صديق رؤساء فرنسا يكشف أسرار 3 منهم في كتاب

ميتران كان زير نساء... شيراك نهماً في كل شيء... وجيسكار ديستان بالغ البخل

الرئيسان الفرنسيان السابقان فرنسوا ميتران (يمين) والرئيس جاك شيراك (أ.ف.ب)
الرئيسان الفرنسيان السابقان فرنسوا ميتران (يمين) والرئيس جاك شيراك (أ.ف.ب)
TT

صديق رؤساء فرنسا يكشف أسرار 3 منهم في كتاب

الرئيسان الفرنسيان السابقان فرنسوا ميتران (يمين) والرئيس جاك شيراك (أ.ف.ب)
الرئيسان الفرنسيان السابقان فرنسوا ميتران (يمين) والرئيس جاك شيراك (أ.ف.ب)

الصحافي الفرنسي فرانز أوليفيه جيزبير، ليس شخصية عادية في الوسط الإعلامي الباريسي منذ عقود. فالرجل مزدوج الجنسية الأميركية - الفرنسية، له باع طويل ويتمتع بتجربة استثنائية بفضل المناصب التي شغلها والوسائل الإعلامية التي أدارها متنقلاً من اليسار إلى اليمين مروراً بالوسط، وهو يرأس راهناً مجلة «لو بوان». ولم يكتف جيزبير بأن يكون صحافياً ومراقباً يقظاً للحياة السياسية في فرنسا، بل أراد أن يكون أحد صناعها. من هنا، فإنه ضم إلى افتتاحياته وتحليلاته التي ينظر إليها بكثير من الجدية مجموعة من كتب السيرة التي تؤرخ لمسارات الرؤساء الفرنسيين منذ الجنرال شارل ديغول، بطل فرنسا الحرة، وصولاً إلى الرئيس الاشتراكي فرنسوا ميتران، الذي لا يخفي إعجابه، لا بل محبته له رغم الاختلاف السياسي. بيد أن جيزبير لم يتوقف فقط عند السياسة والحياة العامة، إذ إنه أراد أن يغوص في خصوصيات الرؤساء الذين تعاقبوا على حكم فرنسا منذ انطلاقة الجمهورية الخامسة على يدي الرئيس ديغول. لذا، ففي المجلد الثاني من «التاريخ الحميمي للجمهورية الخامسة»، كما في المجلد الأول، يمزج العام بالخاص، ويسعى إلى كشف أسرار ثلاثة رؤساء كلهم توفوا (فاليري جيسكار ديستان، فرنسوا ميتران، وجاك شيراك). ومن الثلاثة، لا يتردد جيزبير في الإعراب عن تعلقه الشديد، لا بل حبه للرئيس ميتران، إذ كتب: «ميتران كان أحد أكبر قصص الحب في حياتي. كان بالنسبة لي أباً بديلاً حتى في الأوقات التي كنت فيها أقسى منتقديه في ثمانينات (القرن الماضي). سأحب دوماً الرجل الذي كنت أراه خلف سمات السياسي. كنت أحبه كما نحب أستاذ مدرسة علمنا الحياة والحب والحياة...».

الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان (أرشيفية - أ.ف.ب)

استبقت صحيفة «لو فيغارو» توزيع كتاب جيزبير بنشر مقتطفات منه لم تحمل كشف أسرار أو تجليات لم تصل إلى آذان المتابع للحياة السياسية في فرنسا منذ سبعينات القرن الماضي. لكن جيزبير يعرف الأمور من الداخل، لأنه عايشها وخبرها وتعرف على الأشخاص الذين يكتب عنهم. كان خليلاً لهم. حاورهم وناقشهم وناقضهم وانتقدهم. لكنه بقي صديقاً وفياً لهم، خصوصاً الرئيسين الأخيرين: ميتران وشيراك. يرى في الأول زير نساء، وفي الثاني نهماً في كل شيء. أما بخصوص جيسكار ديستان، فإنه يرى فيه الرجل الأرستقراطي المفرط في الذكاء، ونقل عن رسالة وجهها الجنرال ديغول إلى ابنه الأميرال فيليب جاء فيها: «جيسكار يتخطى الجميع بأشواط. لكن عيبه أنه يظهر ذلك. والحال أنه عندما تكون لنا مثل هذه الهامة، علينا أن نوهم الناس دوماً بأنهم يتمتعون بنفس الدرجة من الذكاء». الذكاء ليس عيب جيسكار، الذي بفضل ذكائه كان أصغر سياسي وصل إلى البرلمان وإلى الوزارة وإلى رئاسة الجمهورية (باستثناء الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون). لكن عيبه أنه كان بالغ البخل. وفي هذا الخصوص يقول جيزبير: «جيسكار كان ممسك اليد حتى عندما شغل أعلى المناصب، بما في حكم قصر الإليزيه، الأمر الذي كان موضع تندر عند معاونيه. نادراً ما امتدت يده إلى جيبه إلا عندما كان الأمر يتعلق بشغفه بالصيد. عندها تسقط كافة الحسابات». وينقل جيزبير فقرة من كتاب الصحافي الفرنسي جان كو «بعضاً من الذكريات»، حيث يتحدث عن جيسكار كالتالي: «كان جيسكار كاملاً، لم ألتق في حياتي رجلاً بنظافته. في كل شيء. يداه، أظافره، قمصانه، رأسه، أذناه، ذقنه: كان كاملاً في كل شيء». ولا غرو في ذلك، إذ إن جيسكار يتحدر من عائلة أرستقراطية. ارتاد أفضل المعاهد والجامعات الفرنسية. ورث عن أهله اسماً وقصراً وعريناً انتخابياً. كان محدثاً ومطوراً في كل شيء، بما في ذلك إقرار حق الإجهاض للنساء منذ سبعينات القرن الماضي، فيما هذه المسألة تحدث انقساماً عامودياً داخل المجتمع الأميركي بين مؤيد ومعارض. بيد أن جيسكار الذي أراد ولاية جديدة من سبع سنوات في قصر الإليزيه، أخفق في ذلك، وأحد أسباب إخفاقه، ليس فقط الواقع الاقتصادي وارتفاع أرقام البطالة وسياسته الاجتماعية، بل أيضاً فضيحة الماسات التي تلقتها الفرنسية الأولى عقيلته آنيمون من إمبراطور أفريقيا الوسطى جان بديل بوكاسا، صديق جيسكار وضيفه الدائم لاصطياد الفيلة في أدغال هذا البلد.

الرئيس الفرنسي الأسبق فرنسوا ميتران (أرشيفية - أ.ف.ب)

لسنوات طويلة، أخفى ميتران الجزء الغامض من حياته إلى أن خرجت الأمور إلى العلن وهو في قصر الإليزيه، رغم التدابير والإجراءات التي أقرها لإبقائها بعيدة عن أنظار وأسماع الناس. الرئيس الاشتراكي كان حقيقة زير نساء. وما يميزه عن غيره، ليس فقط قدرته على اجتذابهم، بل إنه في الوقت عينه كانت له زوجة شرعية هي دانيال ميتران التي عرفت في فرنسا بدفاعها عن الحريات وعن المحرومين والمعذبين في الأرض ومنهم أكراد العراق. دانيال أعطته ثلاثة أبناء هم باسكال وجان كريستوف وجيلبير. وإلى جانبها، كان لميتران «زوجة» ثانية هي آن بيسنجو، أسكنها شقة تعود للدولة وكان يقيم معها، وليس في منزله ولا في قصر الإليزيه. والأهم أن لميتران وآن بينجون ابنة غير شرعية هي مازارين التي اعترف بها رسمياً في أواخر حياته. ومازارين أصبحت منذ سنوات كاتبة قديرة ومحترمة. وإلى جانب جدانيال وآن بينجو، كان لميتران كوكبة من النساء اللواتي كن يتحلقن حوله.

الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك (أرشيفية - أ.ف.ب)

يقول جيزبير عن ميتران، «يا لعجبي كيف أن كافة هاته النسوة يسامحن ميتران لسلوكه الممجوج. ما هو سره الذي مكنه من أن يتجنب الاختلاف معهن، لا بل أن يحولهن لاحقاً إلى مساعدات له، ويتكئ عليهن لتحقيق نجاحه؟ إنه حقيقة مهنة. حتى وفاته، كان دوماً محاطاً بالنساء... كان يحتاط ويتكتم كان يكذب وربما كان يصدق كذباته... لا أحد يعلم أعداد اللواتي (عرفهن) من مساعدات ووزيرات وصحافيات: نساء من كل نوع التقى بهن صدفة، في الشارع أو في القطار. عاشر نجمات، وكانت له علاقة حب فاضحة في فترة ما مع المغنية داليدا التي قبّلها أمام أعين العابرين أمام صالة سينما في جادة الشانزليزيه...». لكن مغامراته العاطفية لم تجعله ينقطع عن زوجته الشرعية. يقول جيزبير، «عندما تكون دانيال إلى جانبه كانت تثير حنقه، وعندما تكون بعيدة عنه كان يشعر بغيابها. وبعد وصوله إلى الرئاسة، استنبط ميتران قصة ذهابه يومياً إلى منزله (المشترك مع دانيال) بحجة الاطلاع على بريده، ولكن حقيقة لتبادل بعض العبارات مع دانيال قبل أن يلتحق بآن بينجون، حيث كانا يمضيان الليل معاً». وخلاصة الكاتب أن ميتران لم تكن امرأتان تكفيانه. كان يريدهن كلهن معاً، وذلك حتى نهاية حياته.
لم يكن شيراك أقل شراهة. يذكر جيزبير بمقولة كان موضع تندر من الفرنسيين أن «علاقة شيراك مع النساء لم تكن تتخطى الدقائق الخمس». ويقول عنه: «كان شيراك فاهاً مفتوحاً بحاجة لملئه في كل وقت. سيجارته على طرف شفتيه، قميصه المفتوح، جميلاً كأحد آلهة الإغريق. كان يضج بحيوية لا مثيل لها عند أحد، كان يحب الناس يتخطى الحواجز من اليمين واليسار، كان يحب الشراب، متسرعاً دوماً، خبيث النظرات. نجح في أن يجر وراءه الديغوليين والاشتراكيين وأنصار الوسط وحتى الشيوعيين في منطقته لا كوريز (وسط فرنسا)، وكنت أسمع من ناخبين في هذه الدائرة قولهم: أنا شيوعي الهوى لكنني أنتخب لصالح شيراك».
كتاب جيزبير يهدم صوراً ويبني مكانها صوراً أخرى. يضج بالتفاصيل والأخبار والتحليلات. كتاب يريد الغوص في تفاصيل الحياة الخاصة لأبطاله. وما سبق من السطور ليس سوى غيض من فيض.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.