السعودية ترفض «الإملاءات»... و«التعاون الخليجي» يشيد بدورها

انتقادات جمهورية لسياسات بايدن «قصيرة النظر»

السعودية ترفض «الإملاءات»... و«التعاون الخليجي» يشيد بدورها
TT

السعودية ترفض «الإملاءات»... و«التعاون الخليجي» يشيد بدورها

السعودية ترفض «الإملاءات»... و«التعاون الخليجي» يشيد بدورها

أكدت السعودية، أمس (الخميس)، رفضها التصريحات الصادرة تجاهها، عقب صدور قرار «أوبك بلس»، والتي تضمنت وصف القرار بأنه بمثابة انحياز من المملكة في صراعات دولية.
وأوضح مصدر مسؤول في الخارجية السعودية، في بيان، أن «المملكة تؤكد أن مخرجات اجتماعات (أوبك بلس) يتم تبنيها من خلال التوافق الجماعي من الدول الأعضاء، ولا تنفرد دولة من دون باقي الدول الأعضاء، ومن منظور اقتصادي بحت، يراعي توازن العرض والطلب في الأسواق».
وأضاف البيان أن «محاولة طمس الحقائق فيما يتعلق بموقف المملكة من الأزمة الأوكرانية أمر مؤسف، ولن يغير من موقف المملكة المبدئي وتصويتها بتأييد القرارات المتخذة في الأمم المتحدة تجاه الأزمة الروسية الأوكرانية».
وتابع البيان: «في الوقت الذي تسعى فيه المملكة للمحافظة على متانة علاقاتها مع الدول الصديقة كافة، فإنها تؤكد في الوقت ذاته أنها لا تقبل الإملاءات، وترفض أي تصرفات أو مساعٍ تهدف لتحوير الأهداف السامية التي تعمل عليها لحماية الاقتصاد العالمي من تقلبات الأسواق البترولية».
بدوره، شدّد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، نايف الحجرف، على الرفض التام للتصريحات الصادرة بحق المملكة، عقب صدور قرار مجموعة «أوبك»، وأشاد بدور المملكة. وقال الحجرف إن التصريحات بحق السعودية «لن تتمكن من حجب الحقائق، ولن تثني السعودية عن الاستمرار بنهجها المتوازن، والنهوض بواجباتها والتزاماتها كركيزة أساسية للأمن والاستقرار».
إلى ذلك، وجّه قادة جمهوريون في الولايات المتحدة انتقادات حادّة لسياسات إدارة الرئيس جو بايدن «قصيرة النظر»، واتّهموها بزعزعة العلاقات مع دول الخليج، في إطار محاولة «التودد لإيران».
وقال السيناتور الجمهوري توم كوتون إن بايدن «شنّ حملة ضد صديقنا المقرب السعودية لمصلحة عدونا إيران، وهذا هو نوع السياسة الخارجية القصيرة النظر التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم».
... المزيد
... المزيد


مقالات ذات صلة

نوفاك: توقعات الطلب النفطي غير واضحة والتقديرات تحتاج إلى مراجعة جذرية

الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي

نوفاك: توقعات الطلب النفطي غير واضحة والتقديرات تحتاج إلى مراجعة جذرية

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك يوم الخميس، إن هناك ازدياداً في حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي على النفط.

«الشرق الأوسط» (سانت بطرسبرغ (روسيا))
الاقتصاد الغيص يتحدث في المنتدى (أ.ف.ب)

أمين عام «أوبك» يؤكد استمرار قوة الطلب على النفط

قال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط، هيثم الغيص، يوم الخميس، في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، إن المنظمة تتوقع نمواً قوياً في الطلب على النفط.

«الشرق الأوسط» (سانت بطرسبورغ)
الاقتصاد شعار منظمة الدول المصدرة للنفط خارج مقرها الرئيسي في فيينا (رويترز)

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب على النفط لـ2026 تحت ضغط الحرب

خفَّضت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 جراء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة عامة لأفق مدينة بريتوريا بجنوب أفريقيا (رويترز)

جنوب أفريقيا تحصل على قرض بقيمة 150 مليون دولار من صندوق «أوبك»

أعلنت وزارة الخزانة في جنوب أفريقيا، الأربعاء، حصولها على قرض بقيمة 150 مليون دولار من صندوق «أوبك» للتنمية الدولية، لدعم الإصلاحات الخاصة بالبنية التحتية.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الاقتصاد ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

تعثر مفاوضات واشنطن وطهران يُبقي النفط فوق 104 دولارات

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الثلاثاء، مع ظهور هشاشة بالمفاوضات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: دمشق سلمتنا 34 صندوقاً

سورية تحمل صورة طفل قُتل في «هجوم الغوطة الكيماوي» عام 2013 خلال إحياء ذكرى الهجوم في 21 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)
سورية تحمل صورة طفل قُتل في «هجوم الغوطة الكيماوي» عام 2013 خلال إحياء ذكرى الهجوم في 21 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)
TT

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: دمشق سلمتنا 34 صندوقاً

سورية تحمل صورة طفل قُتل في «هجوم الغوطة الكيماوي» عام 2013 خلال إحياء ذكرى الهجوم في 21 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)
سورية تحمل صورة طفل قُتل في «هجوم الغوطة الكيماوي» عام 2013 خلال إحياء ذكرى الهجوم في 21 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن السلطات السورية سلمتها 34 صندوقاً تحتوي على وثائق جارٍ العمل على تحليلها.

وتابعت أن الحكومة السورية الحالية تعمل بجد لضمان الالتزام بحظر الأسلحة الكيميائية، معبرة عن قلقها من احتمال وجود ذخائر كيميائية لم تكشف عنها الحكومة السورية السابقة (نظام الأسد).

تصريح المنظمة جاء في سياق جلسة في مجلس الأمن خصصت لمناقشة ملف الأسلحة الكيماوية في سوريا، اليوم الخميس، حيث افتتحتها وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو، مرحبة بتعاون الحكومة السورية المستمر مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وهو ما أدى إلى تحقيق تقدم هائل.

وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو (أرشيفية)

وتحدثت المسؤولة الأممية عن زيارة وفد أممي للعديد من المواقع في سوريا، حيث عثر فيها على مواد مشابهة لتلك التي استخدمها النظام السابق في هجماته الكيميائية على عدد من المناطق السورية، معتبرة أن الحكومة السورية الحالية قامت بعمل شجاع لإتمام عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشيدة بتعاونها المستمر.

من جهتها، رحبت ممثلة الولايات المتحدة في مجلس الأمن تامي بروس، بعودة فرق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للعمل في سوريا، وبالتقدم الكبير الذي أحرزته الحكومة السورية والمنظمة، معاً، بما في ذلك اكتشاف مواد كيميائية لم يتم الإعلان عنها سابقاً. وقالت إن سوريا أبدت مرونة وعزماً على إغلاق هذا الملف وطي صفحة الماضي، داعية إلى استمرار مساعدتها في ذلك.

تصويت في مجلس الأمن

أما زميلتها، ممثلة المملكة المتحدة، فأثنت على تحقيق سوريا نتائج ملموسة وتسريع وتيرة العمليات لتحديد هوية تركة برنامج نظام الأسد من السلاح الكيماوي، منوهة بأن نظام الأسد ادعى مراراً أنه لم يعد يمتلك أي برنامج نشط للأسلحة الكيميائية بعد عام 2014، غير أن الاكتشاف الأخير يكشف عن أن هذا الادعاء زائف.

وشدد إبراهيم علبي، مندوب سوريا الدائم لدى مجلس الأمن، على أن التاريخ يكتب القرارات الدولية، وهذه القرارات تعكس الحقيقة والتاريخ، متوجهاً بالشكر إلى جميع الدول التي دعمت الشعب السوري، وقال إنه يرى في القرار المطروح خطوة نوعية «تعكس ما عاناه شعبنا».

وأشار علبي لإضافة الفقرة السابعة التي ترحب بتعاون سوريا الجديدة مع منظمة حظر الأسلحة الكيمائية، وأضاف بأهمية المزيد من التوضيح، بأنَّ سوريا في حكم الأسد هي المعنية باستخدام الأسلحة الكيمائية، وأن سوريا اليوم منخرطة في دورها الإيجابي بالتزامها في هذه الاتفاقية لتعزيز السلم والأمن والدوليين.

ولم يخرج مندوبو الدول الأخرى عن هذا التوجه، وطالب نائب مندوب الصين خلال الجلسة بضرورة «إقفال ملف الأسلحة الكيميائية» لمساعدة سوريا على إعادة توجيه الموارد نحو عملية البناء... على حد تعبيره.

محمد حاصوري قائد ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ 50 ﺳﻼﺡ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ السوري الذي أسقط قنابل غاز السارين على مدينة خان شيخون شمال سوريا (أرشيفية)

أما مندوب فرنسا جيروم بونافو فقال إن نظام الأسد استخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه بما لا يقل عن 9 حالات مؤكدة، وعبر عن رغبة بلاده بتأمين ما تبقى من مخزونات كيميائية في سوريا وتدميرها «في أقرب وقت ممكن»، لافتاً إلى أن تدمير السلاح الكيميائي في سوريا يرسل إشارة إيجابية مهمة للمجتمع الدولي.

وجدد مندوب اليونان الدائم لدى الأمم المتحدة يوانيس ستاماتيكوس دعم بلاده الكامل لسيادة ووحدة وسلامة الأراضي السورية، مشدداً على أن «الشعب السوري يستحق أن يطوي صفحة الأسلحة الكيميائية من تاريخه الحديث».

تصويت في مجلس الأمن

في شأن أممي آخر، شارك الوفد الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة، الأربعاء، في انتخاب خمسة أعضاء غير دائمين في مجلس الأمن الدولي للفترة 2027 و2028.

وتقدّم الوفد في منشور على منصة «إكس» بأحرّ التهاني إلى قيرغيزستان، والنمسا، والبرتغال، وزيمبابوي، وترينيداد وتوباغو على انتخابهم، معرباً عن تطلعه للعمل معاً خلال الفترة المقبلة؛ دعماً للسلم والأمن الدوليين، وتعزيزاً للتعاون متعدد الأطراف.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة انتخبت، مساء الأربعاء، بالاقتراع السري، هذه الدول الخمس للانضمام إلى العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، لمدة عامين تبدأ في الـ1 من يناير (كانون الثاني) 2027.


مصر في كأس العالم 2026... هل ستحقق فوزها التاريخي الأول؟

جانب من تدريبات منتخب مصر في أوهايو (الاتحاد المصري)
جانب من تدريبات منتخب مصر في أوهايو (الاتحاد المصري)
TT

مصر في كأس العالم 2026... هل ستحقق فوزها التاريخي الأول؟

جانب من تدريبات منتخب مصر في أوهايو (الاتحاد المصري)
جانب من تدريبات منتخب مصر في أوهايو (الاتحاد المصري)

وصل المنتخب المصري إلى النهائيات، حسب صحيفة «الغارديان البريطانية»، بعد مشوار تصفيات مميز أنهاه من دون أي خسارة، معوضاً غيابه عن مونديال قطر 2022. وحسم «الفراعنة» بطاقة التأهل إلى أميركا الشمالية قبل نهاية التصفيات بجولة كاملة، بعدما سجلوا 19 هدفاً في تسع مباريات واستقبلوا هدفين فقط، بينما حافظوا على نظافة شباكهم في سبع مباريات. وكان محمد صلاح كالعادة في قلب المشهد، بعدما سجل تسعة أهداف وقاد المنتخب نحو العودة إلى أكبر مسرح كروي في العالم.

لكن الأرقام المميزة في التصفيات لا تعكس بالضرورة طبيعة المنتخب المصري داخل الملعب. فالفريق لا يعتمد على كرة هجومية مفتوحة أو أسلوب استعراضي، بل يقوم على الواقعية والانضباط الدفاعي والقدرة على إدارة المباريات الصعبة. هذا النهج ظهر أيضاً خلال كأس الأمم الأفريقية 2025، حيث اعتمد المنتخب على التنظيم الدفاعي وفترات طويلة من اللعب دون كرة قبل البحث عن الانطلاقات السريعة عبر محمد صلاح أو عمر مرموش.

ورغم أن هذا الأسلوب منح المنتخب قدراً من الاستقرار، فإنه كشف أيضاً عن بعض نقاط الضعف، خصوصاً في مواجهة المنتخبات القادرة على فرض شخصيتها على المباراة. وقد برز ذلك بوضوح خلال الخسارة أمام السنغال في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية، عندما بدا المنتخب المصري أقرب إلى محاولة الصمود من محاولة السيطرة.

عمر مرموش (الاتحاد المصري)

يدخل المنتخب البطولة وهو مرشح للعب بطريقة 4 - 3 - 3 في معظم المباريات، مع إمكانية التحول إلى 4 - 2 - 3 - 1 عندما يحتاج إلى مطاردة النتيجة، بينما قد يلجأ أحياناً إلى 3 - 5 - 2 أمام المنتخبات التي تفرض تكتلات دفاعية كبيرة.

في حراسة المرمى يبدو محمد الشناوي المرشح الأول للبدء أساسياً، رغم المنافسة الكبيرة من مصطفى شوبير. ويقود رامي ربيعة الخط الخلفي إلى جانب أحد الثنائي حسام عبد المجيد أو ياسر إبراهيم. وفي الوسط يشكل مروان عطية وحمدي فتحي خط الحماية الأول أمام الدفاع، بينما يتولى إمام عاشور مهمة الربط وصناعة اللعب باتجاه الثلاثي الهجومي.

وأوقعت القرعة المنتخب المصري في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، وهي مجموعة تمنح المصريين أملاً واقعياً في المنافسة على التأهل، لكنها في الوقت نفسه تضع أمامهم اختباراً حقيقياً لتحقيق الهدف التاريخي المتمثل في الفوز بأول مباراة في تاريخهم بالمونديال.

يقود المنتخب المدرب حسام حسن، أحد أكبر الأسماء في تاريخ كرة القدم المصرية. فالمهاجم السابق لا يزال الهداف التاريخي للمنتخب الوطني، كما يعد من أكثر الشخصيات شعبية وتأثيراً في الكرة المصرية. لكن مسيرته التدريبية لم تحقق الصدى نفسه الذي حققته مسيرته لاعباً.

فعلى امتداد تجاربه مع تسعة أندية ومنتخبين وطنيين، لم ينجح حسام حسن في الفوز بأي لقب. وعندما تولى تدريب المنتخب عام 2024 حمل تعيينه أبعاداً وطنية واضحة، بصفته واحداً من أبرز رموز الكرة المصرية.

عقب ضمان التأهل إلى كأس العالم، عبّر حسن عن سعادته بالإنجاز، وعده يوماً مهماً لكرة القدم المصرية وللشعب المصري. لكن شخصيته المثيرة للجدل بقيت حاضرة بقوة، خصوصاً بعد الخروج من نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، عندما أرجع أسباب الهزيمة إلى ظروف الإقامة والجدولة، قبل أن يتحول الحديث إلى إبراز تاريخ الكرة المصرية ومكانتها في القارة.

كما دخل في سجال مع أحد الصحافيين عندما طُرحت عليه أسئلة تتعلق بالجوانب التكتيكية، عادّاً أن تلك الأسئلة تفتقر إلى الاحترام، وهو موقف يعكس شخصيته الصريحة والحادة التي عُرف بها طوال مسيرته.

ورغم كل النقاشات التي تدور حول المدرب، يبقى محمد صلاح الشخصية الأهم داخل المنتخب المصري. فحتى مع تقدمه في العمر ودخوله المرحلة الأخيرة من مسيرته الدولية، لا يزال لاعب ليفربول يمثل المحور الرئيسي للفريق داخل الملعب وخارجه.

في التصفيات لعب صلاح الدور الحاسم مرة أخرى، وسجل هدفين في المباراة التي ضمنت التأهل إلى كأس العالم، مؤكداً أنه لا يزال اللاعب الأكثر تأثيراً في المنتخب. وسيبلغ الرابعة والثلاثين من عمره في اليوم نفسه الذي تخوض فيه مصر مباراتها الأولى في دور المجموعات، ما يضفي بعداً رمزياً على البطولة بالنسبة إليه.

يدرك صلاح جيداً أن هذه المشاركة قد تكون فرصته الأخيرة لترك بصمة مختلفة في كأس العالم. ورغم الإنجازات الفردية الهائلة التي حققها خلال مسيرته، فإن النجاح مع المنتخب الوطني ظل دائماً الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه.

وإذا كان صلاح هو النجم الأول، فإن إبراهيم عادل يعد من أبرز الأسماء المرشحة للفت الأنظار خلال البطولة. لاعب نورشيلاند الدنماركي لا يعتمد فقط على السرعة أو المهارات الفردية، بل يتميز بقدرته على التحرك في المساحات وصناعة الحلول الهجومية والضغط على المنافسين.

ويرى كثيرون أن أهميته تكمن في قدرته على منح المنتخب المصري خياراً هجومياً إضافياً بعيداً عن الاعتماد الكامل على صلاح في الجهة اليمنى، وهو أمر قد يساعد الفريق على تنويع مصادر خطورته.

أما اللاعب الذي قد لا يحظى بالاهتمام الإعلامي نفسه، لكنه يؤدي دوراً محورياً في توازن الفريق، فهو مروان عطية. لاعب الوسط البالغ من العمر 27 عاماً الذي يمثل نقطة الارتكاز التي تمنح الفريق قدراً كبيراً من الاستقرار.

يقوم عطية بأدوار دفاعية وهجومية متعددة، بدءاً من حماية المدافعين والتغطية على الأطراف وقطع الهجمات المرتدة، وصولاً إلى المساهمة في بناء اللعب وإعطاء الحرية للاعبين الأكثر ميلاً للهجوم. وبعد التأهل إلى كأس العالم تحدث عن فخره بالمشاركة في البطولة وعن قدرة الجيل الحالي على تحقيق نتائج إيجابية، وعلى رأسها الفوز بأول مباراة لمصر في تاريخ النهائيات.

وعلى المدرجات، يتوقع أن تحظى مصر بدعم جماهيري واضح، وإن كان مختلفاً عن المشهد الذي ظهر في قطر قبل أربع سنوات. فالمسافة إلى أميركا الشمالية أكبر بكثير، كما أن تكاليف السفر والتأشيرات والإقامة تجعل الحضور مقتصراً إلى حد كبير على الجاليات المصرية والعائلات المقيمة في الخارج وبعض المشجعين القادرين على تحمل التكاليف المرتفعة.

أما الغالبية الساحقة من المصريين، فمن المنتظر أن تتابع المباريات من المنازل أو المقاهي، كما جرت العادة في البطولات الكبرى.

وفي النهاية، تبدو مصر أمام فرصة جديدة لكتابة صفحة مختلفة في تاريخها المونديالي. المنتخب يمتلك الاستقرار والخبرة وبعض الأسماء القادرة على صناعة الفارق، لكنه لا يزال يعتمد بصورة كبيرة على محمد صلاح. وبينما يقترب النجم المصري من نهاية رحلته الدولية، يبقى السؤال الأبرز: هل ينجح منتخب «الفراعنة» أخيراً في تحقيق أول انتصار له في كأس العالم، أم يستمر الانتظار إلى نسخة أخرى؟


محكمة إسرائيلية تلغي حظر زيارات «الصليب الأحمر» للمعتقلين الفلسطينيين

صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)
صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)
TT

محكمة إسرائيلية تلغي حظر زيارات «الصليب الأحمر» للمعتقلين الفلسطينيين

صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)
صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

ألغت المحكمةُ العليا الإسرائيلية، الأربعاء، قراراً كان يحظر على ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر زيارة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وعدَّت أن الحكومة لم تقدّم أساساً قانونياً كافياً لهذا الإجراء.

ووفق القرار القضائي، لم تقدّم السلطات مبرّراً قانونياً أو واقعياً مناسباً لهذا الحظر الشامل، الذي فُرض بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ورحّبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقرار، ورأت أنه «خطوة إيجابية». وقالت اللجنة، في بيان: «نحن مستعدون لاستئناف عملنا في زيارة المحتجَزين بأماكن الاحتجاز الإسرائيلية»، مضيفة أنها تُواصل محادثاتها مع السلطات الإسرائيلية من أجل استئناف هذه الزيارات «في أقرب وقت».

وذكّرت اللجنة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن تمكينها من الوصول إلى المحتجَزين وإتاحة مقابلتهم على حدة يعدّان التزاماً، بموجب القانون الدولي.

من جانبه، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري إن القرار «يبقى فاقداً لأثره العملي ما لم يترجَم إلى إجراءات فعلية تضمن استئناف الزيارات دون إبطاء، وتكفل حماية الأسرى وحقوقهم الأساسية وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني».

وأوضح الزغاري، في بيان، أن «أي تقييم حقيقي لهذا القرار يجب أن يقترن بمراجعة جدية للدور المطلوب من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبمعالجة أوجه القصور التي شابت تدخلها، خلال المرحلة الماضية، بما ينسجم مع حجم الانتهاكات غير المسبوقة التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون في سجون ومعسكرات الاحتلال».

ويبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9500 معتقل، وفق إحصاء جديد لنادي الأسير الفلسطيني نُشر الخميس.

كانت إسرائيل قد علّقت زيارات ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمحتجَزين على خلفية قضايا متصلة بأمن الدولة بعد هجوم السابع من أكتوبر، وعدَّت أن اللجنة لم تتمكن من الحصول على حق الوصول إلى الرهائن الإسرائيليين المحتجَزين في قطاع غزة لدى حركة «حماس» وفصائل فلسطينية مسلّحة أخرى.

ومنذ ذلك الحين، ندّدت عدة منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان، بما فيها منظمات إسرائيلية، بتدهور أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في إسرائيل، مشيرة إلى حالات سوء معاملة وحرمان من الرعاية الصحية وأعمال عنف.