الخارج.
ومع الاقتراب 11 يوماً من الانتخابات، لوحظ ارتفاع ليس فقط في حدة الخطاب السياسي، بل في الممارسات العنيفة. وقد سجلت في الشرطة مخالفات عديدة لتخريب إعلانات وتبادل الاتهامات. ودخلت التكنولوجيا إلى عالم التخريب، فتبين أن شركة «تويتر» أغلقت 40 حساباً مزيفاً نُسبت إلى جهات حاولت التأثير على مجرى الانتخابات الإسرائيلية ونتائجها.
وحسب محللين راجعوا هذه الحسابات، اتضح أنها لقوى معادية لمعسكر اليمين المتطرف حاولت تفسيخ حزب الصهيونية الدينية، وإقناع إيتمار بن غفير بأن الجمهور يريده في حزب منفرد، وليس مع حليفه، بتسليل سموترتش.
واكتشفت هجمة إلكترونية في الشبكات الاجتماعية، بمشاركة ألوف الرسائل التي تشوه سمعة النائب سامي أبو شحادة، رئيس «قائمة التجمع الوطني» التي انسحبت من «القائمة المشتركة للأحزاب العربية». وقد أعلن التجمع أن وراء هذه الهجمة حزباً عربياً آخر، هو «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة». وكانت إعلانات انتخابية للتجمع قد أُحرقت في الأيام الأخيرة.
ونشر استطلاع آخر حول الانتخابات في «القناة 12»، أمس (الخميس)، أكد أن النتائج المحتملة لانتخابات «الكنيست» المقبلة تشير إلى أن الأزمة ستستمر، حيث سيحصل معسكر أحزاب اليمين المعارض نتنياهو، على 60 مقعداً («الليكود» 31. «الصهيونية الدينية» 14. «شاس» 8. «يهدوت هتوراة» 7). وفي المقابل يحصل معسكر أحزاب الائتلاف الحالي على 56 مقعداً: («ييش عتيد» بقيادة لبيد 24، و«المعسكر الوطني» بقيادة بيني غانتس 11، «يسرائيل بيتينو» 6. والعمل 6. وميرتس 5. و«القائمة الموحدة» 4). وتوقع الاستطلاع حصول «قائمة الجبهة - العربية للتغيير» على 4 مقاعد، وعدم تجاوز «حزب التجمع» وحزب «البيت اليهودي» نسبة الحسم.
وقررت الأحزاب من المعسكرين تركيز جهود خاصة على رفع نسبة التصويت، حيث إن هناك إشارات تدل على أن هذه النسبة ستنخفض بين اليهود أيضاً وليس بين الناخبين العرب وحدهم. وقد تعهد لبيد بأنه لن ينضم إلى أي ائتلاف مع رئيس «الليكود» بنيامين نتنياهو أبداً، إلا إذا تمت تبرئته في المحاكمة من تهم الفساد.
وفي مقابلة صحافية، أوضح أنه لا مشكلة لديه في إقامة حكومة مع «الليكود»، من دون نتنياهو. كما وعد لبيد بألا ينضم «تحالف الجبهة» و«العربية للتغيير» للحكومة، ومع ذلك، أضاف أنه سيعلن كيف سيشكل الحكومة، بعد تلقي النتائج النهائية للانتخابات فقط.
قبل ذلك، أكد رئيس المعسكر الرسمي، بيني غانتس، أنه لن يشكل حكومة، مع رئيس «الليكود»، بنيامين نتنياهو. كما أعلن كل من رئيس «حزب إسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، والوزير عن المعسكر الرسمي، زئيف إلكين، رفض حزبيهما إقامة حكومة تعتمد على «تحالف الجبهة» و«العربية للتغيير». وقد رد نتنياهو بالقول إنه لن يحتاج لأي من هؤلاء، لأنه سينتصر، وسيقيم حكومة يمين خالصة.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إعلام إسرائيلي: خامنئي وبزشكيان من بين أهداف الهجوم في إيران

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

إعلام إسرائيلي: خامنئي وبزشكيان من بين أهداف الهجوم في إيران

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

استهدفت الضربات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران، اليوم (السبت)، المرشد الإيراني علي خامنئي، وفقاً لما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية.

وقالت هيئة البث (كان)، نقلاً عن مصدر إسرائيلي: «كان المرشد الإيراني خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان من بين أهداف الهجوم».

وفي سياق متصل، قال نجل الرئيس الإيراني إن محاولات الاغتيال فشلت، والدكتور بزشكيان بخير، وجميع المسؤولين سالمون، وأضاف نجل الرئيس الإيراني أنه يتوقع مواجهة طويلة «ذات طابع استنزافي» ويدعو إلى الصبر والثبات.


قلب الحكم الإيراني بمرمى الصواريخ... ماذا نعرف عن منطقة باستور؟

أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
TT

قلب الحكم الإيراني بمرمى الصواريخ... ماذا نعرف عن منطقة باستور؟

أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور

على وقع الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت إيران اليوم (السبت)، أفادت وكالة «فارس» الإيرانية بسقوط «سبع نقاط ارتطام لصواريخ» في حيَّي كشواردوست وباستور في طهران، حيث يقع مقر المرشد علي خامنئي ومقر الرئاسة.

وتُعد منطقة باستور، الواقعة ضمن المنطقة 11 في قلب طهران، واحدة من أكثر البقع حساسية سياسياً وأمنياً في إيران. فعلى امتداد هذا الحي تتركز مؤسسات سيادية تمثل قلب منظومة الحكم، ما جعل المنطقة مراكز صنع القرار في إيران.

مراكز القرار

وتمثل منطقة باستور نقطة ارتكاز في البنية السياسية الإيرانية، حيث يلتقي التاريخ بالمؤسسات، ويتجاور الطابع المدني مع أعلى درجات الحساسية الأمنية.

تضم المنطقة عدداً من أبرز المؤسسات السياسية، من بينها مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي ومقر إقامته، ومبنى رئاسة الجمهورية، والمجلس الأعلى للأمن القومي، إضافة إلى مؤسسات قضائية ورقابية بارزة.

كما يقع فيها معهد باستور الإيراني، أحد أقدم المراكز البحثية والطبية في البلاد.

هذا التركز المؤسسي جعل الحي يُوصف بأنه من أكثر أحياء العاصمة «سياسية»؛ إذ تتخذ فيه قرارات تمس السياسات الداخلية والخارجية والأمنية.

موقع وحدود

ويمتد حي باستور بين عدد من الشوارع الرئيسية في وسط العاصمة؛ إذ يحده من الشمال شارع أذربيجان، ومن الغرب شارع كاركر الجنوبي، ومن الشرق شارع ولي عصر، ومن الجنوب شارع الخميني. هذا الموقع يمنحه أهمية جغرافية بوصفه نقطة تقاطع بين أحياء إدارية وتاريخية، ويقع في محيطه ميدان «انقلاب» (الثورة) قرب جامعة طهران المركزية.

جذور تاريخية

وترتبط أهمية الحي تاريخياً بفترة حكم رضا شاه، الذي أنشأ في مطلع عشرينات القرن الماضي كلية الضباط في منطقة باغ شاه القريبة، واتخذ قصر مرمر مقراً للإقامة والعمل.

وبعد ثورة 1979، انتقلت إليه مؤسسات الجمهورية الإسلامية، ما رسخ طابعه السيادي.

إجراءات أمنية

وتخضع المنطقة لإجراءات أمنية مشددة؛ إذ تقيد حركة الدخول إلى بعض شوارعها ومجمعاتها، ويُسمح بالمرور في محيط بعض المباني الحساسة وفق ترتيبات وبروتوكولات خاصة. ورغم ذلك، تستمر الحياة المدنية في الأحياء المجاورة بشكل طبيعي.


مسؤول إيراني: قادرون على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية

ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: قادرون على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية

ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)

قال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» للأنباء إن بلاده قادرة على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه البحرين وسوريا والإمارات غلق مجالها الجوي اليوم بعد الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال مصدر ‌مطلع ‌للوكالة إن ​الهدف الرئيسي ‌للموجة ⁠الأولى ​من الهجمات ⁠الأميركية الإسرائيلية ⁠على ‌إيران اليوم ‌(السبت) ​كان ‌استهداف مسؤولين ‌إيرانيين.

وأفاد بيان للخارجية الإيرانية، اليوم (السبت)، أن تجدد «العدوان» العسكري يأتي في الوقت الذي كانت فيه إيران وأميركا تخوضان عملية دبلوماسية.

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم (السبت)، هجوماً على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في رسالة مصوّرة «بدأ الجيش الأميركي عمليات قتالية كبرى في إيران». وأضاف: «هدفنا حماية الشعب الأميركي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني»، متوعداً بـ«تدمير صواريخهم وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض»، إضافة إلى القوات البحرية.

وبينما وضع القوات المسلحة الإيرانية بين خياري «الحصانة» و«الموت المحتوم»، توجّه ترمب بحديثه إلى الشعب بالقول: «ساعة حريتكم باتت في المتناول»، داعياً إياه لـ«السيطرة» على الحكومة.

وشوهد عمودان من الدخان الكثيف يتصاعدان فوق وسط العاصمة الإيرانية وشرقها، بينما أكد التلفزيون الرسمي وقوع «عدوان». وأفادت وكالة أنباء «إيسنا» أن الدخان تصاعد من محيط حي باستور حيث مقر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ومقر الرئاسة في وسط طهران.

وقال الإعلام الرسمي الإيراني إن «الرئيس مسعود بزشكيان بخير ولا يعاني أي مشكلة». كما نقلت وكالتا أنباء «مهر» و«إيسنا» المعلومة نفسها. وأفاد مراسلون لوكالة الصحافة الفرنسية عن انتشار قوات الأمن بكثافة وفرض طوق أمني وقطع طرق في هذه المنطقة التي عادة ما تكون مكتظة. وأفاد المراسلون بسماع دوي انفجارات، من دون أن يتضح ما إذا كانت ناتجة عن ضربات أو تصدي الدفاعات الجوية. وشوهدت أعمدة دخان تتصاعد من أنحاء في العاصمة خصوصاً في الجنوب والغرب.

وترافق ذلك مع ازدحام مروري وحال من القلق مع مسارعة كثيرين للعودة إلى منازلهم أو إحضار أطفالهم من المدارس، علماً بأن السبت هو أول أيام الأسبوع في إيران، كما سُمع دوي انفجارات في عدد من المدن الإيرانية، لا سيما في أصفهان وقم وكرج وكرمنشاه، حسب وكالة «فارس». وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بأن الضربات الأولى استهدفت مواقع عسكرية ومصانع لصواريخ باليستية.