السلطات المصرية تحقق في مقتل موظفة داخل مقر عملها

التحريات الأولية تشير لمحاولة «التحرش بها»

وزارة الداخلية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك»)
وزارة الداخلية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك»)
TT

السلطات المصرية تحقق في مقتل موظفة داخل مقر عملها

وزارة الداخلية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك»)
وزارة الداخلية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك»)

تكثف سلطات التحقيق المصرية، ممثلة في الإدارة العامة لمباحث القاهرة، من جهودها لضبط متهم قام بذبح موظفة داخل مقر عملها بإحدى الشركات الخاصة بمنطقة حدائق القبة غرب القاهرة.
وعلى مدار الساعات الماضية شغلت الجريمة الشارع المصري ووسائل الإعلام المحلية، والتي أطلقت عليها واقعة «شهيدة الشرف»، وذلك مع عدم ضبط الجاني حتى الآن. تعود تفاصيل الواقعة مع تلقي أجهزة الأمن بالقاهرة إخطاراً من قسم شرطة حدائق القبة بتلقيهم بلاغاً بالعثور على جثة فتاة مقتولة داخل شركة مقاولات، فانتقل رجال المباحث إلى مكان الواقعة، وتبين العثور على جثة «فاطمة»، 32 عاماً، مصابة بجرح بالرقبة وعدة طعنات متفرقة بجسدها، وتم نقلها إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة.
وتحفظت النيابة على كاميرات المراقبة المتواجدة بمحيط الجريمة، كما استمعت إلى شهود عيان من العاملين بالشركة، للوقوف على ملابسات الواقعة، ما أمكنها من تحديد هوية مرتكب الجريمة.
وكشفت التحريات إلى أن «عامل دوكو» استغل انصراف الموظفين، ودخل إلى الشركة وحاول التعدي على الضحية، لكنها قاومت ودافعت عن نفسها، فقام بتسديد عدة طعنات متفرقة لها بالرقبة وبأنحاء الجسد، وهشم رأسها، ثم فر هارباً، بعد أن قاومته ودافعت عن نفسها وهو يحاول التعدي عليها ومحاولته «التحرش بها».
ونقلت صحف محلية، عن جيران الضحية، تأكيدهم أنها تتمتع بالسمعة الطيبة في المنطقة محيط عملها، وأن العامل المتهم يعمل في ورشة «دوكو» بجوار الشركة التي وقعت بداخلها جريمة القتل.
وأعادت الواقعة إلى الأذهان جرائم أخرى مماثلة شهدتها مصر مؤخراً، وكانت بطلاتها سيدات وفتيات، منها حيث تمكنت الأجهزة الأمنية بمحافظة القليوبية من كشف لغز العثور على جثة فتاة ملقاة في أحد المجاري المائية بمنطقة شبرا الخيمة، حيث تم تحديد شخصية المجني عليها، وباستدعاء والدها ومناقشته قرر بحدوث مشادة كلامية بينه وبين كريمته، فقام على إثرها بالتعدي عليها بالضرب بعصا خشبية فأحدث إصابتها بجرح قطعي بالرأس ما أدى لوفاتها، فاستعان بشقيقها وخالها، وقاموا بنقل الجثة باستخدام مركبة «توك توك» وإلقائها بمكان العثور عليها.
كما أسدل الستار الأسبوع الماضي على الواقعة المعروفة إعلامياً بـ«فتاة البراجيل»، بعد صدور حكم محكمة جنايات الجيزة بالإعدام شنقاً للمتهم بقتل الطالبة «أمل»، التي عثر على جثتها في منزلها بقرية البراجيل بالجيزة وبها آثار ذبح بمنطقة الرقبة وطعنة في الجسد، وبعمل التحريات تبين أن وراء ارتكاب الواقعة أحد أقارب المجني عليها «نجل عمتها» الذي خشي من افتضاح أمره بعد محاولة التحرش بها، فقام بقتلها.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


البرهان يجدّد رفضه وقف القتال قبل استسلام «الدعم السريع»

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قائد في إفطار جماعي مع منتسبي الشرطة المجتمعية أواخر رمضان (القوات المسلحة السودانية - فيسبوك)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قائد في إفطار جماعي مع منتسبي الشرطة المجتمعية أواخر رمضان (القوات المسلحة السودانية - فيسبوك)
TT

البرهان يجدّد رفضه وقف القتال قبل استسلام «الدعم السريع»

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قائد في إفطار جماعي مع منتسبي الشرطة المجتمعية أواخر رمضان (القوات المسلحة السودانية - فيسبوك)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قائد في إفطار جماعي مع منتسبي الشرطة المجتمعية أواخر رمضان (القوات المسلحة السودانية - فيسبوك)

أغارت مسيّرات «قوات الدعم السريع» على مدينة الدبة بشمال السودان، مستهدفة محطة كهرباء وكلية الهندسة التابعة لجامعة دنقلا؛ ما تسبب في قطع التيار الكهربائي عن المدينة، وإصابة ثلاثة أشخاص بجروح. وجاءت الغارات بعد ساعات من تجديد قائد الجيش السوداني رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان رفضه أي «هدنة»، وتأكيده استمرار القتال حتى استسلام «قوات الدعم السريع».

وجدَّد البرهان، في خطاب بمناسبة عيد الفطر، مساء الخميس، التأكيد على أن «لا هدنة» أو وقفاً لإطلاق النار مع «قوات الدعم السريع»، مشترطاً لذلك استيفاء انسحاب وتجميع «هذه الميليشيا» (أي الدعم السريع) وفقاً لخطة سلام تتضمن برنامجاً زمنياً متكاملاً ينتهي بسلام دائم، ولا يبقي أي جسم حامل للسلاح خارج الأطر الرسمية.

وقال البرهان إنه ينتظر استجابة الوسطاء والساعين لإنهاء الحرب، لتنفيذ مبادرات السلام التي قدمتها الحكومة السودانية، والتي وصفها بأنها «تلبي» مطالب الشعب في تفكيك وإنهاء أي دور في مستقبل السودان لـ«قوات الدعم السريع» التي اتهمها بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية. وأضاف: «حرصنا في قيادة الدولة على التعامل الإيجابي مع كل مبادرة للسلام، تستوفي مطلوبات الأمن، ولا تسترجع أو تعيد أسباب الحرب مرة أخرى».

وتعهد البرهان للمواطنين بالمضي «معاً لتطهير بلادنا من ميليشيا آل دقلو (في إشارة إلى عائلة زعيم «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي») الإرهابية ومعاونيها، ونصطف معاً لبناء الدولة واستكمال مؤسساتها، ووضع أسس راشدة ومنضبطة، لاستكمال تطبيع الحياة المدنية وإرساء مبدأ التداول السلمي للسلطة».

وكان البرهان قد قدّم العام الماضي مبادرة للأمين العام للأمم المتحدة، اشترط فيها للدخول في عملية سياسية، سحب «قوات الدعم السريع» وتجميعها في مواقع بإقليم دارفور يتم الاتفاق عليها، قبل بدء أي مفاوضات؛ وذلك بموازاة مبادرة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات ومصر)، والتي نصت على هدنة إنسانية لثلاثة أشهر، ووقف إطلاق نار طويل الأمد، وعملية انتقالية تفضي لتشكيل حكومة مدنية مستقلة عن العسكريين، تستبعد أنصار النظام السابق والإسلاميين.

ووجَّه البرهان رسالة شكر لمن وقف ويقف إلى جانب الشعب السوداني، ويدعم مؤسساته الشرعية، مجدداً في الوقت ذاته إدانته للعدوان الإيراني واستهداف الدول العربية والإسلامية، قائلاً: «نجدد إدانتنا لما تعرَّض له أشقاؤنا في دول الخليج، ولبنان، وفلسطين، وتركيا وأذربيجان من اعتداء آثم، ونعلن تضامننا الكامل معهم».

وبعد ساعات من خطاب البرهان، هاجمت مسيّرات «الدعم السريع» الاستراتيجية مدينة الدبة بالولاية الشمالية، واستهدفت محطة الكهرباء وكلية جامعية. وأدى الهجوم إلى قطع التيار الكهربائي عن المدينة، وتسبب في إصابة ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص بجروح.

وقال المسؤول المحلي بمدينة الدبة، والذي يشغل منصب رئيس لجنة الأمن في المحلية، محمد صابر، في تصريحات صحافية، بُثت على مواقع التواصل الاجتماعي، إن «قوات الدعم السريع» استهدفت صباح الجمعة أول أيام عيد الفطر مدينة الدبة بعدد من المسيّرات الاستراتيجية.

وأوضح صابر أن المسيّرات استهدفت عدداً من الأعيان المدنية في الدبة، بما في ذلك كلية الهندسة التابعة لجامعة دنقلا، وأن الهجوم أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح، من دون الكشف عن حالتهم. وتابع: «(قوات الدعم السريع) كعادتها، تستهدف الأعيان المدنية؛ لزرع الهلع والخوف في قلوب المواطنين العزل بالدبة أول أيام عيد الفطر».

ووفقاً للمسؤول الولائي، فإن المضادات الأرضية التابعة للجيش السوداني تصدَّت للمسيّرات في سماء المدينة، وإن القوات المسلحة والقوات النظامية والمساندة لها على أهبة الاستعداد لرد أي عدوان يطول محلية الدبة، وإنها مستعدة للمضي قدماً لدحر ما أطلق عليه «الميليشيا المتمردة» واستئصالها من جميع ربوع السودان، وفقاً لتعبيره.

ولم تعلّق «قوات الدعم السريع» على استهداف مدينة الدبة، واتهامها باستهداف الأعيان المدنية، لكنها عادة وفي مثل هذه الأحداث ترد بأن مسيّراتها تستهدف مواقع عسكرية، أو مواقع مدنية يستخدمها الجيش وحلفاؤه مقار عسكرية.

ولا تُعدّ غارة الجمعة على الدبة هي الأولى، فقد سبق أن هاجمت مسيّرات «الدعم السريع» المدينة في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، واستهدفت محيط مواقع الجيش، وكلية الهندسة بالمدينة؛ ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص، وإصابة آخرين.

وتقع مدينة الدبة على ضفاف نهر النيل في الولاية الشمالية، ويسكنها عشرات الآلاف، وتقع في مركز متوسط يربط أقاليم السودان الشمالية والغربية والشرقية. وتحدث نشطاء موالون لـ«قوات الدعم السريع» مراراً عن استهداف المدينة التي تُعدّ مركزاً تجارياً وزراعياً مهماً، وهي واحدة من مراكز إنتاج التمور والفواكه والخضراوات وتجارة الفول السوداني والحبوب الأخرى.


مصر: توقيف شبكة دولية تخصصت في «المراهنات الإلكترونية»

مقر وزارة الداخلية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة)
مقر وزارة الداخلية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة)
TT

مصر: توقيف شبكة دولية تخصصت في «المراهنات الإلكترونية»

مقر وزارة الداخلية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة)
مقر وزارة الداخلية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة)

سلط ضبط وزارة الداخلية المصرية شبكة دولية تخصصت في «المراهنات الإلكترونية» الضوء على خطورة تلك الممارسات الآخذة في التمدد وفقاً لخبراء في أمن المعلومات أشاروا إلى أن الخسائر لا تتوقف عند المال وحسب، بل تمتد إلى الإدمان والتعرض للاختراق؛ وطالبوا بتعديلات تشريعية لمجابهة هذا الخطر.

وقالت وزارة الداخلية في بيان صحافي عبر صفحتها على «فيسبوك» إنه «في إطار جهود أجهزة وزارة الداخلية لمكافحة الجريمة بشتى صورها، لا سيما الجرائم المعلوماتية المستحدثة الخاصة بأعمال المراهنات، أكدت معلومات وتحريات قطاع الأمن العام، قيام تشكيل عصابي يتزعمه أحد الأشخاص يعمل وكيلاً لتطبيق المراهنات (xbet1) واستعانته بشخصين آخرين، جميعهم مقيمون بأسيوط (في جنوب مصر)، بإدارة حركة التحويلات عبر محافظ مالية نظير حصولهم على نسب عمولة من إجمالي قيمة التحويلات (سحب – إيداع)».

وعُثر بحوزة المتهمين، بحسب بيان الداخلية، على 10 جوالات، وجهاز لاب توب، وجهازي تابلت، وطابعة، و152 شريحة محمول. وبفحص الأجهزة المضبوطة تبين وجود محافظ إلكترونية بها مبالغ مالية بعملات أجنبية ومحلية، وحسابين بأحد تطبيقات العملات المشفرة.

وقال خبير أمن المعلومات، إسلام غانم، إن هذه التطبيقات يقوم ببرمجتها خبراء تكنولوجيا ومعهم خبراء نفسيون، يضعون آليات لجذب وإغراء المستخدمين لتنزيل التطبيق، ويجري من خلال بعض هذه التطبيقات مراقبة سلوك الشخص على شبكة الإنترنت وتفضيلاته من خلال عمليات البحث التي يقوم بها.

وأكد غانم أن استخدام تطبيقات «المراهنات الإلكترونية» يشكل باباً للاختراق وسرقة بيانات المتعاملين عليها، فضلاً عن عمليات احتيال محتملة؛ مشيراً إلى أن من بين عوامل الجذب التي يستخدمها صانعو هذه التطبيقات «استغلال فضول الأشخاص وتشجيعهم على تجربة الجديد، وحالات الملل والفراغ، والأهم الإغراء المالي بتحقيق أرباح، حيث يفتحون الباب في البداية لأرباح بمبالغ صغيرة دون أن يقوم المستخدم بأي شيء، ما يدفعه إلى الحصول على مبلغ الربح المجاني، فيجد نفسه دون أن يشعر يتورط في استخدام التطبيق».

مصر تفكك خيوط شبكة للمراهنات الإلكترونية على أراضيها (وزارة الداخلية)

وبحسب تقارير صحافية، تأسست الشركة التي يتبعها تطبيق (xbet1) للمراهنات في روسيا عام 2007، ومنذ عام 2020 أصبحت واحدة من أبرز المشغلين في هذا المجال على مستوى العالم، حيث جذبت عدداً كبيراً من المراهقين من جميع القارات.

ويختص التطبيق بالمراهنات على الرياضات الشهيرة، ويقدم مجموعة مُتنوعة من الخدمات تشمل المراهنات على الأحداث الرياضية، والسياسية، والانتخابية، ويقدم أكثر من 30 نوعاً من المراهنات لكل حدث، ما يمنح المستخدمين خيارات واسعة.

وحذرت وزارة الداخلية في بيانها المواطنين من «التعامل مع تلك التطبيقات أو الانخراط في ممارسة المراهنات الإلكترونية التي تستدرج المواطنين في بداية الأمر لتحقيق أرباح بسيطة لتشجيعهم على الاستمرار في ممارستها، ثم تكبدهم خسائر مالية كبيرة بما يعود سلباً على الفرد والمجتمع».

ويواجه أعضاء الشبكة اتهامات عدة، بحسب غانم، استناداً لقانون مكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات، وربما تتكشف جرائم مختلفة استناداً لقوانين أخرى، كتلك المتعلقة بغسل الأموال، مؤكداً أن مصر بحاجة إلى تعديل تشريعي على قانون مكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات «لأن هذه التطبيقات تتطور يومياً بما يعني تشعب وتطور الجرائم».

وأكد رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أحمد بدوي، في تصريحات تلفزيونية في فبراير (شباط) الماضي، أن الدولة «تعمل على تفعيل القانون وإغلاق جميع تطبيقات المراهنات الإلكترونية بشكل نهائي، فقد تسببت في خسائر مالية ونفسية كبيرة واستقطبت ملايين المصريين».

ورأى كذلك خبير مكافحة جرائم أمن المعلومات، محمد حمزة، أن مواجهة تطبيقات «المراهنات الإلكترونية» يحتاج إلى مراجعة التشريعات المنظمة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة في تعدد القوانين التي تجرم هذه التطبيقات وتتعلق بالجرائم الإلكترونية، حيث تعرض قانون (مكافحة جرائم تقنية المعلومات) لهذه الجرائم، كما يتضمن (قانون العقوبات) نصوصاً تجرم (القمار واليانصيب) وهو مصطلح ينطبق على (المراهنات الإلكترونية) قانوناً، وكذلك (قانون تنظيم الاتصالات)، لذلك تحتاج مصر إلى تعديلات تشريعية تعالج تعدد القوانين».

وبحسب حمزة، فإنه يمكن إجراء تعديلات تشريعية على قانون «جرائم المعلومات» لتعالج وتتعاطى مع التطور التكنولوجي الذي يؤدي إلى تطور الجريمة الإلكترونية، «كما ينبغي تحديث هذه التشريعات على نحو متواصل لأن التكنولوجيا وجرائمها تتطور دائماً وتسبق التشريعات».


تصدعات تضرب «حزب الرئيس الصومالي» إثر استقالة قيادات بارزة

الرئيس الصومالي خلال مشاركته السابقة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال مشاركته السابقة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تصدعات تضرب «حزب الرئيس الصومالي» إثر استقالة قيادات بارزة

الرئيس الصومالي خلال مشاركته السابقة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال مشاركته السابقة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

تلقى حزب «العدالة والتضامن» الذي أسسه الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ضربة جديدة بعد استقالات بارزة بالحزب إثر انتقادات بشأن «عدم الالتزام بالمسار القانوني والدستوري» للبلاد، وخلافات حادة بين الحكومة والمعارضة حول التعديلات الدستورية الأخيرة.

وتشي هذه الاستقالات، التي كان أبرز من قدمها نائب رئيس الحزب رئيس ولاية جنوب غربي، عبد العزيز حسن محمد لفتاغرين، بتصدعات كبيرة تكشف عن حجم انقسام يتزايد، بحسب خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط».

وكان لفتاغرين قد أعلن استقالته من منصبه نائباً لرئيس الحزب، عبر منصة «إكس»، مساء الأربعاء، قائلاً: «لا يمكنني تأييد أي إجراءات غير دستورية تُضعف وحدتنا، ويبقى التزامي قائماً بوحدة الصومال وديمقراطيته وسيادة القانون».

وجاء القرار في أعقاب تعليق ولاية «جنوب غربي»، الثلاثاء، تعاونها مع الحكومة الفيدرالية إثر اتهامات تنفيها مقديشو بالتدخل في الشأن الداخلي.

لفتاغرين، الذي كان يُعد من أبرز الداعمين للرئيس الصومالي داخل الحزب، لم يكن وحده، إذ أعلن أربعة من كبار قيادات حزب «العدالة والتضامن» الحاكم استقالتهم، الأربعاء، احتجاجاً على ما وصفوه بـ«تجاهل قيادة الحزب للدستور الوطني وتقويض النظام الفيدرالي»، وفق إعلام صومالي.

وشملت الاستقالات كلاً من محمد حسن محمد، وحسن علي محمد، وعلوية سيد عبد الله، ومختار محمد مرسل، الذين يشغلون مناصب سكرتيري الحزب لقطاعات الثروة الحيوانية والتخطيط والصحة والتعليم. ويشغل ثلاثة منهم عضوية مجلس الشعب، فيما كان الرابع وزيراً سابقاً، وجميعهم يمثلون دوائر انتخابية في ولاية جنوب غربي.

وقد اتهموا في بيان مشترك قيادة الحزب بـ«تقويض النظام الفيدرالي» و«العمل ضد ولاية جنوب غربي»، وأكدوا أن الحزب لم يعد يلتزم بالإطار القانوني والدستوري للبلاد، ما أدى إلى تآكل التماسك الوطني.

ويرى الخبير في الشأن الأفريقي، علي محمود كلني، أن استقالة نائب رئيس الحزب الحاكم، الذي كان يُنظر إليه كمعارض داخلي، تطور لافت يعكس عمق الانقسامات داخل صفوف السلطة.

لكنه يعتقد أن انهيار الحزب الحاكم في ضوء تلك التصدعات لا يبدو وشيكاً، وإن كانت المؤشرات الحالية تنذر بإمكانية تفككه تدريجياً في حال استمرار الخلافات دون معالجة جادة، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة إعادة تشكيل للخريطة السياسية عبر بروز تحالفات جديدة قد تضم شخصيات بارزة من داخل الحزب الحاكم نفسه، وكذلك تنامي نشاط المعارضة.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وكان ميلاد حزب «العدالة والتضامن» في مايو (أيار) 2025 بداية خلافات بين الرئيس الصومالي والمعارضة، خاصة بعد تسميته مرشحاً للحزب في الانتخابات المباشرة المقبلة، وهو ما قوبل برفض من شخصيات معارضة.

ووفق كلني، لم يكن ميلاد الحزب هو الإشكالية الوحيدة، حيث كان هناك خلاف على طريقة الانتخابات؛ كما أن الرئيس الصومالي كان ولا يزال في خلافات مع رئيس بونتلاند سعيد دني، ورئيس جوبالاند أحمد مدوبي، ما يؤكد حجم الانقسام القائم داخل النظام الفيدرالي.

وأضاف أن إعلان الحكومة إقرار الدستور الجديد حرك مزيداً من الأصوات المعارضة وزاد من التشكيك حول شرعية الإجراءات المتخذة وتوقيتها السياسي، محذراً من أن يؤدي هذا المسار الأحادي إلى تعميق حالة عدم الاستقرار، وفتح الباب أمام سيناريوهات الفوضى السياسية والاضطرابات الأمنية.

ويخلص كلني إلى أن ما يمر به الصومال في هذه المرحلة يعكس نمطاً متكرراً في تاريخه السياسي، حيث تتصاعد حدة الصراعات مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى.

لكنه لا يرى حلاً سوى إطلاق «حوار وطني جدي وشامل» يعيد بناء الثقة بين مختلف الأطراف، ويضع أسساً توافقية لإدارة المرحلة الانتقالية، تفادياً لانزلاق البلاد نحو مزيد من الأزمات.