إسرائيل تُحكم الحصار على مخيم شعفاط بحثاً عن منفذ هجوم الحاجز

توقعات بإقالة مسؤولين... والسلطة تتهم تل أبيب بمعاقبة الآلاف جماعياً

الشرطة الإسرائيلية تحاصر مخيم شعفاط للاجئين (الاثنين) بحثاً عن مطلق نار في القدس الشرقية (رويترز)
الشرطة الإسرائيلية تحاصر مخيم شعفاط للاجئين (الاثنين) بحثاً عن مطلق نار في القدس الشرقية (رويترز)
TT

إسرائيل تُحكم الحصار على مخيم شعفاط بحثاً عن منفذ هجوم الحاجز

الشرطة الإسرائيلية تحاصر مخيم شعفاط للاجئين (الاثنين) بحثاً عن مطلق نار في القدس الشرقية (رويترز)
الشرطة الإسرائيلية تحاصر مخيم شعفاط للاجئين (الاثنين) بحثاً عن مطلق نار في القدس الشرقية (رويترز)

أطبقت إسرائيل الخناق على مخيم شعفاط وبلدة عناتا في القدس، اليوم (الإثنين)، وفرضت حصاراً على عشرات آلاف الفلسطينيين هناك، لليوم الثاني على التوالي في إطار مطاردتها لمنفّذ عملية حاجز شعفاط الذي قتل مجندة إسرائيلية وجرح آخرين، قبل أن يعود إلى داخل المخيم القريب.
وأغلق الجيش الإسرائيلي مخيم شعفاط تماماً ومنع الدخول إليه أو الخروج منه، كما أغلق بلدة عناتا القريبة ونفّذ عدة هجمات داخل المنطقتين بحثاً عن الشاب الذي كان قد أُعلن اسمه في وقت متأخر، وهو عدي التميمي (22 عاماً) من سكان مخيط شعفاط في القدس الشرقية.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن عمليات البحث عن المسلح الذي قتل الشرطية من عناصر حرس الحدود بعد إطلاق النار عليها عند حاجز في القدس الشرقية السبت، مستمرة حتى عصر الاثنين على الأقل.
وأغارت القوات الإسرائيلية على مخيم شعفاط أكثر من مرة وحاصرت منازل واعتقلت فلسطينيين، من دون أن تتمكن من الوصول إلى التميمي الذي ترجل من سيارة وتقدم نحو جنود متمركزين على الحاجز العسكري المعروف باسم حاجز شعفاط، وبادر بإطلاق النار عليهم من مسافة قريبة، قبل أن يتساقطوا ويبحث مَن نجا منهم عن مكان للاختباء فيما تمكن هو من الانسحاب راجلاً.
وخلص تحقيق أوّلي في الحادث، حسب تقرير لموقع «واينت» الإخباري، إلى أن المسلح أطلق ثماني رصاصات من مسافة قريبة باتجاه مجموعة من الجنود عند الحاجز، دون أن يتمكن أي من الأفراد الموجودين في الموقع من الرد على النيران وإصابته.
ووجد التحقيق الأوّلي أن إطلاق النار وقع في الوقت الذي كان يتبادل فيه الجنود نوبات عملهم، وهو ما يعد نقطة ضعف تكتيكية في أي نقطة تفتيش ويتطلب مزيداً من الإجراءات الأمنية.
ومن المتوقع أن يؤدي الحادث إلى إقالة بعض المسؤولين الذين كانوا في الموقع، حسب موقع «واينت». وقالت الشرطة إن أعداداً كبيرة من عناصر الشرطة والجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك)، يبحثون عن التميمي الذي تسلل على ما يبدو إلى مخيم شعفاط بعد الهجوم.
وحتى اليوم (الاثنين)، كان قد جرى اعتقال أربعة أشخاص يُشتبه في أنهم ساعدوا في هجوم إطلاق النار، وتم تمديد اعتقالهم حتى 16 أكتوبر (تشرين الأول) على الأقل مع استمرار التحقيق.
وحسب تقارير إعلامية عبرية، تم أيضاً اعتقال والدة التميمي ووالده وشقيقه. وقد سلم شقيقه نفسه للقوات الإسرائيلية لاستجوابه، كما فعل سائق المركبة التي نزل منها التميمي.
وذكرت صحيفة «هآرتس» أن السائق وثلاثة ركاب آخرين كانوا في المركبة، نفوا علمهم بنيات التميمي الذي أكدت أجهزة الأمن الإسرائيلي أنه ليس منظماً وليس له ماضٍ أمني وتحرك من تلقاء من نفسه.
ودفعت القوات الإسرائيلية في المطاردة المستمرة للتميمي بطائرة هيلكوبتر لمسح المنطقة المزدحمة في القدس الشرقية، ونشرت قوات خاصة لتعزيز عمليات البحث، لكنها واجهت مقاومة عنيفة داخل شعفاط التي ألقى سكانها الحجارة وأطلقوا المفرقعات تجاه الجنود. وقال وزير الأمن العام عومر بارليف، لهيئة البث الإسرائيلية «كان»: «مخيم اللاجئين محاصر كلياً. قد يستغرق الأمر ساعات وأياماً، لكننا سنقبض عليه».
ومع استمرار الحصار الإسرائيلي، اتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بممارسة جريمة العقاب الجماعي ضد عشرات آلاف الفلسطينيين في مخيم شعفاط وعناتا ورأس خميس ورأس شحادة وضاحية السلام.
وجاء في بيان لوزارة شؤون القدس أن ما تقوم به سلطات الاحتلال ضد المواطنين في تلك المناطق هو «بمثابة عقاب جماعي يرقى إلى جريمة حرب، تمنع خلاله الدخول والخروج إلى هذه الأحياء المقدسية، وتمنع المئات من العودة إلى منازلهم، ما أدى إلى وقف العملية التعليمية وعدم تمكن العمال والموظفين من الالتحاق بأعمالهم والمرضى من الوصول إلى المستشفيات والمراكز الطبية». وأضافت أن «كل ذلك يترافق مع قمع وتنكيل مستمرين للسكان».
ودعت السلطة البعثات الدبلوماسية الغربية في القدس ورام الله، إلى التحرك دبلوماسياً وميدانياً باتجاه هذه الأحياء لوقف جريمة العقاب الجماعي. وقالت الوزارة: «تقع على المجتمع الدولي مسؤولية كبيرة في التحرك لوقف هذا العقاب الجماعي المخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الجيش السوري: تصدينا لهجوم بمسيّرات انطلقت من العراق على قاعدة التنف

قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)
قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)
TT

الجيش السوري: تصدينا لهجوم بمسيّرات انطلقت من العراق على قاعدة التنف

قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)
قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)

أعلن الجيش السوري السبت، التصدي لهجوم بطائرات مسيرة استهدف قاعدة التنف العسكرية جنوبي البلاد، وفق ما نقلت وكالة «سانا» عن هيئة العمليات التابعة للجيش العربي السوري.

وأوضحت الهيئة أن الطائرات المسيرة انطلقت من الأراضي العراقية وحاولت استهداف القاعدة العسكرية، مشيرة إلى أنها «فشلت في تحقيق أهدافها نتيجة يقظة القوات السورية المنتشرة في المنطقة».


تنديد فلسطيني بعمليات «الإخلاء القسري» في القدس الشرقية

القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

تنديد فلسطيني بعمليات «الإخلاء القسري» في القدس الشرقية

القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

نددت وزارة الخارجية الفلسطينية بـ«تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الإخلاء القسري» في القدس الشرقية، داعيةً المجتمع الدولي إلى «اتخاذ خطوات أكثر حزماً» لوقف ذلك.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد نفّذت، الأربعاء، قرارات إخلاء بحق 11 عائلة فلسطينية في حي بطن الهوى في بلدة سلوان بالقدس الشرقية المحتلة لصالح المستوطنين، وفق ما أكّد مركز «بتسيلم» الحقوقي و«وكالة الصحافة الفرنسية»، وتتزايد هذه العمليات الهادفة للسماح لإسرائيليين بالسكن محلّ الفلسطينيين.

وندّدت «الخارجية الفلسطينية»، في بيان أوردته «وكالة الأنباء الرسمية (وفا)» بـ«تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الإخلاء القسري بحق شعبنا في مدينة القدس المحتلة، وآخرها تهجير 15 أسرة من منازلها في منطقة بطن الهوى في سلوان»، كما استنكرت «إصدار بلدية الاحتلال أوامر هدم فورية غير قابلة للاستئناف لسبعة منازل في بلدة قلنديا».

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى «اتخاذ خطوات ثابتة وأكثر حزماً للحيلولة دون استمرار التهجير القسري بحق أبناء شعبنا، بما في ذلك تفعيل أدوات الضغط الدبلوماسي، وتعزيز الحضور الدولي في الميدان، بما يُسهم في توفير الحماية للشعب الفلسطيني».

وتستند السلطات الإسرائيلية في قرارات إخلاء منازل بحيّ سلوان في البلدة الواقعة جنوب البلدة القديمة في القدس الشرقية، إلى قانون صدر عام 1970، يسمح لليهود الذين خسروا عقاراً كانوا يملكونه قبل إنشاء إسرائيل في 1948، باستعادته.

وترتكز كذلك إلى وثائق تعود إلى القرن التاسع عشر والعهد العثماني تُفيد بأن يهوداً يتحدّرون من اليمن كانوا يعيشون على تلك الأراضي وغادروها إبان الثورات الفلسطينية التي حدثت بين 1929 و1936.

وطردت السلطات الإسرائيلية عائلات عدّة من المنطقة في السنوات الأخيرة، في حين تنتظر أخرى تنفيذ أوامر صادرة في حقّها. ويُعدّ وجود المستوطنين في سلوان، والذي بدأ في ثمانينات القرن الماضي، غير قانوني. فالبلدة جزء من القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها لاحقاً، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وفي سلوان، يعيش مئات المستوطنين بين نحو 50 ألف فلسطيني، ويمكن تمييز منازلهم من الأعلام الإسرائيلية المرفوعة على الأسطح والنوافذ، أو من خلال كاميرات المراقبة المزروعة عليها، بالإضافة إلى تجهيزات متطورة قربها مثل ملعب رياضي محاط بالأسلاك.

ووفقاً للقانون الدولي، لا يمكن للمحتل نقل السكان من أرض محتلة أو استبدال مواطنين آخرين بهم. ويتمسك الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم العتيدة.

والجمعة، حذّرت منظمة «عير عميم» الإسرائيلية غير الحكومية التي تدافع عن حقوق الفلسطينيين من أنه في حال لم تتوقّف «عمليات الإخلاء القسري والهدم في سلوان»، فسوف تتسبب «في واحدة من أكبر موجات الإخلاء من القدس الشرقية منذ 1967، مؤثّرة على أكثر من ألفي فلسطيني».


غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريهاً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريهاً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريهاً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريهاً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تواصلت، اليوم (السبت)، الغارات الإسرائيلية على لبنان، مستهدفةً مناطق في الجنوب، والضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة لـ«حزب الله» في غارات منفصلة.

في المقابل، يُصعِّد «حزب الله» هجماته ضد القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية، مع اقتراب المواجهات بين الطرفين من إتمام شهرها الأول.

وفي التفاصيل، شنَّت إسرائيل غارات على جنوب لبنان فجر السبت، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

وقالت الوكالة إن إسرائيل شنَّت «سلسلة غارات» فجراً على بلدات مجدل سلم، وكفرا، والحنية، وتولين، وعدلون في جنوب البلاد.

وذكرت أنَّ الغارات الإسرائيلية استهدفت «مباني سكنية عدة، وتجارية، ومحطة محروقات» في مدينة النبطية.

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

مقتل مراسلَين صحافيَّين

إلى ذلك، قُتل مراسلان صحافيَّان لبنانيَّان، اليوم (السبت)، في غارة إسرائيلية استهدفت سيارةً صحافيةً في جنوب البلاد. وأعلنت قناة «المنار» اللبنانية «استشهاد» مراسلها، علي شعيب، في الاعتداء على سيارة صحافية في جزين. وأكدت شبكة «الميادين» الإعلامية «استشهاد مراسلتها، فاطمة فتوني، في اعتداء إسرائيلي غادر»، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

مقتل 5 مسعفين

إلى ذلك، لقي 5 مسعفين حتفهم في قصف إسرائيلي استهدف سيارة إسعاف لـ«كشافة الرسالة الإسلامية» على طريق زوطر الشرقية، قضاء النبطية في جنوب لبنان، وفق تقرير إعلامي محلي.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن «غارة من مسيّرة على طريق زوطر الشرقية أدت إلى سقوط شهداء من مسعفي كشافة الرسالة الإسلامية».

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان سابق، بأن «غارة للعدو الإسرائيلي على إسعاف للدفاع المدني - الهيئة الصحية في كفرتبنيت - أدت إلى استشهاد مسعف، وإصابة 4 بجروح».

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت، الأربعاء الماضي، مقتل 42 مسعفاً إثر القصف الإسرائيلي منذ بدء الحرب في الثاني من الشهر الحالي.

«حزب الله» يتصدى في الطيبة... ويستهدف قوات إسرائيلية في دبل

إلى ذلك، أفادت الوكالة بضربات على بلدات حدودية، لا سيما بلدة الطيبة مع «محاولة تقدم لقوات العدو نحو منطقة الليطاني».

من جهته، أعلن «حزب الله»، في بيانات صباح السبت، أنه استهدف تجمعات للقوات الإسرائيلية في دبل، وهي بلدة حدودية ذات غالبية مسيحية، لا يزال جزء من سكانها يقطنون فيها رغم الحرب.

وأفاد الحزب بأنه استهدف دبابة «ميركافا» إسرائيلية «بمحلقة انقضاضية» في دبل. وأشار إلى أنه «بعد رصد قوّة من جيش العدو الإسرائيليّ تمركزت في منزل في بلدة دبل، استهدفها» مقاتلوه بمسيّرة انقضاضيّة.

وأعلن كذلك قصف «مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة» في الجيش الإسرائيلي الواقع شمال مدينة صفد في شمال إسرائيل بدفعة صاروخية.

وتتوغل القوات الإسرائيلية داخل مناطق محاذية للحدود في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون في الدولة العبرية عزمهم على إقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة 30 كيلومتراً من الحدود، بهدف إبعاد مقاتلي «حزب الله»، وحماية سكان الشمال.

غارات على الضاحية

وأتى ذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل تجديد غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية ضد «بنى تحتية» للحزب.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن الجيش استهدف عشرات البنى التحتية التابعة لـ«حزب الله» خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة للحزب.

وأوضح أن غارة نُفِّذت في بيروت أسفرت عن مقتل أيوب حسين يعقوب، واصفاً إياه بأنه عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان قد شغل سابقاً منصباً رفيعاً في الوحدة الصاروخية، ولعب دوراً مركزياً في إدارة النيران، وتوجيه عمليات إطلاق الصواريخ خلال العمليات الأخيرة.

وأضاف أن غارة أخرى أدت إلى مقتل ياسر محمد مبارك، وهو أيضاً عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان يشغل في الوقت نفسه موقعاً ضمن الوحدة الصاروخية للحزب.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي شنَّ، خلال الليل، غارات جوية وبحرية استهدفت عشرات الأهداف في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، دعماً للقوات البرية العاملة هناك، وفي إطار تقليص قدرات «حزب الله» العسكرية في المنطقة.

وبحسب البيان، شملت الضربات مستودعات أسلحة، ومنصات إطلاق، ومباني عسكرية، إضافة إلى بنى تحتية أخرى تابعة للحزب.

ووفق وسائل إعلام محلية، استهدفت غارة إسرائيلية عنيفة منطقة أوتوستراد السيد هادي نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، فجراً، سبقها تصدي دفاعات جوية لطائرات إسرائيلية تحلق في سماء الساحل اللبناني، ما دفعها لرمي بالونات حرارية في الأجواء.