تسيبراس يؤكد في اتصال هاتفي مع ميركل وهولاند تصميمه على إجراء الاستفتاء

وزير المالية اليوناني: رفض تمديد خطة المساعدة يهدد بإلحاق ضرر «دائم» بمنطقة اليورو

تسيبراس يؤكد في اتصال هاتفي مع ميركل وهولاند تصميمه على إجراء الاستفتاء
TT

تسيبراس يؤكد في اتصال هاتفي مع ميركل وهولاند تصميمه على إجراء الاستفتاء

تسيبراس يؤكد في اتصال هاتفي مع ميركل وهولاند تصميمه على إجراء الاستفتاء

أبلغ رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس أمس (السبت) الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأنه مصر على تنظيم استفتاء عام في 5 يوليو (تموز) على خطة مساعدة مالية لبلاده، كما أعلن مصدر في الحكومة اليونانية.
وقال المصدر إن تسيبراس أبلغ ميركل وهولاند أنه «مهما كان القرار الذي ستتخذه مجموعة اليورو فإن الشعب اليوناني سيكون لديه أكسجين الأسبوع المقبل وسيبقى على قيد الحياة».
وأضاف المصدر أن رئيس الوزراء اليوناني شدد على أن «الديمقراطية قيمة أساسية في اليونان والاستفتاء سيجري أيا يكن قرار مجموعة اليورو» المنعقدة حاليا في بروكسل لبحث نتائج قرار اليونان المفاجئ إجراء هذا الاستفتاء.
وحذر وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس في بروكسل أمس من أن رفض وزراء مالية منطقة اليورو تمديد خطة المساعدة لبلاده يهدد بإلحاق ضرر «دائم» بمنطقة اليورو.
وقال الوزير اليوناني «رفض تمديد (الخطة) سينال حتما من مصداقية مجموعة اليورو كاتحاد ديمقراطي. وأخشى أن يكون الضرر دائما»، وذلك إثر رفض المجموعة رسميا تمديد خطة العمل بهذه المساعدة لما بعد 30 يونيو (حزيران) الحالي واقتراب اليونان أكثر من هاوية التخلف عن السداد.
وأضاف أن بلاده «لا تزال تناضل من أجل التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة قبل الثلاثاء».
وتابع فاروفاكيس أنه في حال بلوغ هذا الاتفاق «فسنقول للشعب اليوناني أن يصوت بنعم» في الاستفتاء الذي قررت أثينا إجراءه في الخامس من يوليو، وذلك بعيد إعلان وزراء مال منطقة اليورو أنهم أخذوا علما بقطع المفاوضات من جانب أثينا.
وأعلن رئيس مجموعة اليورو يروين ديسلبلوم أن خطة المساعدة لليونان ستنتهي في 30 يونيو الحالي.
وقال ديسلبلوم خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع لوزراء مالية مجموعة اليورو إن «برنامج المساعدة سينتهي مساء الثلاثاء»، مشددا على أن اليونان قطعت المفاوضات، ومشيرا إلى أن وزراء مالية المنطقة «سيعقدون فورا» اجتماعا لن يشارك فيه نظيرهم اليوناني يانيس فاروفاكيس وذلك «لمناقشة نتائج» قرار اليونان التي باتت معه أقرب إلى التخلف عن السداد.
وكانت المؤسسات الدائنة لليونان (صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي) قدمت لأثينا اقتراحا بتمديد خطة المساعدة شرط أن توافق الأخيرة على تنفيذ حزمة إجراءات.
وقال وزراء مالية منطقة اليورو في قرار حمل توقيعهم جميعا باستثناء الوزير اليوناني: «للأسف على الرغم من الجهود التي بذلت على جميع المستويات والدعم الكامل والتام من مجموعة اليورو فإن هذا الاقتراح رفضته السلطات اليونانية التي قطعت المفاوضات بشكل أحادي الجانب» مساء الجمعة.
وأوضح ديسلبلوم أن أثينا «طلبت» تمديد خطة المساعدة لمدة شهر واحد كي يتسنى للحكومة اليونانية إجراء استفتاء في 5 يوليو حول الاقتراح المعروض عليها، لكن شركاءها رفضوا طلبها لأن «أي برنامج يجب أن يستتبع بإجراءات على صعيدي التقشف في الموازنة والاستقرار المالي»، و«إذا كانت الحكومة اليونانية ليست مستعدة للموافقة» على الاقتراحات التي قدمت إليها «فهذا يعني أن هناك مشكلة مصداقية».
وذكر رئيس مجموعة اليورو أن «من مسؤولية الحكومة اليونانية أيا كانت الحالة أن تحترم التزاماتها تجاه دائنيها».
من جهة ثانية، أكد وزراء مالية المجموعة الـ18 في بيانهم أن سلطات منطقة اليورو «مستعدة لفعل كل ما يلزم لضمان الاستقرار المالي للمنطقة».



تراجع معظم أسواق الخليج وسط تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج وسط تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية، في مستهل تعاملات الاثنين، في ظل مؤشرات على تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أبقى مضيق هرمز الحيوي مغلقاً فعلياً أمام حركة الملاحة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن رد طهران على المقترح الأميركي لإجراء محادثات سلام لإنهاء الحرب «غير مقبول إطلاقاً».

ووفق وسائل إعلام إيرانية، فإن مقترح طهران تضمّن وقفاً شاملاً للحرب، ورفع العقوبات، ودفع تعويضات، والاعتراف بسيطرتها على المضيق.

كانت إيران قد أغلقت المضيق فعلياً، منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، ما تسبَّب في اضطراب ممر بحري حيوي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.5 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «إعمار العقارية» بنسبة 0.8 في المائة، وتراجع سهم شركة «سالك» المُشغّلة لبوابات التعريفة المرورية بنسبة 1 في المائة، كما هبط سهم شركة «العربية للطيران» بنسبة 1.7 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.8 في المائة، مع تراجع سهم شركة «الدار العقارية» بنسبة 1.4 في المائة.

في المقابل، ارتفع المؤشر السعودي الرئيسي بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بصعود سهم شركة «أرامكو» بنسبة 0.5 في المائة، بعد يوم من إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.


توقعات الفائدة الأميركية تتأجل مجدداً مع ضغوط التضخم وارتفاع أسعار الطاقة

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

توقعات الفائدة الأميركية تتأجل مجدداً مع ضغوط التضخم وارتفاع أسعار الطاقة

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

انضم كل من بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش» و«غولدمان ساكس» إلى قائمة مؤسسات مالية عدّلت توقعاتها بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وقوة بيانات سوق العمل.

ووفق أحدث تقديرات «بنك أوف أميركا» للأبحاث العالمية، يتوقع البنك أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» على سياسته النقدية دون تغيير، خلال ما تبقّى من العام الحالي، على أن يجري تنفيذ خفضين بمقدار 25 نقطة أساس في يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) 2027، وفق «رويترز».

في المقابل، يرى «غولدمان ساكس» أن أول خفض للفائدة قد يحدث في ديسمبر (كانون الأول) 2026، يليه خفض ثانٍ في مارس (آذار) 2027، مقارنة بتوقعاته السابقة التي كانت تشير إلى بدء التيسير النقدي في سبتمبر 2026. ويعكس هذا التعديل اتجاهاً أوسع داخل مؤسسات الوساطة العالمية التي أعادت تسعير توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأميركية، بين سيناريو التثبيت الممتد أو خفض محدود ومتأخر.

تأتي هذه المراجعات في وقتٍ تتأثر فيه الأسواق بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، ما يزيد الضغوط التضخمية ويعزز حذر صانعي السياسة النقدية.

وأظهرت بيانات سوق العمل الأميركية، الصادرة يوم الجمعة، ارتفاع التوظيف بأكثر من المتوقع في أبريل (نيسان) الماضي، في حين استقر معدل البطالة عند 4.3 في المائة، وهو ما عزز الرهانات على استمرار تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول.

وفي مذكرة، بتاريخ 8 مايو (أيار) الحالي، قال محللون في «غولدمان ساكس» إنه في حال عدم حدوث تباطؤ كافٍ بسوق العمل، خلال العام الحالي، فإنهم يتوقعون أن يقتصر مسار التيسير النقدي على خفضيْن نهائيين في عام 2027.

كان «الاحتياطي الفيدرالي» قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، في اجتماعه بتاريخ 29 أبريل، في تصويتٍ انقسم 8 مقابل 4، وهو من أكثر الانقسامات حدة منذ عام 1992، في ظل استمرار التضخم الأميركي أعلى بكثير من مستهدف البنك البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون أن يواصل «الفيدرالي» تثبيت الفائدة ضِمن نطاق يتراوح بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة حتى نهاية العام.

من جهته، أشار محللون في «بنك أوف أميركا»، في مذكرة بتاريخ 8 مايو، إلى أن «الضغوط السياسية قد تدفع باتجاه خفض الفائدة، إلا أن البيانات الاقتصادية الحالية لا تبرر أي تخفيف في المدى القريب»، مضيفين أنه «من المرجح أن تبدأ التخفيضات صيف العام المقبل، مع اقتراب التضخم من المستويات المستهدَفة».


عوائد السندات الأوروبية ترتفع مع تلاشي آمال السلام وتصاعد مخاطر التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الأوروبية ترتفع مع تلاشي آمال السلام وتصاعد مخاطر التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الاثنين، بعد أن أدى الرفض السريع من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لردّ إيران على مقترح سلام أميركي إلى دفع أسعار النفط للصعود، ما عزَّز المخاوف من أن التضخم قد يفرض على البنك المركزي الأوروبي تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع.

وصعد العائد على السندات الألمانية لأجَل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بأكثر من نقطتين أساسيتين ليصل إلى 2.62 في المائة، مع قيام الأسواق بإعادة تسعير توقعات رفع أسعار الفائدة من قِبل البنك المركزي الأوروبي، في اجتماعه المرتقب خلال يونيو (حزيران) المقبل. وتشير التقديرات الحالية إلى إمكانية تنفيذ خفضين إضافيين بمقدار 25 نقطة أساس حتى سبتمبر (أيلول)، عبر ثلاثة اجتماعات، وفق «رويترز».

كما ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجَل عشر سنوات، وهو المعيار في منطقة اليورو، بنحو نقطتين أساسيتين ليصل إلى 3.02 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، صعد خام برنت، تسليم يونيو، بنسبة 3.7 في المائة ليبلغ 105 دولارات للبرميل، متراجعاً عن ذروته في أواخر أبريل (نيسان) الماضي ، لكنه لا يزال أعلى بكثير من مستوياته قبل اندلاع الحرب. ويحذر صُناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي من أنهم مستعدون للتحرك إذا امتدت آثار ارتفاع أسعار الطاقة إلى معدلات التضخم العامة.

وقال مارتن كوخر، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي ومحافظ البنك المركزي النمساوي، في مقابلة نُشرت يوم الاثنين: «إذا لم يتحسن الوضع بشكل ملموس، فلن يكون هناك مفر من رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب».

وأضاف: «إذا طال أمد الحرب وظلت أسعار الطاقة مرتفعة، فإن مخاطر التأثيرات التضخمية الثانوية ستزداد».

وتحركت عوائد السندات في بقية دول منطقة اليورو على نحو مشابه، إذ ارتفع العائد على السندات الإيطالية لأجَل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.77 في المائة.