«المنظمة» تدين الاحتفالات الدينية لليمين الإسرائيلي في الضفة

TT

«المنظمة» تدين الاحتفالات الدينية لليمين الإسرائيلي في الضفة

اتهمت منظمة التحرير الفلسطينية أحزاب اليمين الإسرائيلي وقادتهم وجمهورهم من المستوطنين بتحويل احتفالاتهم في الأعياد اليهودية إلى فرصة للعربدة في طول الضفة الغربية وعرضها.
وقال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير، إن المستوطنين وقادتهم وجمهورهم في أحزاب اليمين الإسرائيلي المتطرف، وضعوا الضفة الغربية الأسبوع الماضي على فوهة بركان في هستيريا الاحتفالات بأعيادهم اليهودية وعربدوا في طول الضفة الغربية وعرضها بحماية القوات الإسرائلية، تتقدمهم منظمات الإرهاب اليهودي.
وأضاف التقرير: «ساحات إرهاب المستوطنين غطت مجمل محافظات الضفة الغربية، وكان للقدس نصيب وافر في عربدة المستوطنين».
وجاءت الاتهامات في وقت صعّد فيه المستوطنون من اعتداءاتهم في الضفة الغربية بما فيها القدس، حيث نظموا مسيرات استفزازية في البلدة القديمة في القدس، واقتحموا المسجد الأقصى طيلة أيام الأعياد، وهاجموا بشكل واسع عدداً من المناطق في الضفة الغربية أحرقوا خلالها متنزهات وشاحنات وحطموا زجاج منازل ومركبات واقتحموا مواقع أثرية، وأحرقوا وسرقوا محاصيل زيتون.
وقال التقرير: «القدس كانت حاضرة في المشهد قبل وبعد إعلان مخيم شعفاط وبلدة عناتا العصيان المدني في وجه احتلال لا يرحم، غير أن الأطراف، أي بقية مناطق الضفة الغربية، قد كان لها نصيب في عربدة المستوطنين في الأعياد، التي لم تكن أعياداً بقدر ما كانت مناسبة لحالة هستيرية يريد المستوطنون وأحزاب اليمين المتطرف ومنظمات الإرهاب اليهودي من خلالها اختراع علاقة لها مع تاريخ هذه البلاد، تبرر مشروعها الاستيطاني الاستعماري الوحشي في فلسطين».
وواصل المستوطنون، أمس السبت، استهداف الفلسطينيين وممتلكاتهم فشنوا هجوماً على عشرات المنازل في المنطقة الشرقية في بلدة عينبوس جنوب نابلس. فيما أقدموا على اقتلاع 120 شتلة زيتون في بلدة قبلان جنوب نابلس، وتجمعوا في مسيرات استفزازية على شوارع في الضفة الغربية يستخدمها الفلسطينيون.
كما أعاد مستوطنون في بيت لحم جنوب الضفة الغربية، بناء خيمة استيطانية على أرض زراعية قرب مستوطنة تقوع، جنوب شرقي المدينة، واعتدوا على منزل مهجور قرب المستوطنة.
وكانت فلسطين اشتكت إسرائيل وميليشيا المستوطنين لمجلس الأمن والأمم المتحدة، الجمعة.
وقال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، إن الوقت حان للمجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، للإصرار على الامتثال للقانون الدولي من دون استثناء، ولاتخاذ تدابير واضحة للمساءلة في ضوء انتهاكات إسرائيل الصارخة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال رسائل متطابقة بعثها منصور، أول من أمس الجمعة، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (الغابون)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ نظراً لمواصلة قوات الجيش الإسرائيلي عمليات قتل الفلسطينيين في فلسطين المحتلة.
ولفتت الرسائل إلى قيام قوات الجيش الإسرائيلي وميليشيا المستوطنين بمضايقة الشعب الفلسطيني وترهيبه واستفزازه بلا هوادة وبشكل يومي.
وشدد منصور على أنه «لا يمكن للمجتمع الدولي أن يظل صامتاً، في الوقت الذي يستمر فيه الاحتلال الإسرائيلي في استهداف المدنيين الفلسطينيين الأبرياء».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إسرائيل تمضي في مشروع استيطاني مثير للجدل وتواصل الاعتقالات

جنود إسرائيليون تحت خيمة أمام منزل محاصر في قرية قصرة بالضفة الغربية يوم الأربعاء (أ.ب)
جنود إسرائيليون تحت خيمة أمام منزل محاصر في قرية قصرة بالضفة الغربية يوم الأربعاء (أ.ب)
TT

إسرائيل تمضي في مشروع استيطاني مثير للجدل وتواصل الاعتقالات

جنود إسرائيليون تحت خيمة أمام منزل محاصر في قرية قصرة بالضفة الغربية يوم الأربعاء (أ.ب)
جنود إسرائيليون تحت خيمة أمام منزل محاصر في قرية قصرة بالضفة الغربية يوم الأربعاء (أ.ب)

واصل الجيش الإسرائيلي، للأسبوع الرابع على التوالي، عملياته في الضفة الغربية، وداهم عدة مناطق، الأربعاء، واعتقل أكثر من 30 فلسطينياً بينهم وزير شؤون القدس، في حين مضت السلطات قدماً في مشروع مثير للجدل لبناء أكثر من 1200 وحدة استيطانية جديدة بمنطقة شديدة الحساسية.

من جهة أخرى، جدد السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إدانته لحصار يفرضه مستوطنون متطرفون على منازل فلسطينيين في قرية قصرة في الضفة، واصفاً ما يجري بأنه «التعريف النموذجي للإرهاب»؛ لكن هذا لم يحرك ساكناً، واستمر حصار المنازل.

ورفض هاكابي تحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن هذه الأحداث، قائلاً إنها تنفذ اعتقالات وتتخذ إجراءات عندما تطلب منها الولايات المتحدة ذلك، متجاهلاً أن الجيش يحاصر الفلسطينيين أيضاً، ولا ينهي حصار المستوطنين.

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

واستمرت، الأربعاء، محاصرة فلسطينيين في 3 منازل بقرية قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية، لليوم الـ11 على التوالي، بلا كهرباء، مع قليل من الماء والغذاء.

وقال عبد العظيم الوادي، رئيس بلدية قصرة، إن الجنود والمستوطنين يواصلون فرض الحصار على المنازل الثلاثة الواقعة في منطقة رأس العين.

المواطن الفلسطيني الأميركي لؤي ريدي مع زوجته وطفلتيهما بساحة منزله الذي يحاصره مستوطنون إسرائيليون (أ.ب)

وكان الجيش قد وصل إلى المنطقة قبل أيام لطرد المستوطنين، لكنه «فشل» في ذلك، وأعلن المنطقة «منطقة عسكرية مغلقة»، فأصبح يُحاصر المنطقة مع المستوطنين، رغم الانتقادات الأميركية، إذ لا يستطيع الفلسطينيون مغادرة منازلهم أو العودة إليها مع وجود الجيش والمستوطنين.

اعتقالات واسعة

وما يحدث في قصرة جزء من سياق أوسع في الضفة الغربية.

فقد واصلت إسرائيل حملة اعتقالات واسعة طالت، الأربعاء، وزير شؤون القدس أشرف الأعور، عقب اقتحام منزله في بلدة سلوان بالقدس المحتلة.

وأفاد مركز الاتصال الحكومي بأن اعتقال الأعور يأتي رغم صدور قرار إسرائيلي سابق بإبعاده عن الضفة، في إطار الإجراءات والقيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية بحق المسؤولين الفلسطينيين المقدسيين.

وفي وقت لاحق، أكدت الشرطة الإسرائيلية اعتقال الأعور، إثر مخالفة أمر إداري.

مركبتان يستخدمهما المستوطنون في قرية قصرة بالضفة الغربية حيث يحاصرون منازل فلسطينيين (أ.ف.ب)

وشملت حملة الاعتقالات مناطق في رام الله والخليل ونابلس وقلقيلية وطولكرم وبيت لحم.

وقال «نادي الأسير الفلسطيني» إن الاعتقالات طالت ما لا يقل عن 30 مواطناً من الضفة. وأضاف أن هذه الحملة تأتي في ظل استمرار تصعيد عمليات الاعتقال التي تترافق في حالات كثيرة مع عمليات اقتحام وتفتيش وتخريب للمنازل، واحتجاز للمواطنين والتحقيق معهم ميدانياً.

تزامن هذا مع هجمات للمستوطنين في مناطق مختلفة بالضفة، منها رام الله ونابلس وبيت لحم والخليل وطوباس ومنطقة الأغوار الحدودية.

وقالت منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان إن 47 عائلة فلسطينية تواجه خطر التهجير الوشيك في منطقة الإغوار جرّاء قطع الجيش والمستوطنين المياه عن منازلها.

وذكرت في بيان: «47 عائلة فلسطينية تضم أكثر من 300 فرد، نصفهم تقريباً من الأطفال، تواجه خطر التهجير الوشيك من منازلها في شمال غور الأردن».

جنود إسرائيليون في البلدة القديمة بالخليل في الضفة الغربية يوم 15 أغسطس 2026 (د.ب.أ)

وأشارت إلى أن الجنود والمستوطنين قطعوا خلال الأسبوع الماضي آخر أنابيب المياه التي تُغذي العائلات في رأس الأحمر، والثعلة، وشرق عاطوف، في محاولة لطرد التجمعات الفلسطينية القليلة المتبقية في المنطقة، بالتزامن مع أعمال حفر لإنشاء جدار الفصل المسمى «الخيط القرمزي» في شمال غور الأردن.

مشروع «E1» الاستيطاني

وفي خضم هذه الهجمات، طرحت السلطات الإسرائيلية عطاءً لبناء 1234 وحدة استيطانية في الجزء الجنوبي من مشروع «E1» شرق القدس المحتلة، في خطوة تنقل أحد أخطر المخططات الاستيطانية من مرحلة المصادقة والتخطيط إلى مرحلة تسويق الأراضي والاستعداد للتنفيذ الفعلي.

وهذا العطاء هو أحد مخططَين سكنيين رئيسيين في مشروع «E1»، وتشمل عملية التسويق 7 تجمعات استيطانية، وحددت السلطات الإسرائيلية يوم 19 أكتوبر (تشرين الأول) موعداً أخيراً لتقديم العروض.

وقالت «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان» إن هذا العطاء لا يمكن التعامل معه بوصفه مشروعاً سكنياً عادياً أو توسعاً محلياً لمستوطنة معاليه أدوميم، بل باعتباره خطوة تنفيذية في مشروع جيوسياسي يستهدف إعادة تشكيل المنطقة الواقعة بين القدس والأغوار.

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويمتد مخطط «E1» على مساحة تقارب 12 ألف دونم بين القدس ومعاليه أدوميم، ويتكون من منظومة مترابطة من المخططات السكنية والصناعية والسياحية وشبكات الطرق والبنية التحتية.

وتكمن خطورة الخطوة في أن مشروع «E1» يقع وسط الضفة الغربية، ويقسمها إلى نصفين، ويخدم مشروع «القدس الكبرى» ويفصل المدينة عن محيطها الفلسطيني، ما يقوض إمكانية أن تصبح عاصمة لدولة فلسطينية.

وحسب الهيئة، فإن أثر المخطط «لا يقتصر على الاستيلاء على الأرض، بل يمتد إلى إعادة هندسة حركة الفلسطينيين وتوزيعهم السكاني، وحصرهم في جيوب منفصلة تحيط بها المستعمرات والطرق الالتفافية والمناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية».

وقالت منظمة «السلام الآن» المعنية بمراقبة المستوطنات، والتي طعنت مع منظمات أخرى في خطة التوسع أمام المحكمة العليا، في بيان: «في ذروة فترة الانتخابات، تحاول الحكومة تحقيق رؤية اليمين الاستيطاني المتمثلة في الضم، وتقييد أيدي الحكومة المقبلة».

وأضافت أن إسرائيل بنشرها العطاء «تنتهك التزاماً صريحاً من جانب الدولة».

وقالت المنظمة إن مكتب المدعي العام أبلغ في يوليو (تموز) مقدمي الالتماسات المعارضين للتوسعة أنه لا يُتوقع طرح أي مناقصات بناء في المشروع خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة، وأنه سيكون هناك إشعار مبكر في حالة حدوث أي تغييرات.

وتابعت: «لكن بعد شهر واحد فقط، جرى فتح باب تقديم العطاءات دون أي إشعار مسبق».

وكان المشروع قد جُمد لسنوات طويلة وسط معارضة شديدة من المجتمع الدولي، بما في ذلك الإدارات الأميركية السابقة، التي خشيت أن يؤدي بناء حي استيطاني جديد على قطعة الأرض الخالية في أغلبها إلى استبعاد إقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.


تقرير: رئيس «الموساد» ووزير الخارجية السوري بحثا الوجود العسكري التركي

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (د.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (د.ب.أ)
TT

تقرير: رئيس «الموساد» ووزير الخارجية السوري بحثا الوجود العسكري التركي

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (د.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (د.ب.أ)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان جوفمان أجرى مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الأسبوع الماضي، ناقشا خلالها الوجود العسكري التركي في سوريا.

وجاءت المكالمة، التي قالت المصادر لوكالة «رويترز» للأنباء إنها جرت في 14 أغسطس (آب)، قبل أيام من شن إسرائيل غارات جوية على قاعدة جوية عسكرية سورية في شمال البلاد، أمس الثلاثاء.

ويمثل هذا الاتصال أحد أعلى مستويات التواصل حتى الآن بين إسرائيل والحكومة السورية الجديدة منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2014.

ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يتولى الرد على الاستفسارات المتعلقة بالموساد، بعد على طلب من «رويترز» للتعليق، كما لم يرد متحدث باسم الشيباني.


زامير يزور «القوات المتوغلة في سوريا» بعد يوم من الهجوم على المطار

جولة رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الأربعاء جنوب سوريا في منطقة لم تحدد (الجيش الإسرائيلي)
جولة رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الأربعاء جنوب سوريا في منطقة لم تحدد (الجيش الإسرائيلي)
TT

زامير يزور «القوات المتوغلة في سوريا» بعد يوم من الهجوم على المطار

جولة رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الأربعاء جنوب سوريا في منطقة لم تحدد (الجيش الإسرائيلي)
جولة رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الأربعاء جنوب سوريا في منطقة لم تحدد (الجيش الإسرائيلي)

أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، الأربعاء، جولة في منطقة في جنوب سوريا، والتقى بالجنود المتوغلين هناك.

وقال الجيش إن زامير -برفقة قائد القيادة الشمالية، وقائد الفرقة 210، وعدد من القادة العسكريين- تلقى خلال الجولة إحاطة حول التطورات في المنطقة، والانتشار العسكري، كما تحدث مع جنود الاحتياط العاملين في القطاع.

ولم يحدد الجيش المنطقة التي زارها زامير. وجاءت الجولة بعد يوم قصفت فيه إسرائيل مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي شمالي سوريا، ما خلق الكثير من التوترات.

وقال زامير في تصريحات اعتبرتها «يديعوت أحرونوت» والقناة «12» رسائل إلى الحكومتين السورية، والتركية: «نحن نرى ما يحدث، ونتابع التغيّرات على الجبهة السورية؛ لن نسمح لقوات معادية بالتمركز على حدودنا، وسنعرف كيف نستخدم قوتنا بصورة دقيقة، في المكان وفي الوقت الذي يلزم».

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير التقى بالجنود المتوغلين في الجنوب السوري (الجيش الإسرائيلي)

وبحسب بيان للجيش، أجرى زامير تقييماً للوضع العملياتي، وقال للجنود: «نحن نعمل في واقع متعدد الساحات، حيث تتغير التحديات، وتتطور باستمرار، والساحة السورية واحدة منها. نحن نرى ما يحدث، ونتابع التغيّرات على الجبهة السورية، وعلينا الاستعداد لها وفقاً لذلك. لن نسمح لقوات معادية بالتمركز على حدودنا، وسنعرف كيف نستخدم قوتنا بصورة دقيقة، في المكان وفي الوقت الذي يلزم».

وأكدت إسرائيل في وقت متأخر من يوم الثلاثاء أنها تقف وراء الضربات الجوية التي استهدفت المطار، وزعمت أن تركيا كانت تخطط لنشر قوات فيه.

وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان باللغة الإنجليزية: «اتفقت إسرائيل وسوريا على الوضع في المسائل الأمنية، وهو ما كانت سوريا على وشك انتهاكه بالسماح للقوات التركية بالانتشار في قاعدة جوية بالقرب من حلب».

وأضاف مكتب رئيس الوزراء أن إسرائيل «حذرت سوريا مراراً وتكراراً من أن مثل هذا الانتشار سيشكل تهديداً لأمن إسرائيل». وتابع مكتب نتنياهو: «اختارت سوريا تجاهل هذه التحذيرات»، مؤكداً أن إسرائيل «لن تتسامح مع التهديدات الموجهة لأمنها، وترحب بالعودة إلى الوضع القائم».

رجل على دراجة نارية في بلدة أبو الظهور يوم 18 أغسطس (رويترز)

تصريح نتنياهو أكد ما ذهبت إليه مصادر ووسائل إعلام إسرائيلية حول الضربة. وأكدت القناة «14»، الأربعاء، أن الهدف من الهجوم على المطار السوري كان توجيه رسالة حادة إلى أنقرة، بعد أن تلقت إسرائيل معلومات تفيد بأن تركيا تخطط لإقامة وجود عسكري كبير هناك، ولم تستجب للرسائل التي نُقلت عبر الوساطة الأميركية.

وأضافت أن إسرائيل قررت التحرك خشية «احتلال زاحف». وقالت القناة: «لم يكن الهجوم على المطار غير عادي من حيث النطاق، ولكن وراءه رسالة أمنية مهمة إلى تركيا، مفادها بأن إسرائيل لن تسمح لها بالتوسع التدريجي، حتى يتمكنوا من تعميق سيطرتهم على البلاد تدريجياً، وربما حتى الاقتراب من مرتفعات الجولان».

منطقة جنوب سوريا لم تحدد كهدف لجولة رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الأربعاء (الجيش الإسرائيلي)

وبحسب القناة: «تلقت إسرائيل معلومات موثوقة تفيد بأن الأتراك يخططون للسيطرة على المطار قرب مدينة إدلب، شمال البلاد، أو على الأقل إقامة وجود عسكري كبير فيه. وفي الوقت نفسه، بُذلت جهود سرية، بوساطة أميركية، مع كل من سوريا وتركيا لمحاولة إنهاء هذا التوتر قبل أن تلجأ إسرائيل إلى أي نشاط عسكري فعلي».

وأضافت: «توالت الرسائل إلى أنقرة بوساطة واشنطن، وإلى دمشق بوساطة أميركية، لكن لم يُردّ على هذه الرسائل. لذلك، قررت إسرائيل شنّ الهجوم الذي يُمكن تسميته، من وجهة نظر الأتراك، بـ(انتبه)». وتابعت: «بالنسبة لإسرائيل، يُعدّ التوسع العسكري التركي في سوريا سيناريو غير مقبول».

ومنذ الضربة تتبنى معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية هذه الرواية. ونقلت هيئة البث العام الإسرائيلية «كان» عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن إسرائيل تمتلك معلومات استخباراتية شاركتها مع الولايات المتحدة بشأن الجهود التركية لنشر قوات في القاعدة، وإن الضربات لم تُنفذ إلا بعد فشل محاولات الحوار مع سوريا.

وأكدت القناة أنهم في سوريا رغم الهجوم الاستثنائي لا يسارعون إلى «قلب الطاولة». ونقلت القناة «12» عن مصدر مقرب من الرئاسة السورية أنهم يركزون على تجنب التصعيد الآن، ولا يريدون منح أي جهة فرصة للتصعيد، وعرقلة أي تفاهمات محتملة.