لبنان: خلاف قضائي جديد حول استدعاء جعجع للتحقيق في «أحداث الطيونة»

TT

لبنان: خلاف قضائي جديد حول استدعاء جعجع للتحقيق في «أحداث الطيونة»

لم تنته التداعيات السياسية والأمنية والقضائية للاشتباكات المسلحة التي وقعت قبل عام بين مناصرين لحركة «أمل» و«حزب الله» ومؤيدين لـ«القوات اللبنانية» من أبناء منطقة عين الرمانة ذات الغالبية المسيحية، وأسفرت عن سقوط 7 قتلى من مناصري «الثنائي الشيعي»، ويبدو أن الملفّ القضائي ما زال مفتوحاً على مزيد من التطورات، وأفاد مصدر مواكب لهذا الملفّ عن قرب، بأن القضاء العسكري «لم يُسقط من حساباته ملاحقة رئيس حزب (القوات اللبنانية) سمير جعجع».
وكشف لـ«الشرق الأوسط»، أن مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي فادي عقيقي، «بعث بثلاثة كتب إلى قاضي التحقيق العسكري، فادي صوّان، الذي يضع يده على الملفّ، وأكد فيها ادعاءه على جعجع، والإصرار على جلبه إلى مقرّ المحكمة العسكرية واستجوابه كمتهم رئيسي في الملفّ»، مشيراً إلى أن عقيقي «طلب من صوّان أن يبلغه بموعد استجواب جعجع حتى يحضر الجلسة شخصياً، ويطرح الأسئلة التي يراها مناسبة، ويبدي مطالبه في نهاية التحقيق، خصوصاً أنه (عقيقي) يعتبر جعجع مسؤولاً رئيسياً عمّا حصل في الطيونة».
واندلعت الاشتباكات المسلّحة في الطيونة صباح يوم الخميس 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، إثر المظاهرة التي نظمها «حزب الله» وحركة «أمل»، وانطلقت من منطقة الشياح في ضاحية بيروت الجنوبية، إلى أمام قصر العدل في بيروت، للمطالبة بإقالة المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت، طارق البيطار، على خلفية ملاحقته عدداً من النواب والسياسيين المحسوبين على هذا الفريق، إلا أن عشرات الشبان المشاركين في المظاهرة، دخلوا إلى منطقة عين الرمانة، وعمدوا إلى تحطيم بعض السيارات وواجهات مبانٍ ومحال تجارية، وإطلاق هتافات سياسية وطائفية، وتطوّر الأمر إلى إطلاق نار تحوّل إلى اشتباكات مسلّحة، جعلت من منطقتي الشياح وعين الرمانة ساحة حرب دامت أكثر من خمس ساعات، وأدت إلى سقوط 7 قتلى من «حزب الله» وحركة «أمل»، وعشرات الجرحى من الطرفين.
وعلى أثر الأحداث والتوقيفات التي طالت العشرات من الجهتين، سطّر القاضي عقيقي استنابة إلى مخابرات الجيش اللبناني، كلفهم بموجبها باستدعاء جعجع إلى وزارة الدفاع واستجوابه كمشتبه به في هذه الأحداث، إلا أن جعجع رفض هذا الاستدعاء، مما اضطر مخابرات الجيش إلى إلصاق مذكرة استدعائه عند المدخل الرئيسي لمقرّ إقامته في معراب.
وعمّا إذا حدد القاضي صوّان موعداً لاستدعاء جعجع واستجوابه، أوضح المصدر المواكب لهذه التحقيقات، أن صوّان «يتجاهل استدعاء جعجع، ويرفض السير في الادعاء ضدّه».
وقال: «إذا كان لا بد من ملاحقته بهذا الملفّ، فيجب المساواة بين الجميع، وأن يسري ذلك على قيادات الطرف الآخر، التي غطّت وبررت أفعال محازبيها، ونفذت استعراضات عسكرية غير مسبوقة في هذه المنطقة الحساسة».
وأشار المصدر إلى أن «عدد الموقوفين في هذه القضية رسا على أربعة أشخاص من الطرفين، بعد إطلاق سراح باقي الموقوفين، الذين تجاوز عددهم في بداية الأحداث الـ50 شخصاً».
وانطلقت النيابة العامة العسكرية بادعائها على جعجع، من تصريح أدلى به الأخير قبل يوم من أحداث الطيونة، دعا فيه إلى اليقظة وعدم السماح لهذا الفريق بالاعتداء على عين الرمانة، وعلى أثر الادعاء عليه أعلن جعجع موافقته على الحضور إلى التحقيق، بشرط أن يمثُل أمين عام «حزب الله»، حسن نصر الله، أمام القضاء أيضاً.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«فجر اليمن» يسترجع باب المندب

الدخان يتصاعد من هدف حوثي في صنعاء استهدفته ضربة للتحالف أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من هدف حوثي في صنعاء استهدفته ضربة للتحالف أمس (أ.ف.ب)
TT

«فجر اليمن» يسترجع باب المندب

الدخان يتصاعد من هدف حوثي في صنعاء استهدفته ضربة للتحالف أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من هدف حوثي في صنعاء استهدفته ضربة للتحالف أمس (أ.ف.ب)

حققت العملية العسكرية اليمنية «فجر اليمن» في يومها الخامس، أمس، انتصاراً جديداً مع تمكن القوات الحكومية من تطهير مضيق باب المندب وجزيرة ميون الاستراتيجية والمرتفعات المحيطة بهما من الوجود الحوثي، في تطور يعزز مكاسبها على الساحل الغربي.

وقالت مصادر عسكرية إن ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، بإسناد جوي من التحالف الداعم للشرعية، أحكمت السيطرة على المضيق ومعسكر العرضي ونقاط المراقبة التابعة لخفر السواحل، إضافة إلى جزيرة ميون والسلاسل الجبلية المطلة على الممر الملاحي الدولي.

وأوضحت أن القوات نفذت التفافاً مباغتاً تجاوزت خلاله خطوط الدفاع الأمامية للحوثيين ووصلت إلى خنادقهم وأنفاقهم، ما أسفر عن مقتل العشرات من عناصر الجماعة واستسلام آخرين.

وكانت هيئة الطيران المدني السعودية قد أعلنت استشهاد 3 مواطنين وإصابة عدة أشخاص من جنسيات مختلفة، إثر اعتداءين على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ‌الخميس، ونتج عنهما وقوع أضرار مادية.

وأكدت الهيئة استمرار العمل - بالتكامل والتنسيق المستمرين مع الجهات الأمنية ذات العلاقة - على تقييم الأضرار، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، مشيرة إلى استئناف العمليات التشغيلية في المطار، وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.


شكوك تحيط بلقاء فلوريدا اللبناني ــ الإسرائيلي


مسؤولون أميركيون خلال جلسة تفاوض سابقة بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)
مسؤولون أميركيون خلال جلسة تفاوض سابقة بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)
TT

شكوك تحيط بلقاء فلوريدا اللبناني ــ الإسرائيلي


مسؤولون أميركيون خلال جلسة تفاوض سابقة بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)
مسؤولون أميركيون خلال جلسة تفاوض سابقة بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)

تزايدت الشكوك حول انعقاد جولة مفاوضات عسكرية بين لبنان وإسرائيل في فلوريدا، قبل الانتخابات النصفية الأميركية، إذ قال مصدر سياسي معني مباشرة بالمفاوضات لـ«الشرق الأوسط» إن السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى لم يحمل معه حتى الساعة أي جديد بخصوص تثبيت موعد انعقاد الاجتماع.

وكان مزمعاً عقد الجلسة بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لكن لم يتلق لبنان بعد أي تأكيد لموعد انعقاد الجلسة. ويأمل لبنان أن يتوصل لإقناع الولايات المتحدة بتثبيت استضافتها الاجتماع العسكري قبل حلول موعد إجراء انتخابات الكنيست في إسرائيل 27 أكتوبر، ولاحقاً النصفية في أميركا في 3 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال مصدر لبناني إنه لا مصلحة له بترحيل المفاوضات إلى ما بعد إنجاز هذين الاستحقاقين الانتخابيين.


اليمن لمجلس الأمن: انتهاكات الحوثيين تخدم مصالح إيران في المنطقة

مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي (سبأنت)
مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي (سبأنت)
TT

اليمن لمجلس الأمن: انتهاكات الحوثيين تخدم مصالح إيران في المنطقة

مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي (سبأنت)
مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي (سبأنت)

قال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، إن الميليشيات الحوثية وسّعت اعتداءاتها على السعودية مستهدفةً المطارات والمنشآت والأعيان المدنية والاقتصادية.
وأكد السعدي في بيان لبلاده ألقاه اليوم أمام مجلس الأمن خلال الجلسة المفتوحة المخصصة لمناقشة الحالة في اليمن، أن «هذه الجرائم تكشف مجددًا حقيقة الميليشيات الحوثية كجماعة إرهابية لا تتردد في استهداف المدنيين والمؤسسات الحيوية في محاولة لخلط الأوراق وصرف الأنظار عما تمارسه من انتهاكات وجرائم بحق اليمنيين منذ سنوات خدمة للمصالح الإيرانية في المنطقة».
وأوضح السعدي، أن القوات المسلحة اليمنية وبدعم من التحالف بقيادة السعودية تدافع عن البحر الأحمر وباب المندب وتحمي بذلك شريانًا حيويًا يعتمد عليه الاقتصاد العالمي بأسره.
وأضاف: «إذا كانت حرية الملاحة مصلحة مشتركة فإن حمايتها مسؤولية مشتركة أيضًا ولا ينبغي ترك اليمنيين يتحملون كلفتها وحدهم».
وطالب السفير السعدي مجلس الأمن باتخاذ موقف واضح يحمّل الميليشيات الحوثية مسؤولية التصعيد والعمل على تنفيذ قرارات المجلس بفاعلية وفي مقدمتها القرار رقم (2216) واتخاذ إجراءات عملية وحازمة للحد من شبكات التمويل والتهريب ووقف تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات والمكونات العسكرية وذات الاستخدام المزدوج إلى الميليشيات الحوثية.
وشدد مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة على مساءلة الجهات التي تقف وراء هذا الدعم للمليشيا الحوثية وفي مقدمتها النظام الإيراني وتعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية لمواجهة شبكات التهريب والتمويل التي تغذي الحرب.
وثمن السفير السعدي المواقف الثابتة للسعودية ودعمها المتواصل لمؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني بما في ذلك تقديم دفعة جديدة لدعم الموازنة العامة مطلع الشهر الجاري في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وإنسانية غير مسبوقة.
ونوه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة بتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، استجابةً لطلب الرئيس الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، باتخاذ إجراءات لتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بصورة غير نظامية، واصفًا هذا التوجيه بأنه مبادرة إنسانية بالغة الأهمية.
وقال السفير السعدي: إن مواقف السعودية تجسد حقيقة أن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه اليمن لا ينبغي أن تتوقف عند حدود إدارة الأزمة أو الاستجابة لتداعياتها الأمنية بل يجب أن تمتد إلى حماية الإنسان اليمني.