725 مليون دولار مساعدة «أمنية» أميركية جديدة لأوكرانيا

تقارير استخباراتية: الخسائر الروسية الضخمة لا يمكن تعويضها

صورة نشرتها السفارة الأميركية في كييف لمساعدات عسكرية وصلت إلى أوكرانيا (تويتر)
صورة نشرتها السفارة الأميركية في كييف لمساعدات عسكرية وصلت إلى أوكرانيا (تويتر)
TT

725 مليون دولار مساعدة «أمنية» أميركية جديدة لأوكرانيا

صورة نشرتها السفارة الأميركية في كييف لمساعدات عسكرية وصلت إلى أوكرانيا (تويتر)
صورة نشرتها السفارة الأميركية في كييف لمساعدات عسكرية وصلت إلى أوكرانيا (تويتر)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، قائمة المساعدات «الأمنية» الجديدة، بقيمة 725 مليون دولار، لأوكرانيا، بموجب التفويض الرئاسي، ما يرفع من قيمة ما تلقته كييف من واشنطن، منذ بدء الحرب مع روسيا، إلى 17.6 مليار دولار، و18.2 مليار منذ يناير (كانون الثاني). وتضمنت الأسلحة الجديدة ذخائر إضافية لأنظمة صواريخ «هيمارس»، و23 ألف طلقة مدفعية من عيار 155 ملم، و500 طلقة مدفعية من العيار نفسه موجهة بدقة، و5 آلاف طلقة من أنظمة الألغام المضادة للدروع، و5 آلاف صاروخ مضاد للدبابات، وصواريخ مضادة للإشعاع عالية السرعة من طراز «هارمس»، وأكثر من 200 مركبة على عجلات متعددة الأغراض، وأسلحة وذخائر أخرى. وقال بيان البنتاغون، إن الولايات المتحدة التي قدمت مساعدات غير مسبوقة لأوكرانيا، ستواصل العمل مع الحلفاء والشركاء لضمان حصول أوكرانيا على الدعم الذي تحتاجه.
وأوضح البيان أن هذه المساعدة تأتي بعد اجتماع وزير الدفاع لويد أوستن، بوزراء دفاع ما يقرب من 50 دولة في مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في بروكسل هذا الأسبوع، «حيث التزم القادة بتقديم مساعدة أمنية إضافية». وأورد البيان أمثلة عن هذا الدعم، حيث سلمت ألمانيا أول 4 أنظمة دفاع جوي من طراز «إيريس - تي»، والتزمت بتقديم المزيد من أنظمة الصواريخ ومدافع «هاوتزر». كما تعهدت إسبانيا بتوفير 4 قاذفات صواريخ دفاع جوي من طراز «هوك»، واستثمار النرويج وألمانيا والدنمارك في إنتاج سلوفاكيا لمدافع «هاوتزر» محلية.
* أوكرانيا تواصل التقدم ميدانياً
من جهة أخرى، قال مسؤول دفاعي أميركي كبير، إن وزراء دفاع مجموعة الاتصال الخاصة بالدفاع عن أوكرانيا أكدوا ضرورة الحفاظ على مخزونات دفاعية جوية كافية، بما يضمن الحفاظ على إمداداتها وزيادة تكامل الدفاع الجوي الذي يعد اليوم أمراً أساسياً وحيوياً لأوكرانيا. وأضاف أن عدداً من الحلفاء والشركاء يعملون مع الولايات المتحدة لضمان إيصال هذه القدرات لكييف. وأوضح أن الجيش الأوكراني الذي نجح في بداية الحرب في وقف تقدم روسيا، بات اليوم في وضع أفضل، وتمكن من دفع الروس من مناطق خاركيف والتراجع في الجنوب، حيث يتقدم نحو مدينة خيرسون الاستراتيجية، واضعاً القوات الروسية تحت ضغط الاختيار بين الأهداف التي يريد الحفاظ عليها أو التخلي عنها.
وقال المسؤول، «نحن نقدر أن الأوكرانيين يواصلون إحراز بعض التقدم في ساحة المعركة. لقد رأينا أيضاً، لا سيما منذ الهجوم على جسر كيرتش الأسبوع الماضي، أن الروس يواصلون الرد». لكنه أضاف أن ردهم استهدف المدن الأوكرانية والبنية التحتية، وهو ما يتعارض مع قوانين الحرب الدولية. ورغم ذلك، «فقد استمر استخدامهم للذخائر الذكية، بطريقة غير دقيقة للغاية، على مدار الأسبوع». وأكد أن الروس أطلقوا مئات الصواريخ على المدن الأوكرانية، لكن القوات الأوكرانية حققت بعض النجاح في إسقاط العديد منها، وهو ما يجب تعزيزه عبر توفير المزيد من قدرات الدفاع الجوي لهم. وأضاف أنه في الجزء الشرقي من أوكرانيا، كانت هناك هجمات متأرجحة على كلا الجانبين، حيث حقق الأوكرانيون مكاسب في الشمال والجنوب، فيما حقق الروس مكاسب صغيرة في الوسط.
وقال المسؤول، «كل تلك الهجمات على الجانبين تأتي بتأثير كبير جداً من حيث استخدام المدفعية والخسائر». وفي حين تطارد القوات الأوكرانية الروس في محيط مدينة خيرسون، على طول 3 خطوط هجومية باتجاه المدينة، لم تحتج إلى استخدام أنظمة «هيمارس» بعيدة المدى، بل أنظمة المدفعية القياسية العادية، بسبب صغر مساحة القتال، وهو ما يوفر عملياً من استخدام ذخيرة هذه الأنظمة، بسبب قدرتهم على تحديد الأهداف الروسية التي يريدون ضربها. كما أكد أن 6 سفن روسية تعمل في البحر الأسود، وشاركت في إطلاق الصواريخ الأخيرة على المدن الأوكرانية، تم اعتراضها كلها.
* «ستارلينك» باقية
من جهة أخرى، كشف البنتاغون تلقيه رسالة من رئيس شركة «سبايس إكس»، إيلون ماسك، يطلب فيها تولي البنتاغون الإنفاق على استخدام أوكرانيا لنظام الاتصالات «ستارلينك» الذي قدمته الشركة، بعيد اندلاع الحرب. وتحول هذا النظام إلى عنصر مهم جداً لاستمرار الاتصالات المدنية والعسكرية في أوكرانيا، بعدما تعرضت أنظمته للتدمير جراء الحرب.
وقالت نائبة المتحدث باسم البنتاغون سابرينا سينغ، «نحن بالتأكيد ندرك المزايا التي تتمتع بها أي قدرة من قدرات (ساتكوم) للاتصالات الفضائية، التي تسمح للأوكرانيين باستخدامها ليس فقط في ساحة المعركة، ولكن داخل الدولة نفسها». وأضافت، في تأكيد غير مباشر على أن البنتاغون سيوافق على هذا الطلب، بالقول «نحن نتفهم هشاشة هذه الاتصالات، ومن المهم ألا تظل القيادة والسيطرة سليمة في ساحة المعركة فحسب، بل وفي جميع أنحاء أوكرانيا. إننا نقيم خياراتنا ونحاول أن نفعل ما في وسعنا للمساعدة في الحفاظ على هذه المنظومة، هذه المنظومة باقية للقوات الأوكرانية».
بوتين يخادع نووياً
من جهة أخرى، ومع تصاعد المخاوف من احتمال استخدام موسكو سلاحاً «نووياً تكتيكياً» في أوكرانيا، رداً على هزائمها الميدانية، والردود الغربية الشديدة على تلك التهديدات، بدا أن اللجوء إلى هذا السلاح، لا يزال بعيد الاحتمال، على الأقل، حسب تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن. وعلى الرغم من ذلك، أشار تقرير لصحيفة «الغارديان» إلى أن الحكومات الغربية منخرطة في «تخطيط حكيم لمجموعة من السيناريوهات المحتملة»، حسب مسؤول غربي، الذي شدد على أن «أي استخدام للأسلحة النووية من قبل روسيا في الحرب سيكون أمراً مقيتاً». وقال المسؤول إن أي استخدام للأسلحة النووية من شأنه كسر المحرمات التي ظلت قائمة منذ عام 1945، والتي من شأنها «أن تؤدي إلى عواقب وخيمة على روسيا». وقبل ذلك، حذر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، روسيا، من أنه سيتم «القضاء» على جيشها من جراء الرد العسكري الغربي في حال استخدم أسلحة نووية ضد أوكرانيا. وفي ظل عدم وجود «مؤشرات كافية» على أي تغيير في وضعية القوات النووية الروسية، حتى الآن، حسب تأكيدات البنتاغون، يعتقد العديد من الخبراء عموماً، أن بوتين «منخرط في خدعة»، في محاولة لإثارة الخوف وعدم اليقين في الغرب، لضمان عدم دخول الولايات المتحدة أو الناتو الحرب إلى جانب أوكرانيا.
* خسائر روسية ضخمة
في هذا الوقت، كشف تقرير استخباري أميركي، نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، الجمعة، أن الجيش الروسي فقد 6 آلاف قطعة من المعدات، منذ بدء الحرب، وأنه يستخدم الذخائر بمعدل لا يمكنه تعويضه، بسبب العقوبات الغربية، التي أضرت بالصناعة الدفاعية والعسكرية الروسية. وقال التقرير، إن الولايات المتحدة بدأت في اكتشاف معاناة روسيا من نقص في الإمدادات الحيوية لمحركات الديزل والمروحيات وأجزاء محركات الطائرات ودباباتها المدرعة في وقت مبكر من مايو (أيار) الماضي، كما واجهت موسكو مشكلة في الوفاء بمبيعاتها للجيوش الأجنبية.
وأضاف أن «قدرة روسيا على تصنيع أسلحة دقيقة متطورة تضررت بسبب ضوابط التصدير، التي تحد من وصول روسيا إلى التكنولوجيا المتقدمة». وتسببت العقوبات الغربية أيضاً في نقص التقنيات الأقل تعقيداً. وعلى سبيل المثال، تعاني روسيا من نقص في المحامل، مما قوض إنتاج وإصلاح الدبابات والطائرات والغواصات والأنظمة العسكرية الأخرى.
وقال التقرير إنه لتجاوز العقوبات، صدرت أوامر لأجهزة المخابرات الروسية «بالحصول بشكل غير شرعي على التكنولوجيا الغربية وأجزائها». ولجأت روسيا إلى دول مثل إيران وكوريا الشمالية، اللتين تعملان إلى حد كبير خارج النظام الاقتصادي الدولي، وتخضعان أيضاً لعقوبات غربية، من أجل الحصول على الإمدادات. وفرضت الولايات المتحدة منذ ذلك الحين عقوبات على الشركات الإيرانية المتورطة في صنع ونقل الطائرات المسيرة التي اشترتها روسيا لاستخدامها في أوكرانيا. وهو ما كررت إيران السبت نفيه، بلسان وزير خارجيتها حسين أمير عبد اللهيان، في اتصال مع نظيره البرتغالي جواو غوميش كرافينيو، قبيل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين، للبحث في هذه المسألة، حيث يتوقع أن يفرض في أعقابه الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على إيران.


مقالات ذات صلة

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.