باركنسون... الاضطراب العصبي الأسرع تكاثراً في العالم

يؤدي إلى ضعف الحركة ومشاكل المزاج والإدراك والخلل اللاإرادي

باركنسون... الاضطراب العصبي الأسرع تكاثراً في العالم
TT

باركنسون... الاضطراب العصبي الأسرع تكاثراً في العالم

باركنسون... الاضطراب العصبي الأسرع تكاثراً في العالم

تلتفت الأوساط الطبية اليوم، بشكل أكبر مما مضى، نحو الاهتمام بتقييم الآثار الاقتصادية وحجم الإعاقة للأمراض، ومسارات منحنى انتشارها. وهو نهج واقعي في عالم يُبنى على الأرقام، بغية إعطاء أولوية الاهتمام للأمراض المتسببة بالإعاقات البدنية والنفسية العميقة، إضافة إلى تلك التي تتطلب تكاليف مادية باهظة للمعالجة والعناية الصحية بالمصابين بها.

انتشار مرض باركنسون

وكمثال، سلطت دراسة حديثة لمجموعة من باحثين عالميين، واقع التنامي المتواصل في الإصابات بمرض باركنسون العصبي Parkinson Disease، أو مرض الشلل الرعاش.
ووفق ما نشر ضمن عدد سبتمبر (أيلول) الحالي من مجلة جاما لطب الأعصاب JAMA Neurol، فقد شارك 35 باحثاً في طب الأعصاب من جميع قارات العالم، بالإضافة إلى باحثين من منظمة الصحة العالمية في جنيف، في إعداد تقرير: «ست خطوات عمل لمعالجة التفاوتات العالمية في مرض باركنسون أولوية منظمة الصحة العالمية».
وبين الباحثون أهمية هذا الجانب المرضي عالمياً بقولهم في مقدمة الدراسة: «حددت دراسة العبء العالمي للمرض Global Burden Of Disease Study التي أجريت بين عامي 1990 و2016، وشملت 195 دولة وإقليما في العالم، أن مرض باركنسون هو الاضطراب العصبي الأسرع تكاثراً في العالم، عند قياسه باستخدام التسبب بالموت وبالعجز». وأوضحوا أن مرض باركنسون العصبي هو اضطراب مرضي عصبي يتكون من مجموعة واسعة من المظاهر المرضية في القدرات الحركية وغير الحركية. والتي تؤدي إلى اضطرابات في ضعف الحركة، والنوم، ومشاكل المزاج والإدراك، والخلل اللاإرادي، وانخفاض ملحوظ في راحة وجودة نوعية الحياة.
وتستخدم الأوساط الطبية مؤشر «دالي» DALYs لتقييم مقدار العبء المرضي لأي مرض. وهو يُقدر سنوات الحياة الصحية المفقودة بسبب العجز الذي يتسبب به المرض على حياة الشخص، وعلى مستوى قدراته البدنية والعقلية في ممارسة الحياة اليومية وأداء المهام الوظيفية والمشاركة في الواجبات الأسرية والأنشطة الاجتماعية. وبعبارة أخرى فإنه يقدر السنوات المكافئة من الحياة الصحية التي فُقدت بسبب الإصابة بالمرض. ويشمل الوقت المفقود في إنتاجيته المريض بسبب الوفاة المبكرة وبسبب الوقت الذي انقضى فيه عاجزاً نتيجة المرض، أي مقدار الإعاقة المُعدلة بحسب سنوات العمر المتوقعة Disability - Adjusted Life - Years. ولذا، وفي مزيد من التفصيل قال الباحثون: «تشير التقديرات الحالية إلى أنه في عام 2019 أدى مرض باركنسون العصبي إلى فقد 5.8٥،٨ (خمسة فاصلة ثمانية) مليون DALYs، بزيادة مقدارها 81 في المائة منذ عام 2000، علاوة على ذلك، تشير التقديرات إلى أن مرض باركنسون العصبي تسبب في حوالي 330 ألف حالة وفاة في عام 2019، بزيادة أكثر من 100 في المائة منذ عام 2000».
وكانت الدراسات الأوروبية القديمة (عام 2010) قد قدرت التكاليف المرتبطة بمرض باركنسون العصبي بما يُعادل 15 مليار دولار سنوياً. ولكن دراسات أميركية أحدث قدرت (عام 2017) أن التكلفة الإجمالية لهذا المرض في الولايات المتحدة وحدها تجاوزت 52 مليار دولار في العام (عدد 9 يوليو (تموز) 2020 من مجلة نيتشر العلمية Nature).
وأضافوا القول: «ولتطوير خطة عمل عالمية مشتركة بشأن الاضطرابات العصبية، عقدت وحدة صحة الدماغ في منظمة الصحة العالمية في أبريل (نيسان) 2021 ورشة عمل استشارية دولية متعددة التخصصات ومتوازنة بين الجنسين، حددت خلالها 6 طرق عملية للعمل في مجالات عبء المرض، والتنبه والمعرفة، والوقاية وتقليل المخاطر، والتشخيص والعلاج والرعاية، ودعم مقدمي الرعاية والبحث العلمي».
وأكد الباحثون في الخلاصة بالقول: «الزيادة الهائلة في حالات مرض باركنسون العصبي في العديد من مناطق العالم، والتكاليف المحتملة للعلاج، سوف تحتاج إلى معالجة لمنع إجهاد الخدمة الصحية المحتمل».

جهود طبية

وفي الجانب الإكلينيكي التطبيقي، تتركز الجهود الطبية الحالية على كل من الاكتشاف المبكر للعلامات الدالة على بدء المعاناة من هذا المرض العصبي، والتثقيف الصحي حول جوانبه. وكذلك استخدام الأدوية والوسائل العلاجية غير الدوائية في معالجة أولئك المرضى، وتتبع نتائج استخدامها. إضافة إلى دعم اتخاذ المريض ومقدمي العناية الصحية به، الوسائل التي تُسهل عيش الحياة اليومية براحة وإنتاجية وجودة أفضل.
وفي جانب البحث العلمي، تتركز الجهود على مزيد من الفهم للآليات المرضية التي تتسبب في الإصابة بمرض باركنسون العصبي، كما تتركز حول البحث عن وسائل علاجية أكثر فائدة، بناء على الفهم الأفضل للمرض وآليات نشوئه.
> الأعراض. ومن نواحي الأعراض، وكما تشير العديد من مصادر طب الأعصاب، فإنها يمكن أن تختلف من شخص لآخر. ولذا قد تكون مؤشرات المرض المبكرة خفيفة لدى البعض، وتستمر دون ملاحظة من المريض أو حتى من الطبيب الذي يتابعه لحالات مرضية أخرى. وغالباً ما تبدأ في الظهور في أحد جانبي جسم المريض وتظل أكثر شدة فيه، حتى بعد أن تظهر الأعراض لاحقاً في الجانب الآخر.
والأعراض المقصودة هنا قد تتنوع، مثل الرعاش أو الارتجاف في اليد أو الأصابع، وخاصة عندما يكون الشخص في حالة ارتخاء. لأن الرعشة التي تبدأ مع القيام بحركة لليد قد تكون أسبابها حالات أخرى. وقد تتباطأ الحركة أثناء أداء المهام البسيطة، كالمشي أو النهوض. ولكن هذا التباطؤ قد يحصل في حالات أخرى، وقد يكون نتيجة الضعف البدني مع التقدم في العمر. وكذلك الحال مع تيبس العضلات وعدم اتخاذ وضعية طبيعية للجلوس أثناء الوقوف أو الجلوس.
ويضيف أطباء الأعصاب في مايوكلينك بالقول: «قد تتقلص قدرتك على أداء الحركات اللاإرادية، بما في ذلك رَمش العين أو الابتسام أو أرجحة ذراعيك عند المشي». وقد يرافق ذلك مشاكل في البلع ومضغ الأكل واضطرابات في النوم، وعدم القدرة على التحكم في البول أو صعوبة التبول والإمساك، وتغيرات في ضغط الدم وضعف حاسة الشم والشعور بالإرهاق وآلام في مناطق من الجسم. ولأن غالبها عبارة عن أعراض قد تحصل في حالات مرضية متعددة، فإنهم يضيفون بالقول: «زر طبيبك إذا كنت تَشعر بأي من الأعراض المصاحبة لمرض باركنسون، ليس فقط لتشخيص حالتك ولكن أيضاً لاستبعاد الأسباب الأخرى لأعراضك».
> الأسباب. ويُرجح كثير من الباحثين الطبيين أن الحالة المرضية سببها فقد الخلايا العصبية التي تنتج الناقل العصبي في الدماغ، المُسمَّى الدوبامين. ويتسبب انخفاض مستويات الدوبامين في اضطراب نشاط الدماغ، والذي يؤدي بدوره إلى حدوث خلل في الحركة، إضافة إلى أعراض مرض باركنسون الأخرى. وتذكر مصادر طب الأعصاب ضعف دور الوراثة في نشوء هذه الحالة المرضية، وعدم وضوح مدى تأثير العوامل البيئية، بقولهم: «التعرُض المستمر لمبيدات الأعشاب والمبيدات الحشرية قد يرفع معدل خطورة إصابتك بمرض باركنسون بنسبة طفيفة». ولكن الفحص المجهري لأنسجة الدماغ يُفيد باحتمالات تسبب تراكم مواد كيميائية معينة فيما بين خلايا الدماغ. وذلك بقولهم: «وجود كُتل لمواد مُحددة في خلايا الدماغ هي علامات مجهرية لوجود مرض باركنسون. وتُسمَى «جُسيمات ليوي»، ويعتقد الباحثون أن هذه الجسيمات تحمل مفتاحاً مهماً للسبب وراء مرض باركنسون». ويضيفون: «رغم وجود العديد من المواد في جُسيمات ليوي، يعتقد العلماء أن أهمها هو البروتين الطبيعي والواسع الانتشار المُسمَّى ألفا سينوكلين. فهو موجود في كل جُسيمات ليوي في هيئة تكتُلات تعجز الخلايا عن تكسيرها. وهذا أحد مجالات التركيز المهمة حالياً بين الباحثين المتخصصين في مرض باركنسون».

مجالات محدودة للوقاية... وآفاق واعدة لمعالجة مرضى باركنسون

> حتى اليوم، يظل جانب الوقاية من مرض باركنسون العصبي غير واضح. ويقول أطباء الأعصاب في مايوكلينك: «نظراً لأن سبب مرض باركنسون غير معروف، فإن الطرق المثبتة للوقاية منه ما زالت أيضاً غامضة. وأظهرت بعض الأبحاث أن ممارسة التمارين الهوائية بانتظام قد تُقلل من خطر الإصابة بمرض باركنسون.
وأظهرت بعض الأبحاث الأخرى أن الأشخاص الذين يستهلكون الكافيين يصابون بمرض باركنسون بمعدل أقل، مقارنة بمن لا يتناولونه. ويرتبط الشاي الأخضر أيضاً بانخفاض خطر الإصابة بمرض باركنسون.
ومع ذلك، لا يزال من غير المعروف ما إذا كان الكافيين يَحمي فعلاً من الإصابة بمرض باركنسون، أم أن هناك ما يربطه بالأمر على نحو آخر. وفي الوقت الحالي، لا تُوجد أدلة كافية لاقتراح تناول المشروبات الغنية بالكافيين بهدف الحماية من مرض باركنسون».
ولأنه لا يمكن علاج مرض باركنسون حتى اليوم، فإن الرعاية الطبية للمصابين ترتكز على جانبين رئيسيين: الجانب الأول، السيطرة على الأعراض، عبر إما تلقي الأدوية التي يمكن أن تساعد بشكل كبير غالباً، أو الوسائل العلاجية الجراحية، والتي منها الاستثارة العميقة للمخ، عبر زراعة الجراح لمسارات كهربائية داخل جزء محدَد من الدماغ.
والجانب الآخر، المساعدة في التكيف مع متطلبات عيش الحياة اليومية وممارسة أكبر قدر ممكن من أنشطتها، مثل ممارسة التمارين الهوائية المستمرة، والعلاج الطبيعي الذي يركز على التوازن وتمارين الإطالة للعضلات، والاستعانة باختصاصي أمراض النطق في تحسين مشاكل النطق، والتعامل مع صعوبات البلع والإخراج واضطرابات النوم.
وبشيء من التوضيح حول الأدوية، التي قد تخفف من مشكلات المشي والحركة والرُعاش، فإن مرضى باركنسون لديهم تركيزات منخفضة من الدوبامين في الدماغ. والإشكالية أن الدوبامين لا يمكن إعطاؤه مباشرة كدواء للعمل في الدماغ، لأنه لا يمكن أن يعبر من الدم إلى الدماغ. وبالتالي يتم استخدام أدوية تعمل على تحفيز إنتاج المزيد من الدوبامين في الدماغ، أو تعمل نفس عمله تقريباً. والإشكالية الأخرى، أن الأعراض الحركية للعضلات قد تتحسن تحسناً واضحاً في بدء تلقي العلاج، ولكن فوائد تلك الأدوية كثيراً ما تتلاشى أو تصبح أقل انتظاماً. ومع ذلك لا يزال بالإمكان السيطرة على الأعراض بشكل معقول.
ومن أشهر الأدوية عقار ليفودوبا، وهو الدواء الأكثر فاعلية لداء باركنسون، وهو مادة كيميائية طبيعية تمر إلى داخل الدماغ، وتتحول فيه إلى دوبامين. ويُضاف إليه عقار كاربيدوبا، الذي يحمي ليفودوبا من التحول المبكر إلى الدوبامين خارج الدماغ. وذلك لتجنب الآثار الجانبية، كالغثيان أو الدوار.
وثمة دواء يجمع بين العقارين، ويتم تلقيه عبر الاستنشاق. وخاصة عندما يضعف تأثير تناولهما عبر الفم. وفي مراحل متقدمة من المرض، يُمكن إعطاء العقارين عبر أنبوب تغذية يُوصل الدواء مباشرة إلى الأمعاء الدقيقة، كي تظل مستويات العقارين في الدم ثابتة. وهناك عقاقير تحاكي تأثيرات الدوبامين في الدماغ. ويتم تلقيها إما عبر الفم أو لصقة جلدية أو بالحقن. وهناك أنواع أخرى من الأدوية التي تعمل بآليات أخرى.
والوسيلة الجراحية، أي الاستثارة العميقة للمخ DBS، يتم فيها زراعة مسارات كهربائية داخل جزء محدد من الدماغ. وتتصل هذه المسارات الكهربائية بمولِد مزروع في الصدر (قرب عظمة التُرْقُوَة)، ويُرسل نبضات كهربائية إلى الدماغ، ما قد يُخفف من أعراض مرض باركنسون. ويضبط الطبيب إعدادات هذا النظام حسبما يلزم لمعالجة حالة المريض. وهو خيار علاجي للمصابين بالمرحلة المتقدمة من مرض باركنسون، الذين تكون استجاباتهم للأدوية غير مستقرة أو غير ذات جدوى. وتحديداً، لتقليل الحركات اللاإرادية أو إيقافها وتقليل الرُعاش وتقليل الصلابة وتحسين بطء الحركة. ويفيد أطباء الأعصاب في مايوكلينك بالقول: «رغم أن الاستثارة العميقة للمخ قد تعالج أعراض باركنسون على نحو مستدام، فإنها لا تمنع مرض باركنسون من التطور».


مقالات ذات صلة

طبيبة تكشف طرق الوقاية من السرطان

صحتك طبيبة تكشف طرق الوقاية من السرطان

طبيبة تكشف طرق الوقاية من السرطان

يمثل السرطان في الهند عبئًا صحيًا كبيرًا؛ حيث يقدر معدل الإصابة به 19 ألفًا في عام 2022. ويتم تشخيص إصابة شخصين تقريبًا بالسرطان كل دقيقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طريقة جديدة لتخفيف الألم بالموجات فوق الصوتية !

طريقة جديدة لتخفيف الألم بالموجات فوق الصوتية !

إن علاج الألم في الدماغ ليس بالأمر السهل؛ مع كونه ضروريًا لكل ما نفكر فيه ونفعله. ولكن الطريقة غير الجراحية التي تم تطويرها حديثًا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك متلازمة التعب المزمن يمكن أن تكون ناجمة عن خلل في مناطق بالدماغ (أ.ف.ب)

علماء يكشفون عن سبب جديد للإصابة بالتعب المزمن

اكتشف العلماء أدلة دامغة على وجود اختلالات في الدماغ والجهاز المناعي لدى المرضى الذين يعانون من متلازمة التعب المزمن

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك هناك مشكلات صحية خطيرة قد تنجم عن انقطاع النفس أثناء النوم (رويترز)

من بينها أمراض القلب والسكري... انقطاع النفس أثناء النوم قد يسبب مشكلات خطيرة

حذرت خبيرة بريطانية من أن هناك مشكلات صحية خطيرة قد تنجم عن انقطاع النفس أثناء النوم، أبرزها أمراض القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك نستطيع تذكر الأحداث عن طريق ربط المعلومات بعضها ببعض

4 عادات تجنبها لصحة ذاكرتك

يخشى كثير من الناس تدهور ذاكرتهم وزيادة النسيان مع التقدم في العمر، ولحسن الحظ هناك عادات يجب الابتعاد عنها لتفادي الوصول لهذه المرحلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

طبيبة تكشف طرق الوقاية من السرطان

طبيبة تكشف طرق الوقاية من السرطان
TT

طبيبة تكشف طرق الوقاية من السرطان

طبيبة تكشف طرق الوقاية من السرطان

يمثل السرطان في الهند عبئًا صحيًا كبيرًا؛ حيث يقدر معدل الإصابة به 19 ألفًا عام 2022. ويتم تشخيص إصابة شخصين تقريبًا بالسرطان كل دقيقة. حيث تسود سرطانات الرأس والرقبة والثدي وعنق الرحم والمبيض إلى جانب سرطانات الرئة والجهاز الهضمي؛ ولقد «تم إحراز تقدم كبير في فهم الجينات والسلوك البيولوجي للسرطان. كما تم تقديم ملاحظتين رئيسيتين؛ أولاهما، بينما ساهم التاريخ الوراثي والعائلي في حدوث 10 - 15 % من حالات السرطان ساهمت العوامل المتعلقة بالنظام الغذائي وتعديل نمط الحياة في 85 - 90 %. وثانيهما، ان السرطان ليس ظاهرة بين عشية وضحاها»، وذلك وفق ما تقول الدكتورة كيرتي بوشان استشاري أول جراحة الأورام بمستشفى إس إل راهيجا زميل فورتيس، مضيفة «انها عملية تستغرق سنوات عديدة حتى تظهر الخلية الطبيعية في النهاية على شكل سرطان... إذ ان هناك مراحل مختلفة بينهما، لذلك إذا حققنا بعض التعديلات في النظام الغذائي ونمط الحياة، يمكننا وقف ظهور السرطان ووقف تطور هذه المراحل المتوسطة». حسب ما ذكر موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

استراتيجيات التعامل مع السرطان لدى الشباب

المفهوم الحالي هو أن السرطان يمكن الوقاية منه إذا تم إجراء تعديلات على نمط الحياة. والأفضل من ذلك أن يتم إجراء هذه التعديلات في وقت مبكر، مع الفهم الكامل أن فوائد الالتزام بتعديلات نمط الحياة تفوق بكثير المخاطر المرتبطة باضطرابات نمط الحياة.

ووفقًا للدكتورة بوشان فإن اتباع تعديلات نمط الحياة قد يساعد في إبعاد السرطان؛ وذلك يشمل:

- تجنب التدخين

- تجنب استهلاك أي شكل من أشكال التبغ

- المحافظة على النظافة وتجنب الإصابة بالعدوى

مثل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وفيروس التهاب الكبد الوبائي (HBV)، وفيروس التهاب الكبد الوبائي (HCV)، وبكتيريا هيليكوباكتر بيلوري (Helicobacter Pylori).

- الحصول على التحصين ضد الالتهابات.

- تجنب التعرض للإشعاع

وفي حين أنه لا يمكن تجنب التعرض المرتبط بالعلاج، يمكننا بالتأكيد تجنب التعرض له بشكل من الأشكال كالتصوير أو الأشعة فوق البنفسجية (من خلال الشمس)، أو التعرض للمواد الكيميائية في العمل (الأسبستوس، والسيليكون، وما إلى ذلك).

- تجنب شرب الكحول

- تناول المزيد من الفواكه والخضروات للحصول على مضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن

- اتباع نظام غذائي غني بالبروتين والألياف ومستويات منخفضة من الدهون

- التقليل من استهلاك اللحوم المصنعة.

- كن أكثر نشاطًا ومارس الرياضة 5 ساعات على الأقل أسبوعيًا

- الحفاظ على وزن صحي يعادل مؤشر كتلة الجسم أقل من 30

- اتبع روتينًا محددًا

- نظم نفسك من خلال التأمل واليوغا وتناول الطعام في الوقت المناسب

- احصل على قسط كاف من النوم

- حافظ على توازن جيد بين العمل والحياة

- قلل من أنظمة الأدوية

ما لم يتم وصفها على وجه التحديد، مثل العلاج بالهرمونات البديلة (HRT).

- الخضوع للفحص الدوري بعد سن الأربعين لكلا الجنسين

في وقت مبكر إذا كان لديك تاريخ عائلي قوي للإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكري وما إلى ذلك.

- تجنب التعرض لتلوث الهواء

استخدم قناعًا أثناء الخروج؛ ارتديه بشكل مناسب. واستخدم جهازًا لتنقية الهواء داخل المنزل، إذا لزم الأمر.

ان أفضل هجوم هو الدفاع الجيد، وذلك عندما نتحدث عن الوقاية؛ يمكن الوقاية من 4 من أصل 10 حالات سرطان على الأقل إذا تم إجراء تعديلات أساسية على نمط الحياة. لذلك، تناول طعامًا جيدًا، ونم جيدًا، وكن نشيطًا، ولا تدخن.


طريقة جديدة لتخفيف الألم بالموجات فوق الصوتية !

طريقة جديدة لتخفيف الألم بالموجات فوق الصوتية !
TT

طريقة جديدة لتخفيف الألم بالموجات فوق الصوتية !

طريقة جديدة لتخفيف الألم بالموجات فوق الصوتية !

إن علاج الألم في الدماغ ليس بالأمر السهل؛ مع كونه ضروريًا لكل ما نفكر فيه ونفعله. ولكن الطريقة غير الجراحية التي تم تطويرها حديثًا لاستخدام الموجات فوق الصوتية تظهر وعدًا خاصًا، كما هو موضح في دراسة منشورة.

فقد استخدم باحثون بكلية طب فيرجينيا تك كاريليون حزمًا مركزة بإحكام من الموجات فوق الصوتية، تستهدف جزءًا معينًا من الدماغ، لتقليل إدراك الألم وبعض التأثيرات المرتبطة به (مثل تغيرات معدل ضربات القلب).

وفي حين أن هذا النهج لا يزال في مراحله الأولى، يأمل الفريق في إمكانية تطويره بشكل أكبر كوسيلة للتلاعب بالدماغ وتهدئة أجسادنا، خاصة بالنسبة لأولئك الذين يعانون من الألم المزمن.

ومن أجل المزيد من التوضيح، يقول عالم الأعصاب وين ليجون بكلية طب فيرجينيا تك كاريليون «هذه دراسة تثبت صحة المبدأ. فهل يمكننا إيصال طاقة الموجات فوق الصوتية المركزة إلى ذلك الجزء من الدماغ وهل تفعل أي شيء؟ وهل تغير رد فعل الجسم لمحفز مؤلم لتقليل إدراكك للألم؟». وبيّن ليجون «ان الجزء من الدماغ الذي تستهدفه هذه الموجات فوق الصوتية هو الجزيرة، والتي من المعروف أنها تشارك في التعامل مع الإحساس بالألم، ما يجعلها هدفًا رئيسيًا للعلاجات التي تسعى إلى إدارة الألم. لكن مع ذلك، فإن الفص الجزيري مدفون عميقًا في الدماغ، وهو المكان الذي تدخل فيه الموجات فوق الصوتية. ويمكن استهداف هذه النطاقات الضيقة من الموجات الصوتية وتعديلها بدقة». وأضاف «لقد بحث الكثير من الأبحاث السابقة في قدرتها على التأثير على الدماغ. غير انه هذه هي المرة الأولى التي يتم تجربتها على الجزيرة. وبمساعدة 23 متطوعًا من البشر الأصحاء الذين قدموا ملاحظاتهم حول أحاسيس خفيفة من الألم، أظهر الباحثون أن استهداف الجزيرة كان له تأثير على المشاعر المؤلمة. فبدلاً من مجرد إخفاء الألم، يبدو أن ذلك يفيد الجسم بطرق أخرى، بما في ذلك زيادة تقلب معدل ضربات القلب (مقياس للتباين في الوقت بين كل نبضة قلب) والذي يرتبط بحساسية الألم». وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» العلمي عن مجلة «pain».

وشرح ليجون «قلبك ليس بندول إيقاع. فالوقت بين نبضات قلبك غير منتظم، وهذا أمر جيد. إذ ان زيادة قدرة الجسم على التعامل مع الألم والاستجابة له قد تكون وسيلة مهمة لتقليل عبء المرض». من جانبهم، يقول الباحثون إن الأبحاث المستقبلية يمكن أن تنظر في الطريقة التي يتفاعل بها القلب والدماغ مع بعضهما البعض عندما يعاني الشخص من الألم، وربما يكون من الممكن علاج الألم من خلال استهداف استجابات القلب والأوعية الدموية له.

أما بالنسبة للعلاجات بالموجات فوق الصوتية، فعلى الرغم من أن تخفيف الألم المذكور في الدراسة لم يكن كبيرا جدا، إلا أنه كان كبيرًا بما يكفي للإشارة إلى إمكانات هذا النهج باعتباره طريقة غير جراحية وآمنة ويمكن التحكم فيها بسهولة لتخفيف المعاناة.

ويخلص ليجون الى القول «يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في نوعية الحياة، أو القدرة على إدارة الألم المزمن باستخدام الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية بدلاً من المواد الأفيونية الموصوفة طبيًا».


علماء يكشفون عن سبب جديد للإصابة بالتعب المزمن

متلازمة التعب المزمن يمكن أن تكون ناجمة عن خلل في مناطق بالدماغ (أ.ف.ب)
متلازمة التعب المزمن يمكن أن تكون ناجمة عن خلل في مناطق بالدماغ (أ.ف.ب)
TT

علماء يكشفون عن سبب جديد للإصابة بالتعب المزمن

متلازمة التعب المزمن يمكن أن تكون ناجمة عن خلل في مناطق بالدماغ (أ.ف.ب)
متلازمة التعب المزمن يمكن أن تكون ناجمة عن خلل في مناطق بالدماغ (أ.ف.ب)

اكتشف العلماء أدلة دامغة على وجود اختلالات في الدماغ والجهاز المناعي لدى المرضى الذين يعانون من متلازمة التعب المزمن، والمعروفة أيضاً باسم التهاب الدماغ والنخاع العضلي.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تثبت وجود صلة بين الاختلالات في نشاط الدماغ ومشاعر التعب، وتشير إلى أن هذه التغييرات يمكن أن تكون ناجمة عن خلل في الجهاز المناعي.

وشملت الدراسة 17 مشاركاً مكثوا في عيادة تابعة لمعاهد الصحة الوطنية الأميركية لمدة أسبوع، وتم إخضاعهم لمجموعة واسعة من التقييمات الفسيولوجية.

وأظهرت نتائج فحوصات الدماغ بالتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) أن الأشخاص الذين يعانون من متلازمة التعب المزمن لديهم نشاط أقل في منطقة بالدماغ تسمى الوصل الصدغي الجداري (TPJ).

ولفت الفريق إلى أن هذه القلة في النشاط قد تسبب التعب عن طريق تعطيل الطريقة التي يقرر بها الدماغ كيفية بذل الجهد.

كما وجد الفريق أن القشرة الحركية، وهي منطقة الدماغ التي توجه حركات الجسم، ظلت نشطة بشكل غير طبيعي أثناء المهام المرهقة. ومع ذلك، لم تكن هناك علامات على التعب العضلي.

ويشير هذا إلى أن متلازمة التعب المزمن يمكن أن تكون ناجمة عن خلل في مناطق بالدماغ، الأمر الذي يؤثر على قدرة المرضى على تحمل المجهود وعلى طريقة إدراكهم للتعب، وفقاً للدراسة.

وقال بريان واليت، الباحث في المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية (NINDS) التابع للمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، والمؤلف الأول للدراسة: «ربما حددنا نقطة محورية فسيولوجية للإرهاق لدى هذه الفئة من السكان. فبدلاً من الإرهاق الجسدي أو الافتقار إلى الحافز، قد ينشأ الإرهاق من عدم التوافق بين ما يعتقد الشخص أنه قادر على تحقيقه وما يؤديه جسده بالفعل».

وكان لدى المرضى أيضاً ارتفاع في معدلات ضربات القلب، واستغرق ضغط الدم وقتاً أطول حتى يعود إلى طبيعته بعد المجهود. وكانت هناك أيضاً تغييرات في الخلايا التائية للمرضى، التي تم أخذ عينات منها من السائل النخاعي، مما يشير إلى أن هذه الخلايا المناعية كانت تحاول محاربة شيء ما.

ويقول الباحثون إن هذا الخلل في الجهاز المناعي يمكن أن يسبب تغيرات في الجهاز العصبي المركزي، مما يؤدي إلى تغيرات في كيمياء الدماغ، ويؤثر في النهاية على وظيفة هياكل معينة في الدماغ تتحكم في الوظيفة الحركية وإدراك الأشياء.

وقال والتر كوروشيتز، مدير المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية، والذي شارك في الدراسة: «يعاني الأشخاص الذين يعانون من متلازمة التعب المزمن من أعراض حقيقية ومعيقة للغاية، لكن الكشف عن السبب البيولوجي لهذه الأعراض كان صعباً للغاية. وقد وجدت دراستنا عدداً من العوامل التي من المحتمل أن تسهم في حدوث هذه الحالة».

ونظراً لقلة عدد المشاركين، فقد أكد الباحثون على ضرورة التأكد من النتائج في مجموعة أكبر قبل أن يتم اعتمادها بوصفها خريطة طريق نحو علاجات جديدة. وذلك على الرغم من أن العلماء وصفوا هذا العمل بأنه بحث عميق طال انتظاره في بيولوجيا هذه الحالة.


من بينها أمراض القلب والسكري... انقطاع النفس أثناء النوم قد يسبب مشكلات خطيرة

هناك مشكلات صحية خطيرة قد تنجم عن انقطاع النفس أثناء النوم (رويترز)
هناك مشكلات صحية خطيرة قد تنجم عن انقطاع النفس أثناء النوم (رويترز)
TT

من بينها أمراض القلب والسكري... انقطاع النفس أثناء النوم قد يسبب مشكلات خطيرة

هناك مشكلات صحية خطيرة قد تنجم عن انقطاع النفس أثناء النوم (رويترز)
هناك مشكلات صحية خطيرة قد تنجم عن انقطاع النفس أثناء النوم (رويترز)

حذرت خبيرة بريطانية من أن هناك مشكلات صحية خطيرة قد تنجم عن انقطاع النفس أثناء النوم، أبرزها أمراض القلب والأوعية الدموية.

وانقطاع التنفس أثناء النوم هو اضطراب في النوم يتسبب في توقف التنفس بشكل متكرر أثناء النوم، وفقاً لمؤسسة «مايو كلينك» الأميركية.

وأوضحت «مايو كلينك» على موقعها على الإنترنت أن أحد أنواع انقطاع التنفس أثناء النوم هو انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم (OSA)، ويحدث عندما «تسترخي عضلات الحلق، وتمنع تدفق الهواء إلى الرئتين».

وهناك نوع آخر يُعرف باسم انقطاع التنفس المركزي أثناء النوم (CSA)، ويحدث عندما يفشل الدماغ في إرسال الإشارات المناسبة إلى العضلات التي تتحكم في التنفس.

وقالت إستير رودريجيز فيليغاس، الأستاذة في إمبريال كوليدج لندن ومؤسسة شركة التكنولوجيا الطبية «Acurable» ومقرها لندن، لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «إن الانخفاض المفاجئ والمتكرر في الأكسجين في الدم الناجم عن انقطاع التنفس أثناء النوم يمكن أن يضع ضغطاً على نظام القلب والأوعية الدموية، ويسبب زيادة في ضغط الدم».

وأضافت: «إذا استمرت الأعراض فترة طويلة من الزمن دون علاج، فهذا يزيد من فرص حدوث مشكلات خطيرة في القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية أو تمدد الأوعية الدموية في الأبهر البطني، على سبيل المثال لا الحصر».

ولفتت فيليغاس إلى أن الأدلة المتنامية تشير إلى أن انخفاض الأكسجين يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع.

ويمكن أن يكون مرض السكري نتيجة أخرى لانقطاع التنفس أثناء النوم، وفقاً لفيليغاس.

وقالت الخبيرة البريطانية: «أظهرت الأدلة الحديثة أن انقطاع التنفس أثناء النوم غير المعالج يؤدي إلى سيطرة أسوأ كثيراً على نسبة السكر في الدم، وبعبارة أخرى، تطور أسوأ لمرض السكري لدى المرضى المصابين بهذه المشكلة».

وبما أن انقطاع التنفس أثناء النوم «يعطل الراحة بشدة أثناء الليل»، فقد حذرت فيليغاس من أن الحالة يمكن أن تضعف مستويات الطاقة والتركيز خلال النهار. وهذا يمكن أن يؤدي إلى زيادة خطر وقوع حوادث السيارات، وفقاً للخبيرة.

وأضافت: «تختلف الإحصاءات، ولكن يُعتقد أنه في أوروبا، على سبيل المثال، يعد انقطاع التنفس أثناء النوم غير المعالج هو السبب الرئيسي الثاني لحوادث السيارات».

ويمكن أن يؤثر هذا النقص في الطاقة أيضاً على الأداء المدرسي أو العملي.

وقالت فيليغاس: «إن الأطفال الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم غالباً ما يكون أداؤهم ضعيفًا في المدرسة، وفي بعض الأحيان يجري تشخيصهم بشكل خطأ على أنهم مصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه».

وأضافت أن الأشخاص الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم هم أكثر عرضة للمعاناة من مشكلات الصحة العقلية، مثل انخفاض الحالة المزاجية والتهيج والقلق والاكتئاب.

ويعد الرجال الأكبر سناً أكثر عرضة للإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم، وكذلك أولئك الذين يتناولون الكحول أو يدخنون أو يستخدمون المهدئات باستمرار.

وتشمل أعراض هذه الحالة الشخير بصوت عالٍ، والاستيقاظ بشكل متكرر في الليل، والتعرق الليلي، والصداع، وجفاف الفم، أو التهاب الحلق، أو الشعور بالتعب أو الانفعال أو المزاج السيئ أثناء النهار.


4 عادات تجنبها لصحة ذاكرتك

نستطيع تذكر الأحداث عن طريق ربط المعلومات بعضها ببعض
نستطيع تذكر الأحداث عن طريق ربط المعلومات بعضها ببعض
TT

4 عادات تجنبها لصحة ذاكرتك

نستطيع تذكر الأحداث عن طريق ربط المعلومات بعضها ببعض
نستطيع تذكر الأحداث عن طريق ربط المعلومات بعضها ببعض

يخشى كثير من الناس تدهور ذاكرتهم وزيادة النسيان مع التقدم في العمر، ولحسن الحظ هناك عادات يجب الابتعاد عنها لتفادي الوصول لهذه المرحلة.

تقول شاران رانجاناث، أستاذة علم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا، لموقع «سي إن بي سي» الأميركي: «درست طب الأعصاب لمدة 25 عاماً، وكان السؤال الأكثر تكراراً الذي تلقيته؛ هل سأصبح غبياً كلما تقدمت بالعمر؟».

وتضيف: «لا ألوم من يسأل هذا السؤال، فكثير منا ينسون كثيراً من الأشياء الهامة بمرور الوقت، ولكي نتفادى هذا الوضع يجب الابتعاد عن 4 عادات تدمر الذاكرة بمرور الزمن».

1- تنفيذ مهام متعددة في نفس الوقت

نعتمد جميعاً على جزء في المخ يسمى قشرة فص الجبهة للانتباه للعالم من حولنا، وللأسف تضعف هذه القشرة مع تقدمنا في العمر فتقل قابليتنا على التركيز.

وتؤكد شاران أن القيام بمهام متعددة في نفس الوقت يجعل الأمور أسوأ، ما يؤدي لضعف الذاكرة ويستنزف الموارد التي تجعل ذاكرتنا قوية.

كيف تحسن ذاكرتك؟

ضع هاتفك على وضع السكون، وخصص وقتاً في جدولك لمهام معينة، مثل التأمل، أو التخيل، أو المشي خارج المنزل أو أياً كانت المهمة التي تشحن طاقتك، المهم ألا تفعل هذه المهام كلها في نفس الوقت.

2- عدم اعتبار النوم الكافي أولوية

تقل كمية وجودة النوم الذي نحصل عليه مع التقدم في العمر، لعدة أسباب. وعندما ننام ينشط الدماغ للتخلص من نفايا الأيض التي تراكمت طوال اليوم، ويتم تفعيل الذكريات وإنشاء روابط في الدماغ بين الأحداث المختلفة التي عشناها.

كيف يمكنك تحسين ذاكرتك؟

الحرمان من النوم مدمر لقشرة فص الجبهة، ويؤدي لتحطم الذكريات، فحاول أن تقلل من استخدام الشاشات، ومن تناول الأطعمة الدسمة والكافيين قبل النوم مباشرة.

وإذا كنت تعاني من مشكلة كبيرة مع الشخير، يمكنك اللجوء لمتخصص. وإذا لم تحصل على كفايتك من النوم ليلاً، فإن غفوة قصيرة خلال اليوم ستعوض هذا النقص.

3- الأنشطة الروتينية

نستطيع تذكر الأحداث عن طريق ربط المعلومات بعضها ببعض مثل ماذا حدث؟ ومتى حدث؟ وأين حدث؟ وهو ما يطلق عليه الذاكرة العرضية أو ذاكرة الأحداث.

وهي سلسلة تربط بشكل مميز بين المكان والزمان، مثل ارتباط الاستماع لأغنية معينة بوقت ارتيادك المدرسة الثانوية، أو ارتباط رائحة طعام معينة بطهي جدتك.

وهذا يحدث فقط عندما تمر بخبرات مختلفة مرتبطة بسياقات مختلفة، وليس مع الأحداث الروتينية.

الروتين وتحسين ذاكرتك

نوّع من روتينك، اذهب لأماكن مختلفة، التقٍ مجموعات مختلفة من البشر لتكوين ذكريات طويلة الأجل، بدلاً من أن تقضي وقتك يومياً في تصفح رسائل البريد الإلكتروني في العمل أو مشاهدة الفيديوهات على «تيك توك».

4- الثقة في قدرتك على تذكر الأشياء

تضيف شاران: «لقد مررت بمواقف عندما كنت ألتقي شخصاً ما، وأنا متأكدة أني أذكر اسمه، لكني لا أستطيع استدعاءه من ذاكرتي».

كيف يمكنك تحفيز ذاكرتك؟

أفضل طريقة للتعلم هي عندما تكافح لاستدعاء ذكرى معينة حتى تتذكرها بالفعل. فمثلاً إذا كنت تتعلم شيئاً جديداً، اختبر نفسك وحاول تذكره بعد دقائق، ثم حاول تذكره مرة أخرى بعد ساعة، وهكذا كلما زادت محاولات استدعاء هذه الذكرى كلما كان أفضل.


تغيير نمط الحياة يقلّل تأثير الجينات على أمراض القلب

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
TT

تغيير نمط الحياة يقلّل تأثير الجينات على أمراض القلب

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

كشفت دراسة نرويجية أنّ الجينات المرتبطة بارتفاع ضغط الدم تؤثر فيه منذ الطفولة المبكرة، وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مع التقدّم في السنّ. لكنها أثبتت أيضاً أنه يمكن التغلّب على هذا الخطر الوراثي من خلال اتخاذ تدابير، مثل تغيير نمط الحياة والأدوية، لتقليل خطر الإصابة بالأمراض بشكل كبير. ونشرت نتائج الدراسة، الجمعة، في «المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية».

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم السبب الرئيسي للنوبات القلبية والسكتات الدماغية، بينما تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية ثاني أكثر أسباب الوفاة شيوعاً في النرويج، إذ تمثّل 23 في المائة من جميع الوفيات في عام 2022. ولا يزال السبب الطبي المباشر لارتفاع ضغط الدم غير معروف في كثير من الحالات، لكنّ البحوث تُظهر أنّ جيناتنا تلعب دوراً مهماً.

ولمعرفة مدى تعرّض الشخص لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، استخدم الباحثون البيانات الجينية من الدراسات السكانية الكبيرة، وحدّدوا نحو 1500 متغيّر جيني لها علاقة واضحة به.

ولدراسة أهمية تحديد المتغيّرات الجينية، راجع الفريق البحثي خلال الدراسة بيانات نحو 14 ألف طفل منذ ولادتهم حتى بلوغهم العشرينات من عمرهم، وقارنوا مستويات ضغط الدم لدى الأطفال الذين لديهم أعلى المخاطر الوراثية المرتبطة بضغط الدم، مقارنة مع أقرانهم الذين كانوا في أدنى مستويات المخاطر.

وتمكن الباحثون من معاينة كيف كان متوسّط ضغط الدم في المجموعة الأولى أعلى منذ سنّ الثالثة، واستمر هذا الاختلاف طوال فترة طفولتهم وأصبح أكثر وضوحاً في مرحلة البلوغ.

وعندما قارنوا درجات المخاطر والبيانات الصحية للمشاركين وجدوا أنّ المجموعة التي لديها استعداد وراثي لضغط الدم كانت لديها مخاطر أعلى لارتفاع ضغط طوال مدّة حياتها، مقارنة بالمجموعة الأخرى، وذلك عندما تابعوهم منذ أن كان عمرهم نحو 37 عاماً حتى بلغوا الـ70 تقريباً. ووجدوا أنّ الاختلافات استمرت وأدّت إلى مخاطر مرضية مختلفة.

لكن في المقابل، وجد الباحثون نتائج أكثر إيجابية، إذا اتّخذت تدابير، مثل تغيير نمط الحياة وتناول الأدوية المخفضة للضغط، وحينها يمكن تقليل خطر الإصابة بالأمراض بشكل كبير.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة كارستن أوفريتفيت: «من خلال الحفاظ على ضغط الدم عند مستوى منخفض، يمكن للأشخاص الذين لديهم درجة مخاطر وراثية عالية أن يقلّلوا خطر إصابتهم بالأمراض». وأضافت: «يبدو أنّ التحكم في ضغط الدم مهم أكثر من الجينات».

ويشمل تغيير نمط الحياة اتّباع نظام غذائي صحي، عبر تقليل تناول الملح والدهون المشّعة والكوليسترول، وتناول مزيد من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، والإقلاع عن التدخين، وتقليل التوتّر.


ماذا نعرف عن «نوروفيروس» وكيف نحمي أنفسنا؟

يمكنك الإصابة بالمرض في أي وقت من السنة ولكن الأمر أكثر شيوعا خلال الأشهر الباردة (رويترز)
يمكنك الإصابة بالمرض في أي وقت من السنة ولكن الأمر أكثر شيوعا خلال الأشهر الباردة (رويترز)
TT

ماذا نعرف عن «نوروفيروس» وكيف نحمي أنفسنا؟

يمكنك الإصابة بالمرض في أي وقت من السنة ولكن الأمر أكثر شيوعا خلال الأشهر الباردة (رويترز)
يمكنك الإصابة بالمرض في أي وقت من السنة ولكن الأمر أكثر شيوعا خلال الأشهر الباردة (رويترز)

ارتفعت الإصابات بـ«نوروفيروس» مؤخراً، وهو مرض شديد العدوى يسبب القيء والإسهال، في المنطقة الشمالية الشرقية من الولايات المتحدة، وفقًا للبيانات الحديثة الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها «سي دي سي».

تظهر بيانات المراقبة زيادة في نتائج الاختبارات الإيجابية على مستوى البلاد - كما هو الحال بالنسبة لعدوى «نوروفيروس» خلال أشهر الشتاء عادة – إلا أن الولايات الشمالية الشرقية تضررت بشدة بشكل خاص.

إليك ما تحتاج إلى معرفته عن «نوروفيروس»، وأفضل السبل لحماية نفسك من الإصابة بالمرض، وفق ما نشره موقع «هيلث»:

على الرغم من أنه مثير للقلق، فإن الارتفاع الحالي في حالات الإصابة بـ«نوروفيروس» يعد نموذجياً في هذا الوقت من العام، وفقاً لتوماس روسو، دكتوراه في الطب، وأستاذ ورئيس قسم الأمراض المعدية في جامعة بوفالو. يمكنك الإصابة بالمرض في أي وقت من السنة، ولكن الأمر أكثر شيوعاً في الأشهر الباردة. وقال روسو لموقع «هيلث»: «عادةً ما ينتشر المرض من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أبريل (نيسان)، لكنه غالباً ما يصل إلى الذروة في يناير (كانون الثاني)».

ويعتبر «نوروفيروس» معديا للغاية، حيث لا يتطلب الأمر سوى كمية صغيرة من الجزيئات – أقل من 100 – لإصابة الشخص بالمرض؛ يمكن للشخص المصاب بـ«نوروفيروس» أن يتخلص من مليارات جزيئات الفيروس في البراز والقيء.

غالباً ما تكون عدوى الفيروس المقترن بوجود الأشخاص في أماكن قريبة خلال أشهر الشتاء هي ما يؤدي إلى زيادة الحالات. قال خبير الأمراض المعدية أميش أ. أدالجا، دكتوراه في الطب، وباحث كبير في مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي، لـ«هيلث»: «التفاعل الاجتماعي من أي نوع سيجعلك على اتصال مع الأشخاص الذين لديهم هذا المرض».

في أغلب الأحيان، ينتشر الفيروس من خلال الاتصال المباشر مع شخص مصاب، مثل رعاية صديق مريض أو أحد أفراد الأسرة. وينتقل أيضاً عن طريق تناول الأطعمة الملوثة أو شرب السوائل الملوثة (يحدث هذا عادة في المطاعم)، أو لمس الأسطح التي تحتوي على جزيئات العدوى ثم لمس وجهك أو فمك، أو مشاركة الأكواب أو الأواني مع شخص مريض.

كيف تحمي نفسك والآخرين؟

على الرغم من أن روسو قال إن «نوروفيروس» منتشر «في كل مكان تقريباً في الوقت الحالي»، فإنه يأمل ألا يكون الأمر على هذا النحو لفترة أطول.

ورغم أنه من المستحيل التنبؤ بما سيحدث، اقترح الخبراء أن ارتفاع درجات الحرارة في جميع أنحاء الولايات المتحدة مع اقترابنا من فصل الربيع قد يساعد في إبطاء انتشار الفيروس.

في غضون ذلك، فإن أفضل طريقة لحماية نفسك من العدوى هي ممارسة النظافة السليمة، وربما زيادة ذلك.

اقترح أدالجا: «اغسل يديك جيداً» (مطهر اليدين لا يعمل بشكل جيد ضد النوروفيروس).

وقال أدالجا أيضاً إنك قد ترغب في تجنب تناول الطعام في المطاعم إذا كانت الحالات مرتفعة بشكل خاص في منطقتك، نظراً لأن الفيروس ينتقل عادة عن طريق عمال الخدمات الغذائية.

من جهته، أوضح ويليام شافنر، طبيب متخصص في الأمراض المعدية وأستاذ في كلية الطب بجامعة فاندربيلت، أنه إذا كان شخص ما في منزلك مصاباً بـ«نوروفيروس»، فمن المهم تنظيف الأسطح الملوثة جيداً باستخدام محلول مبيض. حافظ على نظافة الأسطح الأخرى التي يتم لمسها بشكل متكرر، مثل مقابض الأبواب وأجهزة التحكم عن بعد.

رغم أنها ليست توصية رسمية، أضاف روسو أن ارتداء قناع وقفازات أثناء رعاية شخص مريض قد يساعد لأن الفيروس يمكن أن ينتشر من خلال القطرات والجزيئات أثناء نوبة القيء.

وكشف روسو أنه لا يوجد علاج محدد لـ«نوروفيروس»، ولكن إذا مرضت، فمن المهم أن تشرب الكثير من المياه. إذا فقدت الكثير من السوائل من خلال القيء والإسهال، فقد تصاب بالجفاف وربما تحتاج إلى سوائل عن طريق الوريد (IV) لإعادة الترطيب.

يعد غسل اليدين نصيحة مهمة للمرضى أيضاً، حيث يمكنك الاستمرار في نشر الفيروس لمدة تصل إلى أسبوعين بعد أن تبدأ في الشعور بالتحسن. يجب أيضاً على الأشخاص الذين أصيبوا بـ«نوروفيروس» ألا يتفاعلوا بشكل وثيق مع الآخرين (تحضير الطعام، وتوفير الرعاية الصحية) لمدة 48 ساعة على الأقل بعد توقف الأعراض.

وقال شافنر إنه في حين أن معظم الناس يتعافون من الفيروس بسرعة نسبيا، باستثناء بضعة «أيام من التعب»، إلا أنه لا يزال من الممكن أن تسبب العدوى مرضا خطيرا أو الوفاة لدى الأطفال الصغار جدا أو كبار السن.

هناك أيضاً أشخاص يعانون من خوف شديد من القيء، يُعرف باسم رهاب القيء، والذي يمكن أن يسبب لهم قدراً كبيراً من الضيق إذا تقيأوا أو كانوا حول شخص يتقيأ.


مخلل الملفوف... فوائد صحيّة مذهلة !

مخلل الملفوف... فوائد صحيّة مذهلة !
TT

مخلل الملفوف... فوائد صحيّة مذهلة !

مخلل الملفوف... فوائد صحيّة مذهلة !

مخلل الملفوف طعام مخمر تقليدي مصنوع من الملفوف، وهو عنصر أساسي في العديد من الثقافات لعدة قرون.

يشتهر مخلل الملفوف بطعمه المنعش وملمسه المقرمش، وهو ليس مجرد إضافة لذيذة للوجبات فحسب، بل يتميز أيضًا بالعديد من الفوائد الصحية، وفق ما ذكر موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

ما هو مخلل الملفوف؟

يتم تصنيع مخلل الملفوف من خلال عملية تسمى التخمير اللبني. حيث يُقطع الملفوف الطازج إلى شرائح رفيعة ويخلط مع الملح ثم يُعبأ بإحكام في وعاء. يسحب الملح الماء من الملفوف، ما يشكل محلولا ملحيا يغطي الخضار.

وعلى مدى عدة أيام إلى أسابيع، تقوم البكتيريا الموجودة بشكل طبيعي بتخمير السكريات الموجودة في الملفوف، وتحولها إلى مخلل الملفوف. ولا تحافظ عملية التخمير هذه على الملفوف فحسب، بل تثريه أيضًا بالبروبيوتيك والفيتامينات والمعادن.

الفوائد الصحية لمخلل الملفوف:

محتوى عال من البروبيوتك

الميزة الأكثر شهرة لمخلل الملفوف هي محتواه العالي من البروبيوتيك الحي، وهي بكتيريا مفيدة تلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على صحة الأمعاء. وان الاستهلاك المنتظم لمخلل الملفوف يمكن أن يعزز ميكروبيوم الأمعاء، ويساعد في عملية الهضم، ويحسن امتصاص العناصر الغذائية، ويدعم جهاز المناعة.

يدعم صحة الجهاز الهضمي

كما يعزز مخلل الملفوف صحة الجهاز الهضمي بالإضافة إلى البروبيوتيك، حيث يعد مخلل الملفوف مصدرًا جيدًا للألياف الغذائية، التي تعزز حركات الأمعاء المنتظمة وتمنع الإمساك.

وتساعد الألياف أيضًا في الحفاظ على توازن صحي للبكتيريا في الأمعاء.

غني بالفيتامينات والمعادن

يعتبر مخلل الملفوف مصدرًا غذائيًا قويًا، حيث يقدم جرعة جيدة من فيتامين C وفيتامين K وفيتامين B. كما أنه يحتوي على المعادن الأساسية مثل الحديد والمنغنيز والبوتاسيوم. إذ تلعب هذه العناصر الغذائية أدوارًا مختلفة في الجسم، بما في ذلك دعم جهاز المناعة وصحة العظام وتنظيم ضغط الدم.

خصائص مضادة للأكسدة

الملفوف المخمر غني بمضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامين C والكاروتينات.

تعمل مضادات الأكسدة على مكافحة الإجهاد التأكسدي في الجسم، ما قد يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسرطان.

يدعم وظيفة المناعة

مزيج البروبيوتيك والفيتامينات والمعادن في مخلل الملفوف يمكن أن يعزز جهاز المناعة. حيث يعد الميكروبيوم الصحي في الأمعاء أمرًا ضروريًا لفعالية الجهاز المناعي في مكافحة مسببات الأمراض.

يساعد في تخفيف الوزن

كونه منخفض السعرات الحرارية وغنيا بالألياف يمكن أن يكون مخلل الملفوف إضافة رائعة لنظام غذائي لفقدان الوزن. حيث تعزز الألياف الشعور بالامتلاء، ما يساعد على تقليل السعرات الحرارية الإجمالية.

يحسّن الصحة العقلية

تشير الأبحاث الناشئة إلى وجود صلة بين صحة الأمعاء والصحة العقلية. وقد يكون للبروبيوتيك الموجود في مخلل الملفوف تأثير إيجابي على صحة الدماغ، ما قد يؤدي إلى تحسين الحالة المزاجية وتقليل خطر القلق والاكتئاب.

كيفية دمج مخلل الملفوف في نظامك الغذائي:

يمكن الاستمتاع بمخلل الملفوف بعدة طرق، بدءًا من كونه طبقًا جانبيًا وحتى إضافة نكهة إلى السندويشات والسلطات وغير ذلك الكثير.

ومن المهم اختيار مخلل الملفوف الخام غير المبستر للتأكد من أنه يحتوي على البروبيوتيك الحي. يمكن أن يؤدي طهي مخلل الملفوف إلى تدمير العديد من البكتيريا المفيدة فيه.

ان مخلل الملفوف هو طبق متعدد الاستخدامات ومغذ وله أكثر من مجرد نكهة حامضة. إذ يمكن أن يساعد محتواه العالي من البروبيوتيك وغناه بالعناصر الغذائية على الهضم وتحسين جهاز المناعة وتوفير مجموعة متنوعة من المزايا الصحية الأخرى.

ويعتبر مخلل الملفوف طريقة بسيطة للحصول على هذه المزايا. ومع ذلك، بسبب تركيز فيتامين K، إذا كان لديك حالة حساسة للصوديوم أو تتناول مخففات الدم، يجب عليك الاتصال بالطبيب قبل إضافة مخلل الملفوف إلى نظامك الغذائي.


ما أسباب نقص مستوى السكر في الدم لغير مرضى السكري؟

ما أسباب نقص مستوى السكر في الدم لغير مرضى السكري؟
TT

ما أسباب نقص مستوى السكر في الدم لغير مرضى السكري؟

ما أسباب نقص مستوى السكر في الدم لغير مرضى السكري؟

انخفاض نسبة السكر في الدم أو نقص السكر في الدم أمر شائع بين مرضى السكري. ويحدث ذلك عندما تنخفض مستويات السكر في الدم إلى أقل من 70 ملغم/ديسيلتر، إما بسبب الإفراط في الأنسولين، أو عدم تناول كمية كافية من الطعام، أو زيادة النشاط البدني. لكن هل تعلم أن مستويات السكر في الدم يمكن أن تنخفض حتى بدون الإصابة بالسكري؟

ويشرح الدكتور برابهات رانجان سينها استشاري أول الطب الباطني بنيودلهي هذه الحالة بشيء من التفصيل، وفق تقرير جديد نشره موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

ما هو نقص السكر التفاعلي في الدم؟

يوضح الدكتور سينها أن نقص السكر التفاعلي في الدم يشير إلى انخفاض مستويات السكر في الدم بعد ساعات قليلة من تناول الطعام، حتى عندما لا تكون مصابًا بالسكري «فعادة ما يبدأ في غضون أربع ساعات تقريبًا بعد تناول الوجبة، ويظهر من خلال أعراض مثل القلق والرؤية الباهتة وسرعة ضربات القلب والارتباك والدوخة والتهيج والصداع والجوع والدوار والتعرق والاهتزاز وصعوبة النوم والشعور بالإغماء والتعب الشديد والضعف».

وهذا النوع من نقص السكر في الدم هو أحد نوعي نقص السكر في الدم غير المرتبطين بمرض السكري؛ والآخر هو نقص السكر في الدم أثناء الصيام، والذي يحدث عندما لا تأكل لفترة طويلة. على عكس نقص السكر في الدم المرتبط بمرض السكري؛ والذي يحدث بسبب تخطي وجبات الطعام، فإن نقص السكر في الدم التفاعلي يحدث حصريًا بعد تناول الطعام.

أسباب نقص السكر التفاعلي في الدم:

وفقًا للدكتور سينها، فإن السبب الدقيق ليس واضحًا دائمًا، ولكنه غالبًا ما يكون نتيجة إنتاج الجسم المفرط للأنسولين استجابةً لتناول وجبة كبيرة غنية بالكربوهيدرات. موضحا «هذا الفائض من الأنسولين يمكن أن يستمر حتى بعد الهضم، ما يؤدي إلى انخفاض مستويات الغلوكوز في الدم إلى ما دون المعدل الطبيعي». واضاف «ان المحفزات المحتملة الأخرى تشمل الأورام، واستهلاك الكحول، وبعض العمليات الجراحية مثل تحويل مسار المعدة أو علاج القرحة، وبعض الاضطرابات الأيضية، مع احتمال أكبر بين الأفراد الذين يعانون من زيادة الوزن».

ما هو المعدل الطبيعي لسكر الدم في الجسم؟

في حالة الصيام، تنخفض تركيزات الغلوكوز الطبيعية في الدم عادةً بين 70 ملغم/ديسيلتر (3.9 ملي مول/لتر) و100 ملغم/ديسيلتر (5.6 ملي مول/لتر).

وعندما ينخفض مستوى السكر في الدم إلى أقل من 70 ملغم/ديسيلتر (3.9 مليمول/لتر)، فإنه يعتبر منخفضًا، ويمكن أن تشكل المستويات عند هذه النقطة أو أقل منها مخاطر على الصحة.

كيفية علاج انخفاض نسبة السكر في الدم؟

عندما يتعلق الأمر بمعالجة نقص السكر التفاعلي في الدم، فإن الهدف الأساسي هو رفع مستويات السكر في الدم وتحديد السبب الكامن وراء منع النوبات المستقبلية، كما يقول الدكتور سينها؛ الذي يبين «بالنسبة للأفراد المصابين بداء السكري، من المهم أن يتعلموا كيفية علاج انخفاض نسبة السكر في الدم ذاتيًا. وقد يشمل ذلك تناول العصير، أو تناول الطعام، أو تناول أقراص الغلوكوز. وقد يحتاج البعض أيضًا إلى إعطاء جرعة من الجلوكاجون لرفع نسبة السكر في الدم». مؤكدا «إذا كان انخفاض نسبة السكر في الدم بسبب ورم إنسوليني، يوصى عادةً بإجراء عملية جراحية لإزالة الورم.

أما عن العلاجات للتحكم بحالة الأشخاص غير المصابين بالسكري الذين يعانون من انخفاض مستويات السكر في الدم فيوصي الطبيب بتغيير نمط الحياة. وتشمل هذه:

- تناول وجبات صغيرة ومنتظمة ووجبات خفيفة كل ثلاث ساعات

- اختيار نظام غذائي متوازن يشمل البروتين والفواكه والخضروات ومنتجات الألبان والحبوب الكاملة

- تجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر والكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض

- تناول الطعام

- دمج ممارسة التمارين الرياضية بانتظام في روتينك.

تعد إدارة ومنع انخفاض نسبة السكر في الدم لدى الأفراد المصابين بداء السكري أو بدونه أمرًا بالغ الأهمية لتجنب المضاعفات المحتملة.

وبالإضافة إلى المراقبة المنتظمة، يجب على المرء أيضًا الانتباه إلى الأعراض والحصول على العلاج الطبي الفوري. فيما تتضمن الاستراتيجيات الوقائية تناول نظام غذائي صحي ومتوازن إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام والحد من استهلاك الكحول.


اختراق طبي.. الموافقة على أول دواء لعلاج «قضمة الصقيع»

اختراق طبي.. الموافقة على أول دواء لعلاج «قضمة الصقيع»
TT

اختراق طبي.. الموافقة على أول دواء لعلاج «قضمة الصقيع»

اختراق طبي.. الموافقة على أول دواء لعلاج «قضمة الصقيع»

يمكن أن تحدث قضمة الصقيع عند درجات حرارة أقل بقليل من درجة التجمد (-0.55 درجة مئوية أو 31.01 درجة فهرنهايت).

وعلى الرغم من أن قضمة الصقيع في درجات الحرارة هذه عادة ما تكون خفيفة ولن ينتج عنها أي ضرر دائم؛ لكن ماذا يحدث إذا كنت تعيش وتعمل في مكان يكون الجو فيه أكثر برودة؟

ومن المعتاد أن تقرأ تقارير إخبارية أثناء فترات البرد تحذر الناس من تجنب الخروج من المنزل نظرًا لاحتمال تعرضهم لقضمة الصقيع «في أقل من دقيقة».

وحتى الآن، لم تكن هناك علاجات معتمدة لقضمة الصقيع الشديدة. ولكن في 14 فبراير (شباط) 2024، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) أنها وافقت على أول دواء لعلاج قضمة الصقيع. و«قضمة الصقيع» هي استجابة التطور للبرد لفترات طويلة أو شديدة، ما يتسبب في انقباض الأوعية الدموية وتباطؤ تدفق الدم في الأطراف؛ وهذا يحافظ على دفء تدفق الدم في الأعضاء الحيوية، ما يزيد من فرصة البقاء على قيد الحياة في البرد القارس. غير ان الجانب السلبي هو إمكانية أن يؤدي هذا الأمر لتلف دائم بأصابع اليدين والقدمين وأجزاء من الوجه، ما يتطلب في بعض الأحيان بتر أجزاء من الجسم.

وتمت إعادة استخدام الدواء الجديد، المسمى iloprost (الاسم التجاري Aurlumyn)؛ وهذا يعني أنه لم يتم تطويره في الأصل لعلاج قضمة الصقيع. وفي هذه الحالة يتم استخدامه لعلاج ارتفاع ضغط الدم داخل الرئتين.

وقد اجتازت الأدوية المعاد استخدامها بالفعل اختبارات سلامة بشرية مهمة (ومكلفة)، وبالتالي فهي أرخص بكثير (حوالى 40-80 مليون دولار أميركي أو 32-64 مليون جنيه إسترليني) لتطويرها لقضايا طبية إضافية مقابل إنشاء دواء جديد (حوالى 1-2 مليار دولار أميركي) ). ما يجعل إعادة استخدام الأدوية طريقة جذابة للعثور على علاجات جديدة.

ولقد تمت تجربة العديد من الأدوية كعلاجات محتملة لقضمة الصقيع الشديدة. ومع ذلك، فإن «إيلوبروست» هو أول دواء يتم إخضاعه لتجربة سريرية؛ حيث تم تخصيص المرضى الذين يعانون من قضمة الصقيع الشديدة بشكل عشوائي لتلقي «إيلوبروست».

وفي هذا الاطار، وجدت الدراسة الجديدة أن 60 % من المرضى الذين لم يتلقوا دواء (إيلوبروست) تعرضوا لإصابات خطيرة بما يكفي لتبرير البتر، مقابل 0 % من المرضى الذين تلقوا دواء (إيلوبروست). وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» عن «The Conversation» العلمي المرموق.

وفي حين أن العدد الإجمالي للمرضى الذين تم اختبارهم في هذه الدراسة كان صغيرًا بلغ 47 مريضًا، فإن الحقائق المجمعة المتمثلة في عدم وجود علاجات صيدلانية أخرى معتمدة لقضمة الصقيع والنتائج المذهلة لحفظ الأرقام الموجودة في هذه التجربة البشرية العشوائية كانت كافية لإقناع إدارة الغذاء والدواء بالموافقة عليه.

ويعمل «إيلوبروست» عن طريق توسيع الأوعية الدموية للمرضى ومنع تكون جلطات الدم.

ونظرًا لأن قضمة الصقيع تسبب انقباضًا في الأوعية الدموية، فإن هذا يشير إلى أن إحدى الآليات التي يساعد من خلالها (إيلوبروست) على شفاء الأنسجة المصابة بقضمة الصقيع هي عكس هذا الانقباض. لكن، مع ذلك، عندما تتم إعادة تدفق الدم إلى مثل هذه الأنسجة، فإنه يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الإصابة بشكل متناقض ويسبب المزيد من الضرر؛ وهذا ما يسمى «إصابة ضخه» وينتج إلى حد كبير عن التدفق المفاجئ للأكسجين الذي يسبب الإجهاد التأكسدي.

ومن المثير للاهتمام أن (إيلوبروست) ليس موسعًا للأوعية الدموية فحسب، بل يقلل أيضًا من الإجهاد التأكسدي، ما يشير إلى أن آلية العمل المزدوجة هذه يمكن أن تساعد في تفسير إمكاناته المثيرة للإعجاب كعلاج لقضمة الصقيع.

ان قضمة الصقيع حالة شائعة في الأجزاء الأكثر برودة من العالم. وتوصلت إحدى الدراسات الفنلندية إلى أن 1.1 في المائة من السكان الفنلنديين يعانون من قضمة صقيع شديدة كل عام وأن 12.9 في المائة يعانون من قضمة صقيع خفيفة.

ونظرًا لأن الإصابات الناجمة عن قضمة الصقيع يمكن أن تكون خطيرة، فإن الموافقة على دواء يقلل بشكل كبير من خطر بتر أصابع أيادي وأقدام المرضى وأنوفهم ستكون بالتأكيد موضع ترحيب للكثيرين.