الأمم المتحدة: 75 % من سكان الشرق الأوسط يعانون اقتصادياً بفعل الأزمات العالمية الأخيرة

«أهداف التنمية المستدامة» تحقق نجاحات في مجالات وتواجه تحديات كبرى

نافيد حنيف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية
نافيد حنيف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية
TT

الأمم المتحدة: 75 % من سكان الشرق الأوسط يعانون اقتصادياً بفعل الأزمات العالمية الأخيرة

نافيد حنيف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية
نافيد حنيف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية

أكد مسؤولون في الأمم المتحدة ﻟ«الشرق الأوسط» أنّ الأزمات الكبرى التي يواجهها العالم، وأخطرها الحرب في أوكرانيا، أدّت إلى تداعيات اقتصاديّة وغذائيّة خطيرة على 75% من سكان الشرق الأوسط والمنطقة العربية.
اعتمدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالإجماع في العام 2015 أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، والتي تُعرف أيضاً باسم الأهداف العالمية، بوصفها دعوة عالمية للعمل على إنهاء الفقر وحماية الكوكب، وضمان تمتع جميع الناس بالسلام والازدهار بحلول العام 2030. وتهدف هذه الخطة إلى تحديد اتجاه السياسات العالمية والوطنية المعنية بالتنمية، وإلى تقديم خيارات وفرص جديدة لسدّ الفجوة بين حقوق الإنسان والتنمية. كما أنّها تشكّل إطاراً عاماً يوجّه العمل الإنمائي العالمي والوطني. وتكمّل أهداف التنمية المستدامة اﻟ17، أي إنّ نتائج العمل على هدف في مجال معيّن من هذه الأهداف، سيؤثر على النتائج في مجالات أخرى.
* أهداف التنمية المستدامة
يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في نحو 170 دولة وإقليماً في العالم على تحقيق أهداف التنمية المستدامة عن طريق المساعدة في القضاء على الفقر، والحد من عدم المساواة، وبناء القدرة على الصمود حتى تتمكن البلدان من الحفاظ على التقدم. وبصفته وكالة التنمية التابعة للأمم المتحدة، يلعب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي دوراً حاسماً في مساعدة البلدان على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وحدّد البرنامج أهداف التنمية المستدامة بالتالي: القضاء على الفقر، والقضاء التام على الجوع، والصحة الجيدة والرفاهية، والتعليم الجيد، والمساواة بين الجنسين، والمياه النظيفة والنظافة الصحية، وطاقة نظيفة وبأسعار معقولة، والعمل اللائق ونمو الاقتصاد، والصناعة والابتكار والبنية التحتية، والحد من أوجه عدم المساواة، وتنمية مستدامة للمدن والمجتمعات، والاستهلاك والإنتاج المسؤولين، والعمل المناخي، والحياة تحت الماء (الحفاظ على الحياة البحرية)، والحياة في البرّ، والسلام والعدالة والمؤسسات القوية، وعقد الشراكة لتحقيق الأهداف.
* ميزات «أهداف التنمية المستدامة 2030»
حسب مفوّضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، «تتميّز أهداف التنمية المستدامة 2030 بأنّها (عالميّة)، ففي حين أن الأهداف الإنمائية للألفية (التي اتفقت الدول الأعضاء للأمم المتحدة سنة 2000 على تحقيقها للعام 2015) تنطبق بشكل عام على البلدان المعروفة بالبلدان النامية، فإن أهداف التنمية المستدامة هي بمثابة إطار عالمي بكلّ ما تنطبق على جميع البلدان. ويتعيّن على جميع البلدان إحراز تقدم نحو تحقيق التنمية المستدامة، ومواجهة التحديات المشتركة والفريدة التي تعترض سبيل تحقيق أبعاد التنمية المستدامة الكثيرة التي تتضمنها أهداف التنمية المستدامة».
وتَعِدُ خطة عام 2030، إلى جانب التزامها بتحقيق سلسلة واسعة من الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، ببناء «مجتمعات أكثر سلاماً وعدلاً واحتضاناً للجميع، تخلو من الخوف والعنف»، وتهتمّ بشكل خاص بالحوكمة الديمقراطية وسيادة القانون والوصول إلى العدالة والأمن الشخصي (الهدف 16)، وبتهيئة بيئة دولية مؤاتية. وبالتالي، تغطي الخطة قضايا تعني كامل حقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والمدنية والثقافية والسياسية والاجتماعية والحق في التنمية.
وخطّة 2030 حسب مفوّضيّة حقوق الإنسان، هي كذلك جامعة، تسعى إلى جمع شمل الجميع من دون أي استثناء، وترنو إلى بناء «عالم يسود جميع أرجائه احترام المساواة وعدم التمييز» بين البلدان وداخلها، بما في ذلك المساواة بين الجنسين، وذلك بإعادة تأكيد مسؤوليات جميع الدول «احترام حقوق الإنسان وحمايتها وتعزيزها، دونما تمييز من أي نوع، أكان على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره من الآراء أو الأصل القومي والاجتماعي، أو على أساس الملكية أو الميلاد أو الإعاقة، أو على أي أساس آخر».
* أهداف التنمية المستدامة بحلول 2030
في حديثه لصحيفة «الشرق الأوسط»، يقول نافيد حنيف، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لـ«إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية» التابعة للمنظمة الأممية، مجيباً عن سؤالنا عمّا إذا كان يمكن تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول العام 2030، إنّ «تحقيق الأهداف يختلف من بلد إلى آخر. فرغم تحقيق التقدّم في الكثير من المجالات، فإنّه وبسبب الحرب، حصل انكماش اقتصادي انعكس على بعض أهداف التنمية المستدامة، مثل ازدياد الفقر والجوع». وأشار إلى وجوب تصميم سياسات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والعودة بالتالي إلى المسار الصحيح.
وصرّح نافيد حنيف لدى سؤال «الشرق الأوسط» له عن مدى سعي الدول العربية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بأنّ «95% من الدول العربية باستثناء اليمن، قد أتت إلى الأمم المتحدة لإبداء ملاحظات حول التقدم الذي أحرزته بشأن أهداف التنمية المستدامة، أو عدم تقدمها، لذا فهم جميعاً ملتزمون ويريدون جميعاً رؤية أجندة أهداف التنمية المستدامة تتحقّق (في دولهم)».
وقال حنيف إنّه في حين أنّ «الأهداف الإنمائية للألفية» التي عملت عليها الأمم المتحدة (بين العامين 2000 و2015)، قد نجحت إلى حد كبير، و«قمنا بتخفيض الجوع بشكل كبير، وخفض معدل وفيات الأطفال... وقد تم تحقيق الكثير من الأهداف»، فإنّ «أهداف التنمية المستدامة» (2015 - 2030) أوسع بكثير من الأهداف الإنمائية للألفية. وأهداف التنمية المستدامة تتعلق بتغيير الطريقة التي نعيش بها على هذا الكوكب، وليس فقط القضاء على الفقر والجوع، ولكن أيضاً مرتبطة بتغيير سلوكنا الاستهلاكي. بالنظر إلى الهجرة والتصنيع والبنية التحتية وغيرها.
* منجزات وتحديات
يعطي السيد حنيف أمثلة كثيرة لما تمّ تحقيقه من منجزات حتّى الآن، منها إحراز التقدّم في مجال توفير الحكومات الطاقة بأسعار معقولة، والتقدّم في المساواة بين الجنسين، على حدّ تعبيره، وكذلك في مجال البنية التحتية للتصنيع. ويشير حنيف في حديثه عن التحديات التي تواجه تحقيق أهداف التنمية المستدامة، إلى «تحدّي عدم الاستقرار الجيوسياسي بسبب الحرب والتوتر في العالم، وإلى التحدي المالي (التدهور الاقتصادي)، إذ تراجعت الإيرادات، وأنفقت الحكومات الأموال على مكافحة الوباء والكثير منها لم يتبقَّ لديها أموال للاستثمار. وهم يواجهون الحرب. كما أننا نواجه تحدي الافتقار إلى التعاون العالمي».
وفيما خصّ تحدّي انعكاس الأزمات العالمية الأخيرة (بشكل خاص «كوفيد - 19»، والحرب في أوكرانيا، والتغيّر المناخي) على دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أشارت «مجموعة الأمم المتحدة للاستجابة للأزمات الدوليّة» في تحليلها لأرقام اللجان الاقتصاديّة التابعة للأمم المتحدة التي درست انعكاسات الأزمات العالمية الكبرى التي يواجهها عالم اليوم، إلى أنّ 63% من سكّان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تأثروا بشدّة (اقتصادياً وغذائياً) بفعل زيادة أسعار المواد الغذائية، و75% من سكان هذه المنطقة تأثّروا بشكل حاد بأزمة الطاقة، و75% منهم تأثّروا بشدّة أيضاً بتراجع الموارد الماليّة. وازداد متوسّط معدّل الدين العام للدول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من 66.6% إلى 74.5% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول.
* انعكاسات الحرب في أوكرانيا
تشكّل الحرب في أوكرانيا عاملاً سلبياً بالغ التأثير يعيق تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويؤخّرها. فحسب تقرير «مجموعة الاستجابة للأزمات العالمية» التابعة للأمم المتحدة عن التأثير العالمي للحرب في أوكرانيا، فإنّ مليارات البشر يواجهون أعظم تكلفة معيشة في الجيل الأخير، بسبب الارتفاع الكبير في أسعار السلع. ومن المحتمل أن تؤدي الحرب في أوكرانيا، وغيرها من الأزمات مثل (كوفيد – 19، والتغيّر المناخي)، إلى الدفع بما يصل إلى 95 مليون شخص (إضافي) حول العالم نحو الفقر المدقع. وأدت الحرب في أوكرانيا كذلك إلى زيادة عالميّة كبيرة في عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع الحاد بلغت نحو 47 مليون شخص إضافي. فزاد عدد هؤلاء الأشخاص من 276 مليوناً في 81 دولة حول العالم إلى نحو 323 مليون شخص.
* إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية
لأجل المساعدة في مواجهة التحديات والسير في استراتيجيات تؤمّن التنمية المستدامة للدول، تساعد «إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية» التابعة للأمم المتحدة، البلدان النامية على تقييم احتياجاتها، لمعرفة الكلفة (المالية) لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. يقول نافيد حنيف في هذا الإطار: «نرسل إليهم خبراء، ونعمل معهم أيضاً، و(نقدّر) مقدار الأموال التي يحتاجون إليها، وكيف يمكن مواءمة ميزانياتهم مع أهداف التنمية المستدامة». ويضيف: «نساعدهم في التخطيط المالي، ويسمى (أطر التمويل الوطنية المتكاملة) INFF الذي يساعدهم في الحصول على استراتيجية تمويل. كذلك نساعد البلدان النامية على جلب المشاريع، والقطاع الخاص يجلس معهم ويتمّ تقييم ما إذا كانت المشاريع ستفي بمعايير أهداف التنمية المستدامة».
* مشاريع المستقبل للتنمية المستدامة
يشير حنيف إلى أنّ المشاريع التي تحاول الأمم المتحدة أن تجعل البلدان النامية تستثمر فيها، هي تحوّل الطاقة، الهيدروجين الأخضر... فتجلب هذه البلدان مشاريعها، وتدعو الأمم المتحدة المستثمرين. على سبيل المثال، حسب حنيف، «يقدّم صندوق (منصة الاستثمار في البنية التحتية المستدامة) استثماراً يبدأ بمليار دولار لاستخدامه فقط للبلدان النامية للاستثمار في بنيتها التحتية، وهذه مجرد البداية، وسوف يفعلون أكثر من ذلك بكثير».
وتنظّم الأمم المتّحدة العام القادم قمة أهداف التنمية المستدامة في سبتمبر (أيلول) 2023 -تقام القمة كلّ 4 سنوات وهي الثانية منذ إطلاق أهداف التنمية المستدامة سنة 2015- و«تقدّم القمّة، وفق نافيد حنيف، على أنها رسالة تركّز على الناس. فعلى الكوكب أن يخدم الناس، ويجب على الاقتصاد أن يخدم الناس. الناس يعانون، فالجوع والفقر قد ارتفع، وهم يكافحون بوجه التضخم، لذا فإن القمة ستعطي دفعة جديدة لأهداف التنمية المستدامة». ويضيف: «إنه من خلال تلك القمة، نتصدى لهذه التحديات التي يواجهها الناس. سندعو أيضاً لزيادة التمويل، وقد طالب الأمين العام بزيادة الإنفاق العام على الصعيدين الوطني والعالمي، للاستثمار في أهداف التنمية المستدامة. ونحضّ مجموعة العشرين على اتخاذ تدابير إضافية لتوفير الموارد حتى يتمكن الناس من إعادة أهداف التنمية المستدامة إلى المسار الصحيح». وأشار إلى وجوب تحقيق أهداف التنمية المستدامة كل يوم، معتبراً أنّ قمّة سبتمبر المقبل يجب أن تكون نقطة تحوّل لإعادة المسار الصحيح إلى أهداف التنمية المستدامة (بمعنى مسار التقدم بتحقيق هذه الأهداف)، كما شدّد على أنّ «أهداف التنمية المستدامة هي للناس، ودور الأمم المتحدة مساعدتهم، ودعمهم بشكل دائم». وأضاف متوجّهاً إلى كلّ فرد: «التغيير يبدأ بك... غيّر سلوكك الاستهلاكي، فأنت بذلك تحقق أهداف التنمية المستدامة».


مقالات ذات صلة

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

العالم العربي تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

أعلن النائب التونسي ثابت العابد، اليوم (الثلاثاء) تشكيل «الكتلة الوطنية من أجل الإصلاح والبناء»، لتصبح بذلك أول كتلة تضم أكثر من 30 نائباً في البرلمان من مجموع 151 نائباً، وهو ما يمثل نحو 19.8 في المائة من النواب. ويأتي هذا الإعلان، بعد المصادقة على النظام الداخلي للبرلمان المنبثق عمن انتخابات 2022 وما رافقها من جدل وقضايا خلافية، أبرزها اتهام أعضاء البرلمان بصياغة فصول قانونية تعزز مصالحهم الشخصية، وسعي برلمانيين لامتلاك الحصانة البرلمانية، لما تؤمِّنه لهم من صلاحيات، إضافة إلى الاستحواذ على صلاحيات مجلس الجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، وإسقاط صلاحية مراقبة العمل الحكومي. ومن المنت

المنجي السعيداني (تونس)
العالم العربي مصر تبدأ تحريكاً «تدريجياً» لأسعار سلع تموينية

مصر تبدأ تحريكاً «تدريجياً» لأسعار سلع تموينية

بدأت مصر في مايو (أيار) الحالي، تحريكا «تدريجيا» لأسعار سلع تموينية، وهي سلع غذائية تدعمها الحكومة، وذلك بهدف توفير السلع وإتاحتها في السوق، والقضاء على الخلل السعري، في ظل ارتفاعات كبيرة في معدلات التضخم. وتُصرف هذه السلع ضمن مقررات شهرية للمستحقين من أصحاب البطاقات التموينية، بما يعادل القيمة المخصصة لهم من الدعم، وتبلغ قيمتها 50 جنيهاً شهرياً لكل فرد مقيد بالبطاقة التموينية.

محمد عجم (القاهرة)
العالم العربي «الوطنية للنفط» في ليبيا تنفي «بشكل قاطع» دعمها أطراف الحرب السودانية

«الوطنية للنفط» في ليبيا تنفي «بشكل قاطع» دعمها أطراف الحرب السودانية

نفت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا «بشكل قاطع»، دعمها أياً من طرفي الحرب الدائرة في السودان، متوعدة بتحريك دعاوى قضائية محلياً ودولياً ضد من يروجون «أخباراً كاذبة»، وذلك بهدف «صون سمعتها». وأوضحت المؤسسة في بيان اليوم (الاثنين)، أنها «اطلعت على خبر نشره أحد النشطاء مفاده أن المؤسسة قد تتعرض لعقوبات دولية بسبب دعم أحد أطراف الصراع في دولة السودان الشقيقة عن طريق مصفاة السرير»، وقالت: إن هذا الخبر «عارٍ من الصحة». ونوهت المؤسسة بأن قدرة مصفاة «السرير» التكريرية «محدودة، ولا تتجاوز 10 آلاف برميل يومياً، ولا تكفي حتى الواحات المجاورة»، مؤكدة التزامها بـ«المعايير المهنية» في أداء عملها، وأن جُل ترك

جمال جوهر (القاهرة)
العالم العربي طرفا الصراع في السودان يوافقان على تمديد الهدنة

طرفا الصراع في السودان يوافقان على تمديد الهدنة

أعلن كلّ من الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» تمديد أجل الهدنة الإنسانية في السودان لمدة 72 ساعة إضافية اعتباراً من منتصف هذه الليلة، وذلك بهدف فتح ممرات إنسانية وتسهيل حركة المواطنين والمقيمين. ولفت الجيش السوداني في بيان نشره على «فيسبوك» إلى أنه بناء على مساعي طلب الوساطة، «وافقت القوات المسلحة على تمديد الهدنة لمدة 72 ساعة، على أن تبدأ اعتباراً من انتهاء مدة الهدنة الحالية». وأضاف أن قوات الجيش «رصدت نوايا المتمردين بمحاولة الهجوم على بعض المواقع، إلا أننا نأمل أن يلتزم المتمردون بمتطلبات تنفيذ الهدنة، مع جاهزيتنا التامة للتعامل مع أي خروقات». من جهتها، أعلنت قوات «الدعم السريع» بقيادة م

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
العالم العربي «السفر عكس التيار»... سودانيون يعودون إلى الخرطوم رغم القتال

«السفر عكس التيار»... سودانيون يعودون إلى الخرطوم رغم القتال

في وقت يسارع سودانيون لمغادرة بلادهم في اتجاه مصر وغيرها من الدول، وذلك بسبب الظروف الأمنية والمعيشية المتردية بالخرطوم مع استمرار الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، يغادر عدد من السودانيين مصر، عائدين إلى الخرطوم. ورغم تباين أسباب الرجوع بين أبناء السودان العائدين، فإنهم لم يظهروا أي قلق أو خوف من العودة في أجواء الحرب السودانية الدائرة حالياً. ومن هؤلاء أحمد التيجاني، صاحب الـ45 عاماً، والذي غادر القاهرة مساء السبت، ووصل إلى أسوان في تمام التاسعة صباحاً. جلس طويلاً على أحد المقاهي في موقف حافلات وادي كركر بأسوان (جنوب مصر)، منتظراً عودة بعض الحافلات المتوقفة إلى الخرطوم.


استهداف حوثي لمطاري عدن والمكلا

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)
TT

استهداف حوثي لمطاري عدن والمكلا

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)

صعّدت الجماعة الحوثية هجماتها على المنشآت الحيوية في اليمن، مستهدفةً مطاري عدن الدولي والريان في المكلا بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، بالتزامن مع احتدام المعارك في تعز وغرب لحج، واستمرار عملية «فجر اليمن» في استنزاف قدراتها العسكرية والبشرية.

وأفادت معلومات رسمية بسقوط صاروخ باليستي في محيط مطار عدن، فيما تعرض مطار الريان بمحافظة حضرموت لهجوم صاروخي وجوي، لم يسفر عن خسائر بشرية، وفق السلطة المحلية. كما استهدفت الجماعة مصنعاً للإسفنج في منطقة بير باشا في مدينة تعز، في تصعيد طال مرافق مدنية وحيوية.

وقال المتحدث باسم الجيش اليمني إن الجماعة التي تتهم خصومها بفرض الحصار، تمارسه عملياً على السكان عبر استهداف المطارات والمنشآت والبنية التحتية ومنافذ السفر ومصادر الرزق، معتبراً أن هذه الهجمات تعكس نهجاً يتصاعد كلما تعرضت لضغوط ميدانية.


«ندوة جماهيرية» إريترية في القاهرة لمناقشة «أوضاع المنطقة»

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا (رويترز)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا (رويترز)
TT

«ندوة جماهيرية» إريترية في القاهرة لمناقشة «أوضاع المنطقة»

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا (رويترز)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا (رويترز)

تتواصل تحركات إريتريا الرافضة للمساس بسيادتها من جانب إثيوبيا، وأعلنت سفارتها في القاهرة عقد اجتماع وصفته بـ«العاجل» للجالية المقيمة في مصر، في ظل تصعيد مع أديس أبابا منذ مطلع الشهر الحالي، ومخاوف دولية من تجدد الحرب بينهما.

ويرى الباحث السوداني في الشأن الأفريقي، عبد المنعم أبو إدريس، أن «اجتماع السفارة الإريترية في القاهرة يعد «تحركاً داخل عاصمة حليفة لأسمرة، في ظل وجود جالية إريترية كبيرة، والواضح أن السفارة تريد شرح وجهة نظر الحكومة ومخاوفها من أن تشن إثيوبيا حرباً عليها بعد أن أصبحت قوات الحكومة الفيدرالية على مقربة من الحدود بين البلدين».

وليس هذا التحرك الوحيد الذي تتجه إليه أسمرة، في ظل تخوفات متصاعدة بشأن تداعيات التصعيد الإثيوبي، إذ أطلق ناشطون إريتريون في المهجر عريضة عبر منصة «أفاز»، دعوا فيها «المجتمع الدولي إلى حماية سيادة إريتريا وسلامة أراضيها، والتحرك لمنع تصعيد عسكري محتمل في القرن الأفريقي، على خلفية تصريحات مسؤولين إثيوبيين بشأن الوصول إلى البحر الأحمر»، حسب ما نقلته وسائل إعلام إريترية الأربعاء.

وطالبت العريضة، الموجهة إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، بـ«اتخاذ موقف واضح إزاء أي تهديدات تمس السيادة الإريترية، واحترام الحدود الدولية، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب اندلاع نزاع جديد».

كما التقت السفيرة الإريترية لدى الأمم المتحدة، صوفيا تسفاماريام، المندوب الأميركي الدائم لدى المنظمة، مايك والتز، والسفير جيفري بارتوس، ممثل الولايات المتحدة لشؤون الإدارة والإصلاح بالأمم المتحدة، لبحث تطورات القرن الأفريقي والعلاقات بين إريتريا وإثيوبيا.

وقالت تسفاماريام، في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إنه لا توجد «أزمة» بين البلدين، متهمةً إثيوبيا بمواصلة التهديدات ضد سيادة إريتريا وسلامة أراضيها في سياق مساعيها للوصول إلى البحر الأحمر، وداعيةً الأطراف الدولية إلى التحرك لمنع تجدد الصراع في المنطقة.

وأضافت أنها أطلعت المسؤولين الأميركيين على طرد إثيوبيا ممثلي إريتريا لدى الاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، وتدهور العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

دبابة عسكرية إريترية متضررة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

والتحركات الإريترية لم تقتصر على القاهرة والأمم المتحدة فقط، «ففي اليومين الماضيين زار وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح، العاصمة الكينية نيروبي وتلت ذلك مشاركة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أحد الأعياد الوطنية الكينية، وهاتان الزيارتان كانتا بغرض بحث وساطة حتى لا يصل الأمر إلى المواجهة المباشرة»، حسب تقديرات عبد المنعم أبو إدريس في حديث لـ«الشرق الأوسط».

تصعيد متبادل

ويأتي ذلك المسار الإريتري، وسط تصاعد التوتر بين أسمرة وأديس أبابا منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وأثارت المعارك التي اندلعت في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي مخاوف من اندلاع حرب إقليمية، إذ اتهمت أديس أبابا أسمرة بدعم المتمردين ونشر آلاف الجنود داخل الأراضي الإثيوبية، قبل أن تقول إنها أجبرتها على التراجع بعد نحو أسبوعين، وهو ما نفته إريتريا.

ونالت إريتريا استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، وخاض البلدان حرباً حدودية بين عامَي 1998 و2000، وشهدت العلاقات بين البلدين تحسناً لفترة وجيزة بعد وصول آبي أحمد إلى السلطة في 2018، لكنها تدهورت مجدداً، وصولاً إلى قطع العلاقات كلياً مطلع هذا الشهر بسبب النزاع في تيغراي.

وفي 10 أكتوبر طالبت إريتريا، في رسالة إلى مجلس الأمن، بإدانة ما وصفته بأنه إعلان حرب عليها من جانب إثيوبيا، محذرة من أن ذلك سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة. وطالبت باتخاذ «إجراءات ردعية مناسبة» ضد أديس أبابا.

ومساء الاثنين، قال رئيس الوزراء آبي أحمد، منتقداً الأوضاع بأسمرة، إن «الشعب الإريتري فقد كل ما كان يمتلكه بالفترة التي كانت فيها إريتريا جزءاً من إثيوبيا، وتحولت مدنه اليوم إلى ما يشبه القرى البسيطة».

وشدد آبي أحمد على أن «الخيار الأجدى هو حسن الجوار والصداقة»، محذراً من أن «تجاهل الدعوات إلى الشراكة التنموية بدلاً من الانجرار إلى خدمة أجندات الأعداء ينطوي على مخاطر جسيمة وعواقب وخيمة»، حسب مقابلة نقلها تلفزيون «فانا» الإثيوبي ووكالة الأنباء الرسمية للبلاد.

وإزاء تلك التطورات، يعتقد الخبير في الشؤون الأفريقية عبد المنعم أبو إدريس أنه «ليس من مصلحة الدولتين والإقليم بأكمله اندلاع حرب إثيوبية إريترية»، مضيفاً: «ولا أظن ذلك سيحدث».


منشآت الصحة والطواقم الطبية في تعز أهداف للقصف الحوثي

طفلة أصيبت جراء قصف شنه الحوثيون ترقد في أحد المستشفيات بمدينة تعز (رويترز)
طفلة أصيبت جراء قصف شنه الحوثيون ترقد في أحد المستشفيات بمدينة تعز (رويترز)
TT

منشآت الصحة والطواقم الطبية في تعز أهداف للقصف الحوثي

طفلة أصيبت جراء قصف شنه الحوثيون ترقد في أحد المستشفيات بمدينة تعز (رويترز)
طفلة أصيبت جراء قصف شنه الحوثيون ترقد في أحد المستشفيات بمدينة تعز (رويترز)

تتسع التداعيات الإنسانية للتصعيد الحوثي في محافظة تعز اليمنية، مع تواصل القصف على الأحياء السكنية واستهداف المنشآت الصحية وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، بالتزامن مع تشديد الحصار وإغلاق الطرق وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية، في وقت وثّقت فيه جهة حقوقية مقتل 8 مدنيين وإصابة 26 آخرين خلال 48 ساعة، وحذرت السلطات الصحية من انهيار قدرة المستشفيات على التعامل مع المرضى والجرحى.

وتزامن هذا التصعيد مع إصابة عدد من الفتيات بقصف حوثي استهدف أحياء سكنية في مدينة تعز وقرى جبل صبر، ومقتل فتاة وإصابة 8 مدنيين من أسرة واحدة جراء قصف صاروخي شمل منزلاً في منطقة الرجم، وفق بيانات محلية رسمية، بينما جدّدت الحكومة اليمنية مطالبتها بتحرك دولي عاجل لوقف الاعتداءات ورفع الحصار.

وقال مدير مكتب الصحة العامة والسكان في تعز، الدكتور فهد النظاري، إن الاعتداءات المستمرة على المنشآت الصحية والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، إلى جانب منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، تهدد قدرة المرافق الصحية على مواصلة تقديم خدماتها، خصوصاً في المناطق التي تشهد مواجهات أو تخضع لسيطرة الحوثيين.

دخان يتصاعد من وسط الأحياء السكنية في تعز جراء قصف حوثي (إعلام محلي)

وأوضح النظاري، في تصريح رسمي أن 5 مستشفيات ومراكز صحية تعرضت لأضرار متفاوتة جراء القصف والاستهداف، بينها هيئة مستشفى الثورة العام ومستشفى الصفوة، والمركز الصحي في منطقة العروس بجبل صبر، ومركز صحي في مديرية الوازعية، وآخر في مديرية المواسط.

وأضاف أن مرافق صحية أخرى تعرضت لأضرار جراء القذائف المباشرة وغير المباشرة، وأن عمليات الحصر والتوثيق لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن القطاع الصحي فقد 15 سيارة إسعاف تابعة للمستشفيات ومكاتب الصحة، قال إن الحوثيين نهبوها، فضلاً عن نهب أجهزة ومعدات طبية من مستشفيات في المخا والتربة.

وأكد أن هذه الاعتداءات أضعفت قدرة المرافق الصحية على الاستجابة للحالات الطارئة ونقل المصابين والمرضى، واتهم الجماعة باستخدام مرافق صحية لأغراض عسكرية، من خلال تحويل بعضها إلى مواقع لتجمع عناصرها أو مراكز لقيادة العمليات والاحتماء بها، ونشر أطقم عسكرية داخلها.

الحوثيون يقصفون أحياء تعز بشكل عشوائي (إعلام محلي)

وحذّر النظاري من أن استمرار استهداف المنشآت الصحية والطواقم الطبية ومنع الإمدادات يفاقمان معاناة آلاف المرضى، خصوصاً المصابين بالسكري وأمراض الكلى والسرطان والأمراض المزمنة، مطالباً بإيصال الأدوية والوقود بصورة عاجلة، وضمان حماية المستشفيات وسيارات الإسعاف والعاملين الصحيين وتمكينهم من أداء مهامهم الإنسانية دون عوائق.

استهداف المسعفين

ومن أبرز الوقائع التي أشار إليها المسؤول الصحي تعذّر الوصول إلى رجل وابنته أُصيبا برصاص قناصة حوثيين داخل منزلهما في منطقة الشقب بمديرية صبر الموادم، بعد استهداف المسعفين وسيارة الإسعاف، ما حال دون إسعافهما وانتشال جثمانيهما، وفق روايته.

وفي حادثة أخرى، وثّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات استهداف سيارة إسعاف بقذيفة مدفعية في منطقة صبر، ما أدى إلى مقتل سائقها وإصابة الطبيب المرافق وتدمير السيارة.

وقالت الشبكة إنها وثّقت 109 جرائم وانتهاكات خلال 48 ساعة في محافظة تعز، إلى جانب إطلاق نحو 147 مقذوفاً بصورة عشوائية، استهدف معظمها الأحياء السكنية، وإطلاق صاروخين باليستيين على حي صينة وسط المدينة.

وحسب تقرير الشبكة، شملت الحصيلة مقتل 8 مدنيين، بينهم 3 نساء و3 أطفال، وإصابة 26 آخرين، بينهم 7 نساء و4 أطفال، فضلاً عن اختطاف 24 مواطناً ونقلهم إلى جهات مجهولة، ومداهمة نحو 23 منزلاً، وتضرر 17 منزلاً جراء القصف، إلى جانب تضرر 11 مركبة خاصة.

مئات الآلاف من سكان تعز تحت وطأة القصف والحصار (إعلام محلي)

وذكر التقرير أن الانتهاكات شملت القتل والإصابة بالقصف والقنص، والاختطاف والإخفاء القسري، ومداهمة المنازل، واستهداف سيارات الإسعاف والفرق الطبية، واقتحام مراكز لتحفيظ القرآن الكريم ودور عبادة، وقطع الطرق العامة، واستمرار الحصار المفروض على المحافظة.

ورصدت الشبكة إطلاق قذائف هاون وصواريخ كاتيوشا وقذائف مدفعية، إلى جانب استخدام طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية، مشيرة إلى أن القصف تركز في مناطق الشقب والمسراخ والأقروض، ومناطق شمالية غربية وشرقية، وأحياء المسبح وصينة، ومنطقة الضبة بمديرية التعزية، ومنطقة الظهر بمديرية جبل حبشي، ومناطق أخرى في المدينة وريفها.

تحرك أممي

في سياق التحركات الدبلوماسية، بحث مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، في نيويورك، مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، محمد يحيى، تطورات الأوضاع الإنسانية في اليمن، وتداعيات التصعيد العسكري الحوثي، وسبل تعزيز الاستجابة الإغاثية، وحشد الموارد اللازمة لمواجهة احتياجات السكان المتضررين والنازحين.

واستعرض السعدي تداعيات الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية ومؤسسات الدولة، خصوصاً في تعز ومأرب وعدن، وما خلفته من ضحايا ونزوح وتعطيل للخدمات الأساسية والعمليات الإنسانية. وسلط الضوء على تدهور الأوضاع في تعز جراء القصف والحصار وإغلاق الطرق وعرقلة وصول الإمدادات، وما ترتب على ذلك من نقص في الغذاء والدواء والوقود والمياه، وتهديد لاستمرار الخدمات الصحية.

كومة من القمامة في أحد شوارع مدينة تعز المحاصرة من قبل الجماعة الحوثية (رويترز)

ودعا إلى تحرك دولي منسق لإنهاء الحصار وفتح الطرق وضمان حرية حركة المدنيين ووصول المساعدات والسلع الأساسية، مطالباً بتكثيف التمويل الإنساني وإعطاء الأولوية للمساعدات الغذائية والصحية والإيوائية، ومواجهة مخاطر الأوبئة وسوء التغذية في مواقع النزوح.

ونسب الإعلام الرسمي اليمني إلى المسؤول الأممي محمد يحيى أنه أكد التزام الأمم المتحدة بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني رغم نقص التمويل والتحديات الأمنية والقيود المفروضة على الوصول.

كما أعرب يحيى عن القلق إزاء التداعيات الإنسانية للتصعيد، مشيراً إلى نزوح أكثر من ربع مليون شخص والتدهور السريع للأوضاع في مدينة تعز، ومجدداً الدعوة إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان المرور الآمن والمستدام للمساعدات والخدمات والسلع التجارية.