اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في أنحاء طهران

مسيرات وتجمعات طلابية في عدة محافظات إيرانية... ومقتل وجرح متظاهرين في سنندج

اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في أنحاء طهران
TT

اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في أنحاء طهران

اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في أنحاء طهران

تجددت المسيرات المناهضة للنظام في عدد مدن إيرانية اليوم مع دخول أحدث موجة احتجاجات عامة أسبوعها الرابع. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين قرب ميدان آزادي، فيما سقط قتيل على الأقل بنيران قوات الأمن في مدينة سنندج مركز محافظة كردستان وسط إضرابات.
ونظم المحتجون تجمعات أمام بعض الجامعات والمناطق القريبة منها في طهران وكبريات المدن الإيرانية. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمع أمام جامعة شريف للصناعة والتكنولوجيا في شارع آزادي بالقرب من ساحة آزادي، التي تفصل وسط وغرب العاصمة.

تلميذات مدرسة ثانوية يرفعن صور لشابات قتلن في الاحتجاجات (تويتر)

وعلى بعد قليل من جامعة شريف، بدأت تجمعات للطلبة أمام المدخل الرئيسي لجامعة طهران، حسبما أوردت وكالة «نادي المراسلين الشباب» التابعة للتلفزيون الرسمي. وامتدت التجمعات إلى وسط الجامعة، وأغلقت الأبواب الجانبية التي تنتهي بشارع «16 آذر» الذي يربط بين شارع انقلاب وشارع كشاورز، حيث شهدت تجمعات. وقالت الوكالة إن الطلبة رددوا شعارات خارجة عن الأعراف.
ونشرت «إذاعة فردا» التي تمول من الحكومة الأميركية، تسجيل فيديو يظهر تعرض فتاة لا ترتدي الحجاب للضرب على يد مجموعة من القوات الخاصة.

لوحة فوق جسر على طريق سريع في طهران كتب عليها «لن نخاف بعد الآن» (تويتر)

بازار طهران في دائرة الاحتجاج
وأشارت الوكالة إلى انتشار القوات الخاصة للشرطة في شارع انقلاب بينما تعالت أبواق السيارات. وأظهرت تسجيلات فيديو حشوداً من المحتجين في شارعي سعدي وملت بالقرب من مقر البرلمان الإيراني في منطقة بهارستان وسط العاصمة والتي تبدأ منها المناطق الشرقية. وأظهر تسجيل آخر تجمعات في شمال طهران. وأضرم المحتجون النار في كشك للشرطة بشارع «15 خرداد»، حيث تحول بازار طهران القدم، قرب قصر غلستان، إلى ساحة مواجهة بين المحتجين وقوات الأمن وسط إضراب التجار.
وردد المتظاهرون شعارات منددة تستهدف مجتبى خامنئي نجل المرشد الإيراني في ميدان وثوق من كبريات الأحياء في منطقة شديدة التحصين شرق طهران.

كما انتشرت مقاطع فيديو من تجمعات وجامعة الزهراء وبهشتي في وسط العاصمة، وبالإضافة إلى جامعة آزاد (الحرة) في غرب طهران. كما نظم الطلاب تجمعات في مدن زنجان ومشهد وشيراز وقزوين ودمغان وكرمانشاه، وكرمان.
وفي جامعة أمير كبير للتكنولوجيا بطهران ردد المتظاهرون شعار «أخذوا نيكا منا وردوا جثتها لنا»، في إشارة إلى مقتل المراهقة نيكا شاكرمي 16 عاماً الذي زاد من غضب الإيرانيين على وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة الشهر الماضي.
وفي مدينة كرج، تصاعدت ألسنة النيران بدراجات تابعة للشرطة في بلدة غوهرشت.
وقلل محافظ طهران محسن منصوري من تجدد الاحتجاجات، قائلاً إنه «من ممكن أن تحدث بعض التحركات لكن هناك هدوء نسبي»، متهماً «الأعداء بتنظيم اضطرابات افتراضية عبر قناة بي بي سي (الفارسية) والقنوات الأخرى المأجورة». وأضاف: «تخطى بلدنا من مخاطر كثيرة».

قتلى وجرحى في كردستان
وبحسب التقارير الواردة من إيران، شهدت مدن في محافظة كردستان غرب البلاد، بما في ذلك سنندج، اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن، على إثر مقتل سائق سيارة وإصابة آخرين بنيران قوات الأمن التي استهدفت سيارات تطلق الأبواق.
ونقلت رويترز عن منظمة «هه نغاو»، التي تراقب انتهاكات حقوق الإنسان في كردستان إن قوات الأمن أطلقت النار على المحتجين واستخدمت الغاز المسيل للدموع في مدينتي سنندج وسقز الكرديتين، بحسب منظمة هنجاو الإيرانية لحقوق الإنسان.

احتجاجات في مدينة سنندج 

وبعد دعوة لمظاهرات حاشدة اليوم السبت، قالت «هه نغاو» إن مدن سقز وديواندره وماهاباد وسنندج تشهد إضرابات واسعة النطاق. وأفادت المنظمة الحقوقية بأن إحدى المدارس في ساحة مدينة سقز امتلأت بتلميذات يهتفن «المرأة، حياة، حرية». وقالت هه نغاو اليوم السبت إن قوات الأمن الإيرانية شنت حملات قمع في مدينتين كرديتين. وأوضحت أن «قوات الأمن تطلق النار على المتظاهرين في سنندج وسقز»، مضيفة أن شرطة مكافحة الشغب استخدمت الغاز المسيل للدموع.
كما أفاد حساب (تصوير 1500)، الذي لديه عشرات الآلاف من المتابعين على «تويتر»، بإطلاق النار على المتظاهرين في المدينتين الكرديتين شمال غربي البلاد.

وأطلقت وفاة أميني (22 عاماً)، وهي من أكراد إيران، شرارة احتجاجات في أنحاء إيران شكلت أكبر تحدٍ منذ سنوات لرجال الدين الذين يحكمون البلاد، قبل أن تتحول إلى مناسبة تطالب برحيل رجال الدين. وخلعت نساء حجابهن في تحدٍ للمؤسسة الدينية بينما دعت حشود غاضبة لإسقاط المرشد علي خامنئي.
وذكرت وسائل إعلام رسمية يوم الجمعة أن تقريراً للطب الشرعي التابع للسلطة القضائية في إيران، نفى أن تكون وفاة مهسا أميني نجمت عن تعرضها لضربات على الرأس والأطراف خلال احتجاز شرطة الأخلاق لها، وربط وفاتها بمشكلات صحية كانت تعاني منها. ويدعم التقرير الأسباب الأولى التي ذكرتها السلطات الإيرانية وفي المقابل شكك أطباء ومحامو أسرة أميني في صحة التقرير.

واعتقلت أميني في طهران يوم 13 سبتمبر (أيلول) الماضي بسبب ارتدائها «ملابس غير لائقة» وتوفيت بعد ثلاثة أيام.
وقال منظمة حقوق الإنسان في إيران ومقرها في أوسلو إن عدد القتلى في الاحتجاجات الأخيرة ارتفع إلى ما لا يقل عن 185 شخصاً. ورجحت المنظمة إلى وجود 19 طفلاً بين القتلى الذين سقطوا في 17 من أصل 31 محافظة إيرانية.
ووقعت معظم علميات القتل في زاهدان في محافظة بلوشستان في جنوب شرقي البلاد. وقالت إن عدد الضحايا وصل إلى 90 قتيلاً، ودانت المنظمة مرة أخرى قتل المتظاهرين، خاصة في مدينة زاهدان. وألقت المنظمة مسؤولية قتل المتظاهرين على عاتق المرشد الإيراني والقوات الخاضعة لأوامره.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.


إيران: لا خطة حتى الآن لجولة ثانية من المفاوضات مع أميركا

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إيران: لا خطة حتى الآن لجولة ثانية من المفاوضات مع أميركا

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قال ​إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين، إنه ‌لا ​توجد ‌خطة ⁠في ​الوقت الراهن ⁠لجولة ثانية من المفاوضات مع ⁠الولايات ‌المتحدة.

وأضاف في ‌مؤتمر ​صحافي ‌أن ‌الولايات المتحدة أظهرت أنها «غير جادة» ‌فيما يتعلق بالمضي في ⁠العملية ⁠الدبلوماسية وارتكبت أعمالا عدوانية وانتهكت بنود وقف إطلاق ​النار.

من جانبه، قال السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، إن طهران ‌تضمن ‌سلامة ​الملاحة ‌عبر ⁠مضيق ​هرمز بموجب ⁠نظام قانوني جديد، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقلت صحيفة «​فيدوموستي» عن السفير قوله إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية ⁠على إيران قد فشلت، ‌إذ ‌كان ​هدفها ‌المعلن تغيير ‌النظام، غير أن إيران اليوم أكثر اتحاداً ‌من ذي قبل. وأضاف ⁠جلالي: «تضمن إيران سلامة الملاحة. ويمكن للسفن والمركبات المرور عبر مضيق هرمز بناء على ​الإجراءات الأمنية ​والنظام القانوني».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد، اليوم، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديد تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وقال ترمب، لشبكة «إيه بي سي نيوز»، إن نائبه جي دي فانس لن يقود الوفد الأميركي في محادثات جديدة متوقعة مع إيران في باكستان، عازياً ذلك إلى مخاوف أمنية.

وأوضح ترمب للشبكة الأميركية أن فانس لن يقوم بذلك هذه المرة «وذلك لأسباب أمنية حصراً. جي دي رائع». وسبق لفانس أن قاد الوفد الأميركي في الجولة السابقة التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي.

وبينما اتهم ترمب إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذَّر من أن «الولايات المتحدة ستُدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب.