إسرائيلية معتقلة في المغرب بتهم «احتيال مالي»... وفرنسا تطلبها

TT

إسرائيلية معتقلة في المغرب بتهم «احتيال مالي»... وفرنسا تطلبها

في الوقت الذي تم فيه التوقيع على اتفاقية تعاون في قضايا الطاقة والعلوم بين البلدين، كشفت مصادر بوليسية في تل أبيب عن وجود سيدة أعمال إسرائيلية في معتقل مغربي بسبب قيامها بمخالفات جنائية تتعلق بالنصب والاحتيال.
وقالت هذه المصادر إن المواطنة الإسرائيلية تدعى استر تويتو، تبلغ 58 عاما من العمر وهي تعيش في مدينة نتانيا مع زوجها وولديها. والشبهات حولها تدور حول إقامتها شركات وهمية في فرنسا تداولت من خلالها ملايين اليوروات بغرض التهرب من ضريبة الدخل، لقاء عمولة. ولكونها تحمل الجنسية الفرنسية، ووجود اتفاق تسليم مع المغرب، أصدرت السلطات الفرنسية أمر اعتقال لها وتقدمت بطلب لتسليمها.
وتقول عائلتها إنها وقعت ضحية استغلال من رجل أعمال إسرائيلي قام بتشغيل الشركات باسمها مستغلا جهلها. وإنها لم تهرب من فرنسا بل حضرت هي وزوجها إلى المغرب لتحضر حفل عرس دعيت إليه. وقد تم اعتقالها في المطار قبل أربعة شهور ونقلت إلى معتقل بالقرب من الرباط. وقد سمحت السلطات المغربية لمندوبين عن السفارة الإسرائيلية في الرباط بزيارتها عدة مرات وهي توفر لها طعاما حلالا حسب التقاليد اليهودية. ولا تستطيع أكثر من ذلك لأن المشكلة قائمة بين فرنسا والمغرب.
من جهة ثانية، استضاف مركز الطاقة والاستدامة في جامعة بار إيلان في رمات غان (قرب تل أبيب)، توقيع اتفاقية بين علماء الطاقة البارزين من إسرائيل والمغرب للتعاون الثنائي متعدد التخصصات في قضايا الطاقة. وقد تم التوقيع على الاتفاقية بحضور وزيرة التربية والتعليم البروفيسور يفعات شاشا بيطون، ورئيس صناعة الطيران، أمير بيريتس، ورئيس جامعة بار إيلان البروفيسور أرييه تسبان، ورئيس مكتب الاتصال للمملكة المغربية في إسرائيل عبد الرحيم بيوض وكبار المسؤولين في شركات الطاقة الإسرائيلية. وسيتم في إطار الاتفاقية، إنشاء برنامج بحث ثنائي القومية تشارك فيه 33 مجموعة بحثية إسرائيلية، و20 مجموعة مغربية من مؤسسات مختلفة، في عدة مجالات منها: تطوير البطاريات القابلة لإعادة الشحن وإعادة التدوير والطاقة الشمسية واقتصاد الهيدروجين والتعامل مع التحدي الرئيسي للمغرب وهو تخزين ونقل طاقته إلى البلدان المجاورة مثل إسبانيا على سبيل المثال.
وقد شارك من الجانب الإسرائيلي علماء من جامعات بار إيلان وتل أبيب وبن غوريون والعبرية وآريئيل والتخنيون ومعهد فايتسمان. ترأس البروفيسور دورون أورباخ، المدير العلمي لمركز الطاقة والاستدامة في بار إيلان الاتفاقية مع البروفيسور يائير عينالي من كلية العلوم وهندسة المواد في التخنيون، والبروفيسور جونز علمي، وهو عالم أول في جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في بنجرير ( شمال مراكش). وترأس رئيس الجامعة هشام الهبطي الوفد الذي جاء من المغرب لحضور حفل التوقيع. ووقع الاتفاقية البروفيسور دورون أورباخ نيابة عن اتحاد العلماء الإسرائيلي ورئيس الجامعة المغربية نيابة عن العلماء المغاربة .


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

بن غفير يدعو إلى توزيع مزيد من الأسلحة على المستوطنين

بن غفير متفقداً موقع عملية إطلاق النار التي وقعت عند حاجز قرب مستوطنة معاليه أدوميم اليوم (أ.ف.ب)
بن غفير متفقداً موقع عملية إطلاق النار التي وقعت عند حاجز قرب مستوطنة معاليه أدوميم اليوم (أ.ف.ب)
TT

بن غفير يدعو إلى توزيع مزيد من الأسلحة على المستوطنين

بن غفير متفقداً موقع عملية إطلاق النار التي وقعت عند حاجز قرب مستوطنة معاليه أدوميم اليوم (أ.ف.ب)
بن غفير متفقداً موقع عملية إطلاق النار التي وقعت عند حاجز قرب مستوطنة معاليه أدوميم اليوم (أ.ف.ب)

قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم (الخميس)، إنه سيواصل توزيع مزيد من الأسلحة على المستوطنين لتمكينهم من حماية أنفسهم، مضيفاً أن حق الإسرائيليين في الحياة أهم من حق الفلسطينيين في التنقل، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي».

وكان بن غفير يتحدث لوسائل الإعلام من موقع عملية إطلاق النار التي وقعت عند حاجز الزعيم قرب مستوطنة معاليه أدوميم وقُتل فيها إسرائيلي وأصيب ثمانية، أحدهم حالته خطيرة، بحسب هيئة الإسعاف الإسرائيلية. ودعا بن غفير إلى نشر المزيد من الحواجز العسكرية في أرجاء الضفة الغربية.


مقتل شخص وإصابة 8 إسرائيليين في إطلاق نار شرقي القدس

الشرطة الإسرائيلية تطوق مكان عملية إطلاق نار في الضفة الغربية العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
الشرطة الإسرائيلية تطوق مكان عملية إطلاق نار في الضفة الغربية العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخص وإصابة 8 إسرائيليين في إطلاق نار شرقي القدس

الشرطة الإسرائيلية تطوق مكان عملية إطلاق نار في الضفة الغربية العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
الشرطة الإسرائيلية تطوق مكان عملية إطلاق نار في الضفة الغربية العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة الإسرائيلية إن 3 مسلّحين فتحوا النار من أسلحة رشاشة، اليوم (الخميس)، على سيارات قرب مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 8 آخرين، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الحادث وقع قرب مستوطنة معاليه أدوميم شرق القدس، موضحة أن المهاجمين وصلوا في سيارة. وقالت في بيان: «خرج الإرهابيون الثلاثة... من السيارة وبدأوا إطلاق النار من أسلحة رشاشة على مركبات كانت متوقفة خلال زحمة سير على الطريق المؤدي إلى القدس».

وأشارت إلى أنه «تم تحييد إرهابيَّين في موقع الحادث. وخلال عمليات البحث التي أجريت، عُثر على إرهابي آخر كان يحاول الهرب وحُيّد أيضاً». وأجلى مسعفون 8 مصابين بدرجات متفاوتة من موقع الحادث، وفق ما أفادت الشرطة.


الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض «هدف» كان في طريقه نحو إيلات

أرشيفية لاعتراض القبة الحديدية الإسرائيلية صواريخ أطلقت من قطاع غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لاعتراض القبة الحديدية الإسرائيلية صواريخ أطلقت من قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض «هدف» كان في طريقه نحو إيلات

أرشيفية لاعتراض القبة الحديدية الإسرائيلية صواريخ أطلقت من قطاع غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لاعتراض القبة الحديدية الإسرائيلية صواريخ أطلقت من قطاع غزة (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم (الخميس)، أن الدفاعات الجوية اعترضت هدفاً كان في طريقه نحو الأراضي الاسرائيلية من منطقة البحر الأحمر.

وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي عبر منصة «إكس»، إن الهدف لم يعبر إلى داخل إسرائيل «ولم يشكل أي تهديد على المواطنين حيث تم تفعيل الإنذار وفق السياسة المتبعة»

وفي وقت سابق قال الجيش إن صفارات الإنذار دوت في إيلات جنوب إسرائيل.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلةـ بأن هذه هي المرة الأولى التي تدوي فيها صفارات الإنذار في إيلات والمنطقة المحيطة منذ أكثر من شهر.


إسرائيل تخترق مخابئ «الحرس» الإيراني في دمشق

جانب من الأضرار التي لحقت بالمبنى السكني الذي استهدفته غارة في دمشق أمس (إ.ب.أ)
جانب من الأضرار التي لحقت بالمبنى السكني الذي استهدفته غارة في دمشق أمس (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تخترق مخابئ «الحرس» الإيراني في دمشق

جانب من الأضرار التي لحقت بالمبنى السكني الذي استهدفته غارة في دمشق أمس (إ.ب.أ)
جانب من الأضرار التي لحقت بالمبنى السكني الذي استهدفته غارة في دمشق أمس (إ.ب.أ)

في حين أعلن الإعلام الرسمي في دمشق أن إسرائيل شنت أمس (الأربعاء) غارة على شقة في حي راق بالعاصمة السورية ما أسفر عن سقوط قتيلين على الأقل، ذكرت مصادر متابعة لـ«الشرق الأوسط» أن الأمر يتعلق باختراق لمخابئ «الحرس الثوري» الإيراني في دمشق.

وصرّح مصدر عسكري سوري، وفق الإعلام الرسمي: «شنّ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً بعدد من الصواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفاً أحد المباني السكنية في حي كفرسوسة بدمشق»، مضيفاً أن القصف أسفر عن «استشهاد مدنيين اثنين وإصابة آخر بجروح، وإلحاق أضرار مادية بالمبنى المستهدف وبعض الأبنية المجاورة».

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن القتيلين من جنسية غير سورية، من دون أن يتمكن من تحديد هويتيهما. وأفاد لاحقاً بمقتل مدني سوري، عامل نظافة، أثناء عمله قرب المبنى المستهدف. ولم يصدر أي تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي.

وبعد مرور عام تقريباً على استهداف مبنى خلف المدرسة الإيرانية في حي كفرسوسة بدمشق، استهدفت إسرائيل مبنى في الموقع ذاته، ضمن سلسلة جديدة من عمليات اغتيال لقياديين إيرانيين وقياديين في «حزب الله» اللبناني في سوريا، انطلقت مع بدء الحرب في غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومنذ بداية العام الجاري، شهدت سوريا ثلاثة استهدافات إسرائيلية، واحد في حي المزة بدمشق والثاني في منطقة الديماس بريف دمشق والثالث في حي راق وسط مدينة حمص، لتتحول الأحياء الراقية الواقعة تحت إشراف أمني دقيق إلى «هدف سهل للصواريخ الإسرائيلية».

وذكرت مصادر سورية متابعة في دمشق، لـ«الشرق الأوسط»، أن القيادات الإيرانية واللبنانية التابعة لـ«حزب الله»، تختار مكاتب عملها اللوجيستي والإعلامي، ضمن الأحياء السكنية الحديثة الراقية في المدن السورية. ورأت المصادر، أن الاستهدافات الإسرائيلية توجه رسائل لإيران، بأنها «مخترقة أمنياً»، وأن كل الإجراءات الأمنية المشددة لقياديها، عند التنقل وتبديل الأماكن في سوريا، ليست كافية.


تركيا توقف سورياً بتهمة التخابر مع فرنسا

أشخاص يسيرون في أحد شوارع إسطنبول 21 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع إسطنبول 21 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
TT

تركيا توقف سورياً بتهمة التخابر مع فرنسا

أشخاص يسيرون في أحد شوارع إسطنبول 21 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع إسطنبول 21 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

قبضت السلطات التركية على معارض سوري ناشط في الدفاع عن اللاجئين بتهمة التجسس لصالح فرنسا، وفق ما أفاد مصدر مطلع على الملف الأربعاء، مؤكداً معلومات نشرتها وسيلة إعلام محلية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «صباح» الموالية للحكومة أنه تم توقيف أحمد كاتي مع سوريَين اثنين آخرَين في بورصة (130 كيلومتراً جنوب إسطنبول) بتهمة «التجسس لصالح الاستخبارات» الفرنسية.

وأوضحت الصحيفة أن كاتي الذي يقيم بشكل قانوني في تركيا منذ عام 2013، كان خاضعاً للمراقبة المشددة قبل توقيفه.

وذكر مصدر مطلع على الملف فضل عدم الكشف عن هويته، أن أحمد كاتي «كان محاصراً»، بينما كان يستعد لمغادرة تركيا مع عائلته إلى فرنسا من أجل تقديم طلب اللجوء عندما أوقف.

ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من الاتصال بمحاميه حليم يلماز، الأربعاء.

في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، فُقد أثر الناشط الحقوقي والمعارض السوري كاتي الذي دخل السجن وتعرض للتعذيب مرات عدة في سوريا، بحسب أقاربه.

وأبلغت زوجته عن اختفائه في 30 نوفمبر.

وبعد أيام، عقدت منظمات حقوقية تركية وسورية عدة مؤتمراً صحافياً، أعربت فيه عن قلقها بشأن اختفائه.

وفي نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، كتب كاتي منشوراً على فيسبوك أعلن فيه تعليق نشاطه إلى جانب اللاجئين السوريين بسبب «ظروف» خاصة و«ضغوط».

وأوقفت السلطات التركية أخيراً العديد من الأشخاص بتهمة التجسس لصالح إسرائيل أو إيران.

وتستقبل تركيا أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري مسجلين رسمياً فروا من الحرب في بلادهم.


الوفد الإسرائيلي في ميونيخ «شعر بالعزلة»... ومصدر يحذّر من تدهور استراتيجي

جنود إسرائيليون داخل مجمع للأمم المتحدة للإغاثة ووكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون داخل مجمع للأمم المتحدة للإغاثة ووكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

الوفد الإسرائيلي في ميونيخ «شعر بالعزلة»... ومصدر يحذّر من تدهور استراتيجي

جنود إسرائيليون داخل مجمع للأمم المتحدة للإغاثة ووكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون داخل مجمع للأمم المتحدة للإغاثة ووكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة (أ.ف.ب)

اعترف عدد من مندوبي إسرائيل في مؤتمر ميونيخ الأمني الملتئم في المدينة الألمانية، بأن الوفد الكبير القادم من تل أبيب يشعر بشيء من العزلة جراء الحرب على غزة.

ووصف محلل الشؤون الاستخباراتية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، رونين برغمان، اليوم (الأربعاء)، الأجواء التي سادت المؤتمر، بأنها تدل على أن «إسرائيل موجودة في ذروة تحوّل يزداد تفاقماً وشدة، ويجري بوتيرة متسارعة. فإذا استمر ستكون إسرائيل فإن في نهايته دولة معزولة، منبوذة، مقاطعة وبغيضة».

أضاف أن هذا الانطباع يصدر من أي منصة ونقاش ومحادثة جانبية في أروقة المؤتمر، وأن المسؤولين الإسرائيليين الذين شاركوا وفي مقدمتهم رئيس الدولة، يتسحاق هرتسوغ، انقسموا قسمين، «أولئك الذين يعانون كآبة عميقة، وأولئك الذين يعتقدون أنه يوجد أمل ملزمون بالقتال، وفي جميع الأحوال هم ملزمون بإظهار هدوء ومناعة تجاه الخارج؛ لأن على أحد ما أن يكون متفائلاً قليلاً».

ونقل بيرغمان عن مسؤول إسرائيلي «رفيع جداً»، قوله: «ليت من هنا، من ميونيخ، ترفع راية حمراء كي تشرح خطورة الوضع لمواطني دولة إسرائيل، وربما لقادتها أيضاً». أضاف المسؤول: «أنا قلق لأن التحولات التي نراها هنا، في جميع فعاليات المؤتمر، تعكس تآكلاً واضحاً في النظرة إلينا. إنه تدهور إلى الهاوية ينذر بانهيار مكانة إسرائيل الدولية، وقد يتحول سقوطاً حراً. هكذا هي الأمور عند الهاويات. أنت ترى طرف الجرف وتبذل جهوداً كبيرة كي تتوقف أو تؤخر الوصول على الأقل، وتتمسك بأي حجر أو كومة تراب، حتى ذرة التراب الأخيرة، لكن إذا لم تنجح بالتوقف ووصلت إلى هناك، عندها يكون السقوط من هناك حراً إلى الأسفل».

وتابع المسؤول الإسرائيلي: «أخشى أننا نتمسك بذرة التراب هذه، وإذا لم نتوقف هنا، فإننا في مؤتمر مدريد المقبل سننظر إلى الخلف، ونقول إننا خطونا هذه السنة خطوة كبيرة إلى الأمام، إلى هاوية الموت».

المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أرشيفية - رويترز)

ولفت برغمان إلى تغريدة نشرها المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، كريم خان، جاء فيها: «إلى جميع الضالعين: مكتبي يحقق بشكل حثيث في أي جريمة حرب تبدو أنها ارتكبت. ومن ينتهك القانون سيتحمل المسؤولية».

وقال المسؤول الإسرائيلي الرفيع معقباً على تغريدة خان: «هذا تحذير كبير لإسرائيل قبل فتح تحقيق وربما قبل تقديم لوائح اتهام. هناك انهيار سياسي شامل بدأ التعبير عنه في الحلبة القانونية، من خلال عقوبات أميركية وبريطانية، وتلميحات بإعلان الاعتراف بدولة فلسطينية، وقرار محكمة في هولندا بحظر بيع أسلحة لإسرائيل، توقف إيطاليا عن بيع أسلحة، خفض التدريج الائتماني، والآن بيان المدعي».

ونقل بيرغمان عن مسؤول رفيع في الاتحاد الأوروبي قوله إنه «يتوقع أن ينضم الاتحاد قريباً من خلال قائمة سوداء خاصة به»، إلى القوائم السوداء الأميركية والبريطانية والفرنسية التي تفرض عقوبات على مستوطنين. «من هنا ستكون الطريق قصيرة لإدخال سياسيين وربما ضباط في الجيش الإسرائيلي أيضاً إلى قوائم مشابهة».

فلسطينيون مصابون جراء الغارات الإسرائيلية يرقدون على الأرض في انتظار تقديم المساعدة لهم داخل أحد مستشفيات غزة (رويترز)

أضاف بيرغمان أن زعيما أوروبياً مهماً ومعروفاً ومؤيداً لإسرائيل، قال للمسؤول الإسرائيلي الرفيع: «أقف إلى جانبكم فعلاً، وثمة أهمية أن تهزموا (حماس)، لكن ذرائعي انتهت. كيف سأتمكن من الدفاع عنكم في حين يقول مسؤولون في الحكومة عندكم، إنهم يريدون العودة إلى الاستيطان في غزة، ويدعون إلى إبادة جماعية وجرائم حرب، وإلى ترانسفير ومحو بلدات، بينما رئيس الحكومة لا يقول شيئاً (ضد الدعوات). فإذا لم تغيروا الاتجاه قريباً، ستجدون أنفسكم وحيدين وعلى الأقل في بعض المجالات ستكونون في وضع سيصعب عليكم جداً العودة منه

.وتكونوا دولة طبيعية».

مستوطنون ينقلون مواد بناء باتجاه بؤرة استيطانية في قرية الجبعة بالضفة يناير 2023 (أ.ف.ب)

في السياق، كشفت المدعية العامة العسكرية الإسرائيلية، ييفعات تومير – ييروشالمي، اليوم، نص رسالة وجهتها إلى الضباط والجنود الإسرائيليين في قطاع غزة، أكدت فيها ارتكاب جرائم بحق الفلسطينيين، لكنها زعمت أن هذه جرائم «فردية». وتأتي رسالتها غداة رسالة وجهها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، إلى الضباط، تضمنت اعترافاً مبطناً بارتكاب جرائم قتل وإبادة جماعية في القطاع.

وقالت مصادر قضائية إن الرسالتين تأتيان على خلفية الانتقادات المتصاعدة ضد إسرائيل في أنحاء العالم ومطالبتها بوقف الحرب، وبشكل خاص نظر محكمة العدل الدولية في لاهاي في دعوى جنوب أفريقيا، في وقت بلغ فيه عدد الشهداء المدنيين في القطاع قرابة 30 ألفاً، إلى جانب تدمير هائل للمباني والبنية التحتية وتكدس ثلثي سكان القطاع في منطقة رفح.

وزعمت المدعية العسكرية في رسالتها أن «ممارسة القوة تُنفذ، عموماً، بشكل مهني وقانوني». وأضافت أنه «إلى جانب ذلك، صادفنا أيضاً حالات مرفوضة لأداء يتجاوز قيم الجيش الإسرائيلي والأوامر العسكرية»، وأن «بعض الحالات تتجاوز المجال التأديبي وتتعدى إلى السقف الجنائي»، حسبما نقل موقع «واينت» الإلكتروني عن الرسالة.

دمار جراء الغارات الإسرائيلية على مخيم النصيرات في قطاع غزة (إ.ب.أ)

وعددت المدعية الحالات التي تقصدها، ومنها: «أقوال غير لائقة، تشجع على ظواهر مرفوضة؛ استخدام القوة غير المبررة عسكرياً، وبضمن ذلك ضد معتقلين؛ نهب، ويشمل استخدام أو إخراج ممتلكات شخصية من دون ضرورة عسكرية؛ وهدم ممتلكات مدنية خلافاً للأوامر العسكرية».

وأضافت المدعية أنه توجد حالات «قيد الاستيضاح» بواسطة أجهزة إنفاذ القانون، وأنه ستتخذ لاحقاً خطوات ضد المشتبهين الضالعين فيها، لكنها اكتفت بدعوة الضباط إلى توفير «رد إعلامي مسبق» بادعاء منع حالات كهذه، وإلى «خلق أجواء قيادية وتربوية، يكون فيها صفر تسامح تجاه حالات من هذا النوع».

ويعتقد بأن رسالة المدعية وكذلك رئيس الأركان، تشير إلى بداية تأثير للمداولات في محكمتي لاهاي وفي مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. ففي إسرائيل يشعرون بالقلق ويحاولون الظهور كمن يحاسب على تصرفات دوس لحقوق الإنسان لغرض صد قرارات إدانة ضد إسرائيل.


أغلب الإسرائيليين يعتقدون أن «النصر المطلق» غير ممكن في غزة

غالبية الإسرائيليين لا يعتقدون أن بإمكان بلادهم تحقيق النصر المطلق في حرب غزة (رويترز)
غالبية الإسرائيليين لا يعتقدون أن بإمكان بلادهم تحقيق النصر المطلق في حرب غزة (رويترز)
TT

أغلب الإسرائيليين يعتقدون أن «النصر المطلق» غير ممكن في غزة

غالبية الإسرائيليين لا يعتقدون أن بإمكان بلادهم تحقيق النصر المطلق في حرب غزة (رويترز)
غالبية الإسرائيليين لا يعتقدون أن بإمكان بلادهم تحقيق النصر المطلق في حرب غزة (رويترز)

أظهر استطلاع للرأي الأربعاء أن غالبية الإسرائيليين لا يعتقدون أن بإمكان بلادهم تحقيق «النصر المطلق» في الحرب على قطاع غزة رغم إصرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ذلك.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، كرر نتنياهو مراراً أن إسرائيل ستواصل حربها على قطاع غزة حتى طرد «حماس» من الحكم وجعلها غير قادرة على تشكيل تهديد عسكري للدولة العبرية، وإطلاق سراح الرهائن الذين احتجزوا إبان هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

ويواجه إصرار نتنياهو الاستمرار في الحرب ضغوطاً دولية لدفعه للامتناع عن شن عملية برية في رفح جنوب قطاع غزة حيث نزح نحو 1.4 مليون فلسطيني.

وقال معهد الديموقراطية الإسرائيلي للأبحاث إن 38.3 في المائة من المستطلعة آراؤهم يعتقدون أن هناك احتمالاً «كبيراً جداً» أو «كبيراً إلى حد ما» لتحقيق نصر مطلق مع نهاية الحرب.

ويرى نحو 55.3 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن هناك «احتمالاً ضئيلاً إلى حد ما» أو «ضئيلاً جداً» للنصر.

ووجد الاستطلاع أن ما يزيد عن ستة في المائة بقليل من المشاركين في الاستطلاع والبالغ عددهم 612 لم يأخذوا قراراً بعد.

واليوم (الأربعاء)، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت لزعماء يهود أميركا الشمالية الذين يزورون إسرائيل «إن هدفنا بسيط، وهو النصر، النصر على (حماس) وحده هو الذي سيسمح لنا بتحقيق التطبيع والتكامل الإقليمي».

مع دخول الحرب شهرها الخامس، ومحاولة المفاوضين الأميركيين والقطريين والمصريين التوصل إلى اتفاق هدنة، تناقش الحكومات الإقليمية والغربية خططاً محتملة لغزة ما بعد الحرب، والتي يمكن أن تشمل إقامة دولة فلسطينية مستقلة وتطبيع العلاقات مع السعودية.

وحول ما إذا كانوا يؤيدون موافقة إسرائيل «من حيث المبدأ على إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومنزوعة السلاح» أبدى 55.4 في المائة من المستطلَعين معارضتهم ذلك إلى حد ما أو بشدة، في حين أيد ذلك بقوة أو إلى حد ما، 37.4 في المائة.


إيران تزود روسيا بمئات الصواريخ الباليستية

قائد الوحدة الصاروخية «في الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)
قائد الوحدة الصاروخية «في الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)
TT

إيران تزود روسيا بمئات الصواريخ الباليستية

قائد الوحدة الصاروخية «في الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)
قائد الوحدة الصاروخية «في الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)

زودت إيران، حليفتها روسيا، بعدد كبير من الصواريخ أرض - أرض الباليستية القوية، في خطوة تعزز التعاون العسكري بين البلدين الخاضعين للعقوبات الأميركية، وفق ما قالت ستة مصادر لوكالة «رويترز».

وذكرت ثلاثة مصادر إيرانية أن طهران وفرت نحو 400 صاروخ تشمل العديد من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى من عائلة «فاتح - 110»، مثل الصاروخ «ذو الفقار». ويقول الخبراء إن هذا الصاروخ المتنقل قادر على إصابة أهداف على مسافات تتراوح بين 300 و700 كيلومتر.

وامتنعت وزارة الدفاع الإيرانية و«الحرس الثوري» الإيراني، وهو قوة النخبة التي تشرف على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، عن التعليق. ولم ترد وزارة الدفاع الروسية حتى الآن على طلب للتعليق.

وقال أحد المصادر الإيرانية إن الشحنات بدأت في أوائل يناير (كانون الثاني) بعد إتمام الاتفاق في اجتماعات عقدت أواخر العام الماضي بين مسؤولين عسكريين وأمنيين إيرانيين وروس في طهران وموسكو.

وأفاد مسؤول عسكري إيراني، طلب مثل المصادر الأخرى عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المعلومات، بأنه كانت هناك أربع شحنات على الأقل من الصواريخ وسيكون هناك المزيد في الأسابيع المقبلة. وأحجم عن تقديم مزيد من التفاصيل.

وقال مسؤول إيراني كبير آخر إن بعض الصواريخ أُرسل إلى روسيا عن طريق السفن عبر بحر قزوين، بينما تم نقل البعض الآخر جوا.

وذكر المسؤول الإيراني الثاني أنه «سيكون هناك المزيد من الشحنات... ما من سبب يدعو لإخفاء الأمر. نستطيع تصدير الأسلحة إلى أي دولة نريد».

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى شويغو حول صاروخ «كروز» بحري (إ.ب.أ)

وانتهت قيود مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على تصدير إيران لبعض الصواريخ والطائرات المسيرة وغيرها من التقنيات في 18 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ومع ذلك، أبقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على العقوبات المفروضة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وسط مخاوف بشأن صادرات الأسلحة إلى وكلائها في الشرق الأوسط وروسيا.

وأكد مصدر رابع مطلع على الأمر أن روسيا تلقت عددا كبيرا من الصواريخ من إيران مؤخرا، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي في أوائل يناير، إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن موسكو تقترب من الحصول على صواريخ باليستية قصيرة المدى من طهران بالإضافة إلى الصواريخ التي حصلت عليها بالفعل من كوريا الشمالية.

وقال مسؤول أميركي للوكالة إن واشنطن رأت أدلة على أن المحادثات تتقدم بشكل نشط لكن لا يوجد مؤشر بعد على تسليم شحنات.

وقال المدعي العام الأوكراني، الجمعة الماضي، إن الصواريخ الباليستية التي قدمتها كوريا الشمالية لروسيا أثبتت أنه لا يُعول عليها في ساحة المعركة، حيث أصاب صاروخان فقط من أصل 24 هدفيهما. ونفت موسكو وبيونغ يانغ إمداد كوريا الشمالية روسيا بالذخائر المستخدمة في أوكرانيا.

وعلى النقيض من ذلك، قال جيفري لويس، الخبير في معهد «ميدلبري» للدراسات الدولية في مونتيري، إن عائلة صواريخ «فاتح-110» وصواريخ «ذو الفقار» هي أسلحة دقيقة.

وأضاف لويس أنها «تستخدم لاستهداف أشياء ذات قيمة عالية وتحتاج لإصابة دقيقة»، مضيفا أن 400 رأس ذخيرة يمكن أن تسبب ضررا جسيما.

تأخر المساعدات الأميركية لأوكرانيا

من جهة أخرى، قال مصدر عسكري أوكراني إن كييف لم ترصد أي استخدام لصواريخ باليستية إيرانية من القوات الروسية.

من جانبه قال المتحدث باسم سلاح الجو الأوكراني يوري إهنات إنه لا توجد معلومات رسمية عن أن إيران أمدت روسيا بمئات الصواريخ الباليستية. وأضاف للتلفزيون الأوكراني «حتى الآن ليس لدى مصادرنا الرسمية معلومات حول تلقي صواريخ، وخصوصا هذا العدد الكبير».

وأشار وزير الدفاع الأوكراني الأسبق أندريه زاهورودنيوك إلى أن روسيا تريد دعم ترسانتها الصاروخية في وقت أدى فيه تأخر موافقة الكونغرس على حزمة كبيرة من المساعدات العسكرية الأميركية إلى معاناة أوكرانيا من نقص الذخيرة والمواد الأخرى.

وقال زاهورودنيوك، الذي يرأس مركز استراتيجيات الدفاع ومقره كييف، وهو مركز بحثي متخصص في الأمن يقدم المشورة للحكومة، إن «غياب الدعم الأميركي يسفر عن قصور في الدفاع الجوي الأرضي في أوكرانيا. ولذلك يريدون (روسيا) بناء مخزون من الصواريخ واختراق الدفاع الجوي الأوكراني».

وطلبت كييف من طهران عدة مرات التوقف عن تزويد روسيا بمسيرات «شاهد» الانتحارية، والتي أصبحت عنصرا أساسيا في هجمات موسكو بعيدة المدى على المدن والبنية التحتية الأوكرانية، فضلا عن أنواع مختلفة من الصواريخ.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية في ديسمبر (كانون الأول) إن روسيا أطلقت 3700 طائرة مسيرة من طراز «شاهد» خلال الحرب، والتي بإمكانها الطيران مئات الكيلومترات والانفجار عند الاصطدام.

ويطلق عليها الأوكرانيون اسم «موبيدز» (وهي الدراجات البخارية الصغيرة) بسبب الصوت المميز لمحركاتها. وتُسقِط الدفاعات الجوية العشرات منها أسبوعيا.

وذكر روب لي الزميل في معهد أبحاث السياسة الخارجية، وهو مركز بحثي مقره فيلادلفيا، أن إمدادات إيران من صواريخ فاتح-100 وذو الفقار من شأنها أن تمنح روسيا تفوقا كبيرا في المعركة. وقال لي «يمكن استخدامها لضرب أهداف عسكرية في العمق، كما أن اعتراض الصواريخ الباليستية أكثر صعوبة على الدفاعات الجوية الأوكرانية».

دبلوماسية عسكرية

ونفت إيران في البداية تزويد روسيا بطائرات مسيرة، لكنها قالت بعد عدة أشهر إنها قدمت عددا صغيرا قبل أن تشن موسكو الحرب على أوكرانيا في 2022.

وتسعى الإدارة المحافظة المتشددة في إيران إلى تعميق العلاقات مع روسيا والصين في رهان على قدرة تلك العلاقات على مساعدة طهران في إنهاء عزلتها السياسية وتخفيف أثر العقوبات الأميركية.

وكثفت إيران وروسيا التعاون في مجال الدفاع منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، توجه وزير الدفاع الإيراني محمد رضا أشتياني على رأس وفد عسكري إلى موسكو، في سياق اهتمام طهران بتحريك «الدبلوماسية العسكرية» ضد العقوبات الأميركية.

وفي 12 سبتمبر (أيلول) الماضي، زار وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، المعرض الدائم للصواريخ والطائرات المسيرة في «الحرس الثوري»، على هامش مباحثات عسكرية أجراها في طهران، مع مسؤول الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده,

القائد العام للقوات البرية الروسية أوليغ ساليوكوف ونظيره الإيراني كيومارس حيدري أمام نصب الجندي المجهول في موسكو أغسطس الماضي (وزارة الدفاع الروسية)

وفي ديسمبر الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أن روسيا وإيران ستسارعان في العمل على «اتفاق تجاري كبير جديد» بين البلدين، وذلك بعد أسبوع من مباحثات مفصلة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، في موسكو.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني الاثنين ردا على سؤال بشأن تسليم طهران طائرات مسيرة لروسيا «من يتهمون إيران بتوفير أسلحة لأحد أطراف الحرب في أوكرانيا يفعلون ذلك لأغراض سياسية... لم نوفر أي طائرات مسيرة للمشاركة في تلك الحرب».

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، رضا طلايي نيك خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء، إن «التعاون العسكري الإيراني -الروسي يعود للماضي ولا علاقة له بالحرب في أوكرانيا»، مشدداً على أن الحرب في أوكرانيا «لم تؤثر على علاقاتنا مع روسيا».

وقال المسؤول العسكري الإيراني لرويترز إن «هذه الشراكة العسكرية مع روسيا أظهرت للعالم القدرات الدفاعية الإيرانية»، مضيفا أن «هذا لا يعني أننا ننحاز إلى جانب روسيا في الصراع مع أوكرانيا».

وأكد دبلوماسي غربي مطلع تسليم صواريخ باليستية إيرانية إلى روسيا في الأسابيع الأخيرة، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.وقال إن الدول الغربية تشعر بالقلق من أن تبادل الأسلحة بين موسكو وطهران بإمكانه تعزيز قدرة إيران في أي صراع محتمل مع الولايات المتحدة وإسرائيل.ونوهت إيران في نوفمبر تشرين الثاني إلى أنها أنهت الترتيبات الخاصة بتزويد روسيا لها بطائرات مقاتلة من طراز سو-35 وطائرات مروحية هجومية من طراز مي-28 وطائرات تدريب من طراز ياك-130.

وقال جريجوري برو المحلل في مجموعة يوراسيا الاستشارية لتحليل المخاطر السياسية إن روسيا حليف ملائم لإيران، مضيفاً «العلاقة تبادلية. مقابل الطائرات المسيرة، تتوقع إيران المزيد من التعاون الأمني والأسلحة المتقدمة، وخاصة الطائرات الحديثة».


السيناتور ميرفي: يوجد زخم كبير الآن في العلاقات الأميركية - التركية

السيناتور كريس ميرفي (أ.ف.ب)
السيناتور كريس ميرفي (أ.ف.ب)
TT

السيناتور ميرفي: يوجد زخم كبير الآن في العلاقات الأميركية - التركية

السيناتور كريس ميرفي (أ.ف.ب)
السيناتور كريس ميرفي (أ.ف.ب)

قال السيناتور الأميركي كريس ميرفي، اليوم الأربعاء، خلال زيارة لتركيا عقب موافقتها على طلب السويد للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، إن هناك زخماً كبيراً في العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا يمكن للبلدين الاستفادة منه. وشهدت العلاقات بينهما توتراً لفترة طويلة بسبب قضايا، منها شراء تركيا لأنظمة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400»، والدعم الأميركي لجماعة مسلحة كردية في سوريا تعدّها أنقرة إرهابية، إلى جانب مسائل أخرى متعلقة بحقوق الإنسان.

وقال ميرفي لـ«رويترز» في مقابلة في إسطنبول، بعد محادثات في العاصمة أنقرة مع مسؤولين أتراك: «هناك بالتأكيد بعض المشاعر الجيدة الجديدة والهادفة والحقيقية في العلاقات، وشعرنا بذلك بشدة في كل اجتماعاتنا أمس». وتحدث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بنفسه، الأسبوع الماضي، عن اتجاه إيجابي في العلاقات بين العضوين في حلف شمال الأطلسي، بعد المضي قدماً في صفقة بيع طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» لتركيا مع موافقتها على انضمام السويد إلى الحلف في أعقاب تأجيل استمر 20 شهراً.

والتقى ميرفي والسيناتور جين شاهين بإردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان، للتعبير عن الامتنان لدعم تركيا في هذه المسألة ولمناقشة الخطوات المقبلة. وقال ميرفي: «أعتقد أن هذه لحظة من الزخم الكبير للشراكة بين الولايات المتحدة وتركيا»، مع وجود العديد من القضايا التي يمكن أن تحاولا الاستفادة منها في «تحالف معقد يشهد أموراً إيجابية وسلبية».

وأوضح ميرفي أن ملف الصراع بين روسيا وأوكرانيا تصدّر جدول أعمال المحادثات، ولا سيما الحاجة إلى العمل بشكل أوثق «للتأكد من أن تركيا لن تستمر في أن تكون مكاناً يمكن لروسيا الالتفاف فيه حول العقوبات الأميركية».

ونقلت «رويترز» يوم الاثنين، حصرياً عن مصادر، قولها إن التهديد الأميركي بفرض عقوبات على شركات مالية تتعامل مع روسيا أدى إلى تباطؤ التجارة التركية الروسية. وقالت أنقرة إنها تتخذ إجراءات لتجنب أن تكون ملاذاً للتحايل على العقوبات.

وقال ميرفي: «سمعنا الكثير عن الدعم لزيادة الشراكة. أعتقد أن التصويت بشأن السويد والقرار المتعلق بطائرات (إف – 16) سيسهلان علينا العمل بشكل أوثق معاً للمساعدة في تطبيق العقوبات الأميركية».

وأضاف أنهم ناقشوا بعض المسارات الجديدة المحتملة للمضي قدماً في إضفاء الطابع الرسمي على العمل بشأن تنسيق العقوبات. وأشار ميرفي إلى أن هناك أيضاً إمكانية لإيجاد حل بشأن مسألة شراء تركيا لأنظمة «إس - 400» الروسية، الأمر الذي دفع واشنطن إلى فرض عقوبات على قطاع الدفاع التركي في عام 2020.

وتناولت المحادثات في أنقرة «الموضوع الحساس للغاية» المتعلق بسوريا، وسط توترات طويلة الأمد بشأن الدعم الأميركي لقوات كردية في تحالف ضد تنظيم «داعش»، وتقول تركيا إن المسلحين الأكراد جزء من جماعة إرهابية. وطالبت أنقرة مراراً حليفتها بقطع دعمها وشراكتها مع الجماعة.

وقال ميرفي: «هذا الانفتاح في العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا يمنحنا فرصة للجلوس على الطاولة، والتحدث بصراحة حول ما إذا كانت هناك طريقة للعمل بشكل أوثق معاً في سوريا».


التشيك تسلم أميركا مشتبهاً به في مؤامرة لاغتيال معارضة إيرانية

رشاش كلاشنيكوف صادرته الشرطة الأميركية من خالد مهدييف قرب منزل مسيح نجاد في بروكلين بنيويورك (إكس)
رشاش كلاشنيكوف صادرته الشرطة الأميركية من خالد مهدييف قرب منزل مسيح نجاد في بروكلين بنيويورك (إكس)
TT

التشيك تسلم أميركا مشتبهاً به في مؤامرة لاغتيال معارضة إيرانية

رشاش كلاشنيكوف صادرته الشرطة الأميركية من خالد مهدييف قرب منزل مسيح نجاد في بروكلين بنيويورك (إكس)
رشاش كلاشنيكوف صادرته الشرطة الأميركية من خالد مهدييف قرب منزل مسيح نجاد في بروكلين بنيويورك (إكس)

قالت وزارة العدل التشيكية إن جمهورية التشيك سلمت، اليوم الأربعاء، رجلاً يواجه اتهامات في الولايات المتحدة بالضلوع في مؤامرة اغتيال معارضة بارزة للحكومة الإيرانية.

وأشارت الوزارة إلى تسليم بولاد عمروف إلى ممثلي السلطات الأميركية بمطار «فاتسلاف هافيل» في براغ، صباح الأربعاء، بعد استنفاد المشتبه فيه جميع فرص الطعن على تسليمه.

وألقي القبض على عمروف بجمهورية التشيك في يناير (كانون الثاني) 2023.

وذكرت الوزارة أن وزير العدل قضى في يوليو (تموز) من العام الماضي بتسليم عمروف، لكن الإجراء تأخر بسبب دعوى رفعها المشتبه فيه أمام المحكمة الدستورية التي رفضتها.

وواجه عمروف، إلى جانب رأفت أميروف وخالد مهدييف، اتهامات بالقتل مقابل الحصول على أجر، وغسل الأموال؛ بسبب دورهم في محاولة الاغتيال الفاشلة، التي دعمتها طهران، لإحدى المعارضات للحكومة الإيرانية، وهي مواطنة أميركية تعيش في بروكلين بولاية نيويورك.

خالد مهدييف في صورة التقطتها كاميرا مراقبة بمدخل منزل الناشطة مسيح نجاد في بروكلين بنيويورك (إكس)

ولم تذكر الولايات المتحدة اسم الشخصية المستهدفة المزعومة حينما قدمت تفاصيل التهم الموجهة للأشخاص الثلاثة في يناير 2023، لكن ألقي القبض على مهدييف في عام 2022 في نيويورك لحيازته بندقية خارج منزل الناشطة المعارضة مسيح علي نجاد في بروكلين.

وروجت مسيح علي نجاد؛ وهي معارضة منذ فترة طويلة للقوانين المتعلقة بالحجاب في إيران، مقاطع مصورة لنساء ينتهكن تلك القوانين أمام الملايين من متابعيها على وسائل التواصل الاجتماعي.

الناشطة المعارضة مسيح علي نجاد (إكس)

كما اتهم مدعون أميركيون في عام 2021 أربعة إيرانيين، يُقال إنهم عملاء مخابرات لمصلحة طهران، بالضلوع في مؤامرة لخطف صحافي وناشط مقيم في نيويورك. ورغم عدم الكشف عن هوية المستهدف في هذه المؤامرة، فإن «رويترز» أكدت أنها مسيح علي نجاد.

وقال مدعون أميركيون إن عمروف كان مقيماً في جمهورية التشيك وسلوفينيا. وذكرت وزارة العدل التشيكية اليوم أنه مواطن جورجي.