تفجير جسر القرم يُشعل «حرباً بلا ضوابط»

كييف تسخر بدون إعلان مسؤوليتها... وموسكو تكلّف ضابطاً من «صقور» حملتها السورية بمهمة «العملية الخاصة»

ألسنة النار وسحب الدخان تتصاعد من موقع الانفجار على جسر القرم أمس (أ.ف.ب)
ألسنة النار وسحب الدخان تتصاعد من موقع الانفجار على جسر القرم أمس (أ.ف.ب)
TT

تفجير جسر القرم يُشعل «حرباً بلا ضوابط»

ألسنة النار وسحب الدخان تتصاعد من موقع الانفجار على جسر القرم أمس (أ.ف.ب)
ألسنة النار وسحب الدخان تتصاعد من موقع الانفجار على جسر القرم أمس (أ.ف.ب)

لحقت أضرار جسيمة أمس، بجسر يربط بين روسيا وشبه جزيرة القرم ويضم طريقاً برياً ومساراً للقطارات، بعد انفجار قوي أمس، عطّل مؤقتاً طريقاً مهماً لإمداد القوات الروسية في شرق أوكرانيا. وفيما وجّهت مصادر روسية أصابع الاتهام إلى كييف التي احتفلت بالتفجير من دون أن تتبناه رسمياً، برزت دعوات من جانب برلمانيين روس لتوجيه «رد حاسم»، وسط حديث عن تطور يفتح الباب أمام اشتعال «حرب بلا ضوابط».

وقال أوليغ موروزوف، عضو مجلس الدوما (النواب) الروسي، الذي يمثل حزب «روسيا الموحدة» الحاكم: «يجري تنفيذ حرب إرهابية ضدنا. والهجوم الإرهابي على جسر القرم الذي تم الإعلان عنه منذ فترة طويلة، لم يعد مجرد تحدٍّ؛ بل هو إعلان حرب بلا قواعد». ويترقب العالم الآن رد الفعل الروسي على هذا التطور الذي وُصف بأنه قد يشكل منعطفاً جديداً وخطيراً في الأزمة الأوكرانية. وتحدث مسؤولون أوكرانيون بسخرية عن الانفجار، وعدّه بعضهم «هدية» للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عيد ميلاده السبعين. لكن لم يصدر إعلان مباشر من كييف عن مسؤوليتها عما حصل.
وشيّد الجسر بدعامات من هياكل خرسانية وفولاذية ضخمة، لا يمكن إسقاطها إلا بضربة مباشرة من صاروخ ضخم، وفق بعض التقارير. وتردد أن انفجار أمس، حصل على متن شاحنة كانت تعبره مقبلة من البر الروسي.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، تعيين قائد جديد لقواتها العاملة في أوكرانيا. ووفقاً لقرار وزير الدفاع، تم «تعيين جنرال الجيش سيرغي سوروفيكين قائداً لمجموعة القوات المشتركة في منطقة العملية العسكرية الروسية الخاصة»، وهو الاسم الذي تطلقه روسيا على حربها في أوكرانيا. وفي الأشهر السابقة، تولى سوروفيكين قيادة مجموعة قوات «الجنوب» العاملة على جبهات العملية الخاصة بأوكرانيا. وهو من الجنرالات «الصقور» الأكثر ميلاً للحسم في مناطق عمله، وكان في فترات سابقة قد قاد العمليات الروسية في سوريا، ثم غدا قائداً لسلاح الجو. ويوحي تعيينه بأن موسكو مقبلة على مرحلة جديدة أكثر قوة في عمليتها العسكرية بأوكرانيا.
... المزيد


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: بوتين لن يخاطر باستخدام الأسلحة النووية لأن ذلك سيكلفه خسارة حلفائه

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: بوتين لن يخاطر باستخدام الأسلحة النووية لأن ذلك سيكلفه خسارة حلفائه

أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتقاده بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يخاطر باستخدام الأسلحة النووية لأن ذلك قد يكلفه خسارة حلفائه.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أرشيفية لمبنى تضرر إثر هجوم بمسيرات أوكرانية في منطقة ساراتوف الروسية (إ.ب.أ)

رئيس بلدية موسكو: 630 مسيرة أطلقت باتجاه منطقة العاصمة ليلاً

قال رئيس بلدية موسكو، اليوم (الخميس)، إن 630 طائرة مسيرة أُطلقت باتجاه منطقة العاصمة الروسية ليلا، ما أسفر عن إصابة شخصين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا زيلينسكي معانقاً ويتكوف ومعهما رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الفنلندي (رويترز) p-circle

محادثات روسية - أميركية لإنقاذ عملية السلام... وملف إيران حاضر على الطاولة

حملت الزيارة التاسعة لمبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف إلى روسيا، الأربعاء، جديداً على صعيد جهود دفع جهود التسوية السياسية للصراع في أوكرانيا.

رائد جبر (موسكو)
المشرق العربي ضباط من الشرطة في الأنبار العراقية يعاينون مقذوفات ومسيَّرات ضُبطت بالمحافظة (إعلام أمني)

كييف تنفي نشر آلاف المسيَّرات في سماء العراق

نفت السفارة الأوكرانية في العراق ما وصفتها بـ«الادعاءات» الإيرانية عن قيام كييف بنشر آلاف الطائرات المسيَّرة في العراق.

فاضل النشمي (بغداد)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمدينة سانت بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

بوتين يوافق على استئناف المحادثات الثلاثية مع أميركا وأوكرانيا الشهر المقبل

قال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين وافق على استئناف المباحثات الثلاثية وتشمل روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)