انتخابات الكويت تشق الطريق نحو التغيير

ناخبو الساعة الأخيرة رفعوا نسب التصويت... والنساء أثبتن حضورهن

عمليات التصويت في انتخابات مجلس الأمة بالكويت (كونا)
عمليات التصويت في انتخابات مجلس الأمة بالكويت (كونا)
TT

انتخابات الكويت تشق الطريق نحو التغيير

عمليات التصويت في انتخابات مجلس الأمة بالكويت (كونا)
عمليات التصويت في انتخابات مجلس الأمة بالكويت (كونا)

شهدت مراكز الاقتراع في انتخابات مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أمس، إقبالاً متفاوتاً، زادت وتيرته مساء كلما اقترب موعد إغلاق صناديق الاقتراع. مع حضور لافت للمرأة، وبحسب مراقبين فإن نسب التصويت في هذه الانتخابات قد تتجاوز قليلاً نسبة 50 في المائة.
ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من عمليات الفرز قبيل الفجر من يوم الجمعة على أن تعلن رسمياً اليوم. ووفق الدستور، ستقدّم الحكومة التي يرأسها الشيخ أحمد نواف الأحمد الجابر الصباح، استقالتها غداة الإعلان عن نتائج الانتخابات.
وأدلى الناخبون بأصواتهم لاختيار 50 نائباً لمجلس الأمة من بين 305 مرشحين بينهم 22 امرأة، ويعد الوزراء أعضاء غير منتخبين في المجلس، بحكم مناصبهم، ولا يزيد عددهم على ثلث أعضاء المجلس، أي 16 وزيراً بالإضافة إلى رئيس الحكومة.
وتتكون الكويت من خمس دوائر انتخابية، لكل دائرة عشرة نواب، حيث يفوز المرشحون الذين يحصلون على المراكز العشرة الأولى في كل دائرة بعضوية البرلمان، ويبلغ عدد الناخبين نحو 796 ألف ناخب وناخبة. وتُجرى الانتخابات في 759 لجنة انتخابية موزعة على 123 مدرسة.
ويجري الاقتراع تحت إشراف قضائي وفق نظامِ تصويت جديد يعتمد على الهوية الوطنية، بمشاركة شخصيات وتيارات سياسية قاطعت الانتخابات خلال السنوات العشر الماضية. ووسط حضور لافت لمندوبي المرشحين أمام اللجان الانتخابية، سجلت بعض المخالفات من بينها استخدام كاميرا الهاتف الجوال وقيام ناخبين بتصوير بطاقات الاقتراع قبل وضعها في الصناديق، وهو فعل يعاقب مرتبكه بالحبس لمدة لا تزيد على خمس سنوات، حسب المادة 44 من قانون الانتخاب.
وتشارك جمعيات مستقلة من بينها: جمعية النزاهة الوطنية، وجمعية الشفافية، وجمعية الصحافيين الكويتية، في مراقبة الانتخابات لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.

الشيخ علي جابر الأحمد الصباح محافظ العاصمة الأسبق أثناء عملية الاقتراع

واجتذبت الانتخابات إقبالاً واسعاً من المرشحين الشباب الذين يطمحون في أن تتيح الإجراءات الإصلاحية الأخيرة فرصة لوصولهم للقبة البرلمانية. كما ارتفع عدد المواطنين الذين يحق لهم التصويت بسبب اعتماد البطاقة المدنية.
وأدلى رئيس مجلس الأمة الأسبق مرشح الدائرة الثالثة أحمد السعدون بصوته في إحدى لجان ثانوية عبد الله العتيبي في منطقة الخالدية. كما أدلى رئيس مجلس الأمة السابق مرزوق الغانم بصوته في الدائرة الثانية، والغانم لم يترشح لهذه الانتخابات.
ووسط أجواء التفاؤل بنتائج هذه الانتخابات قالت سيدات شاركن في التصويت أمس لـ«الشرق الأوسط» إنهنّ يأملن في أن تصل المرأة للمجلس في هذه الدورة. لكنّ إحدى السيدات قالت إنها أعطت صوتها لمرشح.
وخلال المساء شهدت مدرسة نورية الصبيح بمنطقة سعد العبد الله في الدائرة الرابعة، حضوراً نسائياً كبيراً، حيث ازدحمت مئات النساء أمام المركز الانتخابي للإدلاء بأصواتهن. ويبلغ عدد المرشحات في هذه الدائرة 5 سيدات، كما يبلغ عدد المرشحين 94 مرشحاً.
وتبلغ نسبة النساء أكثر من 50 في المائة في عدد القوى الناخبة في الكويت. لكن مشوار المرأة السياسي ما زال محفوفاً بالمخاطر. وشاركت المرأة الكويتية لأول مرة في انتخابات مجلس الأمة التي أجريت في 30 يونيو (حزيران) 2006. وفي عام 2009، أسفرت الانتخابات عن فوز 4 مرشّحات في انتخابات مجلس الأمة الكويتي، ولكن حظوظ المرأة تراجعت بعد ذلك، ففي انتخابات عام 2013 لم تُنتخب أي امرأة لعضوية البرلمان، واستقالت آخر امرأة منتخبة في شهر مايو (أيار) من عام 2014. وفي مجلس 2016 حصلت امرأة واحدة فقط هي صفاء الهاشم على مقعد في البرلمان. لكن المرأة منيت بخسارة جديدة في انتخابات مجلس الأمة 2020 التي شهدت إقبالاً كبيراً في المشاركة النسائية من حيث عدد المرشحات والناخبات.
وعلى صعيد الإصلاح السياسي، أظهرت الحكومة حزماً في معالجة بعض الملفات المتعلقة بالانتخابات من بينها مكافحة عمليات نقل الأصوات والتلاعب في سجلات الناخبين، وشراء الأصوات وتنظيم الانتخابات الفرعية، وأحالت عدداً من المتهمين بتنظيم انتخابات فرعية أو شراء أصوات للنيابة العامة.
وجرت الانتخابات وسط حالة من التفاؤل بمرحلة جديدة بعد نحو عامين من الصراع بين البرلمان السابق والحكومات المتعاقبة. حيث تحمل الانتخابات الحالية شعار «تصحيح المسار»، في إشارة لتوجه القيادة السياسية في الكويت بعد الخطاب الشهير لولي العهد بتصحيح المسار السياسي.
وخلال اليوم الانتخابي الطويل، تفقد رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الدفاع ووزير الداخلية بالوكالة الشيخ طلال خالد الأحمد الصباح الدوائر الانتخابية بداية من محافظة الجهراء في الدائرة الرابعة لمتابعة سير العملية.
وقال وزير العدل الكويتي المستشار جمال الجلاوي إن وزارة الداخلية اتخذت إجراءات صارمة لمنع شراء الأصوات والانتخابات الفرعية وكل تجاوزات الانتخابات، وهذا دليل على حرص القيادة السياسية في الكويت على أن تكون الانتخابات نزيهة.
وفي تصريح له بعد الإدلاء بصوته قال الجلاوي، إن الحضور الكثيف في الساعات الأولى لانتخابات مجلس الأمة يدل على أن هذه الانتخابات سوف تكون مختلفة وستشهد نسبة كبيرة من المشاركة تفوق كل النسب السابقة. وأوضح أن تعديل طريقة التصويت الذي قامت به الدولة مؤخراً أدى إلى ارتياح كبير حيث إن كل مواطن يستطيع الإدلاء بصوته حسب بطاقته الشخصية.
وقال المستشار خالد العثمان رئيس اللجنة الأصلية في مدرسة ثانوية يوسف بن عيسى المخصصة للنساء في منطقة ضاحية عبد الله السالم القريبة من العاصمة إن العملية الانتخابية بدأت الساعة الثامنة «وكان الحضور بسيطاً نسبياً» لكنه توقع تزايد الحضور أكثر وأكثر خلال الساعات القادمة.


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

السعودية تدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم على سلطنة عُمان

جانب من العاصمة العمانية مسقط (العمانية)
جانب من العاصمة العمانية مسقط (العمانية)
TT

السعودية تدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم على سلطنة عُمان

جانب من العاصمة العمانية مسقط (العمانية)
جانب من العاصمة العمانية مسقط (العمانية)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم على سلطنة عُمان الشقيقة وانتهاك إيران السافر لسيادتها، وتضامنها الكامل مع عُمان.

وأكدت المملكة في بيان لوزارة خارجيتها أنها تضع كافة إمكاناتها لمساندة عُمان في كل ما تتخذه من إجراءات، وتحذر من عواقب استمرار إيران لانتهاك سيادة الدول بما يقوض أمن واستقرار المنطقة، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ مواقف وإجراءات حازمة ضد الانتهاكات الإيرانية.


اعتداءات إيران على دول الخليج تتواصل... واعتراض صواريخ ومسيرات

TT

اعتداءات إيران على دول الخليج تتواصل... واعتراض صواريخ ومسيرات

تصاعد الدخان من ميناء جبل علي في دبي عقب هجوم إيراني اليوم (رويترز)
تصاعد الدخان من ميناء جبل علي في دبي عقب هجوم إيراني اليوم (رويترز)

تواصلت، اليوم (الأحد)، الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات على دول خليجية، مستهدفة مطارات في الإمارات والبحرين والكويت وعُمان، وذلك رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بدأت صباح السبت.

وأسفرت الاعتداءات على المطارات عن وفاة شخص، وإصابة أكثر من 20 آخرين، وأضرار مادية محدودة، في حين استمرَّ إغلاق المجال الجوي وتعليق الرحلات احترازياً تفاديا لأي مخاطر قد تتعرَّض لها الطائرات أو المسافرين.

الإمارات

أعلنت «مطارات أبوظبي»، فجر الأحد، أن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع حادثة ناتجة عن اعتراض مسيّرة استهدفت مطار زايد الدولي، ما أسفر عن سقوط شظايا نتجت عنها حالة وفاة واحدة لشخص من جنسية آسيوية، و7 إصابات.

حالة وفاة و7 إصابات جراء اعتراض طائرة مسيّرة استهدفت مطار زايد الدولي في أبوظبي الأحد (وام)

وذكرت «مطارات دبي»، أن 4 أشخاص أصيبوا في حادثة وقعت بمطار دبي الدولي، فجر الأحد، حيث تم تقديم المساعدة الطبية العاجلة واللازمة لهم على الفور، بالتزامن مع تفعيل فرق الاستجابة الطارئة للتعامل مع الموقف بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وكشفت هيئة الطيران المدني الإماراتية، عن تفعيل الخطط التشغيلية لاحتواء تداعيات التطورات التي تشهدها المنطقة، مؤكدة أن قطاع الطيران في البلاد يواصل إدارة حركة المسافرين بصورة منظمة ومرنة لاحتواء تأثير التعديلات المتلاحقة في جداول الرحلات، بما يسهم في الحد من التأثيرات التشغيلية، وضمان انسيابية الإجراءات داخل مباني الركاب بمطارات الدولة.

وأفادت الهيئة بأن مطارات الدولة والناقلات الوطنية تعمل بصورة متكاملة على إدارة الحركة التشغيلية وفق الخطط المعتمدة، وتضمَّنت الإجراءات إعادة توجيه بعض الرحلات بين مطارات الدولة، وتسريع عمليات إعادة الجدولة، إلى جانب تعزيز التنسيق الميداني داخل مباني الركاب للتعامل مع أي تكدس محتمل.

ولفتت إلى مواصلة التنسيق بين المطارات وشركات الطيران لمتابعة أوضاع الرحلات وإعادة جدولتها، بما يدعم استئناف العمليات بشكل آمن ومنظم حالما تسمح الظروف بذلك، مُجدِّدة دعوتها للمسافرين إلى متابعة التحديثات الرسمية عبر القنوات المعتمدة، والتواصل المباشر مع الشركات للاطلاع على أي مستجدات تتعلق برحلاتهم.

وباشرت فرق الدفاع المدني في دبي، فجر الأحد، جهودها للسيطرة على حريق اندلع بأحد أرصفة ميناء جبل علي؛ نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن عمليات اعتراض جوي، حيث تعاملت الفرق مع الحادث على الفور. كما تمكَّنت من السيطرة على حريق محدود بالواجهة الخارجية من فندق برج العرب، وذلك دون وقوع أي إصابات في الحادثتين.

البحرين

تعرَّض مطار البحرين الدولي، فجر الأحد، لهجوم بطائرات مسيّرة، وتحدَّث مصدر مسؤول بـ«شؤون الطيران المدني» عن وقوع أضرار مادية بسيطة، مؤكداً مباشرة الجهات المعنية تنفيذ بروتوكولات الاستجابة السريعة.

ولفت المصدر إلى أن الجهات المعنية كانت قد فعَّلت مسبقاً خطط الطوارئ المعتمدة، واتخذت جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة، بما في ذلك إخلاء مبنى المسافرين قبل وقوع الهجوم، في خطوة استباقية هدفت إلى حماية الركاب والعاملين، وتقليل أي مخاطر محتملة.

وأضاف أن بروتوكولات الاستجابة السريعة شملت عزل مناطق محددة، وتعزيز إجراءات التفتيش والمراقبة، والتأكد من سلامة المرافق الحيوية وأنظمة الملاحة والتشغيل، مبيناً أنه تم رفع جاهزية الأطقم الميدانية والتنسيق مع غرف العمليات المشتركة لضمان انسيابية الإجراءات، واستمرارية العمل وفق أعلى معايير السلامة.

وأعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، فجر الأحد، أنَّ منظومات الدفاع الجوي تصدَّت بفاعلية للهجمات العدائية الإيرانية الآثمة، حيث نجحت في تدمير وإسقاط 45 صاروخاً، و9 طائرات مسيّرة من ضمنها طائرات مسيّرة من نوع «شاهد 136»، موضحة أن الفرق الميدانية المختصة تواصل إجراءات تأمين مواقع الهجمات لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.

وطمأنت القيادة في بيان، الجميع أن منظوماتها الجوية على أهبة الاستعداد وأتم الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات تمس سلامة البلاد، مؤكدةً أن يقظة وجاهزية رجالها قادرتان على صدِّ ودحر أي عدوان يستهدف أمن واستقرار البحرين.

وأهابت بالجميع ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بالبقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى حفاظاً على سلامتهم، مؤكدة على أهمية عدم تداول الشائعات أو الأخبار غير الدقيقة، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، والابتعاد تماماً عن مواقع الهجمات.

وأكد مركز الاتصال الوطني البحريني، أنه في ظل استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية العدائية على أراضي البلاد، تعاملت منظومات الدفاع الجوي مع موجة جديدة من الصواريخ الباليستية المعادية بكفاءة عالية ويقظة تامة، وتمكَّنت من اعتراضها والتصدي لها بنجاح.

وأشار المركز إلى سقوط شظايا محدودة ناتجة عن عملية الاعتراض في مناطق عدة، مبيناً أن الجهات المختصة باشرت إجراءاتها الميدانية الفورية للتأكد من سلامة المواقع والتعامل مع الآثار المترتبة، ومؤكداً استمرار المتابعة وفق البروتوكولات المعتمدة.

وأعلنت المستشفيات الحكومية في البحرين، تفعيل خطة الطوارئ، ورفع مستوى الجاهزية في مختلف الأقسام الحيوية، لا سيما الطوارئ، والعناية المركزة، والخدمات المساندة، مشيرةً إلى توافر الكوادر الطبية والتمريضية والمستلزمات اللازمة للتعامل مع أي مستجدات، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات الصحية بكفاءة عالية.

وأضافت أن «مجمع السلمانية الطبي» استقبل 4 حالات إصابة، منها 3 إصابات طفيفة، جرى التعامل معها وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة وغادرت المستشفى، بينما كانت الحالة الرابعة متوسطة، حيث تم وضع المصاب تحت الملاحظة الطبية لحين استقرار حالته الصحية، مع استمرار المتابعة من قبل الفرق المختصة.

وقالت قيادة «قوة دفاع البحرين»، إن منظومات الدفاع الجوي قد تصدَّت بفاعلية، مساء السبت، لهجمات عدائية أخرى من جانب إيران، مؤكدة أن الوضع آمن تماماً وتحت السيطرة الكاملة، ومطمئنة الجميع بعدم وقوع أي إصابات أو خسائر في الأرواح جراء هذا الهجوم الآثم.

وأعلنت القيادة، الأحد، استمرار إغلاق المجال الجوي للبلاد كإجراء احترازي مؤقت، تحسباً لهذه الاعتداءات غير المبررة التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مشددة على احتفاظ البحرين بحقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة للدفاع عن سيادتها وأمنها، وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

الكويت

ذكرت «الطيران المدني» الكويتية، أن مسيَّرة استهدفت مطار الكويت الدولي قبيل أذان مغرب السبت؛ ما أسفر عن وقوع إصابات طفيفة لـ9 عاملين حالتهم الصحية مستقرة ويتلقون الرعاية اللازمة، إضافة إلى أضرار مادية محدودة في مبنى الركاب «T1»، مؤكدة أن الوضع تحت السيطرة الكاملة من قبل الجهات المعنية، وأن سلامة المسافرين والعاملين تمثل أولوية قصوى.

وأوضح المتحدث الرسمي للهيئة عبد الله الراجحي، أن الجهات المختصة باشرت فوراً تنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمدة، حيث جرى التعامل مع الحادث وتأمين الموقع، كما تتواصل أعمال التقييم والمعالجة وإعادة ترتيب العمليات التشغيلية وفق أعلى معايير السلامة.

وقال دعيج العتيبي، مدير عام الهيئة بالتكليف، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، فجر الأحد، إن الهيئة ستباشر عند الساعة الخامسة فجراً، أعمال تقييم الأضرار، ووضع خطة الصيانة والإصلاح تمهيداً لإعادة تشغيل المطار في أقرب وقت ممكن بعد التأكد من الجاهزية الكاملة.

وأشار إلى أن «الطيران المدني» طبَّقت إجراءات الطوارئ في المطار عقب حادثة استهدافه، مبيناً أنه تمَّ إصدار إشعار بوقف حركة الطيران في المجال الجوي للدولة عند الساعة 12 و7 دقائق احترازياً لتفادي أي مخاطر قد تتعرَّض لها الطائرات أو المسافرين، كما تمَّ إخلاء مباني الركاب «T1» و«T4» و«T5»، وتحويل الرحلات المقبلة إلى مطارات بديلة خلال فترة الإغلاق.

وتفقَّد الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء الكويتي، المطار الدولي، واطّلع على إجراءات الهيئة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية للتعامل مع الأضرار التي أصابت مبنى الركاب «T1»، والتأكد من اتخاذ التدابير اللازمة للقيام بالإصلاحات الفورية لاستعادة عمليات التشغيل، مشيداً بالجهود المبذولة والتنسيق بين الجهات العاملة فيه، ومؤكداً ضرورة التعامل مع الأوضاع الحالية بروح المسؤولية.

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يطّلع على إجراءات التعامل مع الأضرار في مطار الكويت الدولي (كونا)

وأعلنت «مؤسسة الموانئ» الكويتية، إيقاف العمليات في ميناء الشعيبة احترازياً بعد سقوط شظايا في المناطق القريبة منه، على أن يتم استئنافها فور الانتهاء من تقييم الوضع.

وأشارت المؤسسة في وقت سابق، مساء السبت، إلى استمرار حركة الملاحة البحرية لدخول ومغادرة السفن من المواني التجارية في البلاد بصورة طبيعية، وكذلك عمليات مناولة وتسليم البضائع والمواد الغذائية والاستهلاكية.

وأكد العميد خالد المرشود، مساعد مدير عام الدفاع المدني، السبت، أنهم تعاملوا مع جميع البلاغات «المحدودة» الواردة وفق الآليات المعتمدة وبالتنسيق مع الجهات المعنية، مضيفاً في تصريح للوكالة الرسمية أنه تمَّ تفعيل غرفة العمليات عقب ورود بلاغ من العمليات المشتركة التابعة لوزارة الدفاع يفيد برصد صواريخ جوية في المجال الجوي، وتضم جهات عسكرية ومدنية عدة.

وأضاف المرشود أن حركة الطرقات المرورية في البلاد تشهد انسيابية، داعياً مَن لا توجد له ضرورة للخروج إلى الالتزام في منزله حرصاً على سلامته.

وأعلنت وزارة التربية الكويتية تحويل الدراسة إلى نظام «التعليم عن بعد» في جميع المراحل الدراسية وذلك يوم الأحد، نظراً للظروف التي تمر بها المنطقة، وانطلاقاً من المسؤولية الوطنية والحرص على سلامة منتسبي المنظومة التعليمية كافة.

عمان

​ذكرت وكالة الأنباء العمانية الرسمية، اليوم (الأحد)، ‌أن ‌ميناء ​الدقم ‌التجاري ⁠تعرَّض ​لهجوم بطائرتين مسيّرتين، ⁠مما أسفر عن إصابة عامل ⁠وافد.

وأضافت ‌الوكالة ‌أن ​حطام مسيرة ‌أخرى ‌سقط في منطقة بالقرب ‌من خزانات الوقود، دون ⁠وقوع إصابات ⁠أو خسائر مادية.

كما أعلن مركز الأمن البحري العماني أنه تم استهداف ناقلة نفط ترفع علم بالاو على بعد نحو 5 أميال بحرية من محافظة مسندم شمال البلاد، وأفاد المركز بأنه تم إجلاء الطاقم المكون من 20 فرداً، والمعلومات الأولية تشير إلى إصابة 4 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي سياق متصل، دعت السفارة الأميركية في سلطنة عُمان موظفيها ورعاياها إلى الاحتماء في أماكنهم، مُشيرةً إلى «نشاط» لم تُحدده خارج العاصمة مسقط، في وقت تشن فيه إيران لليوم الثاني على التوالي ضربات في أنحاء الخليج، معلنة استهداف القواعد الأميركية رداً على الهجوم الأميركي - الإسرائيلي عليها.

وقالت السفارة في منشور على «إكس»: «نظراً للنشاط الجاري خارج مسقط، طلبت السفارة الأميركية في عُمان من موظفيها الاحتماء في أماكنهم. ونوصي جميع الأميركيين في عُمان بالشيء نفسه حتى إشعار آخر».

قطر

أعلنت وزارة الداخلية ‌القطرية، ​اليوم (الأحد) على (إكس)، أن ‌الدفاع ‌المدني ​يتعامل ‌مع ⁠حريق ​محدود ⁠في ⁠المنطقة ‌الصناعية ‌ناتج ​عن ‌سقوط ‌شظايا ‌إثر ⁠اعتراض صاروخ ⁠دون ​تسجيل ​أي ​إصابات.

وأعلنت هيئة الطيران المدني القطرية، أمس (السبت)، وقف حركة الملاحة الجوية مؤقتاً في أجواء البلاد، وذلك ضمن مجموعة إجراءات احترازية تتخذها الدولة استناداً إلى آخر التطورات الحاصلة بالمنطقة، وفي إطار الحرص على ضمان أعلى مستويات السلامة والأمن لجميع الرحلات الجوية، مؤكدةً استمرار المتابعة والتنسيق مع الجهات المختصة بشأن آخر المستجدات، وسيتم الإعلان عن أي تحديثات فور توفرها.


محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
TT

محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)

أثارَ استهداف دول خليجية بهجمات صاروخية إيرانية، السبت، تساؤلات حول مدى التزام طهران بالضمانات التي أُبلغت بها قبل ضربات عسكرية شهدتها المنطقة، في وقت حذّر فيه محللون من اتساع نطاق الصراع بما يهدد أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وجاءت الهجمات التي استهدفت السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن عقب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، صباح السبت، في تطور أدخل المنطقة في موجة إجراءات إقليمية واسعة، شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات مدنية في عدة دول عربية، تزامناً مع اعتراض الصواريخ الإيرانية.

وأعربت السعودية، في بيان، عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات الهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقتَي الرياض والشرقية، مؤكدة أنه لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وقد جاءت رغم علم السلطات الإيرانية تأكيد المملكة بأنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران.

خرق الضمانات

يرى الدكتور محمد الحربي، أستاذ الدراسات الاستراتيجية والسياسية السعودي، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «إيران خالفت الضمانات التي أُبلغت بها قبل الضربات»، في إشارة إلى إبلاغ الرياض واشنطن وطهران مسبقاً بأن أجواءها لن تُستخدم في أي صراع بين الطرفين، ضمن تحركات واتصالات دبلوماسية هدفت إلى تجنيب المنطقة الحرب.

وفي تصريح خاص نشرته «الشرق الأوسط» قبل ساعات من التصعيد العسكري بالمنطقة، أكد السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، التوافق بين الرياض وطهران على «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

وشدَّد عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، و«أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبالعودة إلى الحربي، يؤكد ألا توجد معطيات تمنح إيران أي مبرر لاستهداف دول مجلس التعاون الخليجي أو إدخالها في الصراع، الأمر الذي «يُمثّل اعتداءً على سيادتها، حتى مع محاولات طهران طمأنة دول المجلس بعدم استهداف المواقع المدنية».

توسيع الرد

يقول المحلل السياسي السعودي، الدكتور نايف الوقاع، إن إيران خالفت الضمانات الخليجية عبر توسيع نطاق ردودها العسكرية لتشمل دولاً لم تكن مصدر الاعتداء عليها، الذي لم يكن من دول الخليج، وإنما من القطع البحرية الأميركية وحاملات الطائرات والغواصات المنتشرة خارج الخليج العربي.

ونوّه الوقاع في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دول الخليج أدانت الاعتداءات الإسرائيلية على إيران، وقدمت ضمانات قبل الضربات، إلا أن الردود الإيرانية «غير الموزونة وغير المدروسة» طالت تلك الدول، مشدداً على أن مبدأ «الدفاع عن النفس» يقتضي توجيه الرد نحو مصدر التهديد المباشر، لا توسيع نطاق الاستهداف ليشمل دولاً خليجية وعربية.

ويخلص الخبيران، وفق تصريحاتهما لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن استهداف دول خليجية رغم الضمانات المسبقة ينقل الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع، في ظل استمرار تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة.