مصر: عودة الجدل بشأن «الضرب بالمدارس»

مصر: عودة الجدل بشأن «الضرب بالمدارس»

بعد إصابة طالبة «بنزيف في المخ»
الأربعاء - 10 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 05 أكتوبر 2022 مـ
جولة لوزير التربية والتعليم في إحدى المدارس (صفحة وزارة التربية والتعليم على فيسبوك)

عاد الجدل في مصر حول لجوء المدرسين إلى «ضرب» التلاميذ بالمدارس، على خلفية إصابة طالبة بمحافظة الدقهلية بـ«نزيف حاد في المخ» عقب تعرضها للضرب بعصا خشبية على يد أحد المدرسين، ما استدعى نقلها إلى المستشفى.
وتكررت وقائع الاعتداء على التلاميذ في الأيام الأولى للعام الدراسي الجديد الذي شهد «ارتباكاً وحوادث متفرقة».
وأصيبت طالبة بالمرحلة الابتدائية (عمرها 6 سنوات) بمدرسة طرانيس البحر الابتدائية بمركز السنبلاوين، في محافظة الدقهلية، بنزيف حاد في المخ، عقب قيام مدرس بضربها على رأسها باستخدام قطعة خشبية، وتم نقلها إلى مستشفى السنبلاوين؛ حيث قرر الأطباء تحويلها إلى مستشفى الطوارئ بمدينة المنصورة بسبب خطورة حالتها. واتهمت أسرتها وزملاؤها بالفصل أحد المدرسين بضربها بقطعة خشبية، وقامت الشرطة بالقبض على المدرس وإحالته للنيابة العامة للتحقيق.
وكانت طالبة أخرى عمرها 8 سنوات بمدرسة سيد الشهداء، بمنطقة ميت عقبة، بمحافظة الجيزة، قد لقيت مصرعها عقب سقوطها من الطابق الثالث بالمدرسة. وأوضحت محافظة الجيزة، في بيان صحافي عقب الواقعة، أنه «تبين من الفحص المبدئي قيام الطالبة بمغافلة مدرس الفصل، عقب مطالبتها بحضور والدتها لأخذها من المدرسة، وتسلقها سور الدور الثالث، ما أدى إلى سقوطها».
وشهدت مصر خلال الأيام الأولى للعام الدراسي الجديد عديداً من الوقائع، أبرزها سقوط جزء من سور سلم بمدرسة المعتمدية بمحافظة الجيزة، ما أدى إلى وفاة طالبة وإصابة 15 من زميلاتها.
وأرجعت الدكتورة بثينة عبد الرؤوف، الخبيرة التربوية في مصر، أسباب عودة تكرار وقائع ضرب التلاميذ بالمدارس، إلى ما وصفته بـ«الخلل في العملية التعليمية». وقالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «ضرب التلاميذ ممنوع في المدارس، وبالطبع يشكل جريمة، وتتم إحالة المدرس مرتكبها إلى النيابة العامة»، مضيفة: «يلجأ بعض المدرسين إلى هذا السلوك، بسبب عدم قدرتهم على السيطرة على التلاميذ، وغالباً من يرتكبون هذه الوقائع غير تربويين، ولم يتلقوا أي دورات تربوية تؤهلهم للتعامل مع التلاميذ بطريقة علمية».
وأوضحت الخبيرة التربوية أن «المدرس غير المؤهل علمياً يفقد أعصابه، ويقوم بضرب التلاميذ، نتيجة الظروف التي يعمل بها، مثل الكثافة العددية الكبيرة في الفصول، وعدم وجود تهوية جيدة، وكل هذا لا يبرر استخدام العنف؛ لكنه يشكل أسبابه الرئيسية».
وتعاني المدارس المصرية من وجود «عجز» بالمدرسين، ما دفع وزارة التربية والتعليم إلى فتح باب تطوع المدرسين في العام الدراسي الحالي، وإتاحة العمل بنظام الحصة، لعدم وجود عدد كافٍ من المدرسين يتناسب مع أعداد الطلاب.
ووفقاً للوزارة، يبلغ عدد المدرسين المعينين (الأساسيين) والمتعاقدين، 991 ألفاً و969 معلماً ومعلمة، على مستوى ربوع البلاد.
ويبلغ عدد تلاميذ مرحلة التعليم قبل الجامعي (الابتدائي والإعدادي والثانوي) في مصر، نحو 26.3 مليون تلميذ للعام الدراسي 2020/ 2021، وفقاً للنشرة السنوية للتعليم التي أصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في يناير (كانون الثاني) من العام الجاري. وقال الجهاز إن «عدد تلاميذ التعليم قبل الجامعي شهد زيادة تقدر بنحو 3.6 في المائة عن العام الدراسي السابق 2019/ 2020، الذي بلغ عدد التلاميذ فيه 25.3 مليون تلميذ، بينما انخفض عدد المدرسين بنسبة 1.2 في المائة عن العام السابق».


مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

فيديو