دول تغلق مجالها الجوي بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران

يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
TT

دول تغلق مجالها الجوي بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران

يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)

أدى إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران السبت، إلى موجة إجراءات أمنية في المنطقة، شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات مدنية وفرض قيود على تحركات دبلوماسية، وسط مخاوف من انزلاق المواجهة إلى صراع أوسع.

وأعلنت إسرائيل، اليوم (السبت)، إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران المدني بعد الضربة، وقالت وزيرة النقل ميري ريغيف، إن القرار جاء «بعد التطورات الأمنية»، مع إطلاق صفارات الإنذار في القدس.

في المقابل، أعلنت إيران إغلاق مجالها الجوي «حتى إشعار آخر»، وفق هيئة الطيران المدني.

كما قرر العراق إغلاق مجاله الجوي أمام الملاحة المدنية، في ظل المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية، مما أدى إلى اضطراب حركة الطيران في المنطقة، واحتمال تحويل مسارات رحلات دولية أو إلغائها.

ولاحقاً، أغلقت دولة الإمارات مجالها الجوي تزامناً مع تنفيذ إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران.

كذلك، أعلنت هيئة الطيران المدني القطرية إغلاق المجال الجوي للبلاد مؤقتاً، فيما أعلنت الخطوط الجوية القطرية تعليق جميع رحلاتها من الدوحة وإليها.

وقالت الهيئة في بيان: «إيقاف حركة الملاحة الجوية مؤقتاً في أجواء الدولة، وذلك ضمن مجموعة من الإجراءات الاحترازية. وأكدت الخطوط الجوية القطرية التعليق المؤقت لرحلاتها من الدوحة وإليها بسبب إغلاق المجال الجوي».

بدورها، قالت ​الخطوط الجوية التركية إنها ألغت رحلاتها ‌إلى عدة ‌وجهات ​في ‌الشرق الأوسط ⁠بعد ​أن أغلقت ⁠بعض الدول مجالها الجوي.

وتم إلغاء ⁠الرحلات الجوية ‌إلى ‌لبنان ​وسوريا ‌والعراق وإيران ‌والأردن حتى 2 مارس (آذار).

وجرى إلغاء ‌الرحلات الجوية المقررة اليوم ⁠28 ⁠فبراير (شباط ) إلى قطر والكويت والبحرين والإمارات وسلطنة عمان.

إجراءات أميركية

وتزامناً مع الضربة الإسرائيلية، فرضت السفارة الأميركية في قطر إجراءات «البقاء في أماكن الإقامة» على جميع موظفيها، وأوصت المواطنين الأميركيين باتباع الإجراء نفسه حتى إشعار آخر، في ظل ما وصفته بأنه «تطورات أمنية خطيرة».

وكانت الولايات المتحدة قد دعت في وقت سابق الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة، في ظل تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن احتمال توجيه ضربة إلى إيران، مع استمرار المفاوضات حول برنامج طهران النووي.

وقال ترمب إن محادثات إضافية مع إيران يُتوقع أن تُعقد، مؤكداً رغبته في التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن طهران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً»، مضيفاً أنه لا يفضل استخدام القوة العسكرية، «لكن أحياناً لا بد من ذلك».

تأتي هذه التطورات بعد جولة محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، وُصفت بأنها فرصة أخيرة لتجنب المواجهة العسكرية.

كانت دول عدة قد قلصت الوجود الدبلوماسي في إيران وإسرائيل، وحثّت الرعايا على المغادرة أو تشديد الاحتياطات الأمنية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة عسكرية واسعة.


مقالات ذات صلة

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

قادة العالم يتجمعون في نيويورك وسط حربين وأزمة ثقة بالمنظمة الدولية

تتحول نيويورك هذا الأسبوع إلى مركز مزدحم للدبلوماسية الدولية، مع وصول نحو 130 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ من مراسم استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين 14 مايو 2026 (رويترز)

ترمب يتجنب مواجهة بكين قبل قمته القريبة مع شي

كان لافتاً تقليل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من خطورة تقارير عن تزويد كيانات صينية إيران بصور لقاعدة أميركية في الأردن، قبل هجوم أدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية مجلس الأمن يناقش إعادة لجنة خاصة بتطبيق العقوبات الأممية على إيران الخميس (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات إيران

وافق مجلس الأمن، الخميس، بأغلبية 11 صوتاً مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع باكستان والصومال، على جدول أعمال جلسة تتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-نيويورك)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)


الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
TT

الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)

انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 10.1 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من التقويم الفارسي، وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق أرقام رسمية نُشرت اليوم (الأحد).

وخلال هذه الفترة الممتدة من أواخر مارس (آذار) إلى أواخر يونيو (حزيران)، تراجع الناتج المحلي الإجمالي «بنسبة 10.1 في المائة مع احتساب قطاع النفط»، بحسب مركز الإحصاء الإيراني (وهو هيئة رسمية)، علماً بأن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل أساسي على صادرات المحروقات.