أفغانستان... عام تحت حكم «طالبان»

المحطات الإذاعية أوقفت بث الأغاني... وساد الصمت في المقاهي

احتفالات «طالبان» بمرور عام على سيطرتهم على عموم أفغانستان
احتفالات «طالبان» بمرور عام على سيطرتهم على عموم أفغانستان
TT

أفغانستان... عام تحت حكم «طالبان»

احتفالات «طالبان» بمرور عام على سيطرتهم على عموم أفغانستان
احتفالات «طالبان» بمرور عام على سيطرتهم على عموم أفغانستان

كانت في الخامسة من عمرها فقط عندما سيطرت «طالبان» على أفغانستان في المرة الأولى. لم يتردد والداها في اتخاذ القرار: فمع إصرار المتشددين على فرض شكل متشدد من الإسلام، حزم أفراد الأسرة حقائبهم وهربوا خارج البلاد. لكن عندما عادت «طالبان» إلى السلطة أواخر صيف عام 2021 بدت الأفغانية نيلاب مترددة، وهي الآن تبلغ من العمر 30 عاماً وأم لطفلين.
سارعت الحكومة الجديدة إلى تقديم تأكيدات أن هذه المرة ستكون مختلفة وأنه لن تكون هناك حملة قمع وحشية ضد نساء أفغانستان.

قالت نيلاب لنفسها: «ربما كانوا يقولون الحقيقة». كانت تأمل ذلك، وكانت قد عادت إلى وطنها وهي مراهقة بعد عقد من الزمان في المنفى، ولم تكن مستعدة لتكرار التجربة.
لكن بعد ذلك أنهى المسلحون تعليم الفتيات بعد الصف السادس. أرفي، ابنة نيلاب البالغة من العمر 13 عاماً كانت تبكي كل صباح وهي تراقب شقيقتها الصغرى، رحيل (11 عاماً) تستعد للمدرسة. لذا، أخرجت نيلاب ابنتها رحيل من المدرسة أيضاً، إلى أن «تجد حلاً»، على حد تعبيرها، كما أوضح تقرير «لنيويورك تايمز» كتبته الصحافة والمصورة الكندية كيان هياري التي أقامت في أفغانستان ثماني سنوات كمراسلة لـ «نيويورك تايمز» و«ناشيونال غرافيك».

بعد ظهيرة أحد الأيام في أوائل أغسطس (آب)، وقفت نيلاب أمام المرآة مرتدية العباءة وسط أفراد الأسرة. وفي غضون ساعات قليلة، ستستقل هي وبناتها، ومعهم ثلاث حقائب ودميتان طائرة لتغادر أفغانستان - هذه المرة، على حد قولها، إلى الأبد. في الغرفة المجاورة، سقطت والدة نيلاب على الأرض وبكت. ركضت نيلاب لتهدئ من روعها ووعدت بأنهما سوف تجتمعان مرة أخرى ذات يوم.
مع اقتراب رحيلهن، تجولت بناتها من غرفة إلى أخرى، وظلت رحيل تعانق جدتها وعماتها. وجدت أرفي ركناً هادئاً حيث يمكنها أن تبكي من قلبها. وجلست نيلاب على الأرض وربطت حذاءها، وقاومت دموعها، وقالت: «لم أكن أعرف أبداً أنني سأصبح لاجئة مجدداً، لكنني لا أريد أن تتذوق بناتي المرارة نفسها». فقد أمضت السنوات الثماني الماضية في أفغانستان. ولدت في إيران وترعرعت في كندا، وكبرت لتنظر إلى البلاد على أنها وطن.

صالة حفلات وزفاف في العاصمة كابل

في 15 أغسطس 2021، وهو اليوم الذي سقطت فيه كابل، «غادرت منزلي في الساعة الرابعة صباحاً وتوجهت إلى المطار» لتصور الأفغان وهم يحاولون يائسين مغادرة البلاد قبل أن تضع «طالبان» البلاد في قبضتها. لكن بحلول وقت مبكر من المساء، استولى مقاتلو «طالبان» على القصر الرئاسي، وبقلب مكسور وصراع مع النفس، ركبت طائرة عسكرية وغادرت.
بعد ستة أسابيع، عادت، وخلال العام الماضي عملت على توثيق الحياة في ظل حكم «طالبان». (من أجل سلامتهم وسلامة عائلاتهم، يتحدث غالبيتهم شرط عدم الكشف عن هويتهم). وخلال العام الماضي، كانت تجد صعوبة في فهم ما ضاع لكن الأمور لم تكن واضحة دائماً.
شاهدت مجموعة من الشباب يؤدون رياضة «الباركور» وسط حشد في كابل ضم مقاتلي «طالبان»، وشاهدت صوراً لشعراء وسياسيين وفنانين وموسيقيين في مقهى في كابل. لكن شرطة الرذيلة والفضيلة طالبت بإزالة صور النساء».
بعض التغييرات التي حدثت جاءت صارخة، لكن البعض الآخر لا يظهر إلا بعد تدقيق. وفي بعض الأحيان، تمكنك نظرة فاحصة من اكتشاف الأساليب التي تمكن بها بعض الأفغان من تحدي القيود التي فرضها المسلحون. لكن على السطح تستمر الحياة.

شراء الأقمشة في أحد الأسواق الشعبية بالعاصمة كابل 

تنبض أسواق الشوارع بالضجيج، ولكن ربما ليس بالمقدار الذي كانت عليه من قبل بسبب الاقتصاد المنهار. فالمقاهي التي تمكنت من إبقاء أبوابها مفتوحة تستضيف موظفين يأتون لتناول فنجان من الشاي. لكن غالباً ما يكون كوب الشاي هادئاً - فقد ضغطت «طالبان» على المقاهي للتوقف عن تشغيل الموسيقى ومنعت حتى محطات الراديو والتلفزيون، وأي غناء في قاعات الزفاف.
استبدلت المحطات الإذاعية بالأغاني قراءات من القرآن، وساد الصمت في المقاهي. لكن في قاعات الأفراح بدت الأمور أكثر تعقيداً.
في إحدى أمسيات الخميس الأخيرة، رافقت معروف (32 عاماً) عندما كان يستقل سيارة مستأجرة مزينة من محلات «فلاور ستريت» في كابل وتوجه إلى صالون التجميل على بعد بضع بنايات لاصطحاب عروسه.
داخل الصالون، كشف جانب مخفي من أفغانستان عن نفسه: كانت النساء، من كل الأعمار يرتدين زياً ملوناً باهظ الثمن ويضعن مكياجاً متقناً.
عندما ذهبنا إلى قاعة الزفاف، كان المزاج مختلفاً. ففي قسم الرجال، جلس الضيوف بهدوء حول الطاولات بملابس بيضاء. وقام مصور الفيديو بتصوير رجال كبار السن يتحاورون بينما كان الصغار يحدقون في أفواههم.
كانت هناك حياة أيضاً في مجتمع النساء. كان ضوء الديسكو ينبض بألوان مختلفة، وعزف «دي جي» أغاني شعبية وكانت النساء يتراقصن. فقد تجاهلت العديد في قاعات الأفراح حظر الموسيقى لثقتهم أن شرطة الفضيلة لا يمكنها الدخول دون إذن.
في الأيام التي أعقبت سيطرة «طالبان»، تولت إحدى قاعات الزفاف، «ستارز بالاس»، التي تقع مباشرة على الجانب الآخر من مطار كابل الدولي، دوراً جديداً. مبنى شبيه بالقصر الأبيض بأضواء ذهبية جرى استخدامه كنقطة التقاء لمجموعات الأفغان الذين أجلتهم القوات الأجنبية، ما وفر ملاذاً آمناً قبل الاندفاع اليائس إلى بوابة المطار.

نساء يتظاهرن ضد حكم «طالبان»

بعد مرور عام، تتذكر مسعودة، التي أجبرت على البقاء في مأوى هناك، حالة الفوضى. كانت مسعودة، وهي مواطنة أفغانية كندية، قد عادت إلى أفغانستان قبل سنوات قليلة مع أطفالها، وهم مواطنون كنديون. قالت: «أردت أن يعيدوا الاتصال بجذورهم». ولكن عندما وصل مقاتلو «طالبان» إلى بوابات كابل، طالبتهم مسعودة أن يحزموا حقائبهم قائلة: «علينا أن نذهب. لم تعد الحياة آمنة لنا».
لقد تغير البلد الذي يحاولون مغادرته تغيراً جذرياً عن البلد الذي سيطر عليه المسلحون قبل عام واحد فقط. فوزارة شؤون المرأة هي الآن «وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، والمعهد الوطني الأفغاني للموسيقى هو الآن قاعدة لـ«طالبان»، وتم تحويل السفارة البريطانية إلى مدرسة دينية إسلامية للشباب.
كان على الناس أيضاً إعادة تعريف أنفسهم بين عشية وضحاها، وخصوصاً أفراد القوات المسلحة القديمة وموظفي الحكومة السابقة. وأولئك الذين كانوا يرتدون زياً رسمياً أو بدلات ويتجولون في المدينة في عربات مصفحة يجدون أنفسهم الآن يرتدون الملابس الأفغانية التقليدية ويقودون سيارة متواضعة، أو حتى يدفعون عربة خضار.


مقالات ذات صلة

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

العالم غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، أن الوضع في أفغانستان هو أكبر كارثة إنسانية في العالم اليوم، مؤكداً أن المنظمة الدولية ستبقى في أفغانستان لتقديم المساعدة لملايين الأفغان الذين في أمّس الحاجة إليها رغم القيود التي تفرضها «طالبان» على عمل النساء في المنظمة الدولية، محذراً في الوقت نفسه من أن التمويل ينضب. وكان غوتيريش بدأ أمس يوماً ثانياً من المحادثات مع مبعوثين دوليين حول كيفية التعامل مع سلطات «طالبان» التي حذّرت من استبعادها عن اجتماع قد يأتي بـ«نتائج عكسيّة». ودعا غوتيريش إلى المحادثات التي تستمرّ يومين، في وقت تجري الأمم المتحدة عملية مراجعة لأدائها في أفغانستان م

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم «طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

«طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

رفضت حركة «طالبان»، الأحد، تصريحات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الذي زعم أن جماعات مسلحة في أفغانستان تهدد الأمن الإقليمي. وقال شويغو خلال اجتماع وزراء دفاع منظمة شنغهاي للتعاون يوم الجمعة في نيودلهي: «تشكل الجماعات المسلحة من أفغانستان تهديداً كبيراً لأمن دول آسيا الوسطى». وذكر ذبيح الله مجاهد كبير المتحدثين باسم «طالبان» في بيان أن بعض الهجمات الأخيرة في أفغانستان نفذها مواطنون من دول أخرى في المنطقة». وجاء في البيان: «من المهم أن تفي الحكومات المعنية بمسؤولياتها». ومنذ عودة «طالبان» إلى السلطة، نفذت هجمات صاروخية عدة من الأراضي الأفغانية استهدفت طاجيكستان وأوزبكستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

قبل أن تتغير بلادها وحياتها بصورة مفاجئة في عام 2021، كانت مهناز أكبري قائدة بارزة في «الوحدة التكتيكية النسائية» بالجيش الوطني الأفغاني، وهي فرقة نسائية رافقت قوات العمليات الخاصة النخبوية الأميركية في أثناء تنفيذها مهام جبلية جريئة، ومطاردة مقاتلي «داعش»، وتحرير الأسرى من سجون «طالبان». نفذت أكبري (37 عاماً) وجنودها تلك المهام رغم مخاطر شخصية هائلة؛ فقد أصيبت امرأة برصاصة في عنقها، وعانت من كسر في الجمجمة. فيما قُتلت أخرى قبل وقت قصير من سقوط كابل.

العالم أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من عشرين امرأة لفترة وجيزة في كابل، أمس، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وسارت نحو 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، وردّدن «الاعتراف بـ(طالبان) انتهاك لحقوق المرأة!»، و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!».

«الشرق الأوسط» (كابل)
العالم مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من 20 امرأة لفترة وجيزة في كابل، السبت، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة. وسارت حوالي 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، ورددن «الاعتراف بطالبان انتهاك لحقوق المرأة!» و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!». وتنظم الأمم المتحدة اجتماعاً دولياً حول أفغانستان يومَي 1 و2 مايو (أيار) في الدوحة من أجل «توضيح التوقّعات» في عدد من الملفات. وأشارت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، خلال اجتماع في جامعة برينستون 17 أبريل (نيسان)، إلى احتمال إجراء مناقشات واتخاذ «خطوات صغيرة» نحو «اعتراف مبدئي» محتمل بـ«طالبان» عب

«الشرق الأوسط» (كابل)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».