انتخابات الكويت تشق الطريق نحو التغيير

ناخبو الساعة الأخيرة رفعوا نسب التصويت... والنساء أثبتن حضورهن

عمليات التصويت في انتخابات مجلس الأمة بالكويت (كونا)
عمليات التصويت في انتخابات مجلس الأمة بالكويت (كونا)
TT

انتخابات الكويت تشق الطريق نحو التغيير

عمليات التصويت في انتخابات مجلس الأمة بالكويت (كونا)
عمليات التصويت في انتخابات مجلس الأمة بالكويت (كونا)

شهدت مراكز الاقتراع في انتخابات مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أمس، إقبالاً متفاوتاً، زادت وتيرته مساء كلما اقترب موعد إغلاق صناديق الاقتراع. مع حضور لافت للمرأة، وبحسب مراقبين فإن نسب التصويت في هذه الانتخابات قد تتجاوز قليلاً نسبة 50 في المائة.
ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من عمليات الفرز قبيل الفجر من يوم الجمعة على أن تعلن رسمياً اليوم. ووفق الدستور، ستقدّم الحكومة التي يرأسها الشيخ أحمد نواف الأحمد الجابر الصباح، استقالتها غداة الإعلان عن نتائج الانتخابات.
وأدلى الناخبون بأصواتهم لاختيار 50 نائباً لمجلس الأمة من بين 305 مرشحين بينهم 22 امرأة، ويعد الوزراء أعضاء غير منتخبين في المجلس، بحكم مناصبهم، ولا يزيد عددهم على ثلث أعضاء المجلس، أي 16 وزيراً بالإضافة إلى رئيس الحكومة.
وتتكون الكويت من خمس دوائر انتخابية، لكل دائرة عشرة نواب، حيث يفوز المرشحون الذين يحصلون على المراكز العشرة الأولى في كل دائرة بعضوية البرلمان، ويبلغ عدد الناخبين نحو 796 ألف ناخب وناخبة. وتُجرى الانتخابات في 759 لجنة انتخابية موزعة على 123 مدرسة.
ويجري الاقتراع تحت إشراف قضائي وفق نظامِ تصويت جديد يعتمد على الهوية الوطنية، بمشاركة شخصيات وتيارات سياسية قاطعت الانتخابات خلال السنوات العشر الماضية. ووسط حضور لافت لمندوبي المرشحين أمام اللجان الانتخابية، سجلت بعض المخالفات من بينها استخدام كاميرا الهاتف الجوال وقيام ناخبين بتصوير بطاقات الاقتراع قبل وضعها في الصناديق، وهو فعل يعاقب مرتبكه بالحبس لمدة لا تزيد على خمس سنوات، حسب المادة 44 من قانون الانتخاب.
وتشارك جمعيات مستقلة من بينها: جمعية النزاهة الوطنية، وجمعية الشفافية، وجمعية الصحافيين الكويتية، في مراقبة الانتخابات لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.

الشيخ علي جابر الأحمد الصباح محافظ العاصمة الأسبق أثناء عملية الاقتراع

واجتذبت الانتخابات إقبالاً واسعاً من المرشحين الشباب الذين يطمحون في أن تتيح الإجراءات الإصلاحية الأخيرة فرصة لوصولهم للقبة البرلمانية. كما ارتفع عدد المواطنين الذين يحق لهم التصويت بسبب اعتماد البطاقة المدنية.
وأدلى رئيس مجلس الأمة الأسبق مرشح الدائرة الثالثة أحمد السعدون بصوته في إحدى لجان ثانوية عبد الله العتيبي في منطقة الخالدية. كما أدلى رئيس مجلس الأمة السابق مرزوق الغانم بصوته في الدائرة الثانية، والغانم لم يترشح لهذه الانتخابات.
ووسط أجواء التفاؤل بنتائج هذه الانتخابات قالت سيدات شاركن في التصويت أمس لـ«الشرق الأوسط» إنهنّ يأملن في أن تصل المرأة للمجلس في هذه الدورة. لكنّ إحدى السيدات قالت إنها أعطت صوتها لمرشح.
وخلال المساء شهدت مدرسة نورية الصبيح بمنطقة سعد العبد الله في الدائرة الرابعة، حضوراً نسائياً كبيراً، حيث ازدحمت مئات النساء أمام المركز الانتخابي للإدلاء بأصواتهن. ويبلغ عدد المرشحات في هذه الدائرة 5 سيدات، كما يبلغ عدد المرشحين 94 مرشحاً.
وتبلغ نسبة النساء أكثر من 50 في المائة في عدد القوى الناخبة في الكويت. لكن مشوار المرأة السياسي ما زال محفوفاً بالمخاطر. وشاركت المرأة الكويتية لأول مرة في انتخابات مجلس الأمة التي أجريت في 30 يونيو (حزيران) 2006. وفي عام 2009، أسفرت الانتخابات عن فوز 4 مرشّحات في انتخابات مجلس الأمة الكويتي، ولكن حظوظ المرأة تراجعت بعد ذلك، ففي انتخابات عام 2013 لم تُنتخب أي امرأة لعضوية البرلمان، واستقالت آخر امرأة منتخبة في شهر مايو (أيار) من عام 2014. وفي مجلس 2016 حصلت امرأة واحدة فقط هي صفاء الهاشم على مقعد في البرلمان. لكن المرأة منيت بخسارة جديدة في انتخابات مجلس الأمة 2020 التي شهدت إقبالاً كبيراً في المشاركة النسائية من حيث عدد المرشحات والناخبات.
وعلى صعيد الإصلاح السياسي، أظهرت الحكومة حزماً في معالجة بعض الملفات المتعلقة بالانتخابات من بينها مكافحة عمليات نقل الأصوات والتلاعب في سجلات الناخبين، وشراء الأصوات وتنظيم الانتخابات الفرعية، وأحالت عدداً من المتهمين بتنظيم انتخابات فرعية أو شراء أصوات للنيابة العامة.
وجرت الانتخابات وسط حالة من التفاؤل بمرحلة جديدة بعد نحو عامين من الصراع بين البرلمان السابق والحكومات المتعاقبة. حيث تحمل الانتخابات الحالية شعار «تصحيح المسار»، في إشارة لتوجه القيادة السياسية في الكويت بعد الخطاب الشهير لولي العهد بتصحيح المسار السياسي.
وخلال اليوم الانتخابي الطويل، تفقد رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الدفاع ووزير الداخلية بالوكالة الشيخ طلال خالد الأحمد الصباح الدوائر الانتخابية بداية من محافظة الجهراء في الدائرة الرابعة لمتابعة سير العملية.
وقال وزير العدل الكويتي المستشار جمال الجلاوي إن وزارة الداخلية اتخذت إجراءات صارمة لمنع شراء الأصوات والانتخابات الفرعية وكل تجاوزات الانتخابات، وهذا دليل على حرص القيادة السياسية في الكويت على أن تكون الانتخابات نزيهة.
وفي تصريح له بعد الإدلاء بصوته قال الجلاوي، إن الحضور الكثيف في الساعات الأولى لانتخابات مجلس الأمة يدل على أن هذه الانتخابات سوف تكون مختلفة وستشهد نسبة كبيرة من المشاركة تفوق كل النسب السابقة. وأوضح أن تعديل طريقة التصويت الذي قامت به الدولة مؤخراً أدى إلى ارتياح كبير حيث إن كل مواطن يستطيع الإدلاء بصوته حسب بطاقته الشخصية.
وقال المستشار خالد العثمان رئيس اللجنة الأصلية في مدرسة ثانوية يوسف بن عيسى المخصصة للنساء في منطقة ضاحية عبد الله السالم القريبة من العاصمة إن العملية الانتخابية بدأت الساعة الثامنة «وكان الحضور بسيطاً نسبياً» لكنه توقع تزايد الحضور أكثر وأكثر خلال الساعات القادمة.


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

«كبار العلماء» السعودية: استهداف الحوثيين للمقدسات والمدنيين إرهاب بكل المقاييس

هيئة كبار العلماء في السعودية (الشرق الأوسط)
هيئة كبار العلماء في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«كبار العلماء» السعودية: استهداف الحوثيين للمقدسات والمدنيين إرهاب بكل المقاييس

هيئة كبار العلماء في السعودية (الشرق الأوسط)
هيئة كبار العلماء في السعودية (الشرق الأوسط)

أكّدت هيئة كبار العلماء في السعودية، أنّ ما تقوم به الميليشيا الحوثية الإرهابية من استهداف للمدنيين والمنشآت المدنية، في اليمن وما أحدثته من زعزعة للأمن، وتفريق للكلمة، واعتداء على الآمنين، والحرمات، وما أقدمت عليه هذه الميليشيا من أعمال إرهابية بمحاولة آثمة لاستهداف المدينتين المقدستين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، يعدّ إرهاباً بكل المقاييس.

وأوضحت الأمانة العامة للهيئة، في بيان، الأربعاء، أنّ هذه الأعمال تكشف ما وصلت إليه هذه الميليشيا من الإرهاب والتجرؤ على حرمات الله، مؤكدة أنّها لا تقل خطراً عن إرهاب الجماعات المتطرفة كـ«داعش» و«القاعدة» وغيرهما، بل تزيد عليها بالإفساد في الأرض والعدوان على المسلمين.

وأفادت الهيئة: «إنّ ما قامت به (الميليشيا الإرهابية) باستهدافها قاصدي بيت الله الحرام ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم، أعظم إثماً وعدواناً، غير أن الله تعالى ردّ كيدهم في نحورهم، ثم بما منّ به من يقظة الدفاع الجوي السعودي وكفاءة القوات المسلحة السعودية».

وأكّدت أن هذه الأعمال الإجرامية للميليشيا جمعت بين صنوف من العدوان، أولها انتهاك حرمة الأنفس المعصومة، ثم انتهاك حرمة الأموال، ثم انتهاك حرمة الأمن والاستقرار، ومحاولة انتهاك حرمة مقدسات المسلمين التي عظّمها الله وأمر بتعظيمها.

وأضافت: «تأسيساً على ما سبق، فإن الواجب على جميع المسلمين إنكار ما تقوم به هذه الميليشيا الإرهابية، والوقوف صفاً واحداً في وجه من يعتدي على مقدساتهم».


ولي العهد يتسلَّم رسالة لخادم الحرمين من الرئيس المصري

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)
TT

ولي العهد يتسلَّم رسالة لخادم الحرمين من الرئيس المصري

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)

تسلَّم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

جاء ذلك خلال استقبال ولي العهد، وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، بقصر اليمامة في الرياض، الأربعاء.

واستعرض الجانبان خلال الاستقبال أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين وفرص تعزيزها، كما بحثا التطورات الإقليمية، وتنسيق الجهود بشأنها.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والدكتور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد. ومن الجانب المصري اللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة.


السعودية والأردن يوقّعان بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى

وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)
وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)
TT

السعودية والأردن يوقّعان بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى

وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)
وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)

​استقبل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، في العاصمة الرياض، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في الأردني أيمن الصفدي.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين الشقيقين، وسبل دعمها وتطويرها بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التعاون بينهما في مختلف المجالات.

وتناول الاستقبال مستجدات الأحداث في المنطقة، وفي مقدمتها استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في اعتداءاتها على أراضي المملكة، حيث أكد الصفدي تضامن الأردن التام مع السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات الإرهابية، ووقوفها الكامل إلى جانب المملكة في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

كما بحث الوزيران آخر التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد والحد من اتساع دائرة النزاعات، واستعادة الأمن والاستقرار، بما يسهم في تكريس احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول، وضمان سلامة وحرية الملاحة في مضيقَي هرمز وباب المندب، بما يحقق استقرار الأسواق العالمية وانسيابية حركة التجارة.

وعقب اللقاء، وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني، ليرأس المجلس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والملك عبد الله الثاني بن الحسين، ويهدف المجلس إلى تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف المجالات بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما الشقيقين.

وسيتولى وزيرا خارجية البلدين رئاسة الأمانة العامة للمجلس، فيما تضطلع وزارتا الخارجية بمتابعة أعماله، بما في ذلك التحضير لاجتماعاته واجتماعات اللجان الوزارية المنبثقة عن المجلس.

حضر التوقيع مدير عام الأمانة العامة لأمانات المجالس واللجان المهندس فهد الحارثي، والسفير الأردني لدى السعودية الدكتور هيثم أبو الفول.