جعجع ينفي أي ارتباط بين الرئاسة وترسيم لبنان حدوده البحرية مع إسرائيل

الوسيط الأميركي إلى بيروت الأسبوع المقبل لتوقيع الاتفاق

الوسيط الأميركي هوكستاين خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت متوسطاً نائب رئيس البرلمان اللبناني إلياس بو صعب (يسار) ومدير الأمن العام عباس إبراهيم (رويترز)
الوسيط الأميركي هوكستاين خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت متوسطاً نائب رئيس البرلمان اللبناني إلياس بو صعب (يسار) ومدير الأمن العام عباس إبراهيم (رويترز)
TT

جعجع ينفي أي ارتباط بين الرئاسة وترسيم لبنان حدوده البحرية مع إسرائيل

الوسيط الأميركي هوكستاين خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت متوسطاً نائب رئيس البرلمان اللبناني إلياس بو صعب (يسار) ومدير الأمن العام عباس إبراهيم (رويترز)
الوسيط الأميركي هوكستاين خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت متوسطاً نائب رئيس البرلمان اللبناني إلياس بو صعب (يسار) ومدير الأمن العام عباس إبراهيم (رويترز)

نفى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وجود أي رابط بين اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، والانتخابات الرئاسية، وذلك لتزامن الاستحقاقين وفي ظل حملة سياسية كان رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل أبرز المنخرطين فيها، حين أعلن أن فريقه السياسي كان أبرز العاملين للتوصل إلى هذا الاتفاق عبر وزارة الطاقة، والمقربين منه في المفاوضات مع الجانب الأميركي.
ويتطلع لبنان للتوقيع على الاتفاق في الأسبوع المقبل، وقال كبير المفاوضين اللبنانيين نائب رئيس البرلمان إلياس بو صعب إن مبعوث ملف الطاقة الأميركي آموس هوكستاين سيزور بيروت الأسبوع المقبل حاملاً نسخة من اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل ليوقعه مسؤولون لبنانيون.
ويمثل الاتفاق، الذي أشادت به الأطراف الثلاثة باعتباره إنجازاً تاريخياً، نقطة تحول دبلوماسية بعد حرب وعداء على مدى عقود، كما أنه سيفتح الباب أمام التنقيب عن الطاقة قبالة سواحل البلدين بمجرد دخوله حيز التنفيذ.
وأكد بو صعب أن هوكستاين «سيزور بيروت الأسبوع المقبل ومعه الاتفاق الذي سنوقعه». ولم يذكر متى سيتم توقيع الاتفاق.
ويوضح النص، أن الطرفين أبلغا واشنطن بشكل مستقل بالموافقة على الاتفاق. ومن المقرر أن ترسل الولايات المتحدة إخطاراً بعد ذلك للطرفين بأن الاتفاق دخل حيز التنفيذ ومن ثم ترسل الدولتان إحداثيات ترسيم الحدود الجديدة للأمم المتحدة. لكن من غير المرجح أن تقام مراسم توقيع تقليدية بحضور زعماء البلدين بالنظر إلى أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب.
وقال هوكستاين في منتدى استضافه «معهد الشرق الأوسط» الثلاثاء إنه سيزور المنطقة الأسبوع المقبل دون أن يحدد تواريخ أو وجهات. وأضاف: «رئيس لبنان ورئيس وزراء إسرائيل سيقرران بشأن التوقيع. تابعوا ما سيحدث في الأيام القليلة المقبلة».
وتنعكس مفاعيل الاتفاق على استحقاق رئاسة الجمهورية اللبنانية، وسط تقديرات بأن تحقيق الترسيم يمكن أن يرفع حظوظ أي مرشح يدعمه «التيار الوطني الحر»، وهو ما نفاه جعجع أمس، قائلاً في حديث إذاعي: «لا يوجد أي رابط بين ترسيم الحدود البحرية الجنوبية والانتخابات الرئاسية والبعض يحاول ربط الأمور ببعضها مثل رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لأسباب سياسية واضحة».
وأشار جعجع إلى أن «الترسيم بدأ منذ فترة طويلة ومن ساهم بإتمام الأمر هو الضغط الأميركي - الأوروبي انطلاقاً من وضع قطاع الطاقة في العالم ككل»، مضيفاً أن الترسيم أتى متأخراً 6 أو 7 سنوات ونحن بحاجة لسنوات من أجل الاستفادة من الغاز في بحر لبنان.
وكان باسيل قال السبت: «إننا حققنا إنجاز النفط والغاز وهو أمر لا ينكره أحد لأننا تسلمنا وزارة لا تتضمن ورقة عن النفط»، مشيراً إلى أن إنجاز ترسيم الحدود «كلفنا 14 عاماً من العمل والسهر لخلق قطاع بترول في لبنان بقوانينه ومراسيمه وهيئته ومسوحاته وتلزيماته وعقوده وخططه الحالية والمستقبلية»، فضلاً عن «النزاعات على الحدود والضغوط والتهديدات والعقوبات وسهر فريقنا كلّه الذي اشتغل بكدّ بالفترة الأخيرة بأمانة وبحكمة»، مستشهداً بجهود النائب إلياس بو صعب، وهو المكلف من الرئيس عون بملف التفاوض بشأن ترسيم الحدود البحرية.
ويدفع جعجع باتجاه انتخاب «رئيس إصلاحي وسيادي» ضمن المهلة الدستورية. وقال أمس: «ما نفعله هو وضع كل قوتنا لتتم الانتخابات الرئاسية في المهلة الدستورية وبقي 11 يوماً لانتهاء ولاية الرئيس ميشال عون وعلى الجميع تحديد موقفه»، وأضاف: «نحن حددنا موقفنا وطرحنا مرشحنا وهو ميشال معوّض وجمعنا له حتى اللحظة ثلثي أصوات المعارضة ولكن للأسف لا مرشح للفريق الآخر وهو مستمر بالتعطيل تحت مسمى لا توافق».
وفي المقابل، يقول «حزب الله» إنه يدفع باتجاه انتخاب «رئيس توافقي». ودعا النائب عنه علي المقداد في تصريح أمس «لانتخاب رئيس للجمهورية توافقي، لأنه لا يمكن أن يصل إلى سدة الرئاسة رئيس تحدٍّ، أو رئيس جمهورية له ارتباط سياسي أو اقتصادي أو مالي أو عسكري مع أي دولة معادية للبنان وشعبه».
ويلتقي موقف الحزب مع موقف حليفه «تيار المردة»، حيث أعلن النائب طوني فرنجية أن «الخطوة التي سنعتمدها اليوم الخميس خلال الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية ليست هي المهمة، إنما المهم هو الوصول إلى توافق على شخص رئيس الجمهورية المقبل، فبغياب التوافق نعلم جميعاً أنه لا يمكننا تمرير هذا الاستحقاق الأساسي». وقال في تصريح وزعه مكتبه الإعلامي: «بالنسبة لنا نريد رئيساً للجمهورية يتميّز بالانفتاح ويملك القدرة على التواصل مع جميع المكوّنات اللبنانية». وأضاف: «كما أننا لا نبحث عن شخصية رمادية لرئاسة الجمهورية إنما نريد رئيساً معروفاً وله تاريخه ومواقفه الواضحة في الحياة السياسية اللبنانية».
وأشار فرنجية إلى أنه «حتى الساعة لا يمكن الحديث عن ترشح رسمي لسليمان فرنجية (والده رئيس تيار المردة)، إذ إن الشروط التي تمكّنه من الوصول إلى بعبدا لم تتوفر بعد، وهو لن يخوض أي معركة إلا بطريقة جدية جداً». وأضاف: «بحال ترشحه بشكل رسمي، نرى أن فرنجية لن يكون مرشح تحدٍ إنما مرشح ضمانة وطنية».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
TT

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

استهدفت ضربة إسرائيلية مركبة في بلدة السعديات الواقعة على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت، الأربعاء، حسبما أعلن الإعلام الرسمي، غداة اتفاق لبنان وإسرائيل على عقد مفاوضات مباشرة.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية: «استهدف الطيران المعادي سيارة على السعديات».

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى مجاوراً للطريق السريع المؤدي إلى مطار بيروت الدولي يوم 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وبينما تواصل إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان في إطار حربها ضد «حزب الله»، فإنها لم تستهدف العاصمة منذ سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 350 قتيلاً في بيروت ومناطق أخرى من البلاد، في ظل ضغوط دبلوماسية.


10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)