حكم قضائي يُبعد محمد الشرنوبي عن «الموسيقى العربية»

إلغاء حفله تسبب في تغيير برنامج المهرجان

محمد الشرنوبي (فيسبوك)
محمد الشرنوبي (فيسبوك)
TT

حكم قضائي يُبعد محمد الشرنوبي عن «الموسيقى العربية»

محمد الشرنوبي (فيسبوك)
محمد الشرنوبي (فيسبوك)

ألغت دار الأوبرا المصرية حفل الفنان المصري الشاب محمد الشرنوبي من جدول حفلات «مهرجان الموسيقى العربية» في دورته الـ31، بعد تسلم الإدارة القانونية بالأوبرا حكماً قضائياً يمنع الفنان المصري من الغناء أو إحياء الحفلات والمشاركة في أي عمل فني دون الرجوع إلى منتجته الأولى سارة الطباخ، وقامت الأوبرا بحذف صفحة حجز الحفل من موقع tickets mall التابع للدار، والذي من خلاله يتم بيع تذاكر حفلات وفعاليات المؤسسة الثقافية المصرية، وقامت بترحيل حفل الفنانة ريهام عبد الحكيم لتكون هي الفقرة الرئيسية.
«مهرجان الموسيقى العربية» الذي من المقرر انطلاقه في العشرين من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، على مسرح النافورة بدار الأوبرا المصرية ويستمر لمدة 15 يوماً حتى الثالث من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، كان مُقرِّراً إقامة حفل محمد الشرنوبي في الليلة رقم 13، وكان سيشاركه في الغناء بها الفنان العراقي همام.
وقالت الدكتورة جيهان مرسي مديرة مهرجان الموسيقى العربية لـ«الشرق الأوسط»: «في البداية لا بد أن يعلم الجميع أن محمد الشرنوبي هو بمثابة ابني، فهو من عائلة فنية كبيرة وعريقة، فوالده الفنان فاروق الشرنوبي وعمه الفنان صلاح الشرنوبي، وأنا على المستوى الشخصي أعرفه منذ أن كان ابن عشر سنوات، ومنذ صغره وأنا أحبه وأشجعه على الغناء، وأدعمه بالمشاركة في أي احتفالية». لكنها أكدت أن «المهرجان ليس له خصومة مع أي شخص، ولذلك هناك نزاع قانوني بين محمد الشرنوبي والمنتجة سارة الطباخ، وأنا لست قانونية لكي أفصل في الموضوع، ولكن الشؤون القانونية هي من لها اليد العليا في اتخاذ القرار؛ لذلك تم تعليق حجز حفلة محمد الشرنوبي من نظام بيع التذاكر».
في المقابل، قال ياسر قنطوش محامي المنتجة سارة الطباخ لـ«الشرق الأوسط»: «موكلتي بحكم صفتها الممثل القانوني لشركة (إيرث برودكشن) لديها عقد إنتاج وإدارة أعمال مؤرَّخ من شهر سبتمبر عام 2017 بأنها الوكيل الحصري لكافة أعمال الفنان محمد الشرنوبي؛ من ألبومات غنائية، وأغنيات، وأعمال فنية، وحفلات، وبعد فترة من التعاقد فوجئت موكلتي بمخالفة الشرنوبي العقدَ المبرم بينهما، وعلى إثره تم تقديم عدد من الشكاوى ضد الشرنوبي في عدد من المؤسسات الفنية المهمة؛ منها نقابة «المهن التمثيلية»، وغرفة «صناعة السينما»، وصدر بعد التداول أحكام وقرارات لصالح موكلتي ضد الشرنوبي».
وأشار قنطوش إلى أنه «خاطب الدكتور مجدي صابر رئيس دار الأوبرا المصرية؛ لإلغاء فقرة الشرنوبي في (مهرجان الموسيقى العربية) بناءً على طلب موكلته، بالإضافة إلى عدم التعامل مستقبلاً معه إلا من خلال موكلته سارة الطباخ، باعتبارها الوكيل الحصري الوحيد للشرنوبي».
يذكر أن محمد الشرنوبي وسارة الطباخ تعاونا معاً منذ بداية عام 2017، وقدما عدداً من الأعمال الفنية؛ من أبرزها ألبوم «زي الفصول الأربعة»، وسبق له خطبتها رسمياً، قبل أن ينفصلا وتنشأ بينهما صراعات قضائية.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


«العاصمة الجديدة»... تباينات مصرية بشأنها وطلب سوداني للاستعانة بخبراتها

الحي الحكومة في العاصمة الجديدة المصرية (شركة العاصمة)
الحي الحكومة في العاصمة الجديدة المصرية (شركة العاصمة)
TT

«العاصمة الجديدة»... تباينات مصرية بشأنها وطلب سوداني للاستعانة بخبراتها

الحي الحكومة في العاصمة الجديدة المصرية (شركة العاصمة)
الحي الحكومة في العاصمة الجديدة المصرية (شركة العاصمة)

بينما لا تزال هناك تباينات مصرية بشأن «العاصمة الجديدة» وجدواها، إلى جانب الجدل المثار أخيراً حول وضعها بوصفها مدينة تتبع العاصمة القاهرة، أم «مقاطعة»، طلب السودان الاستعانة بالخبرات المصرية لإنشاء «عاصمة إدارية» على غرار التجربة المصرية.

وأكد مراقبون مصريون وسودانيون لـ«الشرق الأوسط»، أن «إقامة عاصمة إدارية خطوة ضرورية في مسار التنمية وإعادة الإعمار»، ولكنهم أشاروا في الوقت نفسه إلى «ضرورة وضع الأعباء الاقتصادية لإقامة المدينة في الحسبان».

ودشنت الحكومة المصرية «العاصمة الجديدة» (شرق مدينة القاهرة)، التي أعلنت عنها في مؤتمر اقتصادي عُقد في مارس (آذار) 2015، لتكون مقراً سياسياً وإدارياً للدولة، ونقلت الوزارات والمؤسسات الحكومية مقارها إلى المدينة الجديدة، بما في ذلك رئاسة الجمهورية والبرلمان ومجلس الوزراء. كما تضم المدينة «حياً دبلوماسياً» لنقل مقار السفارات الأجنبية.

ورغم انتقال الوزارات الحكومية كافة والعديد من الهيئات القضائية والإدارية والاستثمارية، إلى «العاصمة الجديدة» منذ يناير (كانون الثاني) 2024 داخل «الحي الحكومي»، فإن مشروع المدينة أثار نقاشاً أخيراً في مصر، بشأن وضعية «العاصمة الجديدة»، على وقع مقترح برلماني يدعو إلى «تخصيص وضع تشريعي لها بعدّها (مقاطعة) وتحويل اسمها إلى (ممفيس)».

وقبل أيام أحال مجلس النواب المصري (البرلمان)، مقترح لمشروع قانون «الإدارة المحلية» قدمه وكيل لجنة «الإدارة المحلية» النائب محمد عطية الفيومي، طالب فيه بـ«جعل العاصمة الإدارية الجديدة (مقاطعة) يترأسها رئيس يُعينه رئيس الجمهورية بدرجة وزير، ويتولى إدارة المدينة مع مجلس أمناء مع تغيير اسمها إلى ممفيس».

وأثار المقترح البرلماني تباينات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، سواء ما يتعلق بالفكرة نفسها أو الاسم المقترح، ورفض البعض تمييز «العاصمة الإدارية» بوضع قانوني خاص، ومنحها استقلالية، باعتبار أن ذلك يحمل تهديداً لـ«وحدة الدولة» ويفتح باباً للتفرقة، في حين رحب آخرون بالفكرة باعتبار أن «العاصمة الإدارية» تحتاج إلى وضع تشريعي يناسب طبيعة دورها.

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

وبموازاة ذلك طلب السودان الاستعانة بالخبرة المصرية في إقامة «عاصمة إدارية جديدة» له، وقال رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، عقب محادثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، إنه «بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية»، مشيراً في منشور عبر حسابه على منصة (إكس)، إلى أنه «ناقش تحسين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر وإنشاء مدينة إدارية جديدة في السودان».

وبحسب البيان المشترك الصادر عقب جلسة محادثات جمعت رئيسي الوزراء المصري مصطفى مدبولي والسوداني كامل إدريس، الخميس، فقد «رحب الجانب المصري بطلب الجانب السوداني الاستفادة من الخبرات المصرية في إنشاء مدينة إدارية جديدة، وذلك على غرار التجربة المصرية المتميزة في هذا المجال، ودعماً لجهود إعادة الإعمار في جمهورية السودان الشقيقة».

ويرى نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو هاشم ربيع، أن «الحكومة المصرية كانت في حاجة للتنمية العمرانية لتخفيف الزحام عن العاصمة المصرية»، وأشار إلى أن «مقترح مدينة العاصمة يستهدف نقل الوزارات والهيئات الحكومية إليها من مقراتها السابقة في وسط القاهرة».

ورغم فوائد «العاصمة الجديدة» فإن ربيع دعا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة «وضع الأعباء الاقتصادية التي تكلفتها الحكومة المصرية من جراء إقامة المدينة في الحسبان»، مشيراً إلى ضرورة «مقارنة العائد من إقامة العاصمة الجديدة بالأعباء التي تحملها الشعب المصري لتأسيسها».

وفي أكثر من مناسبة، تحدث رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، عن أن «فكرة إنشاء العاصمة الجديدة جاءت لتخفيف الضغط على إقليم القاهرة الكبرى»، القاهرة التي تعد أكثر العواصم ازدحاماً، وأشار أيضا إلى أن «تكلفة إقامة المدينة لم تكن من خزينة الدولة المصرية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ومع الترحيب المصري بنقل تجربة «العاصمة الجديدة» للسودان، يعتقد ربيع، أن «الأولوية الأهم وقف الحرب الدائرة في السودان، قبل البدء في إعادة الإعمار وإنشاء مدن جديدة».

وستكون مصر لها النصيب الأكبر في خطة إعادة الإعمار بالسودان، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، وقال إن «الاستفادة من الخبرات المصرية في عملية إعادة الإعمار أمر طبيعي بحكم الروابط التاريخية، والتجربة التنموية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة».

ويرى جبارة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «القاهرة دائماً ما تساند السودان في أي تحرك يعود بالنفع على البلدين»، وأشار إلى أن «مشروع العاصمة الجديدة في السودان سيشكل خطوة فارقة وضرورية في مرحلة تحول السودان من حالة الحرب إلى السلام والتنمية».


ولد الغزواني: موريتانيا ماضية بثبات في ترسيخ العدالة الاجتماعية

رئيس الجمهورية الموريتانية محمد ولد الشيخ الغزواني (أ.ف.ب)
رئيس الجمهورية الموريتانية محمد ولد الشيخ الغزواني (أ.ف.ب)
TT

ولد الغزواني: موريتانيا ماضية بثبات في ترسيخ العدالة الاجتماعية

رئيس الجمهورية الموريتانية محمد ولد الشيخ الغزواني (أ.ف.ب)
رئيس الجمهورية الموريتانية محمد ولد الشيخ الغزواني (أ.ف.ب)

قال رئيس الجمهورية الموريتانية محمد ولد الشيخ الغزواني إن الدولة ماضية بثبات في تعزيز مبادئ الإنصاف والعدالة الاجتماعية، ومكافحة الغبن والهشاشة، مؤكداً أن هذا التوجه يمثل «خياراً استراتيجياً يهدف إلى الارتقاء بالأوضاع المعيشية للفئات الأكثر احتياجاً». جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الغزواني، مساء الخميس، في نواكشوط، خلال حفل إفطار نظمته المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء (التآزر)، تكريماً لمائة شخص يمثلون مجتمع «التآزر» من مختلف ولايات البلاد.

وأوضح رئيس الجمهورية أن شهر رمضان يشكل مناسبة لتعزيز قيم الرحمة والتكافل والتآخي، مشيراً إلى أن مفهوم «التآزر» يجسد هذه المعاني، بوصفه قيمة دينية واجتماعية وجمهورية، تقاس بها درجة الانسجام والوحدة داخل المجتمع، من خلال مستوى العدل والإنصاف بين أفراده.

كما أوضح ولد الشيخ الغزواني أن الحكومة عملت على تحويل هذه المبادئ إلى برامج عملية وسياسات ميدانية، مشيراً إلى أن الاستثمارات الموجهة للمندوبية المكلفة منذ إنشائها وحتى مطلع عام 2026 كانت سخية؛ ما أتاح تنفيذ مشاريع في قطاعات التعليم والصحة والمياه والكهرباء والعمل الاجتماعي، وشملت بناء وتجهيز مئات المؤسسات التعليمية والصحية، وتعميم التأمين الصحي لأكثر من 113 ألف أسرة، وإنشاء بنى تحتية مائية، وربط قرى بشبكات الكهرباء، إلى جانب تمويل أنشطة مدرة للدخل، وتحويلات نقدية استفادت منها مئات الآلاف من الأسر.

وشدد رئيس الجمهورية على أن الغاية الأساسية من هذه الجهود هي تمكين المستفيدين من تحسين أوضاعهم، والانتقال من دائرة الفقر إلى آفاق أوسع، معتبراً أن الدعم يظل غير كافٍ دون اقترانه بالعمل والمثابرة ونبذ الاتكالية، كما دعا الرئيس إلى إعطاء الأولوية لتعليم الأطفال، وتعزيز الإقبال على التكوين المهني الذي ارتفعت طاقته الاستيعابية من 5 آلاف إلى أكثر من 20 ألف مستفيد، بوصفه رافعة للاندماج الاقتصادي والاجتماعي.


محكمة ليبية تقضي بسجن مدان بالاتجار في البشر 30 عاماً

أكدت المنظمة الدولية للهجرة أن قرابة 7667 مهاجراً لقوا حتفهم أو فُقدوا على طرق الهجرة حول العالم خلال العام الماضي (أ.ف.ب)
أكدت المنظمة الدولية للهجرة أن قرابة 7667 مهاجراً لقوا حتفهم أو فُقدوا على طرق الهجرة حول العالم خلال العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

محكمة ليبية تقضي بسجن مدان بالاتجار في البشر 30 عاماً

أكدت المنظمة الدولية للهجرة أن قرابة 7667 مهاجراً لقوا حتفهم أو فُقدوا على طرق الهجرة حول العالم خلال العام الماضي (أ.ف.ب)
أكدت المنظمة الدولية للهجرة أن قرابة 7667 مهاجراً لقوا حتفهم أو فُقدوا على طرق الهجرة حول العالم خلال العام الماضي (أ.ف.ب)

قضت محكمة جنايات بالعاصمة الليبية طرابلس بمعاقبة أحد أفراد «منظمة إجرامية متورطة بالاتجار في البشر» بالسجن 30 عاماً، في وقت تحدثت فيه المنظمة الدولية للهجرة عن ارتفاع عدد القتلى والمفقودين على طرق الهجرة حول العالم خلال عام 2025.

وقال مكتب النائب العام إن النيابة أقامت الدعوى الجنائية «ضد فرد من منظمة إجرامية متورطة في تنظيم تهريب المهاجرين عبر البحر، وحرمان بعضهم من حريتهم، ووضعهم في حالة عبودية»، مضيفاً أن المحكمة عاقبته بالسجن ثلاثين سنة، وغرامة مالية قدرها تسعون ألف دينار. (الدولار يساوي 6.33 دينار في السوق الرسمية، ويتجاوز 10 دنانير في السوق الموازية).

في سياق قريب، تحدثت المنظمة الدولية للهجرة عن «استمرار الكوارث التي يواجهها الأشخاص في أثناء تنقلهم عبر البحر المتوسط»، وقالت إن نحو 7667 مهاجراً لقوا حتفهم أو فُقدوا على طرق الهجرة حول العالم خلال العام الماضي، داعية إلى تكثيف الجهود الرامية إلى «تفكيك شبكات تهريب المهاجرين، التي تستغل أوضاعهم وتعرّض حياتهم لمخاطر جسيمة».

يواجه بعض المهاجرين الحرمان من حريتهم ووضعهم في حالة عبودية من طرف عصابات الاتجار في البشر (أ.ف.ب)

وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، في بيان أصدرته المنظمة الجمعة: «إن استمرار فقدان الأرواح على طرق الهجرة يمثل إخفاقاً عالمياً لا يمكن عدّه أمراً طبيعياً. فهذه الوفيات ليست حتمية»، ورأت أنه «عندما تظل المسارات الآمنة والمنظمة بعيدة المنال، يُضطر الأشخاص إلى سلوك رحلات خطرة، والاعتماد على المهربين والمتاجرين بالبشر».

ولفتت المنظمة إلى أنه «لا تزال المسارات البحرية من بين أخطر طرق الهجرة في العالم. ففي عام 2025 لقي ما لا يقل عن 2108 أشخاص حتفهم، أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، فيما سُجّلت 1.047 حالة وفاة على طريق غرب أفريقيا - الأطلسي المؤدي إلى جزر الكناري».

وعلى الرغم من محدودية الأدلة المتعلقة بما يُعرف بـ«حوادث الغرق غير المرئية»، فقد جرفت المياه - بحسب المنظمة - ما لا يقل عن 270 جثة إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط خلال عام 2025، دون ارتباط بحادث غرق مَعْلُوم، كما عُثر لاحقاً على ثلاث سفن تحمل جثامين 42 شخصاً انجرفت إلى سواحل البرازيل ومنطقة البحر الكاريبي، عقب محاولة عبور طريق جزر الكناري.

وتشير المنظمة إلى أن «هذا الاتجاه المقلق يستمر خلال عام 2026»، وقالت إن البحر الأبيض المتوسط يشهد ارتفاعاً في وفيات المهاجرين خلال الشهرين الأولين من العام، حيث سُجّلت 606 حالات وفاة حتى 24 فبراير (شباط)، وخلال الفترة نفسها، انخفض عدد الواصلين إلى إيطاليا من 6.358 إلى 2.465 شخصاً، أي بانخفاض قدره 61 في المائة.

ولفتت المنظمة الدولية إلى أن التقارير «لا تزال تشير إلى مئات الأشخاص المفقودين في البحر، دون التمكن من التحقق من مصيرهم. وخلال الأسبوعين الماضيين فقط، جرفت المياه 23 جثة إلى السواحل الجنوبية لكل من إيطاليا وليبيا». مبرزة أن «استمرار هذه الوفيات يعكس التوسع المتزايد لشبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، التي تواصل استغلال أوضاع الهشاشة واليأس على طرق الهجرة، مما يعرّض الأشخاص للعنف والانتهاكات، ورحلات تنطوي على مخاطر تهدد حياتهم».

ودعت المنظمة الدولية للهجرة الحكومات والشركاء إلى «التعزيز العاجل لعمليات البحث والإنقاذ المنسقة لمنع المزيد من فقدان الأرواح، وتعزيز التعاون الدولي من أجل تفكيك الشبكات الإجرامية، وتوسيع مسارات الهجرة الآمنة والمنظمة، بما يحدّ من اضطرار الأشخاص إلى اللجوء للمهربين».

من عملية ترحيل عدد من المهاجرين النيجريين إلى بلادهم عبر مطار معيتيقة الدولي (متداولة)

وفي سياق ترحيل المهاجرين غير النظاميين من ليبيا، قالت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة» المؤقتة، الجمعة، إنها رحلت عدداً من المهاجرين النيجريين إلى بلادهم عبر مطار معيتيقة الدولي، في إطار تنفيذ البرنامج الوطني لترحيل المهاجرين غير النظاميين.

كما ألقت الأجهزة الأمنية بجهاز مكافحة الهجرة - فرع الواحات - القبض على 38 مهاجراً سودانياً بداعي دخولهم ليبيا بطرق غير قانونية، وبدأت في نقلهم إلى مركز إيواء أجدابيا وفق الإجراءات القانونية والإنسانية المعمول بها، وبما يضمن احترام القوانين الوطنية والحفاظ على الأمن والاستقرار.