المحتجون الإيرانيون يطالبون بالاستفتاء... وأوروبا تتحرك ضد القمع

الاتحاد الأوروبي يناقش عقوبات على إيران... وحفيد الخميني يدعو للحوار

طالبات مدرسة ثانوية ينزعن الحجاب ويرفعن شارة النصر في طهران (تويتر)
طالبات مدرسة ثانوية ينزعن الحجاب ويرفعن شارة النصر في طهران (تويتر)
TT

المحتجون الإيرانيون يطالبون بالاستفتاء... وأوروبا تتحرك ضد القمع

طالبات مدرسة ثانوية ينزعن الحجاب ويرفعن شارة النصر في طهران (تويتر)
طالبات مدرسة ثانوية ينزعن الحجاب ويرفعن شارة النصر في طهران (تويتر)

استمرت المسيرات الاحتجاجية المناهضة للنظام في إيران لليوم 18، وانضم طلبة مدارس إلى حراك الجامعات، وأضرب معلمون وتجار في بعض المحافظات عن العمل، وقال الاتحاد الأوروبي إنه يدرس فرض عقوبات على طهران بسبب حملة القمع المميتة، وأعلنت منظمة حقوقية إيران ارتفاع حصيلة القتلى إلى 153 شخصاً.
ولا تزال الجامعات الإيرانية مسرح الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في ظروف غامضة أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق، وتحولت من المطالبة بإسقاط «إلزامية الحجاب» إلى المطالبة بإسقاط النظام. ومع اشتداد الأجواء الأمنية أظهرت تسجيلات فيديو تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي، استمرار طلبة الجامعات في تنظيم اعتصامات الثلاثاء في عدة جامعات ومراكز علمية في طهران وأرومية ومشهد أردبيل وبابُل ويزد.

                                                إيرانية من دون حجاب تسير خلف ضباط للقوات الخاصة (تويتر)
وزاد اقتحام جامعة شريف للصناعة والتكنولوجيا مساء الأحد من نقمة الطلبة على نهج السلطات. ونزلوا بأعداد أكبر خلال يومي الاثنين والثلاثاء. ولم تفلح جهود وزارتي التعليم العالي في تهدئة الحشود الطلابية التي طالبت بإطلاق سراح جميع الطلاب الذين اعتقلوا خلال الأسبوعين من الاحتجاجات.
في شوارع المدينة، استمرت المسيرات الاحتجاجية. وواصلت النساء نزع الحجاب. كما تعالت أصوات أبواق السيارات. وأغلق المحتجون شارع آزادي في وقت متأخر الاثنين. وعاد المحتجون إلى عرقلة السير في شارع شريعتي في وسط العاصمة.
وردد طلاب جامعة فردوسي في مشهد شعار: «استفتاء... استفتاء... هذا شعار الناس». كما أظهر تسجيل فيديو ترديد شعارات تندد باقتحام جامعة شريف. وردد المحتجون في مدينة مشهد مساء الاثنين شعار: «لا نريد... لا نريد الجمهورية الإسلامية».
وانتقلت المسيرات العفوية في حضور غير مسبوق للمرأة الإيرانية إلى المدارس الثانوية الاثنين، ونزعت كثير من الفتيات الحجاب. وتم تداول مقاطع فيديو من ترديد هتافات منددة بالمسؤول الأول للنظام المرشد علي خامنئي، بينما تدوس أقدامهن على صورة المرشد المؤسس (الخميني). وانتقلت احتجاجات المدارس الثانوية للذكور، إذ رددوا هتافات مؤيدة للاحتجاجات. ونزلت طالبات المدارس بأعداد أكبر من اليوم السابق، الثلاثاء إلى الشوارع رافعات شعار «المرأة، الحياة، الحرية» الذي أصبح رمزاً للاحتجاجات. ونشرت تنسيقية نقابات المعلمين صوراً على حسابها في تويتر لإضرابات منتسبيها في شيراز وكردستان. كما أشارت تقارير إلى توسع إضرابات التجار وأصحاب المحلات التجارية في مدينة أصفهان وسط البلاد.

                           صورة نشرتها منظمة «حقوق الإنسان لإيران» لامرأة تنزع الحجاب أثناء وقوفها فوق حاوية في مسيرة احتجاجية
أكثر من 154 قتيلاً
وقال وزير الداخلية الإيراني، العميد أحمد وحيدي إنهم «يقفون وراء شعارات مثل المرأة والحياة والحرية، ارتكبوا أبشع المشاهد للدفاع عن المرأة». وأضاف: «يرون حرية المرأة في نزع الحجاب والوقاحة». وقال: «إن العدو يسعى لمهاجمة سلطة الجمهورية الإسلامية ويتحرك لإثارة الشك في نساء البلاد العزيزات على القيم الإسلامية».
وقالت منظمة حقوق الإنسان لإيران إن عدد القتلى في الاحتجاجات وصل إلى 154 شخصاً، مشيرة إلى أن غالبية القتلى سقطوا في محافظة بلوشستان، ومازندران وجيلان وآذربيجان الغربية»، بمن في ذلك تسعة أطفال دون الـ18، وأضافت المنظمة على موقعها الإلكتروني أن «عدد القتلى في الجمعة الدامية بمدينة زاهدان ارتفع إلى ما لا يقل عن 63 شخصاً».
وقال رئيس المنظمة محمود أميري مقدم إن «قتل المحتجين في إيران خصوصاً في زاهدان، مثال على الجريمة ضد الإنسانية». وأضاف: «المجتمع الدولي ملزم بمتابعة هذه الجريمة ومنع ارتكاب جرائم جديدة من قبل الجمهورية الإسلامية».
أما حملة «نشطاء البلوش» فقد ذكرت في بيان أن عدد القتلى في زاهدان وصل إلى 82 شخصاً، بمن في ذلك قاصرون تبلغ أعمارهم 12 و14 عاماً. وتسارعت وتيرة الاحتجاجات الأسبوع الماضي، بعدما دعا رجال دين من أهل السُّنة إلى محاسبة قيادي في الشرطة الإيرانية اغتصب فتاة بلوشية.

تأييد رسمي لخطاب خامنئي
وكان المرشد علي خامنئي، قد اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل الاثنين، بالوقوف خلف انتفاضة المرأة الإيرانية واعتبرها «المخطط لها مسبقاً». كما وصف المحتجين بأنهم بقايا نظام الشاه وأحزاب معارضة للنظام الإيراني و«الانفصاليين» في إشارة إلى أحزاب الأقليات العرقية في البلاد. كما وجه لوماً إلى القوی الداخلیة التي تعمل في إطار النظام السياسي، وأعلنت عن مواقف مؤيدة للاحتجاجات.
وقال الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي إن خامنئي «قدم تحليلاً مفهوماً للجميع عن الأحداث الأخيرة، وأسباب الفتنة ضد البلاد والثورة». وكرر اتهامات إلى إسرائيل وأميركا بأنها «تتآمر» على إيران «لوقف التقدم الذي تحرزه رغم العقوبات والتهديدات».
ومن جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف إن «تصريحات خامنئي تظهر الأوضاع الحساسة». واعتبرها «كلمة الفصل في رسم الحدود مع الأعداء». وخلص إلى أنها «حددت واجبات خواص المجتمع... يجب أن نقف بوجه الأعداء لإحباط مخططهم».
وسارع حسن خميني، حفيد المرشد الإيراني الأول، لإصدار بيان يدعم فيها موقف خامنئي، وقال: «الإساءة لخامنئي تمنع أي تفاهم وحوار»، وأضاف: «جميع المطلعين على السياسة أثبت لهم أن سلامة وصحة (خامنئي) لها ارتباط وثيق بالهدوء وإصلاح الأمور».
وقال خميني الذي تربطه صلات وثيقة بالمعسكر الإصلاحي إن «الحوار المخرج الوحيد من المآزق الاجتماعية الحالية». وأضاف: «ليس لدينا خيار سوى العيش مع بعضنا البعض... لدينا توجهات مختلفة رغم أن هدفنا واحد». ورأى أن «الشعارات الحادة والعنيفة غير مثمرة».
ونوه إلى أن «حفظ الجمهورية الإسلامية في إصلاحها وعدم غض الطرف عن إشكالاتها» ودعا إلى بعض المرونة في «النهج والقيم». وقال: «أوجاع مختلفة تثقل كاهل الناس أهمها قضية المعيشة والمشكلات الاقتصادية»، حسبما نقل موقع جماران التابع لمؤسسة الخميني.
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم القضاء الإيراني مسعود ستايشي إن السلطات بدأت عملية «الفرز» بين المعتقلين غداة خطاب المرشد علي خامنئي بضرورة محاسبة المسؤولين عما تسميه السلطات «أعمال الشغب». ونقلت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء عن ستايشي قوله: «كما أوامر المرشد، فإن الجهاز القضائي ملزم بالفصل بين مستويات مختلفة من المعتقلين وفرزهم من حيث نوع السلوك الإجرامي والانتماء للأعداء وأهداف ومستوى العمل ومدى الأخطاء ودورهم في المشهد». وتابع في نفس السياق: «إذا ظهر أنهم دخلوا المشهد نتيجة الالتهابات ودعاية بعض وسائل الإعلام ويعربون عن الندم، ستتخذ إجراءات قضائية مناسبة وتشملهم الرأفة الإسلامية».
وكشفت وكالة «مهر» الحكومية عن مذكرة قضائية لملاحقة اللاعب السابق في المنتخب الإيراني لكرة القدم، علي كريمي ووصفه بـ«أحد القادة الأساسيين للاضطرابات». وأشارت إلى استمرار التحقيق بشأن دور كريمي في الاحتجاجات.
ودعا عدد من نواب البرلمان الإيراني الأسبوع الماضي إلى مصادرة أموال كريمي. واستدعت السلطات أول من أمس عدداً من لاعبي كرة القدم الذين ربطوا أشرطة سوداء على أيديهم حداداً على الضحايا.
وأفرجت السلطات الإيرانية بكفالة عن المغني شروين حاجي بور الذي أوقف بعد تقديمه أغنية لقيت انتشاراً على مواقع التواصل، دعم فيها الاحتجاجات، وفق ما أفاد مسؤول قضائي الثلاثاء.
وفي المقابل، ذكرت تقارير أن السلطات أوقفت مجموعة من خمسة خبراء في مجال الإنترنت. وتفرض السلطات قيوداً مشدداً على الاتصالات وحجبت منصات التواصل الاجتماعي دون أن تقطع الإنترنت بالكامل.
وقال العميد محمد عبد الله بور، قائد «الحرس الثوري» في محافظة جيلان إن قواته اعتقلت ما لا يقل عن 106 من «قاعدة الاضطرابات الذين ألحقوا أضراراً بالأموال العامة في المحافظة». ووصف المعتقلين بأنهم «متأثرون بالألعاب الإلكترونية» و«أبناء المطلقين» من «أبناء الطبقة المتوسطة والضعيفة الذين يواجهون مشاكل أسرية ويتعاطون المخدرات والكحول».
وهذه ثاني إحصائية تنشرها السلطات عن محافظة جيلان الشمالية، بعدما قال قائد الشرطة في المحافظة الأسبوع الماضي، إن السلطات أوقف 739 شخصاً من بينهم 60 امرأة.

                                                                  طالب يرفع ورقة تشير إلى ضحايا زاهدان (تويتر)
الغرب يعد عقوبات
هاجمت طهران بحدة تهديدات الرئيس الأميركي جو بايدن بفرض عقوبات جديدة على طهران على خلفية قمع الاحتجاجات. وقال بايدن في بيان الاثنين إن «الولايات المتحدة ستفرض هذا الأسبوع تكاليف إضافية على مرتكبي أعمال العنف ضد المتظاهرين السلميين»، مضيفاً: «سنواصل محاسبة المسؤولين الإيرانيين ودعم حقوق الإيرانيين في الاحتجاج بحُرية»، معرباً عن قلقه البالغ بشأن التقارير التي تتحدث عن الحملة العنيفة المكثفة على المتظاهرين السلميين في إيران وتعهد برد سريع.
وقالت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض كارين جان بيير للصحافيين إن طلاب الجامعات في إيران «غاضبون بحق» من وفاة أميني وإن حملات القمع هي من الأحداث التي تدفع الشباب في إيران إلى مغادرة البلاد «والبحث عن الكرامة والفرص في أماكن أخرى».
وردت طهران الثلاثاء منددة بـ«رياء» الرئيس الأميركي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية التي نقلت عن المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني قوله على تويتر: «كان أجدر بالسيد جو بايدن أن يفكر قليلاً بشأن سجل بلاده في مجال حقوق الإنسان قبل القيام بمبادرات إنسانية، على رغم أن الرياء لا يتطلب تفكيراً»، وذلك في منشور على إنستغرام أوردته وكالات محلية.
واعتبر كنعاني أن على بايدن «أن يقلق من العقوبات المتعددة (...) ضد الأمة الإيرانية، العقوبات التي يعد فرضها على أي أمة، مثالاً واضحاً عن جريمة ضد الإنسانية».
وفرضت كندا عقوبات جديدة على مسؤولين إيرانيين، فيما استدعى وزير الخارجية البريطانية الاثنين كبير الدبلوماسيين الإيرانيين في لندن.
ومن المتوقع أن تواجه إيران عقوبات أوروبية في غضون الأيام المقبلة بسبب قمع الاحتجاجات. وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن الاتحاد «ينظر في فرض عقوبات على إيران على خلفية قمع الاحتجاجات». وقال بوريل للبرلمان الأوروبي: «سنواصل النظر في جميع الخيارات المتاحة بما في ذلك إجراءات تقييدية رداً على مقتل مهسا أميني والطريقة التي تعاملت بها قوات الأمن الإيرانية مع الاحتجاجات» موضحاً أنه يعني بعبارة «إجراءات تقييدية» فرض عقوبات.
في هذا الصدد، قالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا الثلاثاء إن فرنسا تعمل داخل الاتحاد الأوروبي لتبني عقوبات تنص على تجميد أصول وحظر سفر مسؤولين عن القمع في إيران.
وقالت كولونا أمام النواب إن هذه الإجراءات «تهدف إلى الرد على القمع من خلال استهداف المسؤولين عنه. ويمكن أن يكون لها تأثير على صانعي القرار في النظام في إيران... إنها مسألة تجميد أصولهم وتجميد حقوقهم في السفر».
ونقلت رويترز عن كولونا قولها إن الإجراءات تستهدف شخصيات في النظام يرسلون أبناءهم للعيش في الدول الغربية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

«الموساد» يعلن مقتل أحد عملائه خارج إسرائيل خلال عملية «زئير الأسد»

رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
TT

«الموساد» يعلن مقتل أحد عملائه خارج إسرائيل خلال عملية «زئير الأسد»

رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)

أعلن رئيس جهاز «الموساد»، ديفيد برنياع، الثلاثاء، مقتل عميل، يُشار إليه بالحرف «م»، خارج إسرائيل خلال عملية «زئير الأسد»، وفق ما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست».

وقال برنياع خلال مراسم لإحياء ذكرى قتلى الجهاز إن «العمليات التي قادها (م) جمعت بين الإبداع والدهاء والتكنولوجيا، وأسهمت بشكل كبير في نجاح الحملة ضد إيران».

ولم يكشف برنياع عن هوية العميل أو توقيت مقتله أو مكانه، مكتفياً بالقول إنه قُتل خارج حدود إسرائيل.

وأعلنت إسرائيل، في 28 فبراير (شباط) الماضي، تنفيذ «هجوم وقائي» على إيران تحت اسم «زئير الأسد»، في خطوة تُعدّ تصعيداً جديداً للنزاع المستمر منذ سنوات بشأن البرنامجين الإيرانيين؛ «النووي» و«الصاروخي».


إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.